Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية البريطاني أكد الالتزام بالتعهد بإلغاء التأشيرة المسبقة عن الكويتيين.. والتأخر يعود لمشاكل يواجهها النظام الإلكتروني الحالي
هاموند: المعركة ضد «داعش» ستأخذ أشكالاً عديدة وهناك شركاء بالتحالف سيضطلعون بأدوار مختلفة.. ولن نستخدم القوات البريطانية البرية
15 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء



الخالد: المخاطر في المنطقة وبشكل خاص الأزمة السورية لن تقف عند تدمير سورية بل ستمتد إلى دول الجوار والمنطقة برمتها
هاموند: تنظيم داعش لا يسيطر على مطار بغداد
ضربات قوات التحالف أوقفت «داعش» وقوضت من قواته
اعتراف البرلمان البريطاني بالدولة الفلسطينية ليس له قوة ملزمة لتطبيقه على الحكومة البريطانية
المملكة البريطانية لا تزود المعارضة السورية بالأسلحة وهناك أطراف أخرى تقوم بذلك
الإخوان المسلمون يختلفون باختلاف أماكنهم في العالممحمد هلال الخالدي
قال النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان المخاطر في المنطقة وبشكل خاص الازمة السورية لن تقف عند تدمير سورية بل ستمتد الى دول الجوار والمنطقة برمتها، وها نحن الان نشهد ما كنا نحذر منه في البداية. لافتا الى انه خلال الاجتماع الوزاري الرابع للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة كانت هناك فرصة للقاء اصحاب السمو وزراء خارجية دول مجلس التعاون مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، فالمملكة المتحدة ترتبط بعلاقات تاريخية عميقة مع دول مجلس التعاون، وقد اثبتت الايام والاحداث وقوف المملكة المتحدة لدعم امن واستقرار هذه المنطقة، كما كان الاجتماع فرصة لبحث جميع القضايا عما يحدث في سورية واليمن والعراق وليبيا وبطبيعة الحال موضوع الارهاب. جاء ذلك خلال خلال مؤتمر صحافي جمع الخالد مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند والامين العام لمجلس التعاون الخليجي د.عبد اللطيف الزياني على هامش الاجتماع الوزاري الرابع للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة.
واشار الخالد الى وجود تقارب في وجهات النظر بين الجانب الخليجي والمملكة المتحدة، مؤكدا اننا سنقوم في مناسبة قادمة باستكمال ما تم بحثه والاتفاق على الخطوات التي من شأنها تخفيف ارتدادات وتداعيات الاوضاع في المنطقة.
وحول مشاركة الكويت في العمليات الجوية التي يقوم بها التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، قال الخالد: أؤكد أن الكويت في قلب التحالف وشاركت في اجتماع جدة 11 سبتمبر مع دول مجلس التعاون وكان الهدف دعم الحكومة العراقية سياسيا وانسانيا وايجاد السبل الكفيلة لمحاربة التطرف والافكار الهدامة، وشاركت الكويت كذلك في اجتماع باريس لدعم العراق، كجزء من مسؤوليتنا جميعا وستكون لنا زيارة خلال ايام الى العراق لدعم وتشجيع الحكومة العراقية على تنفيذ برنامجها لوحدة العراق بمشاركة كل مكونات الشعب العراقي.
وفيما يتعلق بالارهاب، قال كلنا متحدون لمحاربة هذا الفكر الهدام بكل الوسائل المتاحة للدول المشاركة في هذا التحالف من اجل تحقيق الاهداف التي وضعت من اجله ونحن في التحالف نعمل بكل ما نستطيع لانجاح عمله واهدافه.
من جانبه وحول احتمال استمرار الحرب لسنوات طويلة وعما اذا كان من الممكن ان تبقى المنطقة على هذا الحال لفترة طويلة، قال هاموند: نعترف ونقر بأن ما يحدث في العراق وسورية يهدد أمن كل دول العالم، ونعترف بالخطر الأساسي لأمننا القومي، وبالتالي هذا ليس قتالا مع بلد آخر قررنا الانضمام اليه بل هو قتال خاص بنا جميعا.
واضاف: ان رئيس الوزراء البريطاني وصف ما يحدث بانه نضال جيلي ضد داعش، ونحن لا نتعامل فقط مع قوى عسكرية أو دويلة، بل نتعامل مع فكر وأيديولوجية، ولا بد أن نهزم هذه الايديولوجية قبل ان تستحوذ على جيل كامل، ولهذا فهذا نضال جيلي نحن نخوضه. ويجب أن نتأكد من أننا نحارب هذا الفكر ونقوض هذه الايديولوجية، كي نتأكد أن الجيل المقبل لن يتأثر بأيديولوجية داعش. وقال هاموند: صحيح أنه سيكون نضال طويل الأمد وأساسي، من أجل اجتثاث هذا الخطر، من ساحة المعركة، وستكون المدة الزمنية اكثر من ذلك وقد تستغرق أشهرا وسنينا.
وأوضح أن في العراق يجب عليهم بناء القوة الأمنية العراقية التي تدهورت بشكل كامل، في النظام السابق، وهذا سيستغرق أشهرا طويلة من اعادة التدريب واعادة تنظيم الموارد والمعدات. مشيرا الى ان في سورية، يتمثل التحدي هناك في بناء ودعم مقاتلي المعارضة، مستخدمين الـ5 ملايين دولار التي صوت عليها الكونغرس الأميركي، من أجل تعزيز قدرات القوات، مشددا على ضرورة ان يحدث توازن على الأرض في سورية، مما يسمح بتدهور قوة داعش والتوصل الى تسوية سياسية مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد. وامامنا عمل طويل ودؤوب وهناك الكثير من التحديات والاخطار.
ونفى هاموند بأن يكون تنظيم داعش قد سيطر على مطار بغداد، مشيرا الى انه كان متواجدا امس الاول في مطار بغداد ولاحظ انه يعمل بشكل طبيعي، مشددا على ضرورة التحلي بالأمل، والوعي، مؤكدا ان مطار بغداد امن بشكل كبير. لافتا الى امكانية حدوث اختراق امني لداعش لبعض الاماكن القريبة من المدينة، وان يشهد بعض العمليات التي كانت شائعة في العراق في الفترة السابقة، لافتا الى ضررة عدم اعطاء الامور اكثر من حجمها.
واكد ان ضربات قوات التحالف قد اوقفت داعش، وقوضت من قواتها، وعلينا الان ان نعيد بناء القوات على الارض، من اجل استعادة الاراضي التي سيطرت عليها داعش.
وحول احتمال ان تشارك بريطانيا بغير الضربات الجوية في حال حدوث السيناريو الاسوأ اذا فشلت الضربات الجوية، قال هاموند ان التحالف الدولي واسع النطاق، والمعركة ضد داعش ستأخذ اشكالا عديدة بالسنوات المقبلة، وهناك العديد من الشركاء في هذا التحالف سيضطلعون بأدوار مختلفة، كلها ستكون ذات مهام مختلفة.
وقد اتفقنا على كيفية تأمين التأثيرات التي نريدها ونحتاجها في هذا الصراع، مؤكدا انهم لن يستخدموا القوات البريطانية البرية، في ارض المعركة، لسببين، الأول أن بريطانيا لن تضمن الحصول على الموافقة من الشعب البريطاني على هذا الخيار، فالموافقة مهم أن نحظى بها أولا، والسبب الثاني أننا لا نضمن أنها الطريقة المناسبة لدحر داعش.
وفيما يتعلق باعفاء الكويت من التأشيرة البريطانية المسبقة، قال هاموند: ناقشت الموضوع في حوار ثنائي مع الجانب الكويتي، مؤكدا انهم ملتزمون بتعهدهم بالغاء التأشيرة المسبقة عن الكويتيين، ولكن هناك مشاكل يواجهها النظام الالكتروني الحالي المطبق في ثلاث دول خليجية، تتعلق بقواعد البيانات، في بعض الأنظمة الالكترونية، مما يستوجب ضمان عمل هذا النظام بشكل صحيح وسليم بعيدا عن اي مشاكل، قبل تطبيقه على الكويت، التي يتم فيها اصدار ما يصل لضعف التأشيرات التي تصدر في الدول الخليجية الثلاث. ولهذا السبب، لسوء الحظ فان ذلك يعني ان العملية ستتأخر ولن يتم تطبيقها قبل نهاية السنة الحالية كما هو متفق عليه مسبقا، وسيتم تطبيقه مع بداية السنة الجديدة 2015.
وجدد هاموند تأكيد التزام بلاده بتعهدهم المتعلق باعفاء الكويتيين من التأشيرة المسبقة، وهناك فريق مختص من الخبراء سيزورون الكويت في الأسبوع الجاري للنظر في المشاكل على ارض الواقع، ونحن نعرب عن اسفنا لهذا التأخير.
وحول مسألة اعتراف البرلمان البريطاني بالدولة الفلسطينية، قال هاموند ان هذا الاعتراف ليست له قوة ملزمة لتطبيقه على الحكومة البريطانية، فالحكومة امتنعت عن التصويت. وسياسة الحكومة البريطانية منذ مدة طويلة، تدعم الحل على اساس اقامة الدولتين، وذلك بشكل يؤكد الامن المتبادل بين فلسطين واسرائيل، فالمسألة الوحيدة بالنسبة للبرلمان هي التوقيت للاعتراف بدولة فلسطين كجزء لا يتجزأ من هذه العملية ونحن نحتفظ بهذا الحق لأنفسنا لنجد الوقت والطريقة المناسبة لهذا الاقرار باعتباره جزءا من عملية السلام التي علينا تسريعها اثر الاحداث التي وقعت في غزة هذا الصيف. وعلينا بناء غزة حاليا، واعادة اطلاق عملية السلام.
وعن تزويد المعارضة السورية بالأسلحة وضمان عدم ذهابها الى تنظيم داعش، قال الوزير هاموند ان المملكة البريطانية لا تزود المعارضة السورية بالأسلحة، وهناك اطراف اخرى تزودها بها، والسبب في ذلك يعود الى ان الاقرار بصعوبة التحكم في وجهة هذه الاسلحة، مؤكدا انهم سينظرون الى كيفية المشاركة في البرنامج الأميركي الذي يزود الجيش الحر بالتدريب.
وفيما يتعلق بالموقف التركي من التحالف الدولي، قال هاموند ان دول التحالف التأمت مؤخرا، فالدور التركي كان مقيدا في ظل وجود عدد كبير من المعتقلين المحتجزين لدى داعش، وبعد اطلاق سراحهم، فان تركيا في نقاش حاليا مع الولايات المتحدة وشركاء اخرين في التحالف، من اجل تحديد الدور التركي المستقبلي في التحالف. وخلال الاسابيع القليلة المقبلة، نأمل بأن يكون هذا الدور اكثر وضوحا في هذا التحالف، موضحا ان علاقة تركيا بالاكراد هي علاقة طويلة ومعقدة تاريخيا، وعلينا ان نقر بالقيود التاريخية، المفروضة علينا جميعا في هذا الاطار.
وفيما يتعلق بتقرير السفير البريطاني في الرياض بشأن جماعة الاخوان المسلمين، قال هاموند ان علينا ان نفهم من هم الاخوان المسلمين، وكيف يختلفون باختلاف أماكنهم في العالم، وما الذي يفعلونه في المملكة المتحدة، فهذه المسألة معمقة ومعقدة، وقد تم تحديد بعض المشاكل التي نحتاج للنظر اليها في المملكة المتحدة، وخصوصا فيما يتعلق بنشاطات الاسلاميين في الجامعات البريطانية، ونحن ننظر في تفاصيل هذه المسائل والتزمنا بأن ننشر ملخصا عن نتائج التقرير حال الانتهاء من عمله.
بدوره وحول الوضع في اليمن، قال الأمين العام لمجلس التعاون د.عبداللطيف الزياني ان البيان المشترك خرج بتأكيد الوزراء على الاحترام الكامل ورفض اي تدخل في الشؤون الداخلية اليمنية ومساندة الرئيس عبد ربه منصور لاستكمال المرحلة الانتقالية طبقا للمبادرة الخليجية والياتها التنفيذية تعزيزا للامن. كما أكد وزراء الخارجية على ضرورة التزام جميع القوى السياسية اليمنية بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل وتوفير الاجواء الملائمة لاستمرار المبادرة الخليجية، وصياغة دستور جديد يحتكم اليه الجميع ويلبي طموحات وتطلعات كافة ابناء الشعب اليمني واهمية قرارات مجلس الامن بشأن تحكيم اي طرف بشكل مباشر او غير مباشر لتطوير العملية السياسية. واضاف الزياني ان الوزراء ادانوا جميع الجهات التي تعرقل السلام باليمن، مشددا على ضرورة أن تقوم جميع الاطراف اليمنية بنبذ العنف لتحقيق الاهداف السياسية. كما ادانوا السيطرة على الهيئات الحكومية والعسكرية والمدنية وتخريب محتوياتها وطالبوا الحوثيين بالانسحاب من صنعاء والمناطق اليمنية الاخرى طبقا للاتفاقية وان تعود السلطات الحكومية للمؤسسات المدنية والعسكرية.
وفي شأن الاتفاقية الامنية وعدم مصادقة الكويت على بنودها الى الان، قال الزياني: التعاون الامني بين دول مجلس التعاون لا يعتمد فقط على الاتفاقية الامنية والتعاون موجود والتنسيق موجود في كافة المجالات وايضا لدينا اتفاقية مكافحة الارهاب ولدينا اتفاقية الدفاع المشترك وهذه تخدم وتصب في نفس المجال، موضحا أن توقيع الاتفاقية الامنية لا بد ان يساعد اكثر في سرعة التنسيق. واضاف الزياني: اطمئن الجميع بان دول مجلس التعاون تعمل كفريق واحد لاكثر من 33 عاما والتدريبات مستمرة وتحليل المعلومات مستمر خاصة فيما يتعلق بالتهديدات والمخاطر الخارجية التي تهدد امن وسلامة المواطنين في دول مجلس التعاون.
وحول مبادرة خادم الحرمين الشريفين المتعلقة بالاتحاد الخليجي وعما اذا كانت هناك مبادرات جديدة لتسريع انشاء الاتحاد، قال الزياني ان المشاورات لاتزال مستمرة بين دول المجلس حول هذا الموضوع. واطمئن الجميع بأن هناك الكثير من المشاريع التي تمت وتصب في تعميق التكامل بين دول المجلس في السنتين الماضيتين، مثل فكرة انشاء القيادة العسكرية الموحدة، التي اصبحت على ارض الواقع وتعمل القوات المسلحة على انشائها، بالاضافة الى انشاء الشرطة الخليجية ومقرها الامارات، حيث صدر قرار بشأنها من قبل قادة دول المجلس، اضافة الى انشاء الكلية الاكاديمية الخليجية للدراسات الأمنية والدفاعية والاستراتيجية، حيث بدأ حاليا تنفيذ اعداد الدراسات اللازمة.