Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع نظيره الألماني أن نظام الأسد مسؤول عن إسالة دماء شعبه
الخالد رداً على اتهام دمشق «الخليج» بتزويد المعارضة بالسلاح: الحقائق على الأرض تبين أن من يمتلك طائرات حربية ومدفعية وصواريخ هو النظام السوري
3 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء


على إيران إزالة الشكوك وإقناع العالم بسلمية برنامجها النووي ودائماً نعبر للإيرانيين عن قلقنا البالغ من «بوشهر»
اقتراحات لتحديد مواعيد جديدة لاجتماع اللجنة المشتركة مع إيران
ويستر فيل: نسمع كلاماً كثيراً من إيران حيال ملفها النووي ولا نزال ننتظر الأفعال
على إيران عدم الرهان على عامل الوقت ونتفق مع دول الخليج على ضرورة حل القضية سلمياً
الجامعة العربية والخليجي يلعبان دوراً محورياً في الأزمة السورية ويتحملان مسؤولية إقليمية
نرفض السيناريو العسكري لأن رقعة النزاع ستصل لدول الجوار وسنظل نسعى لتغيير موقف بكين وروسيا في مجلس الأمن بيان عاكوم
حمل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد نظام الاسد المسؤولية الكاملة عن إسالة دماء الشعب السوري، وأشار خلال رده على سؤال «الأنباء» عن ـ الاتهام السوري لدول الخليج بتزويد المعارضة بالاسلحة وانها مسؤولة عن زيادة إراقة الدماء في سورية ـ الى ان الحقائق على الارض تبين ان «من يمتلك طائرات حربية ومدفعية وصواريخ هو النظام نفسه»، لافتا الى ان الكويت ناشدت في السابق وطلبت من النظام السوري الابتعاد عن «الحل الامني والاقتراب من الحل السياسي لتحقيق رغبات الشعب السوري في رسم مستقبله».
واعرب الخالد خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته وزارة الخارجية مع نظيره الالماني غويدو ويستر فيل والذي عقد مساء اول من امس في مقر الوزارة عن قلقه البالغ من مفاعل ابوشهر الايراني الذي يبعد عن البلاد 120 كيلومتر «حيث يمثل مصدر قلق حقيقي بالنسبة للكويت والمنطقة» رأى بضرورة ايجاد حل سلمي للملف النووي الايراني مبينا انهم يطرحون الموضوع بكل المناسبات التي تجمعهم مع الايرانيين وحثهم على تحمل المسؤولية تجاه ازالة كل الشكوك التي تراود دول المنطقة واقناع العالم بسلمية المشروع النووي.
وردا على سؤال عن ابرز الموضوعات التي تطرق اليها خلال لقائه مع وزير خارجية ايران علي اكبر صالحي على هامش مؤتمر قمة عدم الانحياز الذي اختتمت اعماله مؤخرا في طهران قال الخالد: «استثمرنا وجودنا في طهران والتقينا بوزير خارجية ايران بالاضافة الى مجموعة كبيرة من وزراء خارجية العديد من الدول ونحن يهمنا التواصل مع ايران ويهمنا ان تكون قنوات الاتصال مفتوحة معهم وكانت هناك فرصة ايضا لمناقشة القضايا الثنائية بين البلدين» اما بخصوص اجتماعات اللجنة العليا المشتركة ذكر انه كان هناك اتفاق على عقد اجتماعات للجنة المشتركة ولكن لظروف خاصة بين البلدين تم تأجيل تلك الاجتماعات لاكثر من مرة، مشيرا الى انه سيكون هناك اقتراحات لتحديد مواعيد جديدة.
وبخصوص لقائه مع وزير خارجية العراق هوشيار زيباري قال «المباحثات معهم كانت بمثابة استكمال لبعض الاتصالات لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين البلدين».
وبالحديث عن اجتماع وزراء الخارجية العرب المقبل في القاهرة وما اذا كان يحمل جديدا بخصوص حل الازمة السورية اشار الخالد الى ان الاجتماع الوزاري سيشهد تسليم الكويت الرئاسة للبنان، مبينا انه بالرغم من انها دورة عادية ولكن «سنكون منشغلين في اجتماعات غير اعتيادية» لافتا الى انه سيتم التطرق لطبيعة تدهور الاوضاع في سورية خصوصا مع بروز العديد من المستجدات مثل انتهاء مهمة الموفد الدولي والعربي كوفي عنان وترؤس الاخضر الابراهيمي لهذه المهمة، في ظل ترؤس المانيا حاليا مجلس الامن، مشيرا الى انه سيتضمن الاجتماع بحثا لكل القضايا والمستجدات والافكار التي طرحت في القمة الاسلامية خصوصا بعد تكوين لجنة اتصال المشكلة من مصر وتركيا وايران والسعودية.
علاقاتنا مع ألمانيا صلبة ومتقاربة
وكان قد تحدث الخالد عن العلاقات الديبلوماسية الكويتية ـ الالمانية التي تعود الى عام 1964 حيث اكد انها اثبتت صلابتها وتقاربها طوال السنوات الماضية مبينا ان تلك العلاقة تاريخية ساهمت في تعزيز مستوى التعاون بين البلدين على الاصعدة كافة، معتبرا في الوقت نفسه ان حجم ذلك التعاون هو دليل واضح على مدى قوة تلك العلاقات.
وأوضح ان تبادل الزيارات الرسمية بين البلدين شهدت خلال الاعوام القليلة الماضية تطورا ملحوظا، متحدثا عن الزيارة التي قام بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الى المانيا في شهر فبراير من عام 2010 مبينا انها تعبر عن مدى اهمية العلاقات التي تجمع البلدين.
واعرب الخالد عن التقدير العميق والكبير من الكويت لموقف المانيا اثناء الغزو الصدامي عام 1990 والدور الذي لعبته اثناء التحرير مثنيا ايضا على دورها «المهم والمسؤول الذي تقوم به خلال ترؤسها في مجلس الامن وفي تعاملها مع القضايا الدولية والاقليمية وكذلك مع المسائل ذات اهمية بالنسبة للكويت».
لا يكفي الكلام الأفعال هي الأهم
ومن جهته وصف وزير الخارجية الالماني غويدو ويستر فيل التعامل الايراني حيال الملف النووي بـ «الكلام الكثير ولكن الافعال لا نزال ننتظرها»، مشيرا الى ان هذا مكمن القلق تجاه ايران وان الكلام لا يكفي ولكن الافعال هي الاهم، مؤكدا انهم يريدون الحل السياسي والديبلوماسي لهذا الملف وقال «الايرانيون لهم الحق في استخدام الطاقة النووية السلمية ولكن في الوقت عينه عليهم ان يتحلوا بالشفافية»، مناشدا طهران «السماح للمفتشين الدوليين بدخول جميع منشآتها واحترام القانون الدولي».
وبين ويستر فيل ان هذا الملف طرح خلال المناقشات التي اجراها مع نظيره الكويتي مبديا قلق الحكومة الالمانية من بعض الصعوبات والمخاطر التي تواجهها دول وشعوب الخليج بخصوص هذا الموضوع وقال «نحن نتفق ايضا مع الخليج على ضرورة حل القضية بالطرق السلمية» مطالبا ايران بعدم الرهان على عامل الوقت وانما العمل على تحقيق نتائج ملموسة وايجابية لصالح استقرار المنطقة.
نشدد على الحل السياسي للأزمة السورية
اما والحديث عن القضية الابرز على الساحة الاقليمية والدولية وهي القضية السورية جدد ويستر فيل موقف بلاده الرافض للتدخل العسكري مرجحا كفة الحل السياسي «لن نناقش بشكل مباشر او غير مباشر اي سيناريو عسكري تجاه نظام دمشق لان ذلك السيناريو سيؤدي الى انتشار رقعة النزاع الى كل المنطقة» وتابع فنحن ندعو للحوار وأنهاء هذه لقضية بالشكل السلمي وبأسرع وقت ممكن، لان ما يقلقنا حاليا هو تدفق اللاجئين السوريين على دول الجوار والذي من الممكن ان يؤدي الى خلق معاناة انسانية جديدة وبالرغم من ذلك استطرد ويستر فيل «انطلاق الديموقراطية في سورية لا يمكن تحقيقها في ظل وجود نظام بشار الاسد».
مسؤولية اقليمية للجامعة العربية «والخليجي»
وقال ويستر فيل: من الصحيح العمل على الحل السياسي ولكن من المهم ايضا تحمل الجامعة العربية ومنظومة مجلس التعاون الخليجي المسؤولية الاقليمية ويواصلوا عملهم «لانهم يلعبون دورا محوريا».
وأضاف: «الانطلاقة الجديدة تكون من خلال موقف واحد مشترك ويجب تحقيقه ودعمه»، لافتا الى انهم قرروا فرض عقوبات جديدة على سورية لانهم على قناعة من انها «ستساهم في زيادة الضغط على النظام السوري مع ضرورة تقوية الموقف الدولي من اجل وقف العنف»، مبينا انهم يستمرون في هذا الاتجاه لانهاء العنف.
ولفت الى ان الحل السياسي يجب ان يكون مشتركا بين كل الاطراف، وأن المساهمات من العالم الاسلامي في هذا الوقت مهمة جدا مقدرا الالتزام الكويتي بتحسين اوضاع السوريين على ارض الواقع.
وبخصوص موقف الصين من الازمة السورية خصوصا انها كانت المحطة الاولى له قبل زيارته للكويت قال ويستر فيل: «انه بالرغم من الشراكة الاستراتيجية بين الصين وألمانيا الا ان هناك اختلافا في وجهات النظر والآراء حول الملف السوري ونحن على قناعة بان العنف يجب ان ينتهي من خلال الحل السياسي».
واضاف: «اعتقد ان اي انسان يشاطر ويشعر ويحس ما يعانيه الشعب السوري وخصوصا بالنسبة للاجئين الذين يعيشون اوضاعا صعبة، وألمانيا ستواصل تقديم الدعم باعتبارها من الدول المانحة وتترأس حاليا مجلس الامن، وخصوصا في ظل وجود خطة الست نقاط التي هي سارية المفعول».
وأكد ان المبعوث الدولي والعربي الجديد الاخضر الابراهيمي سيحصل على كل الدعم، لانهم يريدون التصرف بتعقل ولا يريدون ان تمتد الازمة الى دول الجوار، مضيفا انهم سيواصلون العمل نحو تحقيق الحل السلمي عن طريق الامم المتحدة ولن يتوقفوا، بل انهم سيتحدثون الى كل من بكين وروسيا من اجل التفكير في تغير سياستهما في مجلس الامن، واصفا في الوقت نفسه خطاب الرئيس المصري د.محمد مرسي في قمة دول عدم الانحياز حول الازمة السورية «بالمشجع جدا».
ورفض مقارنة التفاعل الدولي بين ما يحصل في سورية بما حدث في ليبيا، مشيرا الى وجود اختلاف كبير في الوضع ونوعية الاسلحة التي تستخدم «لانه من الضروري النظر الى المواضيع بشموليتها وليست بهذه البساطة» متحدثا عن التحرك الاوروبي المبكر تجاه ما يحصل في سورية لانهم كما يقول «يسعون الى سياسة خارجية تهدف لتحقيق القيم قبل المصالح»، لافتا الى انهم عانوا من ديكتاتورية السلطة في الماضي، ولهذا هم يقفون حاليا بجانب هؤلاء الذين يعانون من الديكتاتورية.
توحيد صفوف المعارضة
وذكر ويستر فيل في اطار حديثه عن الازمة السورية ان المانيا التقت بممثلي المعارضة السورية قبل فترة قصيرة، «حيث اتفقنا على وضع برنامج مشترك، لاننا نولي اهمية خاصة ان توحد المعارضة صفوفها من اجل حل بديل لما بعد نظام الاسد «مشددا على اهمية توحيد صفوف المعارضة «لاننا نريدها بعد حكم الاسد ان تحقق نظاما سلميا وديموقراطيا ويستطيع الكل من خلالها ان يتعايش، وتجد الاقليات مكانا لها».
الكويت شريك هام وعزيز على ألمانيا
وكان الوزير الالماني قد وصف الكويت «بالشريك الهام والعزيز على المانيا» معبرا عن سعادته لعلاقة الصداقة الوثيقة التي تجمعهم بالكويت خصوصا في ظل وجود علاقات تاريخية وطويلة بين البلدين.
واكد ويستر فيل على ان الجانبين يسعيان ليس فقط لتوثيق العلاقات السياسية وانما ايضا توثيق العلاقات في مجال التعليم المهني وبناء البنية التحتية للمواصلات وبناء محطات توليد الكهرباء في الكويت متحدثا عن التعاون العلمي واصفا اياه بانه حقل مهم لتوثيق العلاقات بين الجانبين.اما بخصوص العلاقات الاقتصادية فاعتبرها وثيقة.
مصممون على التغلب على أزمة اليورو
وبين ويستر فيل انه ذكر لوزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان المانيا مصممهة على التغلب على ازمة الديون الاوروبية مطمئنا المستثمرين الكويتيين حيث اعتبر الكويت دولة محورية في المجال الاستثماري مشددا على ان المانيا مصممة على الالتزام بالانضباط الخاص بالميزانية وتفعيل النمو وزيادة القدرة التنافسية.
وقال: «لاول مرة منذ 18 شهرا رأيت ضوءا في آخر النفق ونحن عازمون على المواصلة في هذا الاتجاه للتغلب على ازمة الديون» مؤكدا على ان هذه اشارة هامة للمستثمرين الكويتيين.
مع حل الدولتين للقضية الفلسطينية
وبخصوص الدور الالماني في القضية الفلسطينية قال: «اؤكد اننا نريد تحقيق حل دولتين في منطقة الشرق الاوسط دولة اسرائيل في ظل حدود امنة ودولة فلسطينية مستقلة قادرة على العيش والحياة»، مشيرا الى انهم يدعمون منذ سنوات بكل قوة السلطة الفلسطينية لافتا الى تأسيس اللجنة التوجيهية الالمانية ـ الفلسطينية حيث تتم المشاورات فيها بين السلطة الفلسطينية والحكومة الالمانية لقيام دولة فلسطينية مؤكدا على ان المانيا تريد حل الدولتين عن طريق المفاوضات.
خروج ألمانيا من اليورو.. إشاعات
ردا على سؤال عما يقال ان ألمانيا تنظر بعين الارتياب تجاه اليورو أكد وزير الخارجية الألماني انها اشاعات لا صحة لها على الإطلاق حيث ان ألمانيا تريد أوروبا قوية وتتحمل المسؤولية لتحقيق الاستقرار في منطقة اليورو، مؤكدا على ان الانضباط في الميزانية ضرورة، ومراهنا على التضامن من قبل جميع المعنيين، مشيرا الى ما قدمته ألمانيا لتحقيق الاستقرار في ميزانية اليوم، وختم كلامه بهذا الخصوص «سنتغلب على أزمة الديون».
تجارب الأوروبيين مفيدة لنا
علّق وزير الخارجية الشـيخ صباح الخالد ردا على سؤال عن مدى اقتناعه بما أبداه الوزير الألماني حول أزمة الديون حيث قال: «مادامت أوروبا موحدة في مواقفها ستتغلب على كل مشاكلها»، لافتا الى انهم يستفيدون «من الدروس التي نتعلمها من أصدقائنا لأننا نواجه نفس الأزمات ومثل هذه التجارب تكون مفيدة لنا».
الاحتلال العراقي.. ساعة ظلام
وصف الوزير الألماني الاحتلال العراقي للبلاد عام 1990 بانه «ساعة ظلام» ليشير الى ان ألمانيا تضامنت مع الكويت واحترمت المواثيق والقوانين الدولية.