Note: English translation is not 100% accurate
جدد الدعوة لعقد قمة عربية مصغرة للمصالحة الفلسطينية ورفع الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة
تميم بن حمد: نؤكد علاقة الأخوة مع مصر الشقيقة الكبرى ..ولا يجوز أن نلصق الإرهاب بكل من يختلف معنا سياسياً
26 مارس 2014
المصدر : الأنباء






القضية الفلسطينية قضية مصير ووجود للعرب ولن يتحقق الاستقرار والأمن في المنطقة إلا بتسوية عادلةبيان عاكوم
جدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امس الدعوة إلى عقد قمة عربية مصغرة بهدف التوصل إلى مصالحة بين الفصائل الفلسطينية. وقال الشيخ تميم في كلمته أمام القمة العربية الـ 25 إن القضية الفلسطينية لا تزال تشكل أهم التحديات التي تواجه الأمة، مشددا على أن تنصل إسرائيل من التزاماتها يبقى عقبة أمام التوصل إلى تسوية سلمية عادلة.. وأبدى استعداد بلاده لاستضافة القمة العربية المصغرة بمشاركة الدول العربية التي ترغب في الإسهام في المصالحة الوطنية الفلسطينية تنفيذا لإعلان الدوحة الصادر في فبراير 2012.
ودعا القيادات الفلسطينية الى إنهاء حالة الانقسام وتغليب المصلحة الوطنية العليا من خلال تشكيل حكومة ائتلاف وطني انتقالية تقوم بإنجاز المهام الدستورية والتنفيذية لاستعادة الوحدة الوطنية وفقا لاتفاق القاهرة في مايو 2011 وإعلان الدوحة. كما دعا إلى رفع الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة منذ ثماني سنوات ما تسبب في معاناة لا مبرر سياسيا وأخلاقيا لها.
ووصف بن حمد القضية الفلسطينية بأنها قضية مصير ووجود للعرب ولن يتحقق الاستقرار والأمن في المنطقة إلا بتسوية عادلة تستند الى قرارات الشرعية العربية والدولية.
وأكد أن السياسات الإسرائيلية المتعنتة تمثل «عقبة تقوض جهودنا أمام المضي في السلام المنشود وإضافة شروط جديدة في كل جولة مفاوضات وهي تريد للمجتمع الدولي ان يعتاد على انتهاكها المستمر للقانون الدولي وذلك من خلال مواصلتها للاستيطان وتهويد القدس مما جعل عملية السلام موضع شك لدى الشعوب العربية». وشدد على أن استمرار الاستيطان واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وانعدام المرجعية التفاوضية ورفع سقف الشروط الإسرائيلية يفرغ المفاوضات من مضمونها.
وأضاف بن حمد «ليست إسرائيل من تملك رأيا عاما فلدينا رأي عام عربي وبات يشكك بمصداقية التسوية السياسية برمتها».
كما دعا إلى تنفيذ التعهدات الخاصة بتقديم مساعدات مالية وغيرها لتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني، مشيرا الى قرار قمة الدوحة بإنشاء صندوق لدعم القدس قدره مليار دولار بناء على اقتراح دولة قطر.ولفت إلى أن القرار لم ينفذ لكنه أكد العمل على التنسيق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في هذا الشأن.
وتطرق أمير دولة قطر إلى الملف السوري قائلا إن ادعاءات نظام الرئيس السوري بشار الأسد «انه موافق على الحل السياسي ما هي إلا تمويه مكشوف لا يتظاهر في تصديقه سوى من لا يريد ان يفعل شيئا إزاء فداحة الجريمة» على الأرض. وأكد أن الأزمة الإنسانية في سورية تزداد تفاقما دون افق دولي لإنقاذ الشعب في ظل سقوط مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمفقودين والمعتقلين الذين لا يعرف لهم مصير بجانب نزوح ولجوء تسعة ملايين شخص. وأشار إلى أن قطر رحبت وساهمت في عقد مؤتمر السلام «جنيف 2» من اجل التوصل الى حل يكفل إعادة السلام ووحدة الأراضي السورية، إلا أن نظام الأسد «جاء الى المفاوضات غصبا عنه فقط لتمرير الوقت واستمر خلالها في حصد أرواح السوريين ودك مدنهم وقراهم وقد انتهت المفاوضات بالفشل».
وتناول الشيخ تميم بن حمد العلاقات والأوضاع في الدول العربية قائلا «نؤكد علاقة الاخوة التي تجمعنا بمصر الشقيقة الكبرى التي نتمنى لها الأمن والاستقرار السياسي وكل الخير في الطريق الذي يختاره شعبها».
وهنأ التونسيين أيضا بإنجاز الدستور وأشاد بجهودهم للتوصل إلى تسويات لنبذ الفرقة كما هنأ اليمنيين باختيار طريق الحوار نحو بناء الدولة الحديثة وإرساء أسس نظامها والحفاظ على وحدة بلدهم. كما ثمن جهود السودان في تحقيق تقدم لافت في إرساء السلام والأمن في دارفور مجددا دعم قطر لإعادة إعمار وتنمية الإقليم الواقع غربي السودان.
وأشاد بن حمد كذلك بالخطوات التي اتخذت في الصومال نحو إعادة مؤسسات الدولة وحكم القانون واستعادة الوحدة بعد عقود طويلة من الحرب.
وأعرب عن أمله بأن يخرج العراق «من دوامة الشقاق والعنف ولا يتحقق ذلك بإقصاء قطاعات اجتماعية أصيلة كاملة أو اتهامها بالإرهاب إذا طالبت بالمساواة أو المشاركة اننا هنا جميعا ندين الإرهاب ولا خلاف في هذا الموضوع».
وأضاف «للإرهاب مفهوم محدد وهو استهداف المدنيين بالقتل والترويع وضرب المنشآت المدنية لأغراض سياسية ولا يجوز أن ندبغ بالإرهاب طوائف كاملة أو نلصقه بكل من يختلف معنا سياسيا فشأن ذلك ان يعمم الإرهاب بدلا من ان يعزله، كما لا يليق ان يتهم كل من لا ينجح في الحفاظ على الوحدة الوطنية دولا عربية أخرى بدعم الارهاب في بلده».
من ناحية أخرى تطرق أمير قطر إلى قضية التنمية التي وصفها بأنها أصبحت أزمة تشكل تهديدا للأمن الوطني والإقليمي، داعيا إلى نظام عربي إقليمي متكامل من أجل تحقيق التقدم والرفاه للشعوب العربية.