Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو أكد في كلمته أثناء القمة العربية الاستثنائية في «سرت» أن تطوير العمل العربي المشترك يجب أن يرتكز على شراكة اقتصادية حقيقية
الأمير: نتابع بقلق تطورات الملف الإيراني ونؤيد حقها ودول المنطقة في النووي السلمي وفق المعايير الدولية مع ضرورة تطبيقها على إسرائيل
10 أكتوبر 2010
المصدر : سرت (ليبيا) ـ كونا




نأمل أن يتمكن الأشقاء في العراق من تشكيل حكومة تحقق لشعبهم الاستقرار والأمن وتضع برامج تنمية شاملة
نأمل تضافر الجهود في لبنان لحفظ أمنه واستقراره وندعو المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان
الظروف والمتغيرات الدولية وتأثيراتها على العالم تتطلب دراسة أي مشروع جديد دراسة متأنية لتحديد الأهداف والفوائد
القى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد كلمة في مؤتمر القمة العربية الاستثنائية في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى الشقيقة، فيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الرئيس القائد معمر القذافي.. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
الأمين العام لجامعة الدول العربية
يسرني باسمي واسم الكويت حكومة وشعبا أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان والتقدير للجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية العظمى الشقيقة قيادة وشعبا لاستضافتها قمتنا الاستثنائية هذه كما أود أن أشيد بالجهود الكبيرة والمميزة التي يبذلها الأخ العزيز القائد معمر القذافي لتوفير سبل النجاح لهذه القمة الأمر الذي يعكس حرصه على مستقبل عملنا العربي المشترك وادراكه لحجم التحديات التي تواجه امتنا العربية متمنيا أن تكلل جهودنا بالتوفيق والسداد.
الأخ الرئيس..
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
نعقد مؤتمرنا هذا في ظل تحديات تواجه الأمن الإقليمي العربي وهو ما يدفعنا نحو التركيز في البحث عن أفق لتدعيم هذا الأمن في ظل التحديات الدولية والإقليمية المعاصرة ومن هنا يكتسب مؤتمرنا هذا أهمية استثنائية خاصة أنه يأتي ضمن نطاق البحث عن أساليب لتطوير العمل العربي المشترك وهو العمل الذي تدعمه دولة الكويت بكل قوة انطلاقا من أن الجامعة العربية بيت العرب تمثل ركنا أساسيا ومحوريا في الدفاع عن مصالح أمن وطننا العربي الكبير.
وانطلاقا من ذلك فان بلادي تؤكد على اهمية تدعيم آليات العمل العربي المشترك من خلال تفعيل الآليات القائمة ومنع خلق ازدواجية في المؤسسات القائمة قد تحد وتعرقل من انطلاق مسيرة الجامعة التي نحرص على ديمومتها واستمراريتها كما ان الكويت ترى أن تطوير منظومة العمل العربي المشترك يجب ان يركز بالدرجة الاولى على خلق شراكة اقتصادية حقيقية وتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الدول العربية ومن هنا جاءت استضافتنا للقمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت في دولة الكويت في يناير عام 2009 منتهزا هذه الفرصة للتعبير عن تطلعنا للقمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الثانية المقرر انعقادها في الشقيقة جمهورية مصر العربية في شهر يناير 2011.
الاخ الرئيس.. اصحاب الجلالة والفخامة والسمو.. ان الحرص على بيت العرب الجامعة العربية يدفع بنا نحو السعي لحل اي قضايا خلافية قد تعرقل او تحد من مسيرة عمل مؤسستنا العتيدة.
ومن هنا فان الكويت تؤكد على ضرورة اعطاء الاولوية القصوى لتحقيق التضامن العربي وتلاقي المصالح العربية اذ بدون تلك المعطيات والركائز فلن يكون لأي عمل عربي مشترك النتائج او الاهداف التي نطمح اليها.
ان الظروف والمتغيرات الدولية وتأثيراتها على العالم بشكل عام وعالمنا العربي بشكل خاص تتطلب دراسة أي مشروع جديد دراسة وافية متأنية توضح هدف ذلك المشروع والفوائد المتوقعة منه اضافة الى تحديد السلبيات التي قد تواجهه لنتمكن من معرفة امكانية معالجتها وتلافيها.
الاخ الرئيس.. اصحاب الجلالة والفخامة والسمو.. تتابع الكويت باهتمام بالغ تطورات الاوضاع في العراق الشقيق وتعرب عن املها في ان يتمكن الاشقاء من تشكيل حكومة عراقية تحقق للشعب العراقي الشقيق تطلعاته في الاستقرار والامن ووضع برامج تنمية شاملة تحقق له الرخاء.
الاخ الرئيس .. اصحاب الجلالة والفخامة والسمو.. تابعت الكويت باهتمام بالغ تطورات مباحثات السلام في الشرق الاوسط بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتي لم يكتب لها النجاح بسبب التعنت والصلف الاسرائيلي باصراره على سياسة التوسع الاستيطاني والهمجي.
وفي هذا الصدد فاننا ندعو الاطراف الدولية وبصفة خاصة الولايات المتحدة بوصفها راعية السلام والرباعية الدولية والاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي للضغط على اسرائيل لحملها على وقف الاستيطان وقبولها بقرارات الشرعية الدولية تحقيقا للسلام العادل والشامل الذي ننشده جميعا والذي لن يتحقق الا من خلال قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ومبدأ الارض مقابل السلام والمبادرة العربية.
الاخ الرئيس.. اصحاب الجلالة والفخامة والسمو.. يمر لبنان في ظروف دقيقة تتطلب تضافر جهود الاشقاء للتهدئة والسعي بما يحفظ للبنان امنه واستقراره كما اننا نتابع وباهتمام بالغ التطورات على الساحة السودانية والتحضيرات الجارية للاستفتاء في الجنوب والذي نأمل ان يتم في اجواء آمنة ومستقرة تتاح فيها الفرصة لجميع الاشقاء بممارسة دورهم والتعبير عن آرائهم بحرية متمنين للسودان الشقيق الامن والاستقرار مثمنين في الوقت ذاته الجهود الكريمة التي قامت بها دولة قطر الشقيقة بقيادة سمو العزيز الاخ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في قضية دارفور ـ آملين ان تتكلل تلك الجهود بالنجاح والتوفيق.
الاخ الرئيس.. اصحاب الجلالة والفخامة والسمو.. نتابع بقلق تطورات الملف النووي الايراني وفي الوقت الذي نؤكد فيه على حق ايران ودول المنطقة باستخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية ضمن اطار معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية فاننا نؤكد على موقفنا الثابت باهمية الالتزام بقواعد الشرعية الدولية حيال هذا الملف وضرورة حله بالطرق السلمية وندعو في هذا الصدد الى جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل كما ندعو الجمهورية الاسلامية الايرانية الى الاستجابة للجهود الدولية الرامية الى التوصل لتسوية سياسية تحقق الامن والاستقرار بالمنطقة وتطبيق هذه المعايير على جميع دول المنطقة بما فيها اسرائيل.
نسأل المولى تعالى التوفيق والنجاح لقمتنا هذه وان يسدد خطانا بكل ما فيه خير وخدمة أمتنا العربية ورفعة شأنها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.