Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية اللبناني أكد أن الاغتراب اللبناني يعتبر الرافد المالي الوحيد
باسيل: النزوح السوري والإرهاب أكبر خطرين يواجهان لبنان
25 مارس 2014
المصدر : الأنباء


النفط والماء أهم ثروات لبنان ولا نستطيع الاستمرار في طلب المساعدات من العالم ولدينا مئات المليارات مدفونةبيان عاكوم
أقامت السفارة اللبنانية حفل عشاء مساء امس الاول على شرف وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل والوفد المرافق بمناسبة زيارته للكويت للمشاركة في اعمال القمة العربية.
وفي كلمته، قدم جبران باسيل الشكر الى الكويت وقال «هو البلد الذي دائما في الطليعة بمساعدة لبنان والوقوف الى جانبه دون اي مصلحة سياسية، وواجبنا قول الحقيقة اليوم وكل يوم ونشكر الكويت على كل خير تقدمه للبنان دائما»، كما قدم الشكر لأبناء الجالية اللبنانية في الكويت،
واضاف «دائما عندما نلتقي بالجالية اللبنانية في الخارج نخبرها بالأخطار في الداخل وكل خطر يسبق الآخر، كنا نتحدث عن التوطين واليوم النزوح السوري اخطر، كنا نتحدث عن خطر الفتنة والآن هناك من يفجر نفسه في لبنان فنجد الارهاب، ووصلنا لخطر النزوح السوري والإرهاب مع اختلافهما»، وقال اصبح الموضوع اكبر من قدرتنا على الاحتمال، لان اي شعب لا يستطيع احتمال غرباء يوازي عددهم اكثر من نصف عدده، فاليوم عدد اللاجئين والنازحين والمجنسين في لبنان اكثر من نصف عدد اللبنانيين ما يعني ان نسيجنا الوطني يتغير».
وتابع مخاطبا الجالية «تركتم لبنان لعدم وجود فرص عمل أمامكم، لا ليأتي أناس مهما كانت محبتهم على قلبنا ويأخذوا مكانكم، والخوف الأكبر كم سيبقى من النازحين على أرضنا، موضحا «لا نستطيع بسبب الضيافة والكرم ان نتحمل ما يفوق قدرتنا لان من يجوع أولاده بسبب ضيوفه لا يعد يملك صفة الأبوة»، مضيفا نتحدث عن هذا الامر دون وجود عقدة في الدفاع عن لبنان وسعي دائم لإيجاد حل للازمة السورية لعودة الجميع آمنين لبلدهم».
وتطرق للحديث عما تتحمله وزارات الصحة والكهرباء والماء والتربية من تقديمات للنازحين، مشيرا الى ان الأمر يدعو اللبنانيين الى المزيد من الهجرة والسوريين للمزيد من التوجه الى لبنان والبقاء على الأراضي اللبنانية»،
وبين ان الخطر الآخر الذي يهدد لبنان هو خطر الإرهاب الذي لا حدود ولا وجه ولا عقيدة ولا فكر له وليس له شخص تحاوره او مرجع تعرف ما مطالبه، بل انه يلغي كل من يختلف عنه بالشكل بالإيمان، فالجميع محلل حذفه لانه مختلف، وهذا الفكر الذي انهزم في مصر وتونس سينهزم في العالم كله، وما يطمئننا ان المعركة رابحة لاننا كعرب ملزمون بالوقوف معنا وكذلك العالم والفرق فقط بالكلفة التي سيدفعها لبنان»، معتبرا ان «لبنان الفكر والتنوع والتسامح والتعدد والقبول بالآخر والذي يتأقلم مع العالم يصبح مصيرنا ان نفجر بعضنا البعض».
واعتبر ان اهم ثروات لبنان النفط والماء ولا نستطيع الاستمرار بطلب المساعدات من العالم ولدينا مئات المليارات مدفونة بالأرض، متسائلا هل مسموح بأن يتأخر لبنان بعد ان وضعناه على طريق النفط؟ فهذه الثروة حقيقية وتستطيع اخراجنا من الازمة الاقتصادية».
واشار الى ان الثروة الاخرى تتمثل في الاغتراب اللبناني الذي يعتبر الرافد المالي الوحيد الآن، معتبرا انه يجب على المغتربين استعادة الثقة بلبنان، ونحن نقوم بدور لجمع اللبنانيين لانه لا خلاص لنا الا بوحدتنا.
وشدد على انه وزير خارجية لجميع اللبنانيين وما نريده ان نبقى لبنانيين، خصوصا بالاغتراب ويجب ان نعرف أين نختلف واين نتوافق.
بدوره، ألقى السفير اللبناني د.خضر حلوي كلمة أوجز فيها عاما من مهامه ممثلا للبنان لدى الكويت، مشيرا الى ان الكويت دولة الديبلوماسية بامتياز باعتراف الجميع نظرا للدور الطليعي الذي تحققه من خلال المؤتمرات الدولية والإقليمية والعربية ما يشكل دليلا قاطعا على انها استحقت فعلا لقب دولة الوفاق والتفاهم، اضافة الى دورها التاريخي في لم الشمل والتصالح في اجواء معقدة تعيشها المنطقة والعالم»، معتبرا ان «هذا الدور يضع جميع الديبلوماسيين على ارض الكويت في مكانة خاصة فيها من الراحة والاطمئنان ما ينعكس إيجابا على علاقات بلدانهم وعلى مواطنيهم القاطنين فيها».
واضاف ان هذه الميزة التي يقر بها الجميع تجعل من أبناء الحالية اللبنانية موضع ترحاب في الكويت التي تفتح لهم باب الرزق والعيش الرغيد الذي يعيشونه على شتى انتماءاتهم الجغرافية السياسية والدينية، مثلهم مثل الجاليات الكثيرة المتنوعة المشارب حيث تنعم بأجواء الديموقراطية والحرية المسؤولة التي نشأت عليها الكويت منذ تأسيسها، بل ان اللبناني في للكويت له الاحترام والتقدير اكثر من لغيره».
وتابع: ان لبنان الموجود في وجدان كل كويتي يكتفي بأهل الكويت الذين لم يتركوه ولم يتخلوا عنه يوما، سواء بمساعدات المؤسسات العامة او الخاصة المباشرة وغير المباشرة، لان الكويتي يعشق لبنان، مشددا على ان المطلوب هو توطيد العلاقة التاريخية والمتكررة وترسيخها والعمل على كل ما من شأنه مبادلة الود بالود، فلبنان والكويت كتوأمين تجمعهما قواسم مشتركة كثيرة تسهل التلاقي والتبادل بين الشعبين، وهو ما نسعى اليه ونعمل عليه من خلال قيامنا بواجبنا كسفير للبنان عبر التواصل مع الكويتيين واللبنانيين الذين ينتظرون استقرار الوضع السياسي والأمني ليعودوا اليه والاستثمار فيه، والعيش في ربوعه أطول وقت ممكن».
وتابع قائلا: نتطلع كلبنانيين الى بذل الجهود للارتقاء بهذه العلاقة الأخوية التي يرعاها صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد ويدعمهم مجلسا الأمة والوزراء، اضافة الى مؤسسات الدولة والقطاع الخاص على شتى أنواعها وتترجم دعمها بشتى الطرق والوسائل من استثمارات وتوظيف ومساعدات دون ضجة او اعلان».
وختم السفير كلمته بالإشارة الى اننا نتطلع الى سنوات مقبلة يستطيع خلالها اللبنانيون في الكويت والكويتيون ان يذهبوا الى لبنان براحة واطمئنان فهم لن يتركوا الكويت، والكويتيون لن يتركوا لبنان لكنهم سيذهبون ويعودون ثم يذهبون ويعودون ليكون في نمط عيشهم نوع من الراحة والرغد ما ينعكس على بلدنا ومؤسساتنا وعلى شعبنا الصابر هناك