Note: English translation is not 100% accurate
أهالي الرابية والرحاب استنكروا تصرف «الأشغال»: «هل أبناء مشرف مادة أولى ونحن أبناء مادة خامسة؟»
فرز المطيري: نقل مكب الصرف الصحي من مشرف يزيد الأمر سوءاً
15 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
محمد راتب
ناشد عضو المجلس البلدي فرز المطيري سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد التدخل سريعا لرفع معاناة أهالي الرابية والرحاب والعارضية نتيجة نقل كميات من مياه الصرف الصحي من محطة مشرف لصبها قرب مساكنهم الخاصة، لافتا إلى ان محطة الصليبية تستوعب جميع هذه الجالونات، بالإضافة الى وجود عدد من المحميات البرية والتي يمكن الاستفادة منها في التخلص من هذه السموم.
وقال المطيري خلال جولة قام بها صباح أمس في الموقع مع بعض أهالي المنطقة: «إن اهالي الرابية والعارضية كويتيون شأنهم شأن أهالي منطقة مشرف ويجب معاملتهم بالمثل دون الكيل بمكيالين من قبل بعض مسؤولي وزارة الاشغال بنقل السموم من مشرف الى العارضية والرابية»، مستنكرا جعل منطقة العارضية الصناعية بديلا لمكب نفايات محطة مشرف التي كانت كارثة بحد ذاتها في تاريخ البيئة الكويتية، كما أكد أنه خاطب وزير الاشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية د.فاضل صفر، اكثر من مرة بخصوص نقل المحطة الجديدة لتصريف النفايات السكانية والصرف الصحي الى خارج نطاق السكن الخاص، ولكن دون ان يتم الرد من الوزير بأي شكل من الاشكال.
وذكر انه تلقى العديد من الاتصالات من قبل أهالي منطقتي الرابية والرحاب بشأن الروائح الكريهة المنبعثة من منطقة العارضية الصناعية في محطة الصرف الصحي البديلة لمحطة مشرف، وتضمنت الاتصالات طلب الاهالي نقل المحطة الى موقع آخر بعيدا عن الاهالي لما لذلك من أثار صحية وبيئية خطيرة، واصفا وضع المحطة بالمخزي لما رآه وعاينه على أرض الواقع، نظرا لأن الامر لا يتوقف فقط على الآثار الصحية والبيئية، وإنما امتد لضرب البنية التحتية التي طالما دأبت الدولة على اصلاحها بشتى الطرق المختلفة.
واشار المطيري الى ان الوضع الحالي للمحطة أجبر عددا من الاهالي الى اخلاء منازلهم والتوجه الى الايجار في مناطق سكنية اخرى اكثر امانا بيئيا، وذلك خوفا على صحة ابنائهم، مبينا ان هذا الوضع ليس علاجا لكارثة مشرف، بل يعتبر بمنزلة تصحيح الخطأ بخطأ آخر اكبر منه وأكثر سوءا.
واضاف المطيري ان سجلات وزارة الصحة تشهد تسجيل عدد لا يستهان به من الحالات التي أصيبت بأمراض في الجهاز التنفسي نتيجة الآثار السلبية للمحطة الجديدة في العارضية الصناعية، وقال: «إننا اليوم على مرأى ومشهد من قبل وسائل الاعلام المختلفة ننقل هذه المأساة، وفي حال عدم تجاوب اجهزة الدولة المعنية معنا، سنتوجه بصحبة اهالي المنطقتين لمقابلة سمو رئيس مجلس الوزراء لشرح معاناتنا وما يترتب عليها من أثار سلبية من جميع النواحي صحيا واجتماعيا».
من جانبه، قال عضو المجلس البلدي السابق ماجد المطيري: «ان وجود هذه المحطة في منطقة العارضية الصناعية اثر سلبا على صحة المواطنين والبيئة السكنية، بالاضافة الى تدمير جميع الخدمات الخاصة بالبنية التحتية، وذلك واضح تماما من خلال الحفر التي بدأت تطفو على المنطقة لذلك اصبح ضروريا وجود حل لهذه المأساة سواء عن طريق الحكومة او عن طريق مجلس الامة»، مبينا ان الكارثة في تفاقم مستمر وان لم تجد لها الدولة بجميع اجهزتها حلا، فسيأتي الحل عن طريق المواطنين الكويتيين البسطاء بأنفسهم.
وقال احد قاطني منطقة الرابية زبن الراجحي: ان ما قامت به الحكومة هو معالجة الخطأ بالخطأ ليس الا، معبرا عن ذلك بقوله «هل ابناء مشرف مادة اولى ونحن مادة خامسة؟» مضيفا ان لديه حلا لهذه الكارثة بتكلفة 150 ألف دينار فقط، وليس كما يأخذ المتنفذون من ملايين الدنانير، إلا أنه لن يبوح بالحل الا لسمو رئيس مجلس الوزراء، وذلك حتى لا يأخذه اعضاء مجلس الامة ويتفاخرون به، في حين انهم لا يفقهون شيئا سوى الكلام».