Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية بمناسبة انعقاد الدورة العاشرة للجنة العليا المشتركة بين البلدين
الخالد: ندعم ما يحقق أمن مصر واستقرارها ونثق بقدرتها على تجاوز التحديات شكري: توقيع 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم أثناء اجتماعات اللجنة العليا المشتركة
17 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء


النائب الأول: الكويت ستستجيب لكل ما يساعد العراق للتخلص من أزمته الخانقة التي يواجهها
لجان عليا لدراسة فتح فروع لجامعات مصرية بالكويت
وزير الخارجية المصري: نرفض أي تجاوزات إعلامية تضر بأي من الأشقاء العرب
نتعاون من أجل تحقيق الوئام للعلاقات المصرية ـ الخليجية ونعمل على المحافظة على مصالح الأشقاء وتدعيم العمل العربي المشتركبيان عاكوم
عبّر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عن سعادته بعودة مصر إلى دورها الريادي والقيادي في الملفات العربية ومشاركتها ومساهمتها الفاعلة في الملف السوري والليبي واليمني والفلسطيني والعراقي وفي محاربة الإرهاب، مشددا على «أن الإرهاب خطر على العالم بأسره».
وقال الخالد خلال مؤتمر صحافي عقد مع نظيره المصري ظهر امس في مقر وزارة الخارجية بمناسبة انعقاد الدورة العاشرة للجنة العليا المشتركة بين البلدين «ان الكويت ضمن التحالف الدولي المشكل من 60 دولة لمواجهة هذا التهديد الذي لم يعد تهديدا للخليج أو العالم العربي فحسب وإنما هو يهدد العالم بأسره».
وجدد الخالد ترحيبه بزيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مشيرا إلى انه سيتم خلال الزيارة بحث القضايا الثنائية الى جانب القضايا المتعلقة بالمنطقة.
وبخصوص قضية التعويضات بين ان «لجنة التعويضات ستعقد اجتماعها يوم الخميس قبل زيارة الرئيس العبادي»، لافتا الى ان «الكويت تجاوبت إيجابيا مع الطلب العراقي ضمن صلاحيات اللجنة المعنية للنظر في التعويضات دون المساس بقرارات مجلس الأمن»، موضحا ان البلاد «ستستجيب لكل ما يساعد العراق للتخلص من أزمته الخانقة التي يواجهها».
وحول القضية الفلسطينية قال الخالد: إن «الكويت بصفتها دولة الرئاسة الحالية للجامعة العربية تخلق وتوجد الظروف الملائمة بطرح مبدأ الدولتين وننتظر نتائج اجتماعات الوفد العربي في باريس ولندن مع وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري لتتم مناقشة الأفكار والتنسيق مع الرئيس محمود عباس».
وعن وجود رغبة لبعض الجامعات المصرية بفتح فروع لها بالكويت أجاب الخالد ان «هناك لجانا عالية المستوى في البلدين تعكف على دراسة هذا المجال المهم»، لافتا الى ان هذا الأمر يمثل الاستثمار الحقيقي، متحدثا عن وجود «امتداد تاريخي بين البلدين في هذا المجال»، مبينا وجود « 15 الف طالب كويتي في الجامعات المصرية».
وبخصوص مشاركة الكويت في المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في شرم الشيخ في مارس المقبل، لفت الشيخ صباح الى ان «الكويت ستشارك بوفد رفيع المستوى في المؤتمر الاقتصادي على صعيد القطاعين العام والخاص»، لافتا الى ان «الفرص الاستثمارية واعدة ومشجعة في مصر ونتطلع لحضور قوي وفاعل في المؤتمر».
وكان الخالد قد ذكر في بداية المؤتمر الصحافي ان اللقاء اليوم يأتي «إعمالا للتوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ورئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي، بالعمل الحثيث على مواصلة تعزيز هذه العلاقات المتميزة بين بلدينا، وبما يسهم في تحقيق صالح ورفاه شعبينا الشقيقين».
وذكر ان «العلاقات الثنائية بين البلدين تنامت قوة وتعمقت روابطها على مدى عقود طويلة من التعاون في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والتربوية وغيرها العديد من المجالات الحيوية من تطور، هو ثمرة الإرادة والإصرار المتواصل بين قيادتينا وشعبينا الشقيقين، والإيمان بوحدة الهدف والمصير في ظل التحديات التي تعصف بمنطقتنا».
وعبر عن إيمانه «بقدرة مصر شعبا ونخبا على مجابهة تداعيات التحولات التي عصفت بمنطقتنا العربية في السنوات القليلة الفائتة وعلى تجاوز إفرازاتها وذيولها»، موضحا ان «الشعب المصري وبما يحمله من ارث حضاري وثقافي وتاريخي جاوز الـ 7 آلاف عام قادر بهذا المخزون المعرفي على التغلب على كل التحديات والمصاعب»، مجددا الموقف الكويتي الداعم لمصر ولبرنامج الرئيس المصري المتمثل في خارطة الطريق الذي تواصل وبنجاح في تحقيق الجزء الأكبر من عناصره المتوخاة، مؤكدا وقوف الكويت التام مع حكومة مصر وشعبها، في كل ما يحقق امنها واستقرارها، بما في ذلك دعمنا لكل الإجراءات والتدابير الرامية الى التصدي للأعمال الإرهابية والقضاء عليها.
وذكر الوزير الخالد ان «ما تشهده العلاقات بين البلدين على الصعيدين الاقتصادي والتجاري من نمو مضطرد، لدليل قاطع على عمقها وصلابتها، والتي أثمر عنها بلوغ حجم التجارة البينية في النصف الأول لهذا العام أكثر من مليار دولار، الأمر الذي يتطلب منا جميعا تكثيف العلاقات بين جميع القطاعات وتعزيزها حتى نبلغ الأهداف المنشودة والتي يتطلع اليها شعبانا الشقيقان».
واشار الى ان الهيئة العامة للاستثمار تعمل على إنجاز خطة طموحة لزيادة حجم استثماراتها في مصر بشكل كبير في الفترة المقبلة ايمانا منها بأهمية الاستثمار في مصر في طل توافر فرص واعدة ومتنوعة.
وتابع بالقول: أود ان أعبر عما نكنه من عميق مشاعر الفخر والاعتزاز للشراكة الطويلة والمثمرة بين مصر والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، عبر المساهمة الفاعلة في جميع القطاعات التنموية الحيوية في مختلف المحافظات المصرية.
وأوضح ان ما يناهز الـ 700 الف مواطن مصري مقيم في الكويت يسهمون جهدا وخبرة وعملا الى جانب أشقائهم الكويتيين في النهضة التنموية والعمرانية في البلاد، مبينا ان هذه المساهمة الفاعلة تثبت مجددا الدور المصري الأشمل في المشاركة الاستراتيجية في رقي ونماء الأقطار العربية.
وقال الشيخ صباح «ان قدر مصر ان تكون قلب العالم العربي النابض، تاريخها وجغرافيتها وموقعها وعمقها، وضعها في الموقع الأول في المنطقة والإقليم، واستعادة دورها المحوري والهام، إقليميا ودوليا، والذي تحقق بنجاح بعد انشغالات فرضتها الظروف المحلية، ويعبر عن تجذر ورسوخ أسس هذا الوجود وستترجم الرصيد الضخم في التصدي للقضايا العربية والدفاع عن مصالحها» مصيفا بالقول: «شهدنا بكل الارتياح والاطمئنان هذه العودة المباركة من خلال الجهود الحثيثة التي بذلتها مصر، لإنهاء الاعتداء الإسرائيلي الآثم على قطاع غزة في الصيف الماضي، وكذلك جهودها في استضافة وانجاح مؤتمر القاهرة للمانحين الخاص بإعادة اعمار غزة».
وأكد الوزير الخالد في نهاية كلمته ان الاتفاقيات والمذكرات والبرامج التنفيذية التي وقعها الجانبان امس، لهي دليل آخر على متانة العلاقات بين الكويت ومصر، في مسيرتهما الدؤوبة والمتواصلة نحو النماء والازدهار، واضافة نوعية هامة الى رصيد هذه اللجنة التي ستستمر بفضل ايمان البلدين الشقيقين بنتائجها ومخرجاتها، والحرص المشترك على الدفع بها لتحقيق التطلعات المنشودة.
من جهته أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري عن توقيع 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم اثناء اجتماعات اللجنة العليا المشتركة، منها اتفاقية الازدواج الضريبي واتفاقية التعاون بين الإذاعة والتلفزيون في البدين وتبادل التعاون بين معهدي الديبلوماسيين في البلدين.
وردا على سؤال عن وجود طلبات محددة من دول الخليج تجاه مصر في ظل الحديث عن وجود ملاحظات خليجية لبعض التجاوزات في الإعلام المصري، نفى شكري وجود طلبات خليجية محددة، رافضا في الوقت عينه «أي تجاوزات إعلامية سواء عربية او غربية تساهم في الإضرار بأي من الأشقاء العرب سواء على المستوى الرسمي او الشعبي» مشددا على «ان العادات العربية الأصيلة يجب ان تجنبنا مثل هذه الانزلاقات»، مؤكدا على ان من يجمع العرب أسمى من أي خلافات.
ولفت إلى أن بلاده تتعاون من أجل تحقيق الوئام للعلاقات المصرية ـ الخليجية، لافتا الى ضرورة «مواجهة التحديات التي تواجهنا وتواجه الأمن القومي»، مبينا ان «مصر لبت فورا النداء الذي وجهه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عقب انعقاد القمة الخليجية ولذلك تعمل مصر على المحافظة على مصالح الأشقاء وتدعيم العمل المشترك».
وبالحديث عن الملف السوري لفت شكري إلى «وجود تعقيدات في الملف السوري» وقال «هناك تدخل في الشأن السوري سواء عبر عناصر داخلية او خارجية يحد من الدخول إلى المدخل المناسب للقرار السياسي ليخرج الشعب السوري مما هو فيه الآن».
وعن مساعدة مصر للعراق لفت الوزير شكري إلى أن مصر أكدت استعدادها لمساعدة العراق في مواجهة التحديات الإرهابية، وبالفعل قدمت بعض المساعدات التي طلبتها الحكومة العراقية.
وكان شكري ذكر انه التقى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد واستمع إلى رؤية سموه الثاقبة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ورؤيته للقضايا العربية المشتركة، لافتا الى انه حظي بعبارات الدعم واستمرار الكويت في دعم مصر لاستكمال طريقها للمستقبل، مؤكدا انه نقل الى سمو الامير شكر الشعب المصري على المواقف التاريخية للكويت تجاه مصر.اتفاقية لتجنب الازدواج والتهرب الضريبي
انعقدت أعمال الاجتماع الوزاري للدورة العاشرة للجنة العليا المشتركة بين الكويت ومصر، في مقر وزارة الخارجية أمس وترأس الجانب الكويتي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وترأس الجانب المصري وزير الخارجية سامح شكري.
وتم خلال الاجتماع استعراض مجمل أوجه التعاون بين جميع القطاعات في البلدين الشقيقين وإجراء المباحثات الرسمية حول الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتوجت أعمال الدورة بتوقيع الشيخ صباح الخالد وأخيه سامح شكري على اتفاقية بين حكومة الكويت والحكومة المصرية لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب. مأدبة غداء على شرف وزير الخارجية المصري
أقام النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مأدبة غداء في مبنى وزارة الخارجية أمس على شرف وزير الخارجية المصري سامح شكري والوفد المرافق له بمناسبة زيارته الرسمية للبلاد.
حضر المأدبة وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله ومدير إدارة الوطن العربي السفير عبدالحميد الفيلكاوي ومدير ادارة المراسم السفير ضاري العجران وسفيرنا لدى مصر سالم الزمانان ومدير ادارة مكتب الوكيل السفير ايهم العمر ونائب مدير ادارة مكتب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير صالح اللوغاني وعدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية وممثلي الجهات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص.