Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مؤتمر صحافي أنه ناقش ملف الإرهاب وكيفية مواجهته مع الكويت
الجعفري: لا تجاوب تركياً لسحب قواتهم من العراق ونتشاور مع الجانب الروسي لتبادل المعلومات الاستخباراتية
24 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

لا أهوّن من المساعدة الخليجية للعراق فهي جيدة وتشكل فرصاً للتدريب بإرادة عراقية وبمدد محددة
العراق يساند الحل السياسي للقضية السورية ويحذر من مغبة الانجرار وراء الحل العسكري
الحرب على الإرهاب هي الحرب العالمية الثالثة التي يجب أن تتوحد فيها جبهة عالمية عريضة لمواجهتهاهالة عمران
أعرب وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري عن ترحيب بلاده بأي مبادرة أو وساطة للوصول إلى تفاهم بين الحكومتين العراقية والتركية بشأن سحب الأخيرة قواتها من داخل الأراضي العراقية، لافتا في إطار رده على سؤال عما إن كان قد تم التطرق خلال اجتماعات اللجنة الوزارية الخامسة الكويتية ـ العراقية التي عقدت في البلاد مؤخرا إلى وساطة كويتية في هذا الإطار، الى انه «حتى الآن ليس هناك وساطة ونحن لن نمنع أحدا من القيام بذلك»، مشيرا إلى أن حكومة بلاده لم تغلق باب الحوار في هذا الصدد.
وخلال مؤتمر صحافي عقده أول من أمس، ذكر الوزير الجعفري أنه «على هامش اجتماع مجلس الأمن الدولي اجتمعت بالجانب التركي ولم ألمس أي تجاوب بشأن الانسحاب، حيث انني لم اسمع كلمة انسحاب وإنما إعادة انتشار للقوات التركية الأمر الذي يعني اعترافا ضمنيا بتواجد هذه القوات مع إعادة خارطة الانتشار في المستقبل». وجدد الجعفري موقف بلاده الرافض لأي تواجد عسكري تركي أو اجنبي، داعيا الحكومة التركية إلى سحب قواتها من أراضي بلاده تحقيقا لرغبة جميع العراقيين لأنه أمر سيادي.
كما بين أن «وزير الخارجية التركي هاتفه على مدى 40 دقيقة وقال «إننا سنتوقف عن إرسال قوات عسكرية جديدة إلى العراق»، ولكن الجعفري أشار إلى أن «من المهم سحب القوات المتواجدة حاليا على الأراضي العراقية».
الرد على الإرهاب بشكل عالمي
وفيما يتعلق بمحاربتهم للإرهاب، قال الجعفري «ان الإرهاب يتجاوز البلدين ليصل إلى العالم كله»، لافتا إلى أنه «ما من قرية من قرى العالم إلا وقرع الإرهاب طبوله فيها ولم يستثن دولة من الدول»، محذرا الدول التي لم يضربها الإرهاب «بألا تأمن شره فربما تكون هناك خلايا نائمة خصوصا مع وجود اكثر من 100 هوية تتواجد في العراق وتقاتل تحت لواء داعش».
وأكد على «ضرورة أن يكون الرد على الإرهاب عالميا مادام ينتمي للعديد من الدول»، متحدثا عن «وجود ما يسمى بثقافة الإرهاب التي تستبيح الآخر وتستبيح الطفولة»، داعيا لوضع «معادلة ثقافية تسمى ثقافة الإصلاح لمواجهة هذا الفساد العالمي».
وأشار إلى أن «الكويت ضحية من ضحايا الإرهاب إلى جانب جميع دول العالم، لذا أمامنا جهود طويلة ومضنية يجب أن نقطعها»، مشيرا إلى أن «الحرب على الإرهاب هي الحرب العالمية الثالثة التي يجب أن تتوحد فيها جبهة عالمية عريضة لمواجهتها»، مشيرا إلى انه «تم مناقشة ملف الإرهاب وكيفية مواجهته مع الكويت».
وحول الجهود المبذولة لمواجهة تنظيم «داعش» وما نشهده اليوم من محاولات لاستعادة الرمادي، لفت الجعفري إلى أن «الحرب كر وفر نتقدم اليوم وغدا نراوح في مكاننا خاصة أن حرب الإرهاب ليست حربا تقليدية في ظل محاولات الطرف الآخر الغوص في المجتمعات واستثمار إنسانية الدولة العراقية واتخاذ الناس دروعا بشرية». مضيفا انه منذ أن تعاملت القوات العراقية مع الوضع والهزيمة تلاحق «داعش».
وحول دور دول مجلس التعاون الخليج والدول الأخرى، ذكر أنه «بناء على الاتفاقية التي تم توقيعها وتشكيل التحالف الدولي فنحن نحصل على مساعدات لا ادعي أنها ما نطمح إليه إلا أنني لا اهون منها بل هي مساعدات جيدة وتشكل فرصا للتدريب بإذن عراقي وإرادة عراقية وبمدد محددة».
وأعرب عن أمله أن يضاعف التحالف الدولي من نشاطه وإسناده للعراق في مواجهة (داعش) مضيفا أن «الضربات الجوية للتحالف تشكل عاملا مساعدا للقوات المسلحة العراقية على الأرض».
وردا على سؤال حول مدى استعداد بغداد للتعاون العسكري مع روسيا مستقبلا لمواجهة الإرهاب على غرار النظام السوري، أوضح الجعفري «أن الحرب على الإرهاب ليست حربا تقليدية وتحتاج إلى معلومات استخباراتية في داخل وخارج العراق»، مشيرا إلى أن «بلاده تشاورت مع الجانب الروسي لتبادل المعلومات الاستخباراتية دون أن يكون هناك أي اتفاقيات بين الجانبين».
وبالحديث عن الموقف السياسي العراقي من قضية الشعب السوري أكد «أن العراق تساند الحل السياسي للقضية السورية وحذرت من مغبة الانجرار وراء الحل العسكري»، مشيرا إلى أن بلاده «وقفت إلى جانب الشعب التونسي والمصري والليبي واليمني في مطالباتهم العادلة تجاه أنظمتهم».
وأوضح أن الوضع السوري «يختلف تماما عن الأوضاع في الدول السابقة، حيث انقسم الشعب إلى قسمين مؤيد ومعارض للنظام»، مشيرا إلى أن «الحكومة العراقية نأت بنفسها أن تقف مع طرف دون آخر في الأزمة السورية».
وعما يتأمله العراق من الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المقرر عقده يوم الخميس وما جاء على لسان الأمين العام لجامعة الدول العربية قال «لم يكن كافيا» مبينا انه «لم يكن أمامنا إلا التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لمطالبته بالارتقاء بمسؤوليته للوقوف إلى جانب العراق».
أجواء من التفاهم والصراحة في اجتماعات اللجنة المشتركة
وصف الجعفري العلاقات الكويتية ـ العراقية «بالراسخة والتي يسودها التفاهم»، مشيرا إلى أن «ملفات الحوار مفتوحة دائما بين الجانبين، موضحا» انه تمت مناقشة ملفات تناولت 49 مسألة ما بين اتفاقيات ومذكرات تفاهم من قبل لجان عراقية على مستوى عال من الكفاءة وناظرتها لجان كويتية أخرى في أجواء من التفاهم والصراحة بين الجانبين في مختلف النقاط التي تم تتويجها بالتوقيع على الاتفاقيات.
وفيما يخص مناقشة تسهيل دخول العراقيين إلى الكويت أفاد الجعفري بأن «عمليات التزاور ما بين الكويتيين والعراقيين لم تنقطع يوما ولم يتم مناقشة هذا الأمر مع الجانب الكويتي في ظل وجود وشائج عراقية كويتية وعلاقات زواج.