Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر «الخليج والعالم» في الرياض
السعودية: النووي الإيراني يمثل تهديداً للأمن والاستقرار الدولي ويجب تبني سياسة تكبح جموح طهران
5 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء


مقرن بن عبدالعزيز: منطقة الخليج لا تحتاج إلى حرب أخرى تجر الويل والثبور على دولها دون استثناءدعت المملكة العربية السعودية إيران إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أن برنامج إيران النووي يمثل تهديدا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الأمير د.تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف في بداية مؤتمر «الخليج والعالم» الذي يعقد في الرياض على مدى يومين ان «إيران تتصرف على نحو يشير إلى عدم اهتمامها بمبادئ الاحترام المتبادل مع دول مجلس التعاون الخليجي».
وأضاف خلال المؤتمر الذي يشارك فيه نخبة من المتخصصين في الشأن الخليجي من المملكة ودول الخليج ومن مختلف دول العالم وكبار المسؤولين في المنظمات الإقليمية والدولية لمناقشة ما يسمى بـ «الربيع العربي» أن التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول الخليجية مازالت مستمرة، مشيرا إلى أنها ماضية في برنامجها النووي وتجاهل مطالبات العالم ومخاوفه المشروعة من سعيها لتطوير هذا السلاح الفتاك، وقال «إن ذلك يخلق تهديدا جديا للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي»، إلا أن الأمير د.تركي بن سعود قال إن «من حق إيران وبقية دول المنطقة الاستعمال السلمي للطاقة النووية»، مؤكدا «أن ذلك يجب أن يكون تحت إشراف ومراقبة وكالة الطاقة الذرية».
من ناحية أخرى قال الأمير د.تركي «ان المنطقة العربية تشهد تحولات عميقة لم تشهد مثلها من قبل ما أصبح يعرف بـ «الربيع العربي»، مشددا «على ضرورة الوقوف وقفة مسؤولة للحفاظ على دول المنطقة ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية».
ودعا إلى عدم إغفال المطالب المشروعة للشعوب، مشيرا إلى أن الأزمة المالية العالمية مازالت تلقي بظلالها على الدول والشعوب.
وقال ان «التحديات التي تواجها دول الخليج تمثل تهديدا للأمن القومي والاستقرار العالميين لما تملكه هذه الدول من احتياطيات ضخمة من النفط والغاز». وأضاف ان الأزمات أثبتت للجميع صعوبة السيطرة عليها بشكل انفرادي من قبل الدول، مشيرا إلى ان «التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لمواجهتها بصورة فعالة ومؤثرة». بدوره، دعا رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمير مقرن بن عبدالعزيز الى تبني سياسة واضحة وهادئة لكبح الجموح الإيراني، والتنسيق والتكامل الخليجي على المستوى الإقليمي في مجالات عديدة سياسية واقتصادية وعسكرية اجتماعية. وقال الأمير مقرن ـ في كلمة له أمام الجلسة الثانية للمؤتمر ـ ان تحديات بروز الطائفية والتطرف الديني والتيارات الإرهابية وسقوط نظام صدام حسين وبروز إيران كقوة عسكرية ذات طموحات نووية، أسهمت في تماسك الدول الخليجية لمواجهة التحديات المتجددة. وأوضح ان التطورات التي مرت بها منطقة الخليج العربي أدت إلى خلخلة موازين القوى في المنطقة الأمر الذي فسر استعداد دول مجلس التعاون لمواجهة إمكانية تحول منطقة الخليج العربية لمنطقة نووية، من خلال الدور الذي تسعى إيران إليه بالمنطقة مستقبلا، عبر مساعيها لامتلاك برنامج نووي غامض تجاه الطموحات والتوجهات.
ونبه مقرن الى إن النظام العربي لم يعد كما كان عليه قبل عقدين من الزمان، حيث اجتاح الربيع العربي العديد من الدول العربية في ظاهرة تلفت الانتباه، الأمر الذي يشير إلى أهمية دور الإصلاحات في كيفية إدارتها من حيث التوقيت والمراحل التي يجب أن تجتازها، ويلقي بالمسؤولية على الشعوب والحكومات على حد سواء حتى لا تتحول دعاوى الإصلاح إلى فوضى تضر بالشعوب قبل أن تضر بالحكومات، خاصة أن هذه التغيرات لم تتخذ شكلها ولم تستقر عند حالة واحدة.
وأشاد بتماسك منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في إطار تنفيذ المجلس لسياسات استراتيجية موحدة يقوم عليها الأمن الإقليمي للمنطقة، نجحت من خلالها دول الخليج في الحفاظ على كيانها الأمني والإقليمي رغم عظم التحديات والأحداث المؤثرة التي مرت بها.
وفي معرض الحديث عن امتلاك إيران للقدرة النووية العسكرية وما تبعها من اعتراضات دولية، دعا الأمير مقرن بن عبدالعزيز إلى البحث عن استراتيجيات جديدة تضمن الأمن الإقليمي في منطقة الخليج العربي، عبر آلات تضمن عدم التدخل في شؤون الغير، واحترام سيادة الدول، والامتناع عن التلويح بالقوة في العلاقات الدولية والإقليمية، لأنها لا تخدم الأمن الإقليمي والخليجي بل تؤدي إلى سباق في التسلح وإلى العودة إلى نظرية توازن الرعب.
وشدد مقرن على ان منطقة الخليج لا تحتاج إلى حرب أخرى تجر الويل والثبور على دولها دون استثناء، وهو ما يجب أن تعيه كل دولة من أجل استتباب الأمن والاستقرار في منطقة الخليج.