Note: English translation is not 100% accurate
افتتح المنتدى الكويتي الدولي الأول للعمل الإنساني الذي نظمته بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دول «التعاون»
المغامس: «الخارجية» تأمل بالشراكة بين الجهات الخيرية والوكالات الدولية لتنفيذ المشاريع الإنسانية على الساحة المحلية والعالمية
7 مايو 2014
المصدر : الأنباء












الرومي: الكويت استطاعت أن تسجل في تاريخ وحاضر البشرية جهوداً رائدة في الدعم الإنساني وأصبحت نموذجاً لريادة الخير والعطاء في العالم
بيترينييه: تحديات تواجه العاملين في الحقل الإنساني والتنسيق بين أنشطة الصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية والخيرية ضرورة
الحجي: الحضور القوي للكويت في الحقل الإنساني جعل منها مركزاً إنسانياً عالمياً بشهادة الأمين العام للأمم المتحدةليلى الشافعي
أكد مدير إدارة المتابعة والتنسيق بوزارة الخارجية السفير خالد المغامس أن وزارة الخارجية تسعى إلى فتح آفاق جديدة للتعاون بين المنظمات الدولية والجهات الخيرية الكويتية والمضي قدما في مسار التعاون الدولي.
جاء ذلك في حفل افتتاح المنتدى الكويتي الدولي الأول للعمل الإنساني تحت شعار «معا لتعزيز ريادة الكويت في مجال العمل الإنساني الدولي»، وبرعاية من الرحمة العالمية، اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الكويتي، العون المباشر، الأمانة العامة للأوقاف، بيت الزكاة، صندوق إعانة المرضى، والهيئة الخيرية الاسلامية العالمية، والذي عقد في الكويت تأكيدا لريادتها عالميا في العمل الخيري والإنساني، وقال المغامس: من دواعي سروري أن أشارك ممثلا عن وزارة الخارجية في هذا المنتدى الذي يهدف الى تعزيز العمل المشترك لريادة دولة الكويت في مجال العمل الإنساني، لقاؤنا اليوم وفي هذا الصرح الإنساني المتميز بعطائه لما يربو على 30 عاما برعاية كريمة من المغفور له بإذن الله تعالى أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد، الأمر الذي ساهم بانطلاقة كبيرة للعمل الخيري الكويتي في ميادين العطاء الإنساني محليا ودوليا.
وقال: طموحنا في وزارة الخارجية يتعدى إقامة الدورات وورش العمل ونأمل أن نرى شراكة بين الجهات الخيرية والوكالات الدولية في تنفيذ المشاريع الإنسانية على أرض الواقع، الأمر الذي سيعزز من مكانة جمعياتنا الخيرية ذات السجل المشرف في العمل الإنساني على الساحة الدولية والمحلية.
وأكد أن الأوضاع الإنسانية الراهنة التي يعايشها اشقاؤنا في سورية في ظل ظروف دولية معقدة تتجاوز اي نقاش سياسي وتدفعنا للعمل معا نحو تخفيف معاناتهم، لذلك علينا جميعا التعاون من اجل حفظ كرامة الإنسان السوري، فالعمل الإنساني مسؤولية جماعية، ولزاما علينا جميعا العمل معا نحو عدم السماح لأي فئة متطرفة باستغلال العمل الإنساني والخيري وتشويه صورته المتسامحة.
فالحفاظ على القمة اصعب من الوصول إليها، لذلك فنحن في وزارة الخارجية نحمل على عاتقنا مسؤولية مزدوجة تتمثل في حماية وصيانة العمل الخيري والإنساني الكويتي وبذل كافة الجهود لإبراز الوجه الإنساني المشرق لدولة الكويت.
ولفت الى استحقاق الكويت لتكون مركزا انسانيا عالميا بعد عامين متتاليين لاستضافة المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية وما تلاه من تكريم لأمير الإنسانية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد تقديرا لجهوده الإنسانية في أنحاء العالم عبر منحه شهادة تقدير من قبل الأمم المتحدة بالإضافة الى ان التقدير الذي حظي به د.عبدالله معتوق المعتوق، لم يأت من فراغ بل نتيجة للجهود المخلصة في العمل الإنساني والخيري وتجسيدا لروح العمل الجماعي الذي عرف به اهل الكويت.
وقال: لذلك نرى أن هناك ارضية مشتركة وإدراكا متبادلا لأهمية الشؤون الإنسانية بين جهاتنا الخيرية والمنظمات الدولية وأن هذا المنتدى ما هو إلا خطوة اولى في طريق التعاون المشترك المنشود الذي يسعى لتحقيق الأمن والسلام وحفظ كرامة الإنسان.
وأضاف: فالعمل الإنساني وسيلة تقارب بين الشعوب ولغة يفهمها الجميع لذلك نأمل في وزارة الخارجية ان يكون هذا المنتدى اولى لبنات تأسيس علاقة شراكة بين جهاتنا الخيرية والمنظمات الدولية لأن الأهداف النبيلة التي تجمعكم والمصالح المشتركة التي تسعون جميعا لتحقيقها اكبر من العقبات والحواجز التي تحول دون تحقيق ذلك.
واستطرد: نحن نعيش في زمن متسارع الاحداث وعلينا ان نواكب وتيرته ونركز في تحقيق ما نطمح إليه في المجال الانساني وإرساء قواعد لعمل إنساني وتنموي مستدام تكملها الأجيال التي تلينا، فالتعاون المشترك بين الجهات الخيرية والمنظمات الدولية لن يتحقق بين ليلة وضحاها، وأننا مطالبون جميعا بتجسيد هذه الإرادة عبر خطوات عملية وجهود مستمرة.
واكد أن الوزارة ستقوم بعقد ورشة عمل بالتعاون مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في دولة الكويت في أواخر الشهر الجاري لاطلاع القائمين في هذا المجال على اهمية التنسيق بين الجهات المانحة وأثره في العمل الإنساني.
ريادة الكويت
من جهته قال رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي حمود حمد الرومي: ان هذا المنتدى يستهدف تعزيز ريادة الكويت في مجال العمل الإنساني.
مضيفا: من واقع تجربة خيرية إنسانية كويتية نؤكد ان الكويت استطاعت ان تسجل في تاريخ وحاضر البشرية هذه الجهود الرائدة في مجال الدعم الإنساني وقد شاركت الرحمة العالمية وأخواتها من المؤسسات الخيرية الإنسانية الكويتية في هذه المسيرة بدعم من قيادة الدولة وعلى رأسها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وبدعم من مؤسسات الدولة متمثلة في وزارتي الشؤون والخارجية، وبعطاء أهل الخير والجود من أبناء هذا الشعب الكريم، ولازال العطاء تتدفق أنهاره لتصب في هدف واحد وهو ان تكون الكويت نموذجا لريادة الخير والعطاء في العالم، متسلحة برداء طبيعة أهل الكويت الخيرة وعطائهم الكبير والذي أشاد به صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في كلمته التي جاءت بمؤتمر المانحين المقام في الكويت، قائلا: «يسرني ان أشيد وبكل التقدير بموقف اخواني وأبناء وطني أهل الكويت الأوفياء الذين جُبلوا على حب الخير والعطاء لإغاثة المنكوب ونجدة المحتاج ماضيا وحاضرا وتفاعلهم مع النداءات الإنسانية لإعانة المتضررين والمعوزين في كافة أنحاء العالم. ولذلك حق للكويت ان تكون «مركزا إنسانيا عالميا» وفقا لتصريح الأمين العام للأمم المتحدة وان يكون أميرها «شخصية العام للدعم الإنساني والترابط المجتمعي» وفقا «لمنظمة الأسرة العربية».لقد عملت الرحمة العالمية خلال 30 عاما ضمن منظومة تميزت بالمؤسسية التي واكبت التطور والتقدم في هذا المجال وفق أرفع المعايير الإدارية في العمل وحققت في ذلك إنجازات جمة بشفافية ووضوح وشهادات من مؤسسات دولية ومحلية مسجلة في سجل إنجازاتنا.
وأكد اهتمام الرحمة العالمية بأن تقدم تجربتها الإنسانية برؤية واضحة تستهدف «بناء الإنسان» ودعمه ومنحه التأهيل اللازم ليكون قادرا على الإنتاج والكسب والعمل، وفي سبيل ذلك قامت الرحمة العالمية بتأسيس المشاريع التنموية الكبرى في مجالات أساسية.
تخفيف المعاناة
وقال رئيس البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر لدول مجلس التعاون الخليجي جيرارد بيترينييه: انني ممثلا للجنة الدولية للصليب الاحمر بالكويت في غاية السرور وانا اتحدث اليكم اليوم، كما تعلمون جميعا، تعمل اللجنة الدولية في سبيل تخفيف المعاناة على ضحايا النزاعات المسلحة وغيرها من حالات العنف. وتستند مهمتنا أساسا على القانون الإنساني الدولي، وعلى مجموعة من القواعد والمبادئ القانونية الهادفة الى الحفاظ على قدر من إنسانية وكرامة الإنسان خلال المواجهات المسلحة، ومن أجل حماية فئات معينة من الأشخاص، مثل الجرحى والأسرى او السكان المدنيين، ومن أجل الحد من حق الطرفين فيما يتعلق بأسباب ووسائل الحرب، فضلا عن تنظيم او حظر بعض الأسلحة التي من شأنها ان تسبب معاناة مفرطة وإصابات ودمارا.
وأكد ان فكرة تنظيم هذا جاءت من الديناميكية التي تشهدها الكويت في مجال العمل الإنساني ومجال الإغاثة، لاسيما عبر عدد متنوع من المؤسسات والمنظمات الخيرية والإنسانية من المجتمع المدني. وإقامة هذا المنتدى هو إقرار واضح وتعزيز لدور الكويت في هذا المجال، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير والحكومة الوطنية، وما قامت به من مبادرات مهمة، مثل مؤتمرات المانحين لمساعدة المتضررين في سورية، وتسليم مساهمات مالية سخية للمنظمات الإنسانية المعنية بالاستجابة لهذه الأزمة، وغيرها من القضايا الإنسانية الراهنة.
وبالتالي فإن الهدف الأساسي من هذا الملتقى هو جمع العاملين في المجال الإنساني من مجموعة من المنظمات الخيرية والإنسانية الكويتية، مع بعض الخبراء والمشاركين من الدول المجاورة، من اجل التشاور وتبادل التجارب والخبرات وتعزيز جسور التواصل والتعاون، وتحديد أفضل الممارسات والاستجابات للتحديات الراهنة التي تواجه العمل الإنساني ولمناقشة «قواعد السلوك» والالتزام بمعايير ومبادئ العمل الإنساني المشتركة. بدوره، تحدث مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د.عثمان الحجي قائلا: ان الأزمات الإنسانية التي اجتاحت المنطقة في السنوات الأخيرة جعلت من الشراكة خيارا إستراتيجيا وليست ترفا، إذ لا مجال بعد ان تعاظمت تداعيات هذه الكوارث ان نعمل في جزر منعزلة.
وقد تنبهت الجمعيات الخيرية الكويتية مبكرا لهذا الأمر فأسست اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة في عام 1987 لمواجهة مضاعفات فيضانات بنغلاديش حينئذ في عمل خيري إغاثي موحد لتخفيف معاناة الضحايا، ورفع راية التنسيق والتعاون والشراكة.
ثم تطور الأمر وأصبحت اللجنة المشتركة جمعية مشهرة في شهر اكتوبر 2012 باسم «الجمعية الكويتية للإغاثة»، وهي تضم في عضويتها عددا من الجمعيات الخيرية الكويتية، ومن أبرز مشاريعها الحديثة مشروع النداء الموحد لإغاثة اللاجئين السوريين، ويهدف الى بناء 10 قرى سكنية، كل قرية تتألف من 1000 منزل، وبالإضافة الى مرافقها من المدارس والمساجد والمستوصفات وحدائق الترفيه.
ويأتي المنتدى الكويتي الدولي الأول للعمل الإنساني ليضاف الى العديد من الأنشطة وجهود الشراكة الإنسانية التي تطورت في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، وأصبحت الكويت قبلتها ومحضنها، حيث استضافت أعمال المؤتمر السنوي الرابع «الشراكة الفعالة وتبادل المعلومات من اجل عمل إنساني أفضل» للعام الثالث على التوالي برعاية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، وذلك بالتعاون مع جمعية العون المباشر، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ـ أوتشا.
الوقف
بدوره، عبر الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف د.عبدالمحسن الخرافي عن سعادته للتكامل الواضح في هذا الملتقى بين المنظمات والمؤسسات الخيرية والعمل الإنساني والتكامل بين جهات العمل الرسمي والاهلي والتكامل بين دوائر العمل في الداخل والخارج، معبرا عن شكره للقائمين على هذا الملتقى الذي أظهر هذا التكامل، مضيفا أن الوقف هو الجناح الثاني للنظام المالي الإسلامي بعد الزكاة التي هي الجانب الإجباري والوقف بجانبه الاختياري، وبالرغم من ذلك فقد أعطى القانون الواقف صلاحيات الشارع أو المشرع لمصرف هذا الوقف يوقفه على من يشاء ومن يشاء بشرط عدم مخالفة الشريعة.
وأوضح الخرافي أن الإشراقات الحضارية للوقف قد شملت كل الفئات والأجناس والشرائح والطوائف والأديان في العالم أجمع بلا تمييز. وأشار إلى أن تخصيص الامانة لمبلغ بلغ 650 ألف دولار للإغاثة والطوارئ بواسطة اللجنة المشتركة للاغاثة وهو الأسرع في ظروف الطوارئ والاغاثة العاجلة، حيث يتجاوز جميع التبرعات والمساعدات وهذا الصندوق بالتنسيق مع الجهات الخيرية الكبرى التي تتسارع وتتضافر في عمليات الاغاثة لتحقيق الغايات الإنسانية والاغاثية العاجلة والمهمة. وشكر الجارالله التفاعل والتعاون بين الكويت والجهات الرسمية والاهلية وعلى رأسها وزارة الخارجية ومنظمة الصليب الاحمر الدولية التي ساهمت بجهد كبير في هذا الملتقى وجمعية الهلال الاحمر والهيئة الخيرية وبيت الزكاة وجمعية الاصلاح والعون المباشر.
وشكر الواقفين الكويتيين من مئات السنين الذين امتدت بركات أوقافهم الى يومنا هذا لتساهم في هذه الجهود الإنسانية والانمائية والتنموية داخل الكويت وخارجها.
وقال مدير جمعية الهلال الأحمر الكويتي عبدالرحمن العون: نريد أن تستمر الكويت محطة إنسانية للمحتاج، لأن هذا هو شكر نعم الله التي أنعم بها علينا ولن يبقى للإنسان إلا ما قدم من عمل الخير.
كما تتطلب الجهود الإنسانية والاغاثية التعاون والتنسيق بين الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية لتعزيز المساندة في الاغاثة أوقات الأزمات والكوارث الطبيعية. ونؤكد من خلال هذا المنتدى الدولي للعمل الإنساني أن الهلال الاحمر الكويتي من الجمعيات التي تدعم كل الجهات الراغبة في خدمة العمل الإنساني وتتلاقى مع أهدافها في العمل الاغاثي والتنموي للدول التي تتعرض للكوارث المختلفة.
وزاد: لقد لاقت الأعمال الإنسانية التي تقوم بها جمعية الهلال الأحمر الكويتي على المستويين المحلي والخارجي الثناء والشكر سواء من القيادة السياسية والمواطنين، حيث ساهمت الجمعية بكل الجهود الإنسانية لإغاثة المنكوبين في شتى بقاع العالم.