Note: English translation is not 100% accurate
أكد في حوار مع رئيس مجلس إدارة «كونا» أن العلاقات المصرية ـ الكويتية متينة وقوية
رئيس الوزراء المصري: دول «التعاون» عمق إستراتيجي للعرب ومصر.. وأمنها خط أحمر.. والقيادة الكويتية حريصة على تقديم الدعم والمساندة للشعب المصري
28 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


دول التعاون تشكل العمق الإستراتيجي للأمن القومي العربي عامة ومصر خاصة وأمنها خط أحمر لا يمكن تجاوزه
العلاقات مع إيران مازالت على مستوى القائم بالأعمال لرعاية المصالح وأي صفحة جديدة معها لا يمكن أن تتخطى أو يكون بها مساس بأمن الخليج
أهم مكاسب ثورة 25 يناير عودة المواطن المصري واهتمامه الحقيقي ببلده
الأوضاع الأمنية في مصر عادت إلى طبيعتها والأمور مستقرة ومتفائلون باسترداد الاقتصاد المصري عافيته خلال الفترة المقبلة
أكد رئيس مجلس الوزراء المصري د.عصام شرف متانة وقوة العلاقات المصرية الكويتية التي أصبحت مثالا يحتذى في العلاقات العربية، مشيرا الى ان قوة هذه العلاقات تنبع من الروابط الأخوية الأزلية بين الشعبين الشقيقين وحرص البلدين على مد جسور التعاون الى كل المجالات بما يحقق طموحات وتطلعات الشعبين.
وقال شرف في حديث صحافي مع رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لـ «كونا» الشيخ مبارك الدعيج امس انه لمس حرصا كبيرا من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على تقديم الدعم والمساندة للشعب المصري في هذه المرحلة الدقيقة للانطلاق نحو التقدم والاستقرار.
وأضاف شرف انه حرص على ان تكون جولته الاولى بعد ثورة 25 يناير الى دول الخليج للتأكيد على خصوصية العلاقات بين مصر والدول الخليجية التي «نأمل في تعزيزها وتوطيدها بما يتناسب مع حجم وتطلعات الشعب المصري». وأشار الى ان دول مجلس التعاون الخليجي تشكل العمق الاستراتيجي للأمن القومي العربي بصفة عامة والأمن المصري بصفة خاصة، مشددا على ان «أمن دول الخليج خط احمر لا يمكن تجاوزه فهو من الثوابت الأساسية التي لا نقبل المساس بها تحت أي ظرف من الظروف». واضاف د.شرف ان مصر أكدت مرارا رفضها للتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية وضرورة الالتزام بعلاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل مع الدول العربية.
وحول ما أثير عن قرب عودة العلاقات الديبلوماسية بين مصر وإيران قال د.شرف انه لم يحدث أي تطور في هذا الأمر وان العلاقات مع إيران على مستوى القائم بالأعمال لرعاية المصالح، مشيرا الى ان العلاقات مع كل دول الخليج على مستوى أعلى من ذلك. وأوضح ان سياسة مصر التي تنتهجها بعد الثورة هي السعي الى فتح صفحة جديدة مع كل دول العالم وان العلاقات بين الدول يجب ان تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية واتباع سياسة حسن الجوار والرفض التام لسياسة السعي الى بسط النفوذ وأن فتح صفحة جديدة مع ايران لا يمكن ان تتخطى او ان يكون فيها مساس بأمن دول الخليج.
وقال «لقد لمست تطابقا كبيرا في وجهات النظر خلال لقاءاتي مع الاخوة الأشقاء في كل من المملكة العربية السعودية والكويت وهذا أمر نقدره ونحترمه ونأمل ان نعمل معا خلال المرحلة المقبلة من اجل دفع العلاقات العربية لما فيه مصالح شعوب المنطقة العربية والارتقاء بها».
واضاف «لقد جرت محادثاتنا في كل من الرياض والكويت في أجواء أخوية ودية اتسمت بالشفافية والصراحة التامة والتفهم الكامل لكل القضايا التي تهمنا جميعا وسبل معالجتها ومن بينها القضايا التي تتعلق بالمنطقة العربية والتطورات التي تشهدها».
وردا على سؤال حول مبادرة دول مجلس التعاون لحل الأزمة اليمنية قال د.شرف ان مصر أعلنت تأييدها للمبادرة الخليجية والتي تدعو الى انتقال سلمي للسلطة في اليمن وهي مبادرة جيدة ومقبولة من معظم الأطراف اليمنية وقد أحدثت تطورا كبيرا تجاه حل الأزمة «نأمل ان يتوج خلال الأيام القليلة المقبلة بالنجاح في إنهاء هذه المشكلة بعد اجتماع الحكومة والمعارضة ونحن نقدر جهود قادة دول مجلس التعاون الخليجي وحرصهم على تحقيق السلام والاستقرار في الدول العربية الشقيقة».
وحول الوضع الأمني في مصر وجه د.شرف رسالة لطمأنة المواطنين العرب بأن الأوضاع الأمنية عادت الى طبيعتها بعد عودة رجال الأمن والأمور مستقرة وليس هناك ما يدعو الى القلق او الخوف لأن الشعب المصري حريص على الاستقرار.
وبين ان التجاوزات التي تحدث بين الحين والآخر تمثل أمورا طبيعية وكانت موجودة في السابق لكنها تخضع اليوم الى تضخيم إعلامي كبير يثير القلق في بعض الأحيان «لكنني أؤكد ان الحياة في مصر عادت الى طبيعتها وان شاء الله خلال الأيام المقبلة ستكون مصر واحة الأمن والأمان كما كانت دائما».
وأشار د.شرف الى ان استقرار الحياة وعودة الوضع الأمني الى مساره الطبيعي «في مقدمة أولويات الحكومة لأن الاستقرار الأمني يوفر العمل والإنتاج والتقدم». وأعرب عن تفاؤله باسترداد الاقتصاد المصري عافيته خلال الفترة المقبلة، مشيرا الى انه لمس حرصا من دول الخليج العربية وبعض الدول الغربية على ضرورة مساندة الاقتصاد المصري حتى يجتاز هذه الفترة العصيبة اضافة الى رغبة عدد كبير من المستثمرين في دول الخليج للاستثمار في مصر «ونحن نبذل جهودا كبيرة لتوفير المناخ المطمئن للمستثمرين وتحقيق سبل الجذب والضمانات المطلوبة».
ودعا رجال الاعمال العرب الى زيارة مصر وبحث أوجه الاستثمار بها «وسيجدون كل الدعم والمساعدة من قبل الحكومة لتوفير كل مقومات وعناصر النجاح لاستثماراتهم».
وحول مخاوف بعض المستثمرين الكويتيين من تأثر مشروعاتهم في مصر بما حدث بعد ثورة 25 يناير أكد د.شرف ان الاستثمارات الكويتية في مصر بخير ولن يتضرر أي مستثمر كويتي مادام يعمل وفق القنوات الشرعية «وقد بحثت هذه الموضوعات مع الإخوة المسؤولين هنا وكانت لديهم بعض المخاوف، لكنني أكدت لهم حرص الحكومة المصرية على تعزيز الاستثمارات الكويتية وتوفير كل الوسائل التي تحقق لهم استثمارات آمنة ومطمئنة».
وعن الوضع في البورصة المصرية بعد أكثر من شهر من عودة التعامل بها قال شرف «لقد عكست أوضاع البورصة المصرية صورة طيبة للاستقرار في مصر، خاصة انه بعد فترة التوقف كانت المخاوف من حدوث انهيار كبير لكن كل هذه المخاوف تبددت بفضل دعم المتعاملين من المواطنين المصريين او العرب وإقبالهم على الشراء وهذا ما يدعونا الى التفاؤل فمادام هناك حرص عربي على قوة مصر ستظل مصر قوية بأبنائها وأشقائها». وحول المكاسب التي تحققت بعد ثورة 25 يناير قال د.شرف ان أهم المكاسب عودة المواطن المصري فقد أعادت الثورة الانتماء الوطني الى أبنائها وحرصهم على بلدهم ورغبتهم في تحقيق الطموحات والتطلعات والتمسك بالقيم والمبادئ والثوابت التي فقدت بسبب السيطرة المادية على حياة الإنسان.
وأوضح ان اهتمام المواطن المصري ببلده هو القوة الحقيقية لمصر وقد خلقت الثورة مشاعر جديدة ورسخت قيم التعاون والتكاتف والدفاع عن الوطن وهي مقومات النجاح في الفترة المقبلة لأن المشاعر عندما تترجم الى عمل تتحول الى قوة خلاقة في الثقافة والعلم والاقتصاد وغيرها.
وأضاف «رأينا هذه المشاعر في العمل الجماعي لحماية الممتلكات الخاصة والعامة أثناء فترة القلق الأمني ورأيناها في تماسك النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية والمشاركة في الحياة السياسية والإقبال الكبير على الاستفتاء وغيرها من الايجابيات التي تمتد آثارها لتعكس مرحلة من الوعي والمشاركة الوجدانية في بناء وطن عصري». وحول التطور الذي شهده الإعلام المصري عقب الثورة قال رئيس الوزراء المصري ان ذلك يمثل ثمرة طيبة من ثمار الثورة لأن الإعلام أصبح من الأدوات المهمة والرئيسية في بناء الأمم وتطور الشعوب وتقدمها ومعالجة السلبيات والاختلالات وعندما يغيب الإعلام الواعي فإن ذلك لا يعني «اننا نتوقف فقط عن ملاحقة ركب التطور ولكن يعني اننا نسير الى الوراء واعتقد ان هناك صحوة إعلامية يشهدها الوطن العربي حاليا يجب استثمارها لدعم خطط التنمية بما يفيد مجتمعاتنا ويحقق المعرفة الهادفة والتقدم المطلوب».
ووجه شرف رسالة طمأنة الى كل المصريين والاخوة العرب بأن الأوضاع في مصر مطمئنة للغاية وليس هناك ما يدعو الى الخوف من زيارة مصر او الاستثمار بها، مؤكدا ان مصر ستظل دائما الملاذ الآمن لكل العرب وستظل درعا واقية للأمة العربية.
رئيس الوزراء المصري: دول «التعاون» عمق إستراتيجي للعرب ومصر.. وأمنها خط أحمر.. والقيادة الكويتية حريصة على تقديم الدعم والمساندة للشعب المصري