Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن تشريد ما يزيد على 60 مليون لاجئ حول العالم يضاعف حجم المسؤولية ويدعو الضمير الدولي إلى تعزيز الجهود لإيجاد حلّ لهذه النزاعات
الخالد: العمل الإنساني الخالي من أي محدد سياسي أو جغرافي أو ديني من أولويات سياسة الكويت الخارجية
30 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء






غوتيريس: قضية اللاجئين أضحت قضية محورية على المستوى الدولي
المعتوق: الكويت بمواقف قيادتها الإنسانية الرائدة وعطاء شعبها ومبادراتهم التنموية والإنسانية احتلت مكانة متقدمة ومرموقة في صدارة الدول المانحةهالة عمران
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أهمية تعزيز الجهود الدولية من أجل تخفيف حدة المعاناة الإنسانية في مختلف أنحاء العالم.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ صباح الخالد خلال حفل التكريم الذي أقامته له المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبعدد من قيادات وزارة الخارجية تقديرا لجهودهم الإنسانية ودورهم الفعال في التحضيرات للمؤتمرات الإنسانية الدولية التي عقدت في الكويت.
وقال الشيخ صباح الخالد «إن التحديات الإنسانية المتزايدة في عالمنا اليوم وما يضاف إليها من نزاعات دامية غير مسبوقة لاسيما في منطقة الشرق الأوسط، أفضت إلى تشريد ما يزيد على 60 مليون لاجئ حول العالم مما يضاعف حجم المسؤولية الملقاة علينا جميعا ويدعو الضمير الدولي إلى تعزيز الجهود لإيجاد حل لهذه النزاعات وتخفيف تداعياتها المأساوية».
وأضاف أن العمل الإنساني الدولي الخالي من أي محدد سياسي أو جغرافي أو ديني أو عرقي اعتلى مرتبة متميزة في سلم أولويات السياسة الخارجية للكويت بناء على التوجيهات السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد
وثمن أوجه التعاون المشترك للكويت مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وغيرها من المنظمات الإنسانية الدولية «مما يمثل تجسيدا حيا نموذجا عمليا ومثالا براقا لروح التضامن الإنساني».
وأوضح أن تجارب التعاون بين الكويت والمفوضية صقلت آلية التعاون بين الطرفين مما أثمر علاقة استراتيجية وطيدة كان أبرز معالمها التعاون في استضافة وعقد الكويت لمؤتمرات المانحين الثلاثة لدعم الوضع الإنساني في سورية والتي ساهمت بها الكويت بـ 1.3 مليار دولار.
وأعرب عن اعتزازه العميق بالعلاقات الوطيدة والشخصية مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس شاكرا إياه باسم الكويت على توليه منصبه بكل حنكة واقتدار.
وتمنى الشيخ صباح الخالد لغوتيريس المزيد من النجاح والتوفيق في حياته الشخصية والمهنية المقبلة ومواصلة توظيف خبراته لخدمة الإنسانية والعالم.
بدوره، أشاد المفوض السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس بدور صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في دعم الشعب السوري ومساعدة اللاجئين السوريين، مشيرا الى تثمين المجتمع الدولي دور الكويت الانساني لتستحق عن جدارة لقب (مركز للعمل الانساني).
وقال في كلمته إنه لولا رؤية سمو الأمير تجاه هذه المأساة الانسانية لما تمكنا من تنفيذ هذه المبادرات الانسانية، مشيرا الى التزام وزارة الخارجية الكويتية وعلى رأسها الشيخ صباح الخالد في تنفيذ هذا الدعم للشعب السوري والشعوب الفقيرة التي تعاني حول العالم.
وأضاف ان قضية اللاجئين اضحت قضية محورية على المستوى الدولي لاسيما مشكلة اللاجئين السوريين، داعيا الى سرعة ايجاد حلول انسانية لهذه الكارثة.
وأوضح غوتيريس ان هناك مئات الآلاف الذين قتلوا وهجروا من الشعب السوري وباتت الأزمة السورية تشكل تحديا للمجتمع الدولي الذي رغم التزامه بمناقشة الحلول السياسية للأزمة يجد صعوبة في الحلول الانسانية لها.
وأعرب عن شكره وامتنانه لما يقوم به الشيخ صباح الخالد وفريق وزارة الخارجية الذين مثلوا «صوت الحكمة والعاطفة وقيم الاسلام الحقيقية وهو دين السلام والتسامح».
وعبر عن سعادته بتكريم وزارة الخارجية الكويتية قبل انتهاء ولايته في رئاسة المفوضية «لما قامت به من اعمال جديرة بالعمل الانساني وهي منة من الله وما قدموه من التزام وتفان في عملهم» مشيرا الى ان مبادرات الكويت المستقبلية ستكون دليلا آخر على حلحلة الازمات الصعبة التي تعاني منها شعوب العالم.
من جانبه قال المستشار في الديوان الاميري ورئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ومبعوث الامم المتحدة لشؤون الانسانية د.عبدالله المعتوق ان الكويت احتلت مكانة مرموقة في المعادلة الانسانية الدولية بفضل مواقف قيادتها الانسانية وعطاء شعبها.
وذكر المعتوق ان الكويت بمواقف قيادتها الإنسانية الرائدة وعطاء شعبها ومبادراتهم التنموية والانسانية احتلت مكانة متقدمة ومرموقة في صدارة الدول المانحة وأصبحت رقما مهما في المعادلة الإنسانية الدولية.
وأضاف ان ذلك يأتي لحرصها على مساندة القضايا الإنسانية في العالم وصون الكرامة الإنسانية وتقديم العون والمساعدة لكل المحتاجين في العالم دون تفرقة أو تمييز على أساس الدين والعرق واللون واللغة والجنس.
وأشار الى استضافة الكويت بتوجيهات من قائد العمل الإنساني صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ثلاثة مؤتمرات للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، ومؤتمرا رابعا لتنمية واعمار شرق السودان اضافة الى مؤتمرات أخرى موازية للمنظمات غير الحكومية الكويتية والخليجية والعربية والإسلامية والدولية.
ولفت الى ان سجل الكويت يحفل بالعديد من المبادرات الإنسانية لمواجهة تداعيات الفيضانات في باكستان والزلازل في تركيا والفلبين وإندونيسيا والتصحر والجفاف والمجاعة في موريتانيا والصومال وبنين والنيجر والصراع في مالي وأزمات سورية واليمن والعراق وغيرها من الكوارث والنكبات في العالم.
وأثنى المعتوق على الدور الكبير والفعال لوزارة الخارجية وسفاراتها في الخارج في انجاح هذه المبادرات ودعمها وتقديم التسهيلات اللازمة لوفود الكويت الاغاثية.
وأعرب عن سعادته للمشاركة في هذا التكريم لثلة من رموز العمل الديبلوماسي في الكويت تقديرا لدورهم الرائد في التحضير والترتيب للعديد من المؤتمرات الدولية الإنسانية بالتعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.
من جهتها، قالت رئيسة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى البلاد د.حنان حمدان إن إقامة المفوضية لهذا التكريم تأتي عرفانا وشكرا منها لدولة الكويت والشيخ صباح الخالد وفريق عمل وزارة الخارجية وتقديرا لجهودهم الكبيرة في مجال العمل الإنساني الدولي.
وأضافت حمدان أن هذه الجهود الإنسانية أثرت إيجابا على حياة ملايين البشر من النازحين واللاجئين والمحتاجين حول العالم مجددة شكرها لدولة الكويت على دعمها الدائم للمنظمات الدولية العاملة في البلاد وهو ما شكل أرضية خصبة لعمل منتج وبناء.
المباركي: لا حلّ للأزمة السورية إلا بعد انتهاء الأعمال العسكرية ووضع الحل السياسي موضع التنفيذ
قال مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية السفير جاسم المباركي إن هذا التكريم هو تكريم للحكومة والشعب الكويتي، والذي يعتبر المحفز الأساسي لما نقوم به من نجاحات تسجل لنا جميعا ككويتيين بفضل توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وردا على سؤال بخصوص عضوية الكويت في اللجنة التحضيرية في مؤتمر المانحين المقرر عقده في لندن فبراير المقبل قال المباركي مشاركة الكويت كمنظم في المؤتمر كانت من النرويج وبريطانيا، مشيرا إلى أن الكويت لديها خبرات متراكمة من خلال تنظيم ثلاثة مؤتمرات للمانحين مما سيجعل أصدقاءنا في المملكة المتحدة والنرويج سيستفيدون من خبرات الكويت في هذا المجال، وعودة الكويت للمشاركة في لجنة الإعداد وتكريم الكويت وصاحب السمو الأمير والاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها الكويت من ثلاثة مؤتمرات.
وأوضح المباركي إن «برنامج العمل العشري للمنظمة التعاون الإسلامي» المقرر عقده في جدة سيتناول العديد من القضايا الهامة والتي ستكون دستورا للعمل خلال السنوات العشر القادمة بالمنظمة، مبينا أن الاجتماع سيشهد طرح ثلاث قضايا ستكون حاضرة على طاولة الاجتماعات على رأسها الإرهاب والإسلام فوبيا، وكمنظمة تعاون إسلامي تجمع جميع الدول الإسلامية، مطالبة بأن يكون لها تصور واضح من قضايا الإرهاب ووضع خطة للتحرك لمسح هذه الصورة السيئة عن الإسلام والتي تجعل كل جريمة تحدث بالعالم تلصق بالإسلام والمسلمين، وهذه مهمة منظمة التعاون الإسلامي في التصدي له.
وأضاف المباركي القضية الثانية المطروحة على جدول أعمال الاجتماع التغير المناخي والبيئية بشكل عام خاصة قضايا البيئة التي ينتج عنها التحسر، والذي يقود الى المجاعات والكوارث، والقضية الثالثة تتعلق بأهداف التنمية لما بعد ٢٠١٥ وهذه مجموعة من الأهداف التي وضعتها الأمم المتحدة ننتمي من منظمة التعاون الإسلامي في إطار برنامجها العشري أن تكون خطة التنمية منسجمة مع أهداف التنمية لما بعد ٢٠١٥.
وردا على سؤال حول معاناة وأزمة اللاجئين السوريين ورؤية صاحب السمو الأمير لحل هذه الأزمة قال: ندرك أن استمرار الأزمة السياسية ستؤدي لاستمرار الأزمة الإنسانية خاصة بعد التطورات الأخيرة بين روسيا وتركيا، لذلك الكويت تتعاون مع المجتمع الدولي للتخفيف من معاناة الشعب السوري من خلال تنظيم المؤتمرات الثلاثة للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، وحتى من خلال المؤتمر القادم المقرر عقده في لندن فبراير المقبل لن يكون الحل السحري لحل الأزمة وإنهاء معاناة الشعب السوري وإنما سنعمل جاهدين على إيجاد حلول لقضايا الشعب السوري بشكل عام، فليس هناك تصور لهذا الوضع السوري إلا بعد انتهاء الأعمال العسكرية ووضع الحل السياسي موضع التنفيذ، ومادام إطلاق النار قائم فالأزمة الإنسانية مستمرة.
الزياني: الكويت تبوأت المرتبة الأولى في تقديم المساعدات الإنسانية لعام 2014
أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني بجهود دولة الكويت المميزة والمتواصلة في مجال العمل الإنساني ومساندتها لجهود الأمم المتحدة في تقديم يد العون والدعم للاجئين في مختلف أرجاء العالم.
جاء ذلك في تصريح للزياني لـ «كونا» بعد حضوره حفل تكريم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وعدد من قيادات وزارة الخارجية.
وقال الزياني إن الكويت تفوقت في تنظيم ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني للاجئين السوريين بلغت حصيلتها سبعة مليارات و700 مليون دولار كما نظمت ثلاثة مؤتمرات للمنظمات غير الحكومية بلغت حصيلتها نحو مليار دولار.
وأضاف أن الكويت تبوأت المرتبة الأولى في تقديم المساعدات الإنسانية لعام 2014 مشيرا إلى منح هيئة الامم المتحدة سمو الأمير لقب (قائد العمل الانساني) وتسمية دولة الكويت (مركزا للعمل الانساني) تقديرا للجهود الحثيثة والمساعي المخلصة التي تبذلها في مجال المساعدات الانسانية.
وأوضح الزياني أن هذه الشهادة الدولية تأتي عرفانا للكويت وشعبها وكرمه في نصرة الضعفاء ومد يد العون للمحتاجين وما تقوم به جمعياتها الخيرية من جهود ملموسة في هذا المجال الخير.
وأشار إلى أن الكويت كان لها السبق والريادة في دعم ومساندة جهود التنمية في العديد من الدول النامية عندما انشأت الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في عام 1961 الذي امتد نشاطه الى معظم دول العالم اداركا من دولة الكويت لواجبها الانساني في تقديم الدعم والعون للدول المحتاجة.
المكرمون في الحفل
النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.
نائب وزير الخارجية السفير خالد الجار الله.
السفير جاسم المباركي مساعد وزير الخارجية مدير إدارة المنظمات الدولية.
السفير ضاري العجران مساعد وزير الخارجية مدير إدارة المراسم.
من أجواء الحفل
تخلل حفل التكريم عرض امقتطفات من الفيلم الوثائقي «الكويت تستجيب» أعدته المفوضية لإبراز الدور الإنساني المميز الذي قامت به الكويت من خلال التبرعات السخية على مدار السنين وما قدمته للشعب السوري من مساعدات ودعم تمثل في تنظيم ثلاثة مؤتمرات متتالية استضافتها الكويت منذ اندلاع الأزمة السورية.