Note: English translation is not 100% accurate
في كلمة الكويت التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس
ممثل الأمير: الدستور منارة تسترشد بها الكويت حكومة وشعباً كطريق للحياة الكريمة القائمة على تبيان الحقوق والواجبات وضمان الحريات الأساسية
27 سبتمبر 2012
المصدر : الأمم المتحدة ـ كونا

العلاقات الكويتية ـ العراقية شهدت تطوراً إيجابياً ملحوظاً تسامت فيه الكويت على جراح الغزو الأليم
نأمل من إيران أن تكون طرفاً إيجابياً فاعلاً في المنطقة تمارس دورها في إطار مبادئ الاحترام المتبادل
نؤيد جهود الإبراهيمي والمساعي الدولية من أجل التوصل إلى حل سياسي يلبي مطالب وطموحات الشعب السوريجددت الكويت دعمها للمساعي الدولية من اجل التوصل الى حل سياسي يلبي مطالب وطموحات الشعب السوري وناشدت المجتمع الدولي تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية للتخفيف من آلام ومعاناة الشعب السوري في الداخل والخارج.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها أمس ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء امام اجتماعات الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ونوه سمو رئيس مجلس الوزراء في الكلمة بالعلاقات الكويتية ـ العراقية التي قال انها شهدت تطورا ايجابيا ملحوظا تسامت خلاله الكويت على جراح الغزو الأليم، مشيرا الى التفاهمات المهمة التي تم التوصل اليها حول بعض المسائل الثنائية العالقة بما يحقق مصالح البلدين والاتفاق على برنامج عمل لتسريع تنفيذ العراق لجميع الالتزامات الدولية المتبقية التي تعني خروجه من احكام الفصل السابع من الميثاق وعودته الى ممارسة دوره الطبيعي في محيطه الإقليمي والدولي.
وعلى صعيد آخر، جددت الكويت دعوتها لجمهورية ايران الاسلامية الى اتخاذ خطوات جادة وفعالة في سبيل التعاون مع الجهود الدولية الساعية للتوصل الى تسوية سياسية لبرنامجها النووي وتبديد الشكوك المحيطة بأهداف واغراض البرنامج وتجنيب المنطقة وبلدانها المزيد من الأزمات.
وأعربت عن الأمل في أن تكون ايران طرفا ايجابيا فاعلا في المنطقة تمارس دورها وفقا لأسس ومبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بما يساعد على خلق مناخ تعاوني يخدم شعوب المنطقة دون التدخل في شؤونها الداخلية.
كما أعربت عن الأمل في أن تستجيب طهران للمبادرات الرامية لحل النزاع حول الجزر الاماراتية المحتلة وفقا لمبادئ وقواعد القانون الدولي.
وفي الشأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، طالبت الكويت المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن بالضغط على اسرائيل لإخضاعها لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام بما يكفل اقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية والانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي العربية المحتلة في عام 1967.
وفيما يلي نص كلمة الكويت التي ألقاها ممثل صاحب السمو الأمير امام الجمعية العامة للأمم المتحدة:
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الرئيس
أصحاب المعالي
السيدات والسادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدني باسم حكومة وشعب دولة الكويت أن أتقدم بالتهنئة لكم ولبلدكم الصديق صربيا بأصدق وأخلص التهاني لانتخابكم رئيسا للدورة الـ 67 للجمعية العامة للأمم المتحدة متمنين لكم التوفيق والنجاح.
كما نود الإشادة بجهود سعادة السفير ناصر عبدالعزيز النصر على رئاسته الناجحة لأعمال الدورة الماضية.
ولا يسعني في هذا المقام الا ان اشيد أيضا بالجهود الكبيرة والمتواصلة التي يبذلها الأمين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون في قيادة هذه المنظمة والعمل على نشر رسالتها السامية الهادفة لحفظ السلم والامن الدوليين.
متمنين له كل التوفيق لتحقيق الأولويات التي وضعها لولايته الثانية في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
ونؤكد من جانبنا استمرار تعاون دولة الكويت والتزامها التام بدعم جهود الأمم المتحدة ومساعيها لتحقيق اهداف ومقاصد ميثاق المنظمة وتعزيز دورها في تنسيق العمل الدولي وتفعيله في متابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في المؤتمرات الدولية، وفي هذا السياق تدعو الكويت الى ضرورة الإعداد الجيد لمؤتمر 2012 حول انشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط وذلك طبقا للمرجعية المتفق عليها في الوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2010.
ان منظمتنا تواجه وهي تقترب من اتمام عقدها السابع تحديات عديدة، لذلك عملت المنظمة بجميع اجهزتها ووكالاتها طوال تلك العقود على حل واحتواء العديد من الأزمات والتحديات السياسية والإنسانية والاقتصادية الا ان ضعف التنسيق والخلل في العمل الجماعي الموحد وعدم وفاء البعض بالتزاماته وتقادم الآليات والسياسات المتبعة في حل المعضلات الدولية جعلتها في ظل عصر العولمة والثورة المعلوماتية عاجزة في كثير من الأحيان عن التوصل الى إيجاد حلول نهائية لها.
لذلك يجب العمل على اصلاح وتطوير وتحسين وتوفير الارادة السياسية الحازمة للارتقاء بأدائها لمواجهة التحديات المتجددة التي تفرضها البيئة الدولية المتغيرة.
فبعد حوالي 20 عاما من المناقشات والمفاوضات المعمقة لإصلاح مجلس الأمن والتي ارتكزت أغلبها على عناصر الكم من حيث تناول فكرة توسيع عضويته لتحقيق القدر المعقول من عدالة التمثيل والكيف من خلال طرح افكار تحسين طرق وأساليب عمله فإن الكويت تؤكد على ضرورة إصلاح مجلس الأمن ليعكس الواقع الدولي الجديد وبما يضمن حق الدول العربية والاسلامية في التمثيل الذي يتناسب مع حجمها ومساهماتها ودورها في الدفاع عن اهداف ومبادئ الميثاق.
السيد الرئيس
أود ان اقتبس مما جاء في كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد التي ألقاها خلال قمة منظمة التعاون الاسلامي في 13 اغسطس في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة حيث قال صاحب السمو «ان ما نشهده في سورية الشقيقة وبشكل يومي من قتل ودمار يبعث على الحسرة والألم فقد بات مألوفا وبكل الأسى والأسف مشهد طفل يتيم فقد ابواه ومأواه وام ثكلى يعتصرها الألم على اعز ما فقدت ومعالم مدن أضحت أشباحا من هول الدمار الذي لحق بها.
ان كل هذه المشاهد تضاعف من مسؤولياتنا امام الله عز وجل وامام شعوبنا وامام ضمائرنا وتدعونا الى التحرك دون إبطاء لوضع حد لهذه المأساة الدامية».
ولهذا فإن الكويت وهي تهنئ السيد الاخضر الابراهيمي الممثل المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية على الثقة التي وضعت فيه لتؤيد جهوده وعزمه على استكمال جهود سلفه السيد كوفي انان والتي اثمرت عن مبادرة النقاط الست التي كانت كفيلة بحل الأزمة سلميا لو تم الأخذ بها فعليا، مؤكدين التزام الكويت ودعمها للمساعي والجهود الدولية من اجل التوصل الى حل سياسي يلبي مطالب وطموحات الشعب السوري.
كما اننا مطالبون بالعمل على مضاعفة الجهد مع المجتمع الدولي الذي نناشده تقديم المزيد من المساعدات الانسانية للتخفيف من آلام ومعاناة الشعب السوري في الداخل والخارج.
السيد الرئيس
تحتفل الكويت في شهر نوفمبر المقبل بالذكرى الخمسين للمصادقة على دستورها الذي يعد تتويجا لمراحل التطور والنماء السياسي خلال 4 قرون من الزمن وترسيخا لنمو العلاقة بين الحاكم والمحكوم وصولا الى الممارسة الديموقراطية الفاعلة والرسمية. حيث يعد الدستور بمثابة منارة تسترشد بها الكويت حكومة وشعبا كطريق للحياة الكريمة القائمة على تبيان الحقوق والواجبات وضمان الحريات الأساسية ورسم السياسات العامة وكذلك على تنظيم علاقاتها الخارجية دون التدخل في الشؤون الداخلية للدول ويعد ذلك ترجمة لرؤية الكويت السياسية المرتكزة على الايمان بالسلام والعمل من اجله والحرص على تطوير وتعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة وفقا لمبدئي الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
السيد الرئيس
لقد شهدت العلاقات الكويتية ـ العراقية تطورا ايجابيا ملحوظا تسامت خلاله الكويت على جراح الغزو الأليم وكان لمشاركة سيدي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في القمة العربية التي عقدت في بغداد في مارس الماضي الاثر الكبير في إحداث نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية وكذلك زيارة رئيس وزراء العراق السيد نوري المالكي للكويت والتي أسهمت في خلق أجواء من الثقة والعزم على فتح صفحة جديدة في مجال الوفاء بالالتزامات وتطوير العلاقات وقد تبعها بعد ذلك عقد الدورة الثانية من اجتماعات اللجنة المشتركة الكويتية ـ العراقية في بغداد في ابريل الماضي والتي عكست رغبة الطرفين في قلب صفحة الماضي وقد تم التوصل الى تفاهمات هامة لبعض المسائل الثنائية العالقة بما يحقق مصالح البلدين والاتفاق كذلك على برنامج عمل لتسريع تنفيذ العراق لجميع الالتزامات الدولية المتبقية عليه وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتي ستعني عند تنفيذها خروج العراق من احكام الفصل السابع من الميثاق وعودته لممارسة دوره الطبيعي في محيطه الإقليمي والدولي الأمر الذي يساهم في تعزيز فرص تحقيق الامن والسلم الإقليمي الذي يعد البوابة الرئيسية لازدهار وتقدم المنطقة التي عانت من حروب ونزاعات مدمرة خلال الثلاثة عقود الماضية.
وعلى الصعيد الإقليمي تجدد الكويت دعوتها لجمهورية ايران الاسلامية الصديقة الى اتخاذ خطوات وتدابير جادة وفاعلة في سبيل التعاون مع الجهود الدولية الساعية للتوصل لتسوية سياسية لبرنامجها النووي وتبديد الشكوك المحيطة بأهداف وأغراض البرنامج وتجنيب المنطقة وبلدانها المزيد من الأزمات والصراعات التي باتت مع الأسف ملازمة لهذه المنطقة الحيوية.
كما نأمل من جمهورية ايران الاسلامية الصديقة ان تكون طرفا ايجابيا فاعلا في المنطقة تمارس دورها وفقا لأسس ومبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وبما يساعد على خلق مناخ طبيعي تعاوني يخدم شعوب المنطقة دون التدخل في شؤونها الداخلية.
ومن هذا المنطلق نأمل أيضا أن تتعاون وتستجيب جمهورية ايران الاسلامية للمبادرات الرامية لحل النزاع حول الجزر الاماراتية المحتلة وفقا لمبادئ وقواعد القانون الدولي.
السيد الرئيس
يمثل استمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية شاهدا على عجز المجتمع الدولي في الخروج بحلول تضع حدا لمعاناة الشعب الفلسطيني فالحكومة الاسرائيلية وفي انتهاك صارخ للمواثيق والأعراف الدولية تواصل نهجها المتعنت وسياساتها غير الشرعية من خلال التوسع في بناء المستوطنات على الاراضي الفلسطينية المحتلة وحصار قطاع غزة بما لا يخدم السلام الدائم والعادل الذي ننشده في الشرق الأوسط لذا نطالب المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن بالضغط على اسرائيل لإخضاعها لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام بما يكفل اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وبالانسحاب الاسرائيلي الكامل من جميع الاراضي العربية المحتلة في الرابع من يونيو 1967.
السيد الرئيس
تعاني بعض الدول تحديات خاصة ومزمنة عملت على تهميشها من المشهد الدولي لسنوات طويلة وتواجه خطر الوقوع في دائرة الفشل كدول ان لم يضاعف المجتمع الدولي من جهوده لمساعدتها للنهوض من جديد ووضعها على بداية الطريق لتمارس دورها بشكل طبيعي ولتكون طرفا فاعلا في عالمنا اليوم.
وفي هذا الشأن ترحب الكويت بالقرارات والخطوات التي اتخذها فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي والحكومة اليمنية تنفيذا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وتدعم استكمال بقية بنودها كما نجدد ثقتنا بأن اليمن بقيادة الرئيس وحكومة الوفاق الوطني قادر على تحقيق ما يصبو اليه الشعب اليمني الشقيق من تنمية وتطور في مختلف المجالات.
ونؤكد استمرار دعمنا ومساندتنا للجمهورية اليمنية من اجل تأمين الاستقرار السياسي والاقتصادي لها.
كما نود أن نهنئ جمهورية الصومال الشقيقة على الانجاز التاريخي الكبير والذي تمثل في المصادقة على الدستور المؤقت وانتخاب فخامة حسن شيخ محمود رئيسا للصومال ونأمل ان تساهم كل هذه التطورات الايجابية في انتشال الصومال من طور الصراع وتفكك الدولة الى طور المؤسسات الدستورية لرسم مستقبل سياسي جديد يحقق آمال وطموحات الشعب الصومالي الشقيق.
كما تشيد الكويت بالمواقف الايجابية لمنظمة الامم المتحدة والمجتمع الدولي تجاه ما تعرضت له الأقلية المسلمة في ميانمار آملين بأن تتوج تلك الجهود في وقف العنف وصيانة حقوقهم المشروعة واحلال السلام.
السيد الرئيس
لقد عبرت شعوب وحكومات الدول الاسلامية عن ادانتها الشديدة وغضبها العارم لإنتاج الفيلم السينمائي المسيء الى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والى العقيدة والقيم الاسلامية السمحاء.
ولقد أشعل هذا التطاول غير المسؤول الغضب الشديد لدى الشعوب والجاليات الاسلامية في مختلف انحاء العالم كما شهدت بعض الدول اعمال عنف وشغب وتخريب راح ضحيتها بعض الأبرياء، والكويت وهي تدين بأشد العبارات انتاج هذا الفيلم وما لحقه من أعمال قتل وتدمير أيضا والتي هي بعيدة كل البعد عن روح الإسلام وجوهره لتود ان تسترجع الى أذهانكم ما اقترحه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد امام اجتماعات الجمعية العامة على مستوى القمة حول حوار الأديان والتي عقدت بتاريخ 12 و13 نوفمبر عام 2008 وأقتبس منها «ان ابلغ نتيجة لتجمعنا الخير هذا وفي هذه القاعة هو ان يصدر عنه تعهد عالمي باحترام الأديان وعدم المساس أو التعرض أو التهكم على رموز تلك الأديان وردع مرتكبي تلك الأفعال والداعين لها».
على الجمعية العامة وفي دورتها هذه أن تولي اقتراح صاحب السمو الأمير الاهتمام البالغ وان يصدر قرار لتنفيذه خدمة للبشرية جمعاء وصونا للأمن والسلم الاجتماعي بين الشعوب.
السيد الرئيس
تتعدد القضايا البيئية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تواجه عالمنا اليوم باعتبارها متشابكة ومعقدة ومثيرة لكثير من التحديات التي تواجه الدول والشعوب خاصة في الدول النامية والدول الأقل نموا.
فتبعات الأزمة المالية العالمية وارتفاع أسعار المواد الأساسية والآثار المترتبة على ظاهرة تغير المناخ وتزايد وتواتر حدوث الكوارث الطبيعية وتعاظم ظاهرة الإرهاب أبرزت الوجه القبيح لمعاني الفقر والجوع وانتشار الأوبئة والأمراض المعدية والخطيرة.
فعلى الرغم مما تحقق من انجازات ملحوظة لكثير من الدول في الوصول الى الأهداف الإنمائية للألفية إلا انها ووفقا لتقارير دولية حديثة لا ترقى للطموحات، لذلك لابد من مواصلة الجهود الجماعية للحد من آثار تلك التحديات واحتوائها بما يكفل تحقيق هذه الأهداف السامية.
ودولة الكويت واذ تعد من الدول النامية الا انها ومنذ استقلالها في عام 1961 خطت لنفسها نهجا ثابتا أولت من خلاله اهتماما كبيرا لمساعدة الدول النامية والدول الأقل نموا وذلك عبر آليات ومبادرات عديدة ومنها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي تغطي مساعداته التنموية دولا عربية وآسيوية وافريقية ومن أميركا الوسطى وأميركا اللاتينية ايمانا منها بأهمية التعاون الدولي ومساعدة الشعوب المحتاجة.
السيد الرئيس
من منطلق حرص الكويت على تكثيف العمل الإقليمي والدولي المشترك وزيادة فاعليته حيث ان منتديات الحوار المختلفة التي تعقد حول العالم اصبحت احد الروافد الرئيسية لمراجعة أوجه التعاون في المجالات الإقليمية والدولية وتطوير وتعظيم الاستفادة من التجارب الناجحة للدول، وحيث ان منتدى حوار التعاون الآسيوي عقد حتى الآن وعلى مدى السنوات العشر الماضية اجتماعات سنوية على مستوى وزراء الخارجية للدول الآسيوية المشاركة في ذلك المنتدى والتي كان آخرها في الكويت في شهر اكتوبر من العام الماضي فقد دعت الكويت الى استضافة اول قمة لدول منتدى الحوار وسيعقد في الكويت ان شاء الله في 15 و16 من شهر اكتوبر المقبل.
واننا نتطلع الى ان يتيح هذا اللقاء لقادة الدول الآسيوية بحث جميع المواضيع التي تهم الملفات في المجالات الاقتصادية والبيئية والإنسانية.
كما ستستضيف بلادي الكويت في شهر مارس من العام المقبل القمة العربية ـ الافريقية التي نأمل ان تعمق التعاون العربي ـ الافريقي وتفتح آفاقا جديدة تخدم الاستقرار والتنمية والتعاون بين شعوب ودول هاتين المجموعتين.
وفي الختام لا يسعني الا ان نؤكد على تمسك الكويت بالنظام الدولي متعدد الأطراف وبمبادئ واهداف ميثاق الأمم المتحدة وضرورة وفاء جميع الدول بالتزاماتها ومسؤولياتها التي تعهدت بها في الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية بما يساهم في ايجاد حلول عادلة ومنصفة للتهديدات والتحديات العالمية.
ان الكويت تؤمن بأن الحوار ونشر ثقافة التسامح والاعتدال ونبذ مظاهر العنف والتطرف هو الوسيلة والطريق الأمثل لإعلاء قيم المساواة والعدالة للوصول الى الهدف الأسمى وهو حفظ السلم والأمن الدوليين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.