Note: English translation is not 100% accurate
العتيبي شارك في اجتماع بشأن إصلاح مجلس الأمن: الكويت تؤيد وجوب تقييد استعمال حق الـ «فيتو»
24 يوليو 2014
المصدر : نيويورك ـ كونا

شارك مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في اجتماع بعنوان «مسألة إصلاح مجلس الأمن» نظمته وزارة الخارجية اليابانية في العاصمة طوكيو على مدى يومين.
وقال السفير العتيبي من العاصمة اليابانية في تصريح خاص
لـ «كونا» إن الهدف من الاجتماع كان اتاحة نقاشات مفتوحة «صريحة ومباشرة من أجل إعطاء موضوع إصلاح مجلس الأمن زخما جديدا هو في أمس الحاجة اليه والدفع باتجاه التوصل الى توافق للآراء حوله والاهتمام به بدرجة أكبر لأنه مسألة مهمة وحساسة». وأشار الى أن المشاركين في الاجتماع يمثلون دولا شديدة الاقتناع بضرورة إصلاح مجلس الأمن خاصة أن العام القادم 2015 سيشهد مناسبتين مهمتين هما الذكرى السبعون لإنشاء الأمم المتحدة والذكرى العاشرة لإعلان قرار القمة العالمية لعام 2005 والتي أكد فيها قادة دول العالم أهمية إصلاح مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن معربا عن أسفه لعدم تحقيق أي تقدم خلال السنوات العشر الماضية.
وقال إنه من الواضح أن مجموعة الدول التي تتطلع إلى أن تصبح لها عضوية دائمة في مجلس الأمن مثل اليابان وألمانيا والهند والبرازيل وجنوب افريقيا تدفع في اتجاه حسم هذا الموضوع في سبتمبر من السنة القادمة.
وردا على مجموعة من الأسئلة أكد السفير العتيبي وهو السفير العربي الوحيد الذي دعي إلى الاجتماع «أن الكويت ليست مع استمرار الوضع الراهن وهي تؤيد إصلاح مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه ولكن ينبغي ألا يكون الإصلاح على حساب فعالية المجلس وكفاءته» مبينا أنه نقل ذلك الموقف إلى المشاركين في الاجتماع.
وأضاف أن هناك إدراكا لدى المشاركين بأن مسألة إصلاح مجلس الأمن «صعبة ومعقدة وحساسة ولكن الوقت حان لكي يتخذ المجتمع الدولي والأمم المتحدة وفريق المفاوضات الحكومية برئاسة سفير أفغانستان زهير طنين قرارا لحسم هذا الموضوع لأن المفاوضات حوله استمرت لأكثر من عقدين من الزمن وهي فترة كافية». ولفت الى أن السفير طنين قدم مقترحات خلال الاجتماع منها عقد اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة في سبتمبر 2015 لمنح هذا الموضوع الزخم الملائم.
وأعرب السفير العتيبي عن أسفه لاستمرار تباين المواقف والخلافات موضحا أن السبب في عدم التوصل الى اتفاق طوال العقدين الماضيين يعود بالدرجة الأولى الى اختلاف مواقف الدول وعدم إبداء المرونة المطلوبة من أجل التوصل إلى حلول وسط وعدم وجود إرادة سياسية لدى دول كثيرة وخصوصا بعض الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وأضاف أن هذه الخلافات وغياب الإرادة السياسية والمرونة جعلت العديد من الدول تفقد الاهتمام بهذا الموضوع وخاصة الدول الصغيرة.
وأتبع قائلا «ومع ذلك يبقى موضوع إصلاح مجلس الأمن من أهم الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة وهناك حاجة ماسة لإصلاحه لاسيما بعد أن ثبت فشله في معالجة قضايا مصيرية تمس السلم والأمن الدوليين خصوصا في منطقة الشرق الأوسط وعجزه عن اتخاذ قرارات توقف حمام الدم في سورية وفي قطاع غزة بالرغم من أنه مسؤول عن صيانة السلم والأمن الدوليين».
وبين أن عجز مجلس الأمن وعدم تمكنه من اتخاذ قرارات مصيرية يؤثر في مصداقية ومشروعية المجلس.
وقال إن المشاركين أكدوا خلال الاجتماع على ضرورة وضع إطار زمني للانتهاء من هذا الموضوع وحسمه وهناك دول ومجموعات إقليمية مازالت غير ممثلة في العضوية الدائمة لمجلس الأمن مثل القارة الإفريقية.
وعن استخدام حق النقض (فيتو) قال السفير العتيبي إن هناك شبه اتفاق على ضرورة تقييد استخدامه، كما يوجد في الوقت نفسه تفهما بأنه أمر يصعب تحقيقه إذا رفضته الدول الخمس الدائمة العضوية، علما بأن أي تعديلات على أي نطاق يتطلب تصديق ثلثي الدول الأعضاء بما فيها الأعضاء الخمسة الدائمين.
وأكد ان الكويت تؤيد وجوب تقييد استعمال حق النقض (فيتو) والاقتصار في استخدامه على المسائل التي تندرج تحت الفصل السابع من الميثاق.
وبين أن المشاركين يستصوبون وضع نص توافقي الآن بعد عشرين عاما من الانتظار تم خلالها الكثير من النقاش والتفاوض وأن هناك قناعة بأن الدول الأعضاء قادرة على التوصل الى اتفاق بخصوص إصلاح مجلس الأمن رغم صعوبة الموضوع وتعقده إذا كانت هناك رغبة واستعدادا للتفاوض والبحث عن حلول وسط.
وذكر بأن توافقات أخرى حصلت في مدة قصيرة نسبيا في مواضيع شائكة مثل موضوع التنمية المستدامة بأبعاده الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المتشعبة.
وأشار الى أن هناك دولا كثيرة تستصوب عدم الحسم في هذا الموضوع بالتصويت وتفضل مناقشته بدون وضع أجل زمني مصطنع حتى التوصل الى توافق للآراء بشأنه نظرا لأهميته وحساسيته وذلك بالرغم من أنه يكفي الحصول على موافقة ثلثي الدول الأعضاء لاعتماد هذا الموضوع في الجمعية العامة.