بداح العنزي
عبر رئيس وأعضاء اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية عن تقديرهم للثقة الكبيرة التي منحتهم اياها بلدية الكويت والتي جعلت من المكاتب الهندسية شركاء حقيقيين لها من خلال اتاحة الفرصة لها في منح تراخيص البناء بأنواعها آليا ما عزز من دورها المجتمعي وجسد الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، وانعكس ايجابا على بيئة الأعمال الكويتية التي تحسن ترتيبها دوليا وفقا لتقرير البنك الدولي السنوي الأخير.
جاء ذلك خلال اجتماع مدير عام البلدية م.أحمد المنفوحي برئيس واعضاء اتحاد المكاتب الهندسية لمناقشة السبل الكفيلة بتنفيذ مشروع اسناد تثبيت الحدود الى المكاتب الهندسية والدور الاستشارية وذلك في خطوة من شأنها ترسيخ نهج ميكنة المعاملات وتبسيط الاجراءات بما يضمن تطوير آلية العمل وتحقيق المزيد من الانجازات وتعظيم دور القطاع الخاص باعتباره شريكا أساسيا في عملية الاصلاح ودعم التنمية في البلاد.
ومن جانبه قال م.أحمد المنفوحي: لقد اعتمدنا خارطة طريق لتطوير آلية العمل منذ عامين عمادها ميكنة المعاملات اختصارا للوقت والجهد ومنعا للرشوة والمحسوبية، بما يحقق العدالة ويعلي من شأن القانون وحددنا الأهداف المرجوة للاصلاح مرحليا حيث بدأنا كمرحلة أولى برخص البناء الهندسية بشتى أنواعها والتي كان استخراجها يستغرق شهورا عدة وجعلنا المكاتب الهندسية والدور الاستشارية شركاء معنا بحيث يتم اصدار هذه الرخص عن طريقها خلال ساعات حال استيفاء المستندات المطلوبة وكنا نتخوف في البداية من ردود الأفعال الا ان النتائج جاءت جيدة ونحن نشارف على انتهاء المرحلة الأولى بنهاية شهر أكتوبر المقبل ويمكن القول اننا سوف ننطلق من أرض صلبة الى مرحلة ثانية من ميكنة المعاملات سبق ان أعلنا عنها قبيل أسابيع.
وأضاف المنفوحي: بادرنا بطلب اللقاء بكم للتحاور معكم بشأن مشروع مقترح نأمل تنفيذه بالتعاون معكم لتكتمل به حلقة المرحلة الأولى من ميكنة المعاملات ويتمثل في تفويض المكاتب الهندسية والدور الاستشارية بتسلم حدود القسائم في مختلف مناطق السكن سواء الخاص أو التجاري أو الاستثماري وحتى بالنسبة لقسائم المشاريع الحكومية بالاضافة الى الكشف على ايصال التيار الكهربائي وفقا للنظام المقر من البلدية والمزود بصورة فوتوغرافية للموقع وعلى أن تقوم المكاتب والدور باصدار رخص السلامة أيضا بنظام الديجتال بعد أن يتم تثبيت الحدود من خلال نظام الكتروني يتضمن احداثيات كل قسيمة في البلاد ولن يكون المكتب الهندسي أو الدار الاستشارية مطالبا سوى بتوفير أجهزة تتيح له معرفة النقاط السليمة المتوافقة مع الاحداثيات الموجودة في البلدية.
وأوضح أن البلدية سوف تفرض تأمينا أو كفالة بنكية على الشريك سواء كان مكتبا هندسيا أو دارا استشارية وكما ستكون هناك عقوبات ومشددة مقررة على المكاتب والدور المخالفة التي تقوم باجراء كشف غير حقيقي، مضيفا لقد أصبحتم شركاء بمعنى الكلمة للبلدية واستطعنا معا تحقيق انجاز مستشعر مجتمعيا ونثق في أن تعاوننا سوف يتجذر أكثر في سبيل تعظيم هذه الشراكة لأجل تحقيق مصلحة عامة واعلاء شأن العدالة وحفظ هيبة القانون.
دعم كبير
من جانبه ثمن رئيس اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية المهندس بدر السلمان مبادرة البلدية بدعوة ممثلي المكاتب الهندسية والدور الاستشارية للحوار بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الشراكة بين الطرفين قائلا: مامن شك في أننا نشعر بدعم حقيقي من وزير الدولة لشؤون البلدية حسام الرومي ومديرها العام م.أحمد المنفوحي في سبيل الوصول الى مستوى خدمي يضاهي أحدث انظمة المدن العالمية ونحمد الله أننا استطعنا أن نكون عند حسن ثقة القائمين على البلدية في أول تعاون على صعيد استخراج رخص البناء الهندسية ونتعاون معا من جديد في سبيل تنفيذ مشروع تثبيت الحدود والذي ستنفذه المكاتب الهندسية والدور الاستشارية بحيث يكون دور البلدية فقط رقابيا ويتحمل أصحاب المكاتب والدور المسؤولية الفنية والقانونية وهذا من شأنه أن يقلل من الدورة المستندية ويحد من البيروقراطية ومن تجاوز أنظمة البناء ويتصدى لأي فساد، وسيتواصل الحوار من جانبنا مع البلدية في سبيل رؤية المشروع للنور في أقرب وقت ممكن.
تعاون مشترك
بدوره قال عضو مجلس ادارة اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية م.سعدون العيسى: للمرة الأولى طوال مسيرة عمل الاتحاد نشعر أننا شركاء حقيقيون للبلدية سواء في اتخاذ القرار أو في التنفيذ ففي السابق لم يكن هناك من حرص على الاستفادة من كم المعلومات المتاحة للاتحاد وأعتقد أنها مبادرة شجاعة من البلدية التي استطاعت تفعيل دورنا بحق والاستفادة مما لدينا من امكانيات وآراء ومعلومات وأعتقد ان ما تحقق على صعيد استخراج رخص البناء الهندسية ليس بالأمر الهين ويمكنني القول إن نهج البلدية بات ديمقراطيا بمعنى الكلمة ولا يسعني الا أن أحيي جهودهم الجبارة التي أثمرت من خلال اتباع سياسة الباب المفتوح معنا كاتحاد.
نهج جديد
من ناحيته، حيا عضو اللجنة الفنية بالاتحاد م.نزار العنجري نهج البلدية الجديد قائلا: ان الدور الذي منحته البلدية لنا أعطانا ثقة واستطعنا تحقيق أول انجاز وها نحن نخطو معها الخطوة الثانية وسننجز معا اسناد مشروع تثبيت الحدود للمكاتب الهندسية والدور الاستشارية وسنقدم خلاصة فكرنا وجل خبرتنا في سبيل التعاون المثمر الذي نفخر به ولايفوتني توجيه التحية للقائمين على البلدية الذين وعوا دورنا واشركونا في مشروع تعديل لوائح البناء كوننا أكثر احتكاكا بالميدان ونعرف جيدا المثالب واستطعنا بملاحظاتنا وآرائنا أن نثري المشروع وهكذا يكون نموذج التعاون بين القطاعين.
من جهتها، أثنت أمين سر الاتحاد م.فتوح العصفور على استدامة الحوار بين ممثلي المكاتب الهندسية والدور الاستشارية وأضافت: التعاون مع البلدية يتجذر الآن ويسير في طريقه الصحيح بعد أن تحقق انجاز استخراج رخص البناء الهندسية آليا عن طريق المكاتب الهندسية والدور الاستشارية وما تحقق شيء جيد رغم أننا مازلنا في مرحلة انتقالية الا أن التوثيق بات سمة المرحلة ولسوف نتقدم بمقترحاتنا وملاحظاتنا بشأن تثبيث الحدود وسيكون لنا لقاءات أخرى مع القائمين على البلدية.
وفي السياق ذاته، اعتبرت عضو اللجنة الفنية م.فجر الهندي أن مجرد ان تبادر البلدية بفتح حوار مع المكاتب الهندسية والدور الاستشارية شيء جيد وايجابي وينم عن رغبة حقيقية في تطوير الأداء وهذا عمل جماعي مميز وما من شك أننا سعداء بذلك ونأمل ان يكون هناك مزيد من التنسيق مع بعض الجهات الأخرى المعنية كي تتسع دائرة التعاون الذي يصب في المصلحة العامة.
المطيري يطالب بمواجهة سكن العزاب في «الخاص»
أبدى عضو المجلس البلدي محمد المطيري استياءه من عدم قيام الأجهزة المعنية في بلديات المحافظات بواجبها في محاربة ظاهرة سكن العزاب في مناطق السكن الخص.
وقال المطيري في تصريح صحافي إن أكثر المناطق أصبحت تعاني من ظاهرة سكن العزاب السيئة والتي لها آثارها السلبية على السكان من العائلات خصوصا أنهم ينتشرون وسط هذه المناطق، مشيرا إلى أن القضية تحولت إلى خطورة أمنية وضرر على العائلات التي أصبحت تنتقل إلى مناطق أخرى.
وأضاف أن بعض المناطق مثل جليب الشيوخ والرابية والعمرية تحولت إلى مدن للعزاب من دون ان تقوم الأجهزة الرقابية بدورها في وقف هذا التمدد العمالي لبقية المناطق الذي سينتج عنه تحويلها الى مدن عزاب كما هو حاصل في منطقة جليب الشيوخ، مؤكدا ان العملية اصبحت خطرة فعليا على السكان وعلى المناطق الخاصة التي لم تعد كذلك، مما ينبغي تطبيق القانون والعقوبات الواردة فيه على المخالف حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة.
وحمل الأجهزة الحكومية المختلفة مسؤولية تخريب المناطق وتحويلها الى مساكن للعزاب نتيجة التأخير في انشاء المدن العمالية التي يفترض ان تكون جاهزة منذ مدة طويلة في ظل تخصيص المجالس البلدية السابقة عدة مواقع لإقامة هذه المدن من أجل القضاء على ظاهرة العزاب في مناطق السكن الخاص.
وتمنى من البلدية أن تقوم بواجبها في محاربة هذه الظاهرة بتطبيق القانون من خلال قطع التيار الكهربائي عن العين المؤجرة وإخلاء البيت بالطرق الإدارية والغرامة على المؤجر الذي يخالف القانون.