إعداد: بداح العنزي
[email protected]
شهدت البلدية خلال الفترة الأخيرة قفزات نوعية في الأداء، لتترك بصمات واضحة في دفع عجلة التطوير وإنجاز الخطط التنموية للكويت بقيادة المدير العام م.أحمد المنفوحي الذي استطاع ان يقود عملية التطوير في مختلف قطاعات البلدية.
فميدانيا، كثفت البلدية من جولاتها الميدانية وحملاتها التفتيشية في شتى أنحاء البلاد لمنع المخالفات والتجاوزات والتعديات على أملاك الدولة، والحفاظ على المظاهر الجمالية وإزالة المباني المخالفة، وإداريا تم تحويل العديد من القطاعات الى النظام الإلكتروني، وتقليل الاعتماد على «الورقي».
وفي هذا السياق، أعلن م.أحمد المنفوحي في تصريح خاص لـ «الأنباء» عن التنسيق مع وزارة العدل لوضع «بلوك» على معاملات مخالفي البناء في البلدية وبعض المؤسسات اعتبارا من بداية يوليو المقبل، لافتا الى عدم التفريط في مكسب تم تحقيقه على صعيد فرض هيبة القانون بمسطرة واحدة على الجميع.
وذكر أن البلدية استطاعت إزالة 40 مخالفة بناء بموجب أحكام قضائية نهائية، موضحا ان هناك تعاونا كبيرا بين البلدية والنيابة العامة و«الداخلية»، كما انه يشكل نموذجا يحتذى للتعاون بين وزارات ومؤسسات الدولة.
وبخصوص عمليات الإزالة للمباني المخالفة قال المنفوحي: لقد بذلنا الجهد وأخلصنا النية وكانت لدي ثقة كبيرة في قدرة الشباب الكويتي في البلدية على تغيير الواقع الى الأفضل ووفرنا لهم البيئة الصالحة للعمل وفعّلنا مبدأ الثواب والعقاب وشرعنا في تنفيذ خطتنا التي كان أحد أهم محاورها فرض هيبة القانون فاستطعنا أن نضع أنفسنا على أول طريق التطوير والإصلاح الحقيقي وكنا في أمس الحاجة الى استشعار الرضا عن عملنا مجتمعيا فتحقق ما أردنا.
وأضاف: أعطينا ملف مخالفات البناء أولوية خصوصا ان هذه المخالفات بدأت بسيطة ثم أصبحت ككرة الثلج وتحولت الى ظاهرة مزعجة وتمادى المخالفون في مخالفاتهم وكان ولابد من التصدي لها من دون إفراط أو تفريط وبمسطرة واحدة على الجميع دون النظر لكون هذا المخالف أو ذاك متنفذا فالكل أمام القانون سواء، ولفرض هيبة القانون التي طالبنا سمو رئيس مجلس الوزراء بالمضي قدما في ترسيخ فرضها عبر لجنة داخلية لمخالفات البناء برئاسة مستشار بالإدارة القانونية تتولي إدارة ومتابعة هذا الملف بشكل مؤسسي.
إيرادات غير مسبوقة
وحول الإيرادات التي قامت البلدية بتحصيلها، قال: لقد تمكنا ومن خلال التعاون مع وزارتي العدل والداخلية من سد الثغرات التي كان المخالفون يستندون إليها ويستفيدون منها عند لجوء البلدية الى القضاء وتم التوصل الى آلية من شأنها تنفيذ قرار مجلس الوزراء بوضع قيود على إنجاز معاملات الصادر في حقهم أحكام قضائية نهائية تقضي بالغرامة في وزارات ومؤسسات الدولة وذلك كوسيلة مشروعة بهدف فرض هيبة القانون وهذا يعني أننا ماضون في طريقنا من دون الالتفات الى الوراء وقد استطعنا الحصول على أحكام قضائية نهائية واجبة التنفيذ بإزالة عشرات المخالفات بالقوة الجبرية إن لم يستغل المخالف المهلة التي نمنحها له لكي يقوم بإزالة مخالفته بنفسه، كما صدرت بعض هذه الأحكام بالإزالة مقرونة بالغرامة المالية، كما كانت هناك أحكام بالغرامة الأمر الذي جعل البلدية تحقق إيرادات مالية غير مسبوقة.
وتابع: انتهينا الآن من وضع اللمسات الأخيرة لعمل «بلوك» على معاملات الصادر في حقهم أحكام نهائية من محاكم الاستئناف أو من محاكم ثاني درجة، وذلك في البلدية وفي وزارة الداخلية والإدارة العامة للجمارك وبعض المؤسسات الحكومية الأخرى وهذا نتاج عمل عام ونصف العام لهذا الفريق الثلاثي (النيابة العامة والبلدية والداخلية) والذي أنجز في مرحلته الأولى من العمل الربط الإلكتروني بين البلدية والنيابة العامة وأما المرحلة الثانية فها نحن بلغناها بتنفيذنا لقرار مجلس الوزراء المشار إليه وسيكون التنفيذ اعتبارا من بداية شهر يوليو المقبل، وأؤكد ان التنفيذ ستكون له نتائج إيجابية كبيرة، خصوصا ان «البوك» سيكون على جميع مخالفات البناء بأنواعها في الخاص والتجاري والاستثماري.
دورات قانونية
وأشار الى أن البلدية تعطي الجانب التوعوي أهمية كبيرة سواء من حيث رسالتها الموجهة للجمهور من خلال وسائل الإعلام المختلفة أو من حيث توعية وتدريب الكوادر والكفاءات الوطنية من المفتشين العاملين في البلدية، مبينا ان قطاع التطوير والمعلومات في البلدية اعد دورات تثقيفية قانونية وفنية لحاملي الضبطية القضائية المتعلقة بالبناء من العاملين في أفرع البلدية المختلفة وسوف يتم تحديد موعد انطلاقة هذه الدورات قريبا بعد أن أقرت خطتها ومحتواها العلمي، لافتا الى التعاون بين البلدية و«الداخلية» نموذج يحتذى في التعاون بين مؤسسات الدولة بهدف تحقيق المصلحة العامة.
المطيري: إزالة 4 مبانٍ مخالفة شهرياً
قالت رئيسة لجنة مخالفات البناء المستشار في الإدارة القانونية بالبلدية عمشاء المطيري ان اللجنة مشكلة بموجب قرار وزاري وهي إحدى اللجان التي يوليها مدير عام البلدية م.أحمد المنفوحي اهتماما خاصا من خلال متابعته الدورية الدائمة والدقيقة لتفاصيل أعمالها، وقطعنا شوطا كبيرا وبدأنا نحصد ثمار عملنا ميدانيا.
وأضافت المطيري: حصلنا على عدد كبير من الأحكام القضائية النهائية التي تقضي بإزالة مخالفات بناء عديدة وقمنا بتنفيذها، وذلك من خلال التعاون مع وزارتي العدل والداخلية وفي كل شهر ننفذ تقريبا 3 أو 4 إزالات وقد اتبعنا نهجا جديدا في الفترة الأخيرة يتمثل في إخطار المخالف الصادر في حق مخالفته حكما قضائيا نهائيا وواجب التنفيذ بالإزالة خلال مهلة محددة نمنحها له وفي حال عدم قيامه طواعية بإزالة الأعمال المخالفة أو رفض التنفيذ خلال المهلة نقوم بتحرير محضر ونطبق بحقه العقوبة المقررة قانونا والتي تتمثل في غرامة 10 دنانير يوميا اعتبارا من اليوم الأول لانتهاء المهلة، وذلك على المخالف في مناطق السكن الخاص و100 دينار يوميا على المخالف من مناطق (الاستثماري والتجاري والصناعي).
وزادت: أود الإشارة هنا الى أن ثمرة طيبة من ثمار عمل اللجنة تمثلت في صدور الأحكام بالإزالة مقرونة بالغرامة وهذا ما لم يكن يحدث في السابق كما تم الاتفاق مع نيابة التنفيذ الجنائي بوزارة العدل على إيقاف وحظر معاملات المخالف في البلدية (بلوك) وكذلك في 5 وزارات ومؤسسات حكومية أخرى وهذا الإجراء ضيق على المخالفين وحاصرهم وعطل معاملاتهم في مؤسسات الدولة ما دفعهم الى المسارعة في إزالة مخالفاتهم.
وعن عدد الإزالات التي تمت فعلا منذ مباشرة اللجنة لأعمالها أوضحت انها قرابة 40 مخالفة ومنذ بداية 2017.
وأما بشأن آلية رصد المخالفات قالت: تقوم اللجنة بما يسمي «المسح الميداني»، حيث قمنا بحصر كل المخالفات الصارخة في المحافظات الست.
جابر: تصوير المخالفات قبل وبعد الإزالة
ذكر رئيس قسم الإزالة بفرع البلدية في محافظة العاصمة م.عبدالله جابر أن هناك تجاوبا كبيرا وسريعا من قبل المخالفين فبمجرد تحرير الإنذار الذي يفيد بأن الإزالة ستتم بالقوة الجبرية إن لم يقم المخالف بإزالتها، خصوصا ان عداد الغرامات يستمر في التسجيل وبعد انتهاء المهلة يجد المخالف نفسه مضطرا لتسوية مخالفته.
وبخصوص توثيق العمل الميداني قال جابر: بالتأكيد فالتصوير يتم قبل وبعد الإزالة من خلال التعاون مع إدارة العلاقات العامة بالبلدية.
الردعان: دليل إرشادي لتحرير المخالفات
ناشد رئيس قسم إزالة المخالفات بفرع البلدية في محافظة الفروانية خالد الردعان الملاك عدم إهمال الإنذار الذي يحرره مفتشو البلدية والذي يلزمه بمراجعة البلدية، مضيفا، ومع الأسف بعض المخالفين لا يراجعون فيضطر المفتشون الى تحرير محضر بالمخالفة وايضا لا يعي المخالف أهمية هذا المحضر الذي يأخذ مجراه الى ان يصدر الحكم بالإزالة والغرامة والذي يكون بمنزلة مفاجأة صادمة ويجد نفسه في موقف لا يحسد عليه وعن مدى إلمام المفتشين بنظم وقواعد البناء التي على أساسها يباشرون عملهم الميداني.
وتابع: هناك دليل إرشادي أعدته اللجنة كي يتمكن المفتش من تحرير المحضر اللازم حسب نوع المخالفة وبما يتوافق مع نص المادة القانونية هذا مع بيان جميع الإجراءات التي ينبغي على المفتشين اتباعها واتخاذها.
الفيلكاوي: توزيع جغرافي للمراقبين والمفتشين
أشار مدير مكتب فرع بلدية حولي فيصل الفيلكاوي إلى عدم وجود أي روتين في أعمال اللجنة، موضحا انها كانت واعية لهذا الأمر منذ بداية عملها ولذلك حرصت على اختصار الدورة المستندية التي كانت تستنزف الكثير من الوقت والجهد فقد أصبح هناك الآن ما يسمى «التوزيع الجعرافي»، وذلك للمراقبين والمفتشين بحيث أصبح لكل مراقب أو مفتش منطقته التي يتابع فيها المباني قيد الإنشاء ويرصد أي مخالفات في حدودها ويحصرها ويقوم بالإجراءات القانونية اللازمة، وذلك في إطار متابعة اللجنة التي تجتمع دوريا وتناقش كل شيء بتفاصيله.
وناشد الفيلكاوي المواطنين بضرورة تثقيف أنفسهم بالمسموح والممنوع في قانون البناء وقال: أبواب البلدية مفتوحة لكل من يريد التأكد من معلومة، كما أن موقعها الإلكتروني يتضمن كل التفاصيل.