Note: English translation is not 100% accurate
مدير إدارة الوطن العربي في وزارة الخارجية أكد أن القضية الفلسطينية على رأس جدول الأعمال
الفيلكاوي لـ «الأنباء»: الكويت لن تتردد أبداً كلما سمحت الظروف بإطفاء أي خلافات عربية وسترون أن القمة العربية ستكون ناجحة جداً
19 مارس 2014
المصدر : الأنباء


إعلان الكويت سيركز إلى جانب القضايا السياسية على التنمية وإبراز قدرات المرأة والشباب
تطوير أداء الجامعة العربية لم يقر في القمة بل سيعرض على القادة ويحتاج مزيداً من الوقت
هناك موافقة عربية على إنشاء محكمة لحقوق الإنسان سيكون مقرها في البحرين
عدد كبير من القادة العرب أكدوا مشاركتهم الشخصية في القمة وبانتظار بقية الردود
جدول أعمال القمة أعد ببصمة كويتية وبمشاركة من الأمانة العامة للجامعة العربية
الأزمة السورية ستشغل حيزاً مهماً في القمة العربية
المشاورات مستمرة بشأن بلورة آلية للإغاثة الإنسانية والانتهاء من ذلك خلال القمة
أجرت الحوار: بيان عاكوم
بالرغم من التحديات العربية الجمة وتفاقم الخلافات والأحداث في الوطن العربي والتي تفرض نفسها على جدول أعمال القمة العربية التي ستعقد بعد ايام قليلة في الكويت، إلا ان الأمل كبير في تحقيق خطوات نحو تجاوز تلك الأحداث والبدء بمسيرة العودة الى التضامن وحصر الخلافات ورأب الصدع، خصوصا ان القمة تعقد في بلد معروف عنه قيامه بدور كبير في معالجة القضايا العربية برؤية خاصة وهدوء من خلال حكمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد. ومن هنا أبدى مدير ادارة الوطن العربي في وزارة الخارجية السفير عبدالحميد الفيلكاوي في حوار مع «الأنباء» للحديث عن التحضيرات للقمة العربية المرتقبة تفاؤلا كبيرا بنجاح القمة قائلا «سترون بأنفسكم ان القمة العربية ستكون ناجحة»، مشيرا الى ان «الكويت لن تتردد أبدا كلما سنحت الظروف لإطفاء أي خلافات عربية وهي المشهود لها تاريخيا بقيادة العديد من المصالحات العربية، وتعلمون ايضا ان صاحب السمو الأمير بحكمته الكبيرة يتمتع بعلاقات وطيدة مع اخوانه القادة العرب».
وذكر الفيلكاوي ان القضية الفلسطينية ستكون على رأس القضايا المطروحة امام القادة العرب، وذلك لتزامن انعقادها مع اقتراب نهاية المهلة النظرية للمبادرة الأميركية في ابريل المقبل، مبينا انه سيكون هناك دعم عربي كبير للقيادة الفلسطينية «وستجد السلطة الفلسطينية دعما كبيرا من جميع الدول العربية»، موضحا « ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيعرض نتائج اجتماعه مع الادارة الاميركية امام القادة العرب في القمة». وبخصوص الأزمة السورية جدد الفيلكاوي تأكيد الموقف الكويتي الذي يركز على الحل السلمي للأزمة، لافتا بشأن إنشاء آلية للإغاثة الإنسانية، الى ان هذا الموضوع في «طور المشاورات بين الكويت والجامعة العربية وبقية الدول العربية، وسيتم الانتهاء منه خلال القمة».
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
أيام قليلة تفصلنا عن انعقاد القمة العربية، فأين وصلت تحضيراتكم؟
٭ هذه القمة العادية الأولى التي تستضيفها الكويت والتي سبق واستضافت في بادرة منها القمة الاقتصادية العربية الأولى، وكما تعلمون في وزارة الخارجية كل الادارات مجندة لهذا الحدث المهم جدا الذي يأتي في خضم تحديات كبيرة تواجهها الأمة العربية، وهناك تحضيرات على المستوى السياسي، هناك ايضا تحضيرات تقوم بها الادارات المعنية على مستوى البروتوكول والاستقبال لضيوف الكويت لتظهر على المستوى الذي يليق بسمعة الكويت وبإخواننا الضيوف قادة الدول العربية.
قد نكون محظوظين باعتبار ان الجهات المعنية سواء في الديوان الأميري او وزارة الخارجية او جميع الوزارات المعنية وبسبب تتابع المؤتمرات في الكويت ومن ضمنها القمم اصبح هناك خبرة كبيرة لجميع الجهات المعنية سواء في التحضير او الإعداد او خبرتهم في إنجاح مثل هذه المؤتمرات.
حدثنا عن مستوى الحضور وعدد الرؤساء العرب المشاركين في القمة؟
٭ جميع الدول العربية ستمثل في القمة، وعلى أعلى المستويات، في الواقع هناك عدد كبير من قادة الدول أكدوا مشاركتهم الشخصية، ونحن بانتظار ورود بقية القادة.
من الذي اكد الحضور؟
٭ ستعلمون في حينها.
ماذا عن الضيوف الذين سيشاركون في القمة، وهل تم دعوة تركيا وايران مثلا؟
٭ تم دعوة الأمناء العامون للمنظمات الدولية والإقليمية مثل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ومفوضة الاتحاد الأفريقي، وأمين عام الاتحاد المغاربي، وايضا رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وسيتم توجيه دعوات لرؤساء المجموعات الاقتصادية الدولية، الى جانب حضور أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني باعتبارهم معنيين بالقمة.
ما أبرز الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال والتي ستطرح امام القادة ووزراء الخارجية وما القضايا المحورية التي ستحتل حيزا مهما في المناقشات؟
٭ الشق السياسي من جدول الأعمال ستكون القضية الفلسطينية على رأسه، وفي الحقيقة منبع اعطاء اهمية خاصة الآن للقضية الفلسطينية في قمة الكويت هو تزامن القمة ومناقشتها للقضية مع اقتراب انتهاء المهلة المتعلقة بمبادرة السلام الأميركية التي تنتهي في ابريل المقبل، وبالتالي سيكون هناك دعم عربي كبير للقيادة الفلسطينية باعتبار القضية قضية العرب جميعا.
والموضوع الآخر الذي سيشغل حيزا مهما في القمة هو الأزمة السورية، فهناك وضع إنساني مترد بشكل لم يسبق له مثيل يعاني منه اخواننا من الشعب السوري سواء في الداخل او الخارج بما في ذلك بالتأكيد دول الجوار، وهذا كان مبعث اهتمام وقلق كويتي كبير تجسد عمليا في استضافة الكويت لمؤتمرين للمانحين، وأؤكد ان الجانب الإنساني في هذه القضية يشغل اهتمام الكويت والدول العربية والعالم. وأيضا سيكون هناك بحث بين أصحاب الجلالة والسمو فيما يتعلق بمواضيع مثل الوضع في اليمن وما اتخذه اليمن من خطوات في إنجاح المبادرة الخليجية ونحن مرتاحون لسير الأمور في اليمن ونتمنى له الاستقرار، هذا الى جانب قضايا في لبنان والصومال والسودان والدول العربية الأخرى بما فيها جزر القمر.
تحدثت عن القضية الفلسطينية بأنها في قمة جدول الأعمال، فهل هناك خطوات قد يتخذها العرب او تحرك جديد تجاه الإسراع في حلحلتها؟
٭ هذه قضيتنا المركزية وسيجد الاخوة في السلطة الوطنية الفلسطينية دعما كبيرا من جميع الدول العربية، بالإضافة كما ذكرت الى ان هذه القمة تتزامن مع اقتراب نهاية المهلة النظرية للمبادرة الأميركية، ونرجو ان يتم التوصل الى نتائج مهمة بهذا الشأن.
في حال لم يتم التوصل الى شيء بخصوص القضية الفلسطينية هل يوجد حديث عن تحرك عربي جديد؟
٭ القمة تسبق انتهاء المهلة العربية، وسيكون هناك لقاء قريب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الادارة الأميركية، وبالتأكيد سيطلع الرئيس عباس اخوانه القادة العرب خلال اجتماعات القمة بنتائج اجتماعاته في واشنطن.
تدخل الثورة السورية عامها الرابع في ظل انقسام عربي ما بين مؤيد للنظام ومعارض له، فما الذي يمكن ان يقدمه العرب في القمة حول الملف السوري برأيكم؟
٭ نرى ضرورة الحل السلمي لهذه الأزمة، ومع الأسف الشديد لم يحقق مؤتمر جنيف2 النتائج المرجوة، ولكن ما نأمله ان تتم مواصلة التركيز على ايجاد حل سلمي لهذه القضية.
على الصعيد الإنساني تحدث الأمين العام لجامعة الدول العربية عن إنشاء آلية للإغاثة الإنسانية في القمة للشعب السوري أو لمن يحتاجها في الوطن العربي، فهلا أعطيتنا بعض التفاصيل عنها؟
٭ لدينا الوقت الكافي الآن لمتابعة المشاورات كدولة مضيفة سواء مع الجامعة العربية وأيضا مع الدول العربية الشقيقة لبلورة شيء ما بهذا الخصوص، وسيتم الانتهاء من هذا الموضوع خلال القمة.
الجميع يعلم الدور الذي قامت به الكويت ولا تزال في حصر الخلافات ورأب الصدع العربي والآمال كلها معقودة عليها، فهل من الممكن ان تشهد القمة نوعا من المصالحات ما بين الدول العربية التي تحتاج للتقارب فيما بينها؟
٭ الكويت لن تتردد أبدا كلما سنحت الظروف في ان تكون عاملا مساعدا لإطفاء اي خلافات تحدث، ومشهود لها تاريخيا بقيادة العديد من المصالحات العربية وتعلمون ايضا ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بحكمته الكبيرة يتمتع بعلاقات وطيدة مع جميع اخوانه القادة العرب جميعهم، وايضا تعلمون حضوره الكبير على المستوى الدولي فدعونا لا نستبق الأحداث وسترون بأنفسكم ان هذه القمة ستكون قمة ناجحة.
ما الأوراق التي ستقدمها الكويت في القمة، وهل توجد مبادرة معينة؟
٭ جدول القمة اعد ببصمة كويتية وبمشاركة من الأمانة العامة للجامعة العربية وبموافقة كل الدول العربية.
ما الذي ستركزون عليه في إعلان الكويت؟
٭ الى جانب القضايا السياسية التي تحدثت عنها، هناك قضايا مهمة تتعلق بالتنمية وبإبراز قدرات المرأة العربية، وقطاع الشباب حيث ستشغل هذه الأمور حيزا مهما.
ما نصيب العراق ومصر وليبيا في القمة؟
٭ هناك بعض الأوضاع الداخلية التي حدثت نتيجة التطورات ولكن كما نرى هناك جهود حثيثة تبذل من قبل حكومات هذه الدول العربية الشقيقة لتحقيق مزيد من الاستقرار في هذه الدول ونحن كدول عربية جميعا نمد ايدينا لأيدي اخوتنا المسؤولين في هذه الدول للوصول الى كل ما يريدونه من امن واستقرار وتنمية.
المواطن العربي دائما ما يرى نفسه مغبونا في هذه القمم خصوصا انها تركز على الجانب السياسي دون ان تتناول الموضوعات التي تمسه مباشرة؟
٭ سيشغل الجانب السياسي حيزا مهما ولكن لن يتم إغفال القضايا الأخرى، فالجانب الاقتصادي سيشغل حيزا لا بأس به حيث ستكون هناك توصيات سترفع من المجلس الاقتصادي والاجتماعي الى القمة، وكذلك الجوانب الاجتماعية تحتل جانبا مهما من خلال التركيز على قضايا تمكين المرأة، والدخول في آفاق أرحب والمشاركة بشكل فاعل في مجتمعاتنا العربية، وكذلك قطاع الشباب وقضايا التنمية في العالم العربي ستكون حاضرة في القمة.
منذ فترة تبحث الجامعة العربية تطوير ادائها، فهل ستقر القمة تعديل ميثاق الجامعة؟
٭ شكلت الجامعة العربية 4 فرق متخصصة مهمتها تطوير ميثاق الجامعة وايجاد آليات تعطي زخما اكبر لجهاز الأمانة العامة واجهزة الجامعة للإسراع من وتيرة العمل العربي المشترك، وعقدت هذه الفرق اجتماعات عديدة وعرضت نتائج اجتماعاتها على اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري الذي عقد مؤخرا في القاهرة، وستعرض الأمانة العامة ايضا نتائج اجتماعات هذه الفرق على القمة. ولكن اعتقد نظرا لقرب عقد القمة العربية سينظر أصحاب الجلالة والفخامة فيما توصلت إليه الأمانة من خلال هذه الفرق لتطوير الجامعة، ولكن الانتهاء من هذا العمل قد يحتاج مزيدا من الوقت.
ما الملاحظات التي قدمتها الكويت فيما يتعلق بتعديل ميثاق جامعة الدول العربية؟
٭ نحن قدمنا ملاحظاتنا ومقترحاتنا فيما يتعلق بتطوير العمل العربي المشترك، وايضا الأمانة العامة لديها مقترحات، والدول العربية كذلك قدمت مقترحاتها وتمت دراسة الملاحظات جميعها، والعملية في طور الانتهاء منها، قد لا يتم الآن، ولكن ستطلع القمة على خطط التطوير، وستتم متابعتها ايضا بعد القمة.
ماذا عن اقتراح البحرين بإنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان، وهل من الممكن ان تشهد النور قريبا؟
٭ هناك موافقة عربية على انشاء هذه المحكمة التي سيكون مقرها في البحرين، ومازالت بعض التفاصيل تبحث على المستوى العربي في هذا المجال ولكن من حيث المبدأ المحكمة سترى النور.
كلمة أخيرة
٭ الكثير ينتظر من القمة نتائج عملية تحقق استقرار ورفاه الشعوب العربية جميعها، ونحن في الكويت نبذل كل الجهود في سبيل انجاح القمة وتحقيق ذلك الى واقع عملي يشعر به المواطن العربي.
التسلسل الزمني لجدول أعمال القمة العربية
ذكر السفير الفيلكاوي ان قسما كبيرا من الوفود المشاركة في القمة وصلت ابتداء من امس مثل وفود جامعة الدول العربية ووفود المقدمة في الدول العربية، لافتا الى ان الاجتماعات ستبدأ يوم 20 مارس الى 26 منه كالاتي:
٭ 20 مارس اجتماع كبار المسؤولين في المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
٭ 21 مارس اجتماع كبار المسؤولين على المستوى السياسي وسيكون برئاسة وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارلله.
٭ 22 مارس اجتماع وزراء المالية الذين يمثلون المجلس الاقتصادي والاجتماعي حيث سيرفع توصياته الى القمة.
٭ 23 مارس اجتماع وزراء خارجية الدول العربية والذي سيكون برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.
٭ 25 و26 مارس اجتماع القمة.
جنوب السودان لم يطلب عضوية الجامعة العربية
ردا على سؤال عن امكانية انضمام جنوب السودان الى الجامعة العربية وما اذا تقدمت بطلب لذلك، قال الفيلكاوي ان «المسؤولين في جنوب السودان لم يتقدموا بطلب عضوية للجامعة العربية»، مشيرا الى ان «هذا الأمر متعلق بما يراه المسؤولون في جنوب السودان»، مؤكدا على ان علاقة «الكويت بجوبا قديمة فالحضور الكويتي هناك منذ سنوات طويلة من خلال مساعدات كبيرة لإعادة اعمار جنوب السودان».
حل قريب للجواز الفلسطيني
ذكر السفير الفيلكاوي وجود اتصالات متبادلة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الكويتية حول موضوع الجواز الفلسطيني، مشيرا الى انه «سيكون هناك حل مناسب قريبا لهذه المسألة».