Note: English translation is not 100% accurate
وزير خارجية الجزائر أكد أن الكويت رائدة في ترطيب الأجواء العربية.. وننسق معها لإنجاح القمة
لعمامرة لـ «الأنباء»: منح المقعد السوري لجزء من المعارضة لن يغير شيئاً في الميدان.. والقمة جاءت في الوقت والمكان المناسبين
25 مارس 2014
المصدر : الأنباء

لنفكر بطريقة أخرى لدعم السوريين للوصول إلى الحل السلمي
لا نبخل بكلمة خير أو تشجيع أو نصيحة للمّ الشمل العربي
لا بديل عن الدور الأميركي في المصالحة الإسرائيلية ـ الفلسطينية
آن الأوان لتعزيز دور لجنة متابعة المبادرة العربية بسبل أخرى ومشاركين آخرين
5 دول فقط سددت التزاماتها تجاه صندوقي القدس والأقصى من بينهم الجزائر.. والفلسطينيون طلبوا رزنامة زمنية لتسديد باقي الدول
لسنا من يعرقل إعادة إحياء الاتحاد المغاربي وحاولنا مراراً وتكراراً انعقاد القمة المغاربية
التحديات موجودة في مسيرة العالم العربي
بيان عاكوم
أثنى وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة على الدور الذي تقوم به الكويت في ترطيب الاجواء بالبيت العربي ولم الشمل، وذكر ان بلاده تنسق مع الكويت لانجاح القمة العربية، مشيرا في لقاء خاص مع «الأنباء» وردا على سؤال عن وجود دور ما للجزائر لمساعدة الكويت في تحقيق المصالحة الخليجية ـ الخليجية الى ان «اي مشكلة في الدول العربية تؤثر على الجميع وبالتالي وان كنا لا نتدخل في الشؤون الداخلية الا اننا لا نبخل بكلمة خير او تشجيع او نصيحة»، لافتا الى انه «من واجب كل دولة ان تسهر على الا يصب الزيت على النار عندما تتعكر الاجواء العربية».
وبخصوص الازمة السورية والخلاف حول تسلم الائتلاف المقعد السوري في الجامعة العربية، قال ان «الازمة السورية اكبر من المقعد»، مشيرا الى ان للعرب القدرة على ان يكونوا جزءا من الحل وعلى الا يكتفوا بأن يكونوا جزءا من المشكلة، خصوصا ان الازمة برهنت على انه لا حل عسكريا لها، وبالتالي «فمنح المقعد لن يغير شيئا في الميدان السوري»، داعيا للتفكير بطرق اخرى لدعم السوريين ووضعهم على طريق الحل السلمي. وعمن يعوق اعادة احياء الاتحاد المغاربي اجاب العمامرة: ليست الجزائر فنحن ملتزمون بالعمل المغاربي المشترك وحاولت مرارا وتكرارا ان تنعقد القمة المغاربية وبأفكار كثيرة لانعاش الاتحاد المغاربي، مبينا ان بلاده «صادقت على اكبر عدد من المعاهدات والاتفاقيات التي انجزت وعلى اتم استعداد للدفع بالعمل المغاربي الى الامام».
والى تفاصيل الحوار:
ما النتائج التي خرجتم بها كعرب من القمة؟
٭ كل القمم مهمة لأنها ترصد ما علينا ومحتويات العمل العربي المشترك بالنظر الى التحديات الدائرة، فالقمة في غاية الاهمية، ونحن نرى التحديات الدولية فيما يتعلق بالعلاقات بين الشرق والغرب تفرض اكثر من اي وقت مضى ضرورة الاعتماد على العمل الجماعي للدول العربية لتشكل وزنا يحسب له على الساحة الدولية يجعل الدول العربية مؤهلة للدفاع عن مصالحها، فمن هذا المنطلق شعار القمة وهو التضامن يرمز حقيقة الى الحاجة المهمة لتنسيق الجهود وبلورة رؤية مشتركة لطبيعة التحديات، وطبيعة الحلول الممكنة لمقتضيات العمل العربي المشترك، سواء تعلق الامر بتحديات فلسطين او النزاع العربي ـ الاسرائيلي والاوضاع الداخلية في سورية وغيرها، ورغم استعراض كل بؤر التوتر في الوطن العربي فالملف السوري تجاوز الاطار الضيق واصبح ازمة عربية دولية كبيرة، ثم ظاهرة الارهاب التي اصبحت تشكل خطرا كبيرا على جميع الدول العربية وفي ظل هذه التحديات ننظر الى الجامعة العربية ونتساءل: هل ما زالت هذه الهياكل صحيحة لمساعدة الدول العربية على معالجة اوضاعنا والنظر في مستقبل يختلف عن الظروف التي كانت اثناء انشاء الجامعة العربية؟ وبالتالي لا اقول ان التحديات اكبر من الماضي لان التحديات موجودة في مسيرة العالم العربي وانما جاءت القمة في اوانها والمكان المناسب بالذات باعتبار حكمة القيادة الكويتية والتجربة المعاصرة للشعب الكويتي والدولة التي تجعل من هذا البلد الملتزم كليا باعادة ترتيب البيت العربي وتعزيز العمل العربي المشترك.
هناك استحقاقات مهمة على الجانب الفلسطيني ومهلة ستنتهي اواخر ابريل المقبل، فماذا انتم فاعلون كعرب في حال لم يتم التوصل لشيء؟
٭ لابد من العمل للوصول الى شيء فتجميد الاوضاع ليس حلا والتقعقر خطير وهناك حركة في الساحة الدولية باعتبار ان كل الازمات مرشحة للحل من خلال المفاوضات وايجاد حلول توافقية، فلا يمكن ان تستعصي القضية الفلسطينية، اذن لابد من تعزيز القدرة الفلسطينية بالتضامن المطلوب سواء بالامكانيات او المواقف السياسية، فنحن لدينا آلية وهي لجنة متابعة المبادرة العربية، وآن الاوان لتعزيز دور هذه الآلية بسبل اخرى وبمشاركين آخرين، وعلى الدول العربية ان تقف بصرامة وان نتشبث بمواقف مبدئية، واذا مورس الضغط على الجانب الفلسطيني فلابد ان يشعر من يمارس هذا الضغط انه لا يكفي ان تقنع الجانب الفلسطيني وان تجعل منه طرفا يقبل بعض الحلول غير المتوازنة، بل ان العالم العربي من ورائه يقف صفا واحدا لتعزيز هذه القدرة التفاوضية، فهذا ممكن، وقد عايشنا الامر في تاريخنا السابق، حيث ان وحدة الصف العربي كانت حاسمة بتحقيق بعض ما كان العرب يصبون اليه.
ذكرتم وجوب تعزيز القدرات المالية للفلسطينيين، هل دفعتم الالتزامات المطلوبة تجاههم؟ ولماذا لم يتم التوافق على زيادة الدعم لصندوق القدس؟
٭ الجزائر من الدول السباقة في تسديد ما عليها من مساهمات وتسدد المطلوب لصالح القضية الفلسطينية، لكن من منطلق ان الجزائر نفسها كانت حركة تحرر واستفادت من دعم معنوي ومادي من الدول والشعوب العربية، فوفاء لتاريخنا المعاصر نرى انه من واجبنا ان نقوم بما علينا من واجبات فنحن مرتاحون ومن هذا المنطق نناقشها ولكن هناك خمس دول عربية فقط من بينها الجزائر ساهمت في تسديد ما عليها بالنسبة لصندوق القدس والاقصى، والموضوع ليس ايديولوجيا وسياسيا وانما عملي فهل يصح ان نفكر في زيادة رأس المال اذا كانت المبالغ الحالية لم تسدد حتى اذا قبلت الدول التي سددت التزاماتها بفكرة الزيادة وساهمت في المبلغ الجديد فلن يسمح هذا بالوصول الى الاهداف، فالممتنعون اكبر عددا من المشاركين، اذن من باب الصدق لا بد من العودة الى نوع من التسيير السليم لهذه الصناديق وان تعامل هذه الصناديق العربية مثل البنوك التي تشتغل وتكسب مصداقية على الساحة الدولية. من هنا، لا مشكلة سياسية فهذه المشكلة طرحت على اجتماع وزراء الخارجية وعالجناها من هذا المنطلق ولا نريد احراج احد وقد تفهم الفلسطينيون هذا الطرح وطلبوا برزنامة زمنية لمن لم يسدد لتسديد ما عليهم.
هل انتم راضون عن الدور الاميركي في حل القضية الفلسطينية؟
٭ هو دور لا بديل له من منطلق الواقعية، فعلينا ان نتعامل معه وان نشجع القيادة الاميركية على ان يبذلوا قصارى جهدهم لحل هذه القضية.
على صعيد الازمة السورية لماذا دائما تعارضون تسلم الائتلاف السوري مقعد سورية في الجامعة العربية؟
٭ موضوع سورية اكبر من المقعد، والامر الآخر للعرب هو القدرة على ان يكونوا جزءا من الحل ولا يكتفوا بان يكونوا جزءا من المشكلة، لاسيما ان العالم الخارجي الآن مهتم بأمور اخرى مثلا اوكرانيا، وبالتالي اذا لم نقم نحن العرب بما يجب لحلحلة اوضاعنا فلن نرى اي دعم خارجي حاسم لهذه المشاكل، اذن آن الاوان بعد 3 سنوات من المعاناة من هذه الازمة التي ان برهنت على شيء فهي برهنت على انه ليس هناك من حل عسكري لهذه الازمة، واليوم يعترف الجميع بان الحل العسكري غير ممكن ويؤيدون الحل السياسي، فلنعمل جميعا على ايجاد الحل السياسي او تشجيع الاطراف على الحل السياسي، ومن هنا يأتي السؤال: كيف نشجع الاطراف السورية على ايجاد الحل السياسي التوافقي؟ لأنه ليس هناك من وطن بديل لاي طرف من الاطراف السورية فالتعايش ضروري، فهل منح كرسي هو خطوة ايجابية في هذا الاتجاه ام لا؟ فاذا اريد بمنح المقعد للمعارضة معاقبة الحكومة السورية فقد يكون تجميد مشاركتها انجز، هذا الهدف لن يغير شيئا على الميدان، اذن فلنفكر في طريقة اخرى لدعم الاشقاء السوريين لحثهم على الحل السلمي، ورغم ان «جنيف 2» فشل، ولكن من قال ان جولة واحدة من المفاوضات كان لها القدرة على ان تصنع المعجزات، ليس هناك غالب ومغلوب عسكريا فلماذا يفكرون في ان اجتماعا واحدا سيصل الى وقف اطلاق النار، وبالتالي هم بحاجة الى التفاوض للوصول الى الحل السلمي.
التفاوض على اي اساس في حين ان النظام متمسك بمواقفه ويرفض تقديم اي تنازل، كما ان الرئيس السوري مصر على الترشح للانتخابات؟
٭ اولا المفاوضات لا تعالج بطريقة علنية ثم ان هذا الموضوع او موضوعات اخرى قد تعتبر اساسيات لتعبيد الطريق ولفتح آفاق لمفاوضات بناءة كلها يمكن ادراجها في سلة الامور التي ستناقش ما دامت هناك هذه الاشياء التي قد تبرهن على حسن نية هذا الطرف او ذاك، دعونا نركز على ذلك بدلا من المقعد، وانا لا اقول ان الامور سهلة او العودة الى المسار التفاوضي كفيلة بحل المشكلة ولكن لا يوجد سبيل افضل.
هل دور الجامعة العربية انتهى بخصوص ازمة سورية او قدرتها على التوصل لشيء ما؟
٭ على العكس، بل آن الأوان للجامعة العربية ان تدخل بقوة في مسار التفاوض والبحث عن الحل السلمي في سورية، واعتقد ان الجامعة خزان للحكمة والتجربة وهي بيت العرب ولا احد يستطيع ان يقول ان دور الجامعة انتهى، بالعكس نحن نريد ان يتجدد الدور وان ينصب كله في البحث عن الحل السلمي فقط.
من ضمن الموضوعات المطروحة في القمة تطوير هيكلة الجامعة وميثاقها وبالتحديد هذا الامر، فهل انتم مع ان تتخذ القرارات بالجامعة العربية بالأغلبية؟
٭ المنظمات الدولية كلها اصبحت الآن تعمل وتبذل كل الجهد من اجل الحصول على توافق في اتخاذ القرارات واذا تعذر ذلك فهناك اغلبيات توصف بالمطلقة او الثلثين، والطريقة الحصرية لحل المشكلة هي الاقتباس مما يجري في المنظمات الاخرى الدولية، فنحن نقبل بهذه الصيغ في المحافل الدولية ولماذا لا نطبقها في البيت العربي؟ وما اشير اليه في هذا المجال ان هناك لجنة رفيعة المستوى اسندت في توصياتها لكل دولة عربية مسؤولية بحث ملفات محددة، فمثلا الجزائر تعمل او تشرف على التفكير في الاطار العربي على موضوع توسيع المشاركة الشعبية، وهذا موضوع جديد ويستجيب للاوضاع الحقيقية لأن نخبنا تنتظر الكثير من الجامعة العربية، وذلك سيكون من خلال وضع صيغ لتمكين المجتمع المدني من ايصال الافكار والتعامل مع الهيئات صاحبة القرارات وهناك سلة من التوصيات البناءة ترمي الى تعزيز دور المجتمع المدني في تزويد الجامعة العربية بأفكار وتوجيه العمل العربي المشترك ليستجيب اكثر لحاجيات المواطنين. ومن ناحيتنا فقد انتهينا من الموضوع وستصدر توصيات في القمة بشأنه الى جانب امور اخرى والتي تقدمنا بالتفكير بها مثل هيكلة الجامعة ومجلس الامن والسلم، ولكن لم يتم بعد التوافق الكامل ولكنها مستمرة وفيها ديناميكية مبشرة بالخير.
ما ملاحظات الجزائر في محكمة حقوق الانسان؟
٭ الانسجام العام لالتزاماتنا القانونية تجاه الجامعة العربية من خلال هذا الموضوع والتزاماتنا مع هياكل الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لا يجوز ان تتخذ التزامات تختلف عن التزاماتنا في جنيف مثلا، او ليس معقولا ان تضع الحد الادنى فيما يتعلق بالتزاماتنا تجاه محكمة عربية، بينما السقف مرتفع تجاه المحكمة الافريقية، فلا بد من الانسجام والتوازن، والامر يتطلب دراسة معمقة لبنود هذا الصك القانوني الجديد العربي في وزارة العدل لنتمكن من الوصول الى درجة مريحة للانسجام.
اما فيما يتعلق بالجوهر فهناك اسئلة تقليدية لابد ان تتفق عليها الدول، فهل رفع الشكاوى مثلا مفتوح للمواطنين او فقط للمنظمات؟ وهل يقتصر الامر بين الدول ام هناك مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، هل تشتكي فقط اذا اصيب مواطن يحمل جنسيتك في مكان معين بخرق لحقوقه؟ فهذه الجوانب تتطلب توافقا بين كل الدول لان هناك من يرغب في الصلاحيات التي تمنح للمحكمة وقد تكون واسعة او ضيقة.
سمعنا ان الكويت طلبت من الجزائر مساعدتها في تحقيق المصالحة الخليجية ـ الخليجية.. فهل صحيح انكم تقومون بدور ما الى جانب الكويت في هذا الامر؟
٭ الجزائر تعتقد ان مصير الشعوب العربية واحد وبالتالي اي مشكلة تؤثر على الجميع، نحن لا نتدخل بالشؤون الداخلية للدول ولكن هذا لا يعني اننا غير مهتمين بما يجري في الوطن العربي ولا توجد مبالاة بما يتعلق بمصير شعب او شعبين او الوطن العربي ككل، فنحن لا نتدخل ولكن لا نبخل بكلمة خير او تشجيع او توصية ونصيحة ونرى انه من واجب كل دولة ان تسهر على الا يصب الزيت على النار عندما تتعكر الاجواء في اي بقعة من الدول العربية.
نحن ننسق مع الكويت لإنجاح هذه القمة والكويت رائدة في لم الشمل ونحن كنا معها في استضافة القمة الاقتصادية والقمة العربية ـ الافريقية وسنكون الى جانبها اثناء رئاسة الكويت وقيادتها لإنجاح العمل العربي المشترك.
من الذي يعيق اعادة احياء الاتحاد المغاربي؟
٭ ليست الجزائر، فنحن ملتزمون بالعمل المغاربي المشترك وحاولنا مرارا وتكرارا ان تنعقد القمة المغاربية، ونحن انفردنا بالمصادقة على اكبر عدد من المعاهدات والاتفاقيات التي انجزت وعلى اتم استعداد للدفع بالعمل المغاربي المشترك.