Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الاحتفال يستحضر معاني إنسانية جليلة ومفاهيم حضارية راقية ويرسخ قيم التسامح وروح التآخي
ناصر المحمد خلال الاحتفال باليوم العالمي للفرانكفونية: المنطقة بما لديها من مخزون ثقافي وإنساني ستبقى قادرة على هزيمة الإرهاب
24 مارس 2015
المصدر : الأنباء



الكويت حريصة على أن تكون حاضنة للثقافة والفنون وعدد الكويتيين المتحدثين بلغات مختلفة يزداد يوماً بعد يوم
أكد سمو الشيخ ناصر المحمد أن الاحتفال باليوم العالمي للفرانكفونية يستحضر معاني إنسانية جليلة ومفاهيم حضارية راقية ويرسخ قيم التسامح وروح التآخي والتعاون بين الثقافات المتعددة والمحافظة على التراث الإنساني القديم.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سمو الشيخ ناصر المحمد باللغة الفرنسية في احتفال أقيم برعايته وحضوره في منزل سفير الجمهورية الفرنسية الصديقة لدى البلاد كريستيان نخلة بحضور عدد من الشيوخ والوزراء والسفراء وكبار المسؤولين في الدولة.
وقال سموه «إننا كما اعتدنا في مثل هذا الوقت منذ عدة سنوات نلتقي جميعا لنحتفل بهذه المناسبة الثقافية الجميلة (اليوم العالمي للفرانكفونية) ولمن دواعي السرور أن أشارككم الاحتفال بهذا اليوم الثقافي العالمي بعد أن أصبح على مدى السنوات الماضية موعدا لنا جميعا للناطقين بالفرنسية ومستخدميها ومحبيها، وأحييكم في هذا اللقاء السنوي وأهنئكم بهذا الاحتفال الجميل».
وأضاف أن المعاني الإنسانية الجليلة والمفاهيم الحضارية وقيم التسامح وروح التآخي والتعاون بين الثقافات المتعددة والمحافظة على التراث الإنساني التي يستحضرها الاحتفال باليوم العالمي للفرانكفونية «هي معان نحتاجها بإلحاح شديد في الوضع الراهن المتردي في منطقة الشرق الاوسط في ظل هجمة شرسة من جماعات الإرهاب المتطرفة والتي تعبث في تكوين المنطقة وتماسكها وثقافتها وتراثها القديم».
وذكر أن تلك الجماعات «لم تكتف بزعزعة السلام وبث الرعب والتدمير والقتل ولم تكتف بإجبار المناطق الخاضعة لها على مفاهيمها الهمجية المعادية للحضارة ولم تكتف بالاعتداء على الأقليات الدينية والاثنية بالمنطقة ومحاولات إذلالها أو تصفيتها ولم تكتف بمعاداتها وازدرائها للمدنية والثقافة والفنون بل أقدمت على تدمير آثار المنطقة وتحطيمها والاعتداء على التراث الإنساني ظنا منها انها بممارساتها الإجرامية يمكنها ان تغير التاريخ أو تزوره غير ان التاريخ يبقى شامخا يتحدى هذا العبث المجنون».
ولفت الى أن «المنطقة بما لديها من مخزون ثقافي وانساني يمتد الى آلاف السنين ستبقى قادرة على هزيمة الإرهاب وتحطيم مشاريعه ونحن لا يسعنا في هذه المناسبة الثقافية العالمية إلا أن نؤكد على تلك المعاني والقيم الإنسانية والتي من خلالها يمكننا التعايش في كوكبنا بسلام ووئام ونبذ التطرف بجميع أشكاله ومسمياته وانتماءاته وجهاته».
ولفت الى حرص الكويت على «أن تكون حاضنة للثقافة والفنون في هذه المنطقة من العالم وإذا كانت الكويت تسعى في هذا السباق للعب هذا الدور فإنها لا تعتمد على ثرائها ورغباتها الأكيدة فرغم أنهما عاملان أساسيان لكنها تعتمد على شعبها المتطور والمنفتح على ثقافات الآخرين منذ قديم الزمان فاحتضان الثقافة والفنون يعني الإنتاج والابتكار والابداع ويعني الأخذ والعطاء وتبادل الأفكار والرؤى والتصورات». وقال سمو الشيخ ناصر المحمد «إننا نؤمن بأن لدى الكويتيين مخزونا ثقافيا كبيرا قادرا على القيام بهذا الدور ولهذا يزداد عدد الكويتيين المتحدثين بلغات العالم المختلفة ويرتفع عدد الكويتيين المتحدثين بالفرنسية يوما بعد يوم».
وأشار سموه الى آخر حدث ثقافي في هذا الجانب «وهو الاحتفال منذ أيام بإنشاء قسم اللغة الفرنسية وثقافتها بكلية الآداب بجامعة الكويت بالتعاون مع جامعة السوربون الفرنسية وهو حدث ثقافي أكاديمي له اهمية على مستقبل التعاون الثقافي العربي مع الفرانكفونية في هذه المنطقة وإننا نأمل ان يكون لنا في كل عام نحتفل به في هذا اليوم حدث ثقافي جديد يدعم التعاون الكويتي والعربي مع الفرانكفونية».