Note: English translation is not 100% accurate
السفير الطاجيكي دعا رجال الأعمال للاستثمار في قطاعات السياحة والمياه والزراعة في بلاده
زبيدوف لـ «الأنباء»: نبحث تسيير رحلات مباشرة بين الكويت وطاجيكستان.. ونمنح التأشيرة للكويتيين خلال ساعة واحدة
27 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

نعتز بعلاقتنا مع الكويت ونعتبرها شريكاً في تحقيق التنمية والتقدم
زيارة الرئيس الطاجيكي إلى الكويت العام الماضي منعطف مهم في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين
تشريعات طاجيكستان تنص على تقديم امتيازات كبيرة للمستثمرين حسب حجم الاستثمار
نمتلك 65% من مصادر المياه في آسيا الوسطى والحروب المستقبلية ستكون «حروب مياه»
أسواقنا مفتوحة أمام المستثمر الكويتي ومستعدون لتوفير كافة المقومات لإقامة تعاون متبادل بين البلدين
نمتلك 527 مليار كيلووات من الطاقة المائية ولو استطعنا استغلالها فسنتمكن من إنارة آسيا الوسطى وأفغانستان وباكستان
«خوجه آب كرم» من المصحات العالمية النادرة وتتميز باندفاع المياه منها دون توقف وتتراوح درجة حرارتها من 65 ـ 95 درجة وتستخدم البخار المشع كوسيلة لمعالجة بعض الأمراض
حاوره: محمد هلال الخالدي يشارك وفد كويتي رفيع المستوى برئاسة الوكيل المساعد للشؤون الاقتصادية في وزارة المالية وبمشاركة ممثلين عن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية ووزارة التجارة في فعاليات منتدى الاستثمار الأول بالعاصمة الطاجيكية دوشنبيه بمبادرة من حكومة جمهورية طاجيكستان بالتعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي، وذلك لبحث سبل تطوير العلاقات التجارية بين البلدين، وتوسيع نطاق الاستثمارات الكويتية في هذا البلد الصديق الواعد بالفرص الاستثمارية الكبيرة، بما يحمله من تنوع في الثروات الطبيعية والمعادن وفي مجال السياحة وغيرها. وتقع جمهورية طاجيكستان في الجزء الجنوب الشرقي من منطقة آسيا الوسطى وتجاورها أوزباكستان وقرغيزستان غربا وشمالا وأفغانستان جنوبا والصين شرقا. ويبلغ عدد سكانها حوالي 8 ملايين نسمة حسب احصاء عام 2013، ويمثل الاسلام الدين الرسمي للدولة، وهي بلد ذو طبيعة جبلية ساحرة، يكسوها الخضار وتتوج قممها الثلوج، ويمخر أراضيها الشاسعة نهرا سيحون وجيحون العظيمان، واللذان يشكلان 65% من مصادر المياه لدول آسيا الوسطى.وفي هذا السياق اكد سفير طاجيكستان لدى الكويت د. زبيد الله زبيدوف في حوار مع «الأنباء» انها من الدول التي استطاعت أن تحرز تقدما واضحا في جميع مناحي الحياة منذ استقلالها عن الجمهوريات السوفييتية السابقة عام 1991، مبينا عمق وقوة العلاقات بين بلاده والكويت، داعيا المستثمرين والسياح الكويتيين الى اكتشاف كنوز طاجيكستان ومعالمها السياحية والاستمتاع بأجوائها الساحرة.وفيما يلي التفاصيل:في يونيو الماضي قام الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان بزيارة رسمية للكويت، حدثنا عن هذه الزيارة والعلاقات بين البلدين.
٭ طاجيكستان لها علاقات جيدة ومتوازنة وودية مع كافة دول العالم، بما فيها الكويت التي نعتز بعلاقتنا معها ونعتبرها شريكا يعتمد عليه في تحقيق التنمية والتقدم، ونحن نتطلع باستمرار لتعزيز هذه العلاقات الطيبة وتطويرها على أسس استراتيجية صلبة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والإعلام وغيرها، وهي تنطلق مما لديها من امكانات كبيرة لإقامة علاقات ثنائية أخوية متميزة نموذجية تعود بالخير والبركة والمنفعة المتبادلة على كلا البلدين.
وفيما يتعلق بالزيارة التي قام بها رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان إلى الكويت بدعوة كريمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد العام الماضي، فهي بالنسبة لنا منعطف مهم في تاريخ العلاقات الثنائية واثمرت اتفاقيات وتفاهمات لتكثيف الجهود المشتركة وتفعيل التعاون المتبادل في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والأكاديمية الواعدة.
ونؤكد أن التعاون الاقتصادي في العلاقات الطاجيكية ـ الكويتية يحظى باهتمام متزايد من الطرفين، لأن التعاون في هذا المجال له امكانيات واسعة وأن تفعيل القطاع الخاص ودوائر المال والأعمال والاستثمار يمكن أن تلعب دورا مهما في هذا المجال، وأود ان اشير الى ان طاجيكستان بها الكثير من المشروعات المهمة والواعدة، منها مشروعات مائية مختلفة الأحجام والقدرات لتوليد الكهرباء ومشروعات صناعية لتصنيع المنتجات الزراعية وطرحها في الأسواق الخليجية وإنشاء مناطق سياحية وعلاجية بالاستفادة من الطبيعة الخلابة والمياه المعدنية ذات الخصائص العلاجية، وفي الظروف الراهنة حيث يزداد الطلب لمياه صالحة للشرب، سيكون من الأهمية بمكان أن نعطي الأولوية في الانتفاع المشترك من موارد مائية هائلة تمتلكها طاجيكستان.
ما أفضل المجالات الاستثمارية في طاجيكستان؟
٭ طاجيكستان بلد غني بالثروات الطبيعية والموارد المائية التي فيها الكثير من فرص الاستثمار الناجح، من خلال المشاركة في تنفيذ المشروعات العقارية وإنتاج المواد الإنشائية والسلع الاستهلاكية القابلة للمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، وهناك مجال آخر أكثر حيوية وأعتقد أنه قد يثير اهتمام الإخوة من الكويت وهو قطاع السياحة في طاجيكستان بكل فروعها الثقافية والعلاجية والرياضية.
وهناك بالفعل استثمار كويتي بشراكة مع شركة هندية في فندق شيراتون دوشنبيه، ونحن نحث الإخوة المستثمرين على زيارة بلدهم الثاني طاجيكستان للتعرف على ما فيها من فرص استثمارية والاستمتاع بالطبيعة الخلابة، كما ندعو السياح الكويتيين لزيارة بلدهم الثاني والاستمتاع في ربوع الطبيعة والوديان الخضراء والجبال الساحرة التي تكسوها الثلوج وبما فيها من خيرات زراعية شهية ستمثل تجربة لن ينسوها أبدا.
وفي هذا المضمار يمكن لوسائل الإعلام أن تلعب دورا لتعريف السياح بهذه الفضائل وحثهم على التوجه إلى طاجيكستان للسياحة وتشجيع المستثمرين على تمويل مشروعات سياحية واستثمار بنية تحتية لها يستفيد منها الجميع، علما بأن لدى طاجيكستان تشريعات تنص على تقديم امتيازات كثيرة حسب حجم الاستثمار، كما أن هنالك مجالا واسعا لحرية التنافس، وان حقوق ومصالح المستثمر مرعية تماما سواء أكان ذلك المستثمر وطنيا أم أجنبيا، ومن حيث مبادئ الاقتصاد الحر فإن أسواق طاجيكستان مفتوحة أمام المستثمر الكويتي وإننا على استعداد لتوفير كل الظروف الممكنة لإقامة تعاون متبادل المنفعة بما فيه الخير للبلدين.
تمثل المياه أحد أكبر عوامل الصراع في كثير من المناطق حول العالم وبلدكم من أغنى البلدان بمصادر المياه، فكيف تتعاملون مع هذا الملف؟
٭ بفضل وجود الأنهار الكبرى وأهمها نهر سيحون ونهر جيحون ونهر وحش وبقية مساقط المياه العذبة التي تشكل حوالي 65% من مصادر المياه في آسيا الوسطى، هذا الأمر الذي يجعل طاجيكستان من أغنى دول العالم في المياه، ونحن ندرك تماما أهمية هذا الملف ومدى خطورة شح المياه ودوره في خلق النزاعات بين الدول، وندرك تماما أن الحروب المستقبلية ستكون بلا شك حروبا على المياه.
ولهذا ومن منطلق الشعور بالمسؤولية التاريخية تجاه البشرية، أطلق الرئيس الطاجيكي امام علي رحمان عدة مبادرات دولية تبنتها الأمم المتحدة ومنها تسمية عام 2003 بالعام الدولي للمياه، ومبادرة البرنامج العشري «الماء من أجل الحياة» للفترة من 2005 ـ 2015، وغيرها من المبادرات التي تهدف إلى حفظ هذه الثروة وصيانتها وتنظيمها لضمان وصولها للناس ونحن نسعى الى أن يكون الماء ملكا للجميع، عندما نتكلم عن المياه الصالحة للشرب وايصالها للجميع، نبحث في الوقت نفسه استبدال هذه الثروة مع الدول المجاورة الغنية بآبار النفط والغاز الطبيعي، فنحن بلد جبلي وليس لدينا الغاز والنفط، ومن خلال مشاريعنا نستطيع استغلال الطاقة المائية والكهرومائية، فحسب تقديرات العلماء لدينا 527 مليار كيلو واط/ الساعة من الطاقة المائية، ما يعني اننا اذا استغللنا هذه الطاقة يمكننا انارة آسيا الوسطى كلها وافغانستان وباكستان وجنوب منطقة آسيا.
ونحن بصدد انشاء سدود ومحطات كهرومائية لتوليد الكهرباء وتحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة ان لدينا نقصا في الكهرباء، وفي وقتها بإذن الله سنصبح اكبر دولة مصدرة للطاقة الكهربائية، لاسيما اننا لا نستخدم من المياه الا 5% فقط، فنحن بلد غني بالامطار ومعنيون بإنتاج الكهرباء، من خلال القضاء على النقص، خاصة ان بعض المناطق الريفية لدينا بلا كهرباء، علما بأن الطاقة المتولدة من الماء في طاجيكستان نظيفة بيئيا وتشكل أهم مصدرا للطاقة الكهربائية مما يتوافق تماما مع بروتوكول «كيوتو»، ونحن بصدد إنشاء سلسلة من المحطات الكهرمائية إلا أن البلاد مازالت تعاني من النقص في توفير الطاقة الكهربائية رغم ما يتوافر لديها من قدرات هائلة للطاقة المائية.
ماذا عن السياحة في طاجيكستان وتأشيرة الدخول بالنسبة للكويتيين؟
٭ التأشيرة بالنسبة للكويتيين سهلة جدا ومتطلباتها بسيطة ونصدرها من السفارة خلال ساعة واحدة، علما بأن الجوازات الديبلوماسية والخاصة معفاة من التأشيرة، بل وأكثر من هذا يستطيع السياح الكويتيون الحصول على التأشيرة في مطار العاصمة دوشنبيه مباشرة، وهناك رحلات مستمرة طوال الاسبوع من دبي وتستغرق الرحلة فقط ساعتين و45 دقيقة، وهناك خطة لبحث امكانية فتح رحلات مباشرة من الكويت عن طريق طيران الجزيرة.
وفي العاصمة دوشنبيه العديد من المعالم السياحية الجميلة والمؤسسات الحضارية كالمتاحف ودور العرض والفنون والتسوق والمطاعم الرائعة، وهناك العديد من المنتجعات السياحية المتميزة وأهمها منتجع «خوجه آب كرم» الذي يبعد 45 كلم عن العاصمة دوشنبيه شمالا، وهو منتجع سياحي وعلاجي يقع على ارتفاع 1900 متر تقريبا عن مستوى سطح البحر أعلى سلسلة جبال «حصار» في واد متفرع من وادي «ورزاب»، وأنشئ المنتجع عام 1935م بعد أن تم اكتشاف المياه العلاجية الساخنة في هذه المنطقة التي تتميز أيضا بجمال الطبيعة وصفاء الجو والمناخ القاري المعتدل، ومتوسط درجة الحرارة في الوادي الذي يحتضن المنتجع 22 درجة مئوية صيفا و2 درجة تحت الصفر شتاء، حيث إن اعتدال حرارة موقع المنتجع في جميع فصول السنة يجعله مقصدا لعشاق السياحة الجبلية على مدار السنة، كما ان الميزة الأساسية التي تكمن وراءها إنشاء مصحة «خوجه آب كرم» هي المياه الحارة التي تنبع من باطن الأرض بلا توقف وتتراوح درجة حرارتها من 65 إلى 95 درجة مئوية، وتحتوي هذه المياه الحارة على مكونات علاجية من الأملاح المعدنية والغازات مثل النيتروجين وبيكربونات وكلوريد الصوديوم والكبريت والرادون.
وبالإضافة إلى المياه الساخنة هناك البخار الطبيعي في موقع المصحة وله نسبة من الأشعة، الأمر الذي يضع المصحة في مصاف المنتجعات والمصحات العالمية النادرة التي تستخدم البخار المشع أو الإشعاعي كوسيلة لمعالجة بعض الأمراض، وفي المصحة أيضا أقسام أخرى للأساليب الطبية التقليدية والعصرية مثل التدليك والعلاج بالإبرة والطاقة الكهربائية والطين العلاجي، وفضلا عن ذلك فإن ما يحيط بالمنتجع من الطبيعة الساحرة الخلابة والهواء النقي والجداول والشلالات الطبيعية وغابات الصنوبر والأشجار المتنوعة ومواطن الأعشاب العلاجية يمثل عاملا مهما آخر للاسترخاء والاستجمام والراحة النفسية.
ووفقا للتقارير الطبية حول المزايا العلاجية في مصحة «خوجه آب كرم» فإن المياه الحارة والبخار المشع فيها يتم استخدامه لعلاج عديد من الأمراض ومن أهمها:
الأمراض الخاصة بالدورة الدموية والقلب والشرايين، أمراض الجهاز العصبي، أمراض الجهاز التنفسي، أمراض المفاصل والعظام والعضلات، الأمراض الجلدية، الأمراض النسائية والعقم، ومباني المصحة التي تم بناؤها في العهد السوفييتي تضم أكثر من 400 سريرا لاستقبال الزوار والنزلاء.
ومن أجل تحسين مستوى الظروف والخدمات أقيمت بجوار المباني القديمة للمنتجع مصحة جديدة تحمل اسم «سراب»، حيث تقدم خدمات على مستوى عال وتواكب متطلبات النزلاء العصرية والذين يفضلون قضاء وقتهم للاستجمام والعلاج في أجواء أكثر فخامة ورفاهية، كما ان هناك ايضا منتجع «آب كرم» المختص بأمراض بالجهاز العصبي والأمراض الجلدية والمفاصل والعظام.