Note: English translation is not 100% accurate
النائب الأول أكد خلال مؤتمر صحافي عقب اختتام المؤتمر الثالث للحوار الإستراتيجي الخليجي ـ الروسي أن روسيا شريك أساسي لدول «التعاون»
الخالد: نسعى لفهم مشترك مع روسيا حول سورية ..ولافروف: فشل «جنيف2» مؤامرة لاعتماد الحل العسكري
20 فبراير 2014
المصدر : الأنباء




وزير الخارجية الروسي: الاختلافات بيننا وبين دول الخليج حول سورية طفيفة ولا تذكر
مستعدون لتقديم مساعدة تتعلق بأمن الخليج وإذا طلبت منا إيران والسعودية الوساطة فسنقوم بها ولكن لن نفرض أنفسنا
من الخطر ربط الأوروبيين الإرهاب في سورية بعدم موافقة الحكومة على التنازل عن السلطةبيان عاكوم
فيما بين النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد انه تم الاتفاق على «مواصلة المشاورات والاتصالات بين الجانبين الخليجي والروسي وصولا الى فهم مشترك لحل الازمة السورية نظرا لاختلاف وجهات النظر بين الطرفين»، رأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «ان الاختلافات بينهم وبين دول الخليج بشأن الازمة السورية طفيفة ولا تذكر»، مشيرا من ناحية اخرى الى وجود محاولات لتبيان فشل مؤتمر جنيف2 واصفا اياها «بالمؤامرة من اجل اعتماد الخيار العسكري» رافضا القول ان مؤتمر جينف2 فشل وانما يجب الانتظار لنهاية المفاوضات.
وانتقد لافروف بشدة الاوروبيين وما اسماه «منطق بعض شركائنا الأوروبيين بالتفكير في ان الارهاب في سورية قائم لأن الحكومة السورية لا تريد ان تتنازل عن السلطة» واصفا الامر «بالخطر وغير الصحيح ولا ينبغي الترويج لهذا المفهوم»، مشيرا الى انهم أي الاوروبيين «يريدون خدمة مصالحهم الجيوسياسية على حساب الشعب السوري».
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب اختتام المؤتمر الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي ـ الروسي امس في قصر بيان تساءل لافروف «لماذا لم يقل احد ان مساعي الولايات المتحدة الاميركية والشركاء الغربيين بخصوص التسوية الاسرائيلية ـ الفلسطينية قد باءت بالفشل؟» لافتا الى انهم كروسيا لم يغلقوا الباب تجاه اي تقدم، مشددا على انه «لا يوجد اي مخرج لحل الازمة السورية الا عن طريق المفاوضات ولا يمكن حلها بالطرق العسكرية وذلك بناء على المبادئ التي تم التوافق بشأنها».
وربط لافروف التفكير في تركيبة هيئة الحكم الانتقالي وإقامة نظام سياسي جديد بسورية بالتوافق اولا على وجود دولة علمانية تؤمن حقوقا متساوية لجميع المذاهب والطوائف والاتفاق على معايير هذا النظام الجديد بين الحكومة والمعارضة حسب بيان جينف 1، مشيرا الى ان هذا هو موقفهم «ونحن نركز موقفنا على بيان جنيف 1 ولدينا بعض المقتطفات منه، ولكنه لفت الى انه «اذا فصلنا هذه الاجزاء فان ذلك سيؤدي الى نتائج سلبية».
وقال: «نحن نريد التنفيذ الكامل لبيان جنيف ودورنا هو تسهيل الاوضاع الانسانية» مبينا انهم عليهم مواصلة العمل مع الحكومة والمعارضة والوكالات الدولية ومع الصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري، موضحا ان «هذه المساعي ليست بالسرعة التى نرجوها، طبعا احرزنا بعض التقدم وتوصلنا الى بعض التسويات وتمكنا من تلبية بعض الاحتياجات الانسانية ولا بد من التفاوض على المساعدات الانسانية وكذلك التفاوض بشأن المعتقلين والسجناء، كل ذلك يتطلب الوقت والجهود ومن الصعب القول انه لا يمكن حل المشكلة بصورة سياسية»، معبرا عن قلقه من القول انه ينبغي حل المشكلة السورية عسكريا.
وأضاف «تصل للمعارضة رسالة خاطئة فيخيل اليها ان الأسرة الدولية ستساعدها وتتهم الحكومة السورية كما هو الحال في ليبيا»، مبينا انهم لا يريدون ان تتكرر الحالة الليبية في سورية، مشيرا الى انه «على الجميع اليوم ان يتحلى بحس المسؤولية».وقال: «نحن قلقون حيال انتشار اشكال الارهاب من سورية وصولا الى لبنان والعراق»، حيث ادان لافروف الاعتداء الارهابي الذي وقع امس في بيروت على مقربة من السفارة الكويتية.واضاف: «اذا غضضنا الطرف عن هذه التطورات فإن المخاطر سوف تنتشر في كل ارجاء المنطقة وبالتالي من الملح مكافحة الارهاب تماشيا مع المبادئ التى تقول ان الارهاب لا دين ولا جنسية له وما من مبرر اطلاقا للارهاب وهدفنا المشترك دراسة كل هذه المواضيع وان تشعر الحكومة والمعارضة بأنهما مسؤولتان عن مستقبل البلاد ولا ينبغي ان تصبح سورية ارضا خصبة للمجموعات الارهابية ولا ان تنتشر الاعمال الارهابية في أرجاء المنطقة كما لا ينبغي ان يستحدث نظام ارهابي جديد في المنطقة، لافتا الى انه «اليوم ثمة اعتداءات وجرائم ترتكب دون أي احالة للقانون او القضاء وعلينا النظر الى كل هذه المسائل بصورة شاملة».
وردا على سؤال بخصوص تحديد الاختلافات بين روسيا والخليج حول سورية، قال لافروف «سبق ان قلت ان الاختلافات كانت طفيفة لا تذكر لذلك لم نسلط الضوء عليها بل ركزنا على القاعدة والاهداف المشتركة، كلنا نريد من سورية ان تعود وتكون دولة آمنة».
اما بخصوص مبادرة روسيا بالاستعداد للمساهمة في امن الخليج فذكر انه «يجب معالجة انعدام الثقة الذي لا يزال قائما بين بعض الدول العربية وايران وقد اقترحنا ان ننطلق بمسيرة حوار واتخاذ تدابير بناء ثقة وتطبيقها ويمكن توفير المساعدة من قبل الاسرة الدولية وأعضاء مجلس الأمن او الاتحاد الاوروبي، اذن كانت فكرة تقدمنا بها واحلناها امام دول المنطقة وسنكون على استعداد لتهيئة الجو العام وتقديم اي مساعدة ضرورية لتخطي جميع التحديات وذلك عن طريق الحوار».
وردا على سؤال عن استعداد روسيا للقيام بدور وساطة بين دول الخليج وايران، عبر لافروف عن اهتمام بلاده «بتطبيع العلاقات بين دول المنطقة وايران وخصوصا السعودية وإيران، فنحن نحيي جميع اشكال الاتصالات والحوارات ونتمنى الوصول الى حوار مستدام بين ايران والسعودية لان ذلك سيخدم مصلحة البلدين وسوف يتطلب هذا الحوار تعاونا من الخارج واذا ما طلب الطرفان ذلك فسوف نأتي بهذه المساعدة او التعاون ولكن لن نفرضها فرضا».
وردا على سؤال عن دعوة الرئيس الروسي لصاحب السمو الأمير لزيارة روسيا، قال: «اكدت الدعوة اليوم ولقد اتفقنا على وضع بعض التدابير والاطر لتنفيذ مشاريع مشتركة على مستوى عال لأننا نريد تعزيز العلاقات الثنائية التي تسمح لنا بتنفيذ مشاريع على مختلف الاصعدة لأننا على ثقة بأن العلاقات على المستوى الرفيع بين بلدينا ستخدم هذا التعاون والشراكة بين روسيا والكويت».
وعن آخر التطورات بشأن الوضع في أوكرانيا اعتبر لافروف في البداية أن ما يحدث في أوكرانيا هو بمثابة الانقلاب ومحاولة الوصول الى السلطة من خلال قوة السلاح، مضيفا ان موسكو قلقة جدا لتطور الأحداث، خصوصا ان الأوضاع باتت خطرة جدا وطال التهديد كل المؤسسات الحكومية، متهما في الوقت نفسه بعض الدول الغربية بمحاولة تدخلها في الأزمة وتشجيع المعارضة على التدخل من خارج التشريعات الحالية بالاضافة الى تهديدها بفرض العقوبات.
وحمل المعارضة المسؤولية لما يحدث نتيجة رفضها للمفاوضات، ما جعلها غير قادرة على الامتثال لما تم التوصل اليه في البرلمان الأوكراني، واعتبر ان ما يحصل اليوم هو أعمال تخريبية من قبل المتشددين الذين يحاولون اتهام روسيا بإعادة فرض النظام السوفييتي السابق.
من جهته، بين النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان الازمة السورية شغلت حيزا مهما في اجتماعهم امس انطلاقا من ان روسيا «راع مشترك مع اميركا في مؤتمر جنيف 2 ودولة كبرى لها اصدقاء ومصالح في المنطقة وعضو دائم في مجلس الامن، وشاركت بفاعلية بمؤتمر المانحين للنازحين السوريين»، مشيرا الى انه «يوجد بعض نقاط الاختلاف ولكن تم الاتفاق على مواصلة المشاورات والاتصالات بين الجانبين الخليجي والروسي وصولا الى فهم مشترك».
وبشأن العلاقات بين روسيا ودول الخليج قال الخالد: «ان روسيا شريك اساسي واستراتيجي لدول المجلس»، متحدثا عن «وجود امكانيات كبيرة بين الجانبين في مجالات النفط والغاز والاقتصاد والاستثمار والتجارة اضافة الى دور روسيا في امن واستقرار المنطقة»، مبينا ان كل هذه الامور تتم تحت مظلة هذا الحوار الاستراتيجي.
وأضاف: «نحن نشهد تطورات متسارعة في المنطقة فرضت على جدول اعمال الاجتماع حيزا كبيرا ولكن الجانبين يوليان هذا التعاون في شتى المجالات اهمية كبرى».
وكان الخالد ذكر انه حضر لقاء وزير الخارجية الروسي مع صاحب السمو الأمير «حيث نقل لافروف دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيارة سمو الأمير الى موسكو، وتم بحث سبل توطيد العلاقات الثنائية، والارتقاء بها الى مستويات الطموح، وبما ينسجم مع الضوابط التاريخية بين البلدين والتي ترجع الى القرن العشرين، والعلاقات الديبلوماسية العريقة التي يزيد عمرها هذا العام على نصف قرن».
واستعرض الخالد نتائج المباحثات الخاصة بالاجتماع الوزاري الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي - الروسي، والتي تهدف الى تقوية التعاون لتشمل كل المجالات مع روسيا باعتبارها احد ابرز الشركاء الاستراتيجيين.
وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اشار الخالد الى ان الجانبين اكدا «تطابق وجهات النظر حول النزاع العربي ـ الاسرائيلي، وأن السلام الشامل والدائم لا يتحقق قبل انسحاب اسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، طبقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية»، مشيرا الى تأكيدهم على «دعوة المجتمع الدولي الى الاستمرار في دعم مساعي الشعب الفلسطيني السلمية لنيل حقوقه الوطنية المشروعة».
وبخصوص البرنامج النووي الإيراني، قال الخالد انه تم الترحيب بالاتفاق التمهيدي الذي وقعته مجموعة الـ 5+1 مع إيران بتاريخ 24 نوفمبر العام الماضي في جنيف، باعتباره خطوة أولية نحو اتفاق شامل بشأن البرنامج النووي الإيراني لإنهاء القلق الدولي والاقليمي حول هذا البرنامج والذي من شأنه ترسيخ دعائم الأمن والسلم الدوليين.وكان الخالد هنأ روسيا الاتحادية على تنظيمها المتميز لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية الثانية والعشرين، التي دارت أحداثها في مدينة سوتشي.
وكان الشيخ صباح الخالد قد استقبل على أرض مطار الكويت الدولي امس نظراءه وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي ومن ينوب عنهم للمشاركة في الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين دول المجلس وروسيا.حيث استقبل الخالد تباعا كلا من وزير الدولة للشؤون الخارجية في مملكة البحرين غانم البوعينين ونائب وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية الامير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز ووزير خارجية قطر د. خالد العطية ووزير الدولة للشؤون الخارجية في الامارات د. أنور بن محمد قرقاش.
وشارك في الاستقبال الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربيـــة د.عبداللطيــف الزيانــي ووكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله ومدير إدارة مكتب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د. احمد ناصر المحمد ومدير إدارة المراسم السفير ضاري العجران وعدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية. وكان الوزير المسؤول عن الشـــؤون الخارجية في سلطنــة عمان الشقيقة يوسف بن علوي قد وصل البلاد اول من أمس.
الزياني: إيران لا تدعم خطابها الإيجابي
دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د.عبداللطيف الزياني إيران الى البرهنة على خطابها الايجابي تجاه دول الخليج على ارض الواقع واثبات حسن نواياها فيما يتعلق بقضايا احتلال الجزر الاماراتية الثلاث والتدخل في الشؤون الداخلية لبعض دول الخليج ووجود قواتها في سورية، مشيرا الى انه «طالما كل هذه الأمور مستمرة فهي لا تدعم الخطاب الايجابي الصادر منها».
وبخصوص ما اذا سينسحب قانون المملكة العربية السعودية بتجريم من يشارك في القتال على بقية دول المجلس، أشار الزياني إلى ان جميع دول مجلس التعاون لديها اتفاقية لمكافحة الارهاب وانه يوجد تنسيق مستمر بين دول المجلس سواء في الجهد الأمني لمكافحة الارهاب او من خلال تبادل المعلومات.
وعن اجتماع رؤساء اجهزة حماية النزاهة ومكافحة الفساد، قال الزياني ان «هذا الاجتماع جاء في اطار تنفيذ قرارات المجلس الأعلى الذي من ضمن قراراته تشكيل هذه اللجنة الوزارية والتي تأتي ايضا للرغبة في تنفيذ الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد والتي ندعو الى ان تكون هناك اتفاقيات اقليمية في هذا المجال» مشيرا الى انه «في الاجتماع الأول تم الاتفاق على اطار عام»، مبينا ان «الاجتماع كان ناجحا بكل المقاييس وصدرت عنه توصيات عديدة ستقدم الى المجلس الأعلى من خلال المجلس الوزاري منها النظر في اتفاقية اقليمية لدول المجلس والنظر في اساليب وطرق التدريب وكيفية تبادل المعلومات وأمور عديدة أخرى»، مشيرا الى انه «لمس روحا ايجابية طموحة لتنفيذ توجيهات القادة».
الخالد تلقى رسالة من نظيره الصيني بشأن تعزيز العلاقات
تلقى النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد رسالة خطية من وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية وانغ يي.
وتتعلق الرسالة بسبل توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في جميع المجالات، اضافة الى تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الصين الشعبية.