Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه استمع لتوجيهات صاحب السمو والحكومة الكويتية حول استضافة القمة
وزير خارجية موريتانيا لـ «الأنباء»: نستضيف القمة العربية 25 يوليو المقبل ونحرص على توفير الظروف المواتية لزيادة حجم الاستثمار الكويتي في بلادنا
22 مارس 2016
المصدر : الأنباء


الكويت موّلت الكثير من المشاريع الموريتانية من خلال الصندوق
الأجندة المدرجة للقمة المقبلة الصراع العربي ـ الإسرائيلي والإشكاليات التي تدور في اليمن وليبيا وسورية
لدينا لجنة عليا مشتركة كويتية ـ موريتانية نتطلع إلى أن تجتمع لأول مرةهالة عمران
وصف وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالجمهورية الإسلامية الموريتانية اسلكو ولد أحمد أزيد بيه «علاقات بلاده مع الكويت بالتاريخية والمثالية»، كاشفا في حوار خاص لـ«الأنباء» عن تحديد يومي 25 و26 يوليو المقبل لعقد القمة العربية المقبلة.
وقال: استمعنا لتوجيهات صاحب السمو الأمير وأعضاء الحكومة الكويتية حول استضافة القمة المقبلة، مشيرا إلى زيارة مرتقبة للأمين الحالي للجامعة العربية ووفد من الجامعة العربية لموريتانيا للاطلاع على الاجراءات التحضيرية للقمة، مبينا ان الاجندة المدرجة للقمة المقبلة ستتضمن ملفات أساسية منها الصراع العربي ـ الإسرائيلي والإشكاليات التي تدور في اليمن وليبيا وسورية
وأضاف قائلا: «تشرفت بتقديم رسالة خطية من رئيس جمهورية موريتانيا محمد ولد عبدالعزيز إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تتضمن تقديرا للدور الكويتي الرائد في البحث عن السلام والوفاق والسلم داخل العالم العربي، وفيما يلي تفاصيل الحوار:
في البداية ما فحوى الرسالة التي حملتموها من الرئيس الموريتاني إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد؟ وماذا عن لقائهم مع القيادات السياسية؟
٭ كلفني رئيس موريتانيا تبليغ صاحب السمو الأمير تحياته وتقديره للدور الكويتي الرائد في البحث عن السلام والوفاق والسلم داخل العالم العربي ونقل رسالة خطية الى سموه، كما كان لي شرف الالتقاء بسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، وتطرقت المباحثات الى كافة مجالات التعاون بين البلدين، خاصة مع استضافة موريتانيا القمة العربية «السابعة والعشرين»، حيث تأتي هذه الزيارة في إطار تبادل الزيارات المستمر بين السلطات الكويتية والموريتانية والذي بدأ مع استقلال موريتانيا، وقد بذلت الكويت الشقيقة جهودا كبيرة لمساعدة موريتانيا منذ استقلالها وهي سنة حسنة تتواصل دائما.
تعقد القمة العربية المقبلة والتي تستضيفها موريتانيا في لحظة مفصلية من تاريخ العمل العربي المشترك.. حديثنا عن أهم الملفات المطروحة وماذا عن التحضيرات اللوجستية الضرورية وهل تم تحديد موعدها؟
٭ فيما يخص موعد القمة فقد تقرر يومي 25 و26 من يوليو المقبل موعدا لانعقادها، وارتأينا كمنظمين لهذه القمة ان نستفيد من التجربة الكويتية في التنظيم، خاصة ان الكويت نظمت القمة قبل الأخيرة وكانت ناجحة بكل المقاييس، وقد أبدعوا في تنظيمها وقد تم التطرق خلالها إلى أبعاد التعاون الاقتصادي والاستثماري، استمعنا إلى توجيهات صاحب السمو الأمير وأعضاء الحكومة الكويتية، واللقاء كان مثمرا، حيث أصبحت لدينا صورة واضحة عن إمكانيات تحسين القمة القادمة، ونعتبر انها نجحت من خلال الفرصة التي أتيحت لنا بلقاء صاحب السمو الأمير، وهناك العديد من الملفات المطروحة على هذه القمة، فنحن الآن بصدد التشاور مع الإخوة العرب والجامعة العربية حول الاجندة المحتملة للقمة المقبلة، وهناك زيارة قربية للامين الحالي للجامعة العربية، ووفد من الجامعة العربية للاطلاع على الإجراءات التحضيرية للقمة، والأجندة العربية بها العديد من النقاط التي تفرض نفسها هامة وكبيرة لابد ان تدرج على جدول اعمال القمة العربية، منها الصراع العربي ـ الإسرائيلي والإشكاليات التي تدور في اليمن وليبيا وسورية وسيكون لها نصيب كبير خلال القمة، اضافة إلى مواضيع أخرى لم تحدد بعد، حيث سيكون جدول القمة نتاجا للمشاورات مع الدول العربية ومع إدارة الجامعة العربية
الصندوق الكويتي للتنمية
ماذا عن العلاقات الاقتصادية بين البلدين وهل وصلت إلى مستوى الطموح في الاستثمارات؟
٭ الكويت منذ استقلال موريتانيا قدمت الدعم الضروري في المجال الاقتصادي، ولدينا لجنة عليا مشتركة كويتية ـ موريتانية، نتطلع إلى ان تجتمع لأول مرة، حتى تنمو العلاقات الاقتصادية البينية من الضروري ان نضع له أطرا واجراءات ادارية نتطوق لاجتماعنا لوضع الأطر في كل المجالات الاقتصادية والثقافية حيث نتقاسم الكثير، اضافة إلى المجالات الاجتماعية والسياسية، فيما يخص الماضي الكويت مولت الكثير من المشاريع من خلال الصندوق الكويتي وغيره وفي اكثر من مجال، البنى التحتية الصحية، والطرق، والقطاعات الاقتصادية.
المرتبة الأولى عربياً في الحريات
يرى بعض المحللين السياسيين ان الوضع السياسي في موريتانيا يعاني توترات اضافة إلى إخفاقات حكومية....كيف تصف لنا الواقع السياسي الموريتاني؟
٭ كما تعلمون فإن موريتانيا حصلت على المرتبة الأولى عربيا فيما يخص الحريات، منها حرية التعبير والصحافة والنشر والتظاهر لأربع سنوات متتالية، ومنذ وصول الرئيس محمد ولد عبدالعزيز للسلطة هناك اهتمام كبير بتوفير هامش للحريات ترتب عليه حرية المواطنين الموريتانيين في التعبير عن آرائهم، تقع موريتانيا في منطقة شمال افريقيا وفي الجنوب دول الصحراء وبالرغم من ذلك من المخاطر تنعم بالأمن والأمان، ويستطيع أي موريتاني سواء كان يدعم السلطة الحالية أو يرفضها ان يقول ما يشاء، وعلى المستوى الأمني تتمتع موريتانيا بوضعية آمنة بالمنطقة، وفيما يخص التأثير الموريتاني الدولي فقد ترأس الرئيس الاتحاد الأفريقي، وشارك في اكثر من مبادرة في المحافظة على السلم في شبه المنطقة وخارجها، وموريتانيا لها قوات حفظ السلام في جمهورية وسط افريقيا، وفي ساحل العاج، اضافة إلى تواجد عناصر أمنية موريتانية في دارفور استطعنا تأمين حدودنا، ونحن نتقاسم اكثر من ٢٠٠٠ كم مع جمهورية مالي المضطربة، وفي ظروف صحراوية ننعم بالأمان منذ ٢٠١٠،
اضافة إلى المبادرات التي تقوم بها جمهورية موريتانيا بقيادة الرئيس محمد ولد عبدالعزيز تخدم الأمن والسلم، كان آخرها «مبادرة أفريقية في بوروندي» حضرها الرئيس الأفريقي زوما، وكانت المشاركة الموريتانية فعالة، لان الفرقاء في بوروندي استمعوا بإمعان وإصغاء لما قالته موريتانيا لأنهم يعرفون ان الرئيس الموريتاني كان رئيس الاتحاد الأفريقي، وموريتانيا دولة وسيطة بين عالمين وليست لنا مشاكل وعلاقتنا طيبة مع كل الجوار.
قناعة بمبدأ الديموقراطية
لكن مازال هناك من يرى ان الأوضاع الموريتانية بحاجة الى التصحيح؟ ما تعليقكم!
٭ أجرينا انتخابات حرة وشفافة شارك فيها من يريد المشاركة وامتنع عنها من يريد الامتناع كحق للمواطن الموريتاني، فلسنا دولة مثل بلجيكا الاقتراع للمواطنين فيها اجباري، إضافة إلى ان الأغلبية الساحقة من المواطنين الموريتانيين عبروا عن الثقة المطلقة في نهج تسييري وتدبيري للرئيس محمد ولد عبدالعزيز، وهذا مؤشر على الحريات، وهو ما أكد عليه الرئيس للمعارضة من خلال دورهم كمعارضة دستورية معترف بها قانونيا لهم الحق في التظاهر وعلى المستوى السياسي باب الحوار مفتوح وسيظل، وخلال عامي ٢٠١٠ـ٢٠١١ كان هناك حوار ساهم في عدة في العديد من الاصلاحات، تمثلت في رفع نسبة تواجد المرأة الموريتانية في البرلمان، اضافة إلى إصلاحات اجتماعية وتطويرية للمجتمع الموريتاني، فالحوار دينامية واستعداد وقناعة بان مبدأ الديموقراطية والحوار هي الوسيلة الانسب لتسير البلدان، ودائما نتطلع على الآراء حول بلادنا.
منظومة دفاعية
ماذا عن الحدود الموريتانية مع مالي خاصة في ظل التواترات التي تشهدها ومدى تأثير ذلك على الأمن الموريتاني الداخلي؟
٭ حدودنا امنة ولا إمكانية لأي متشدد ان يمر من خلالها، خاصة ان دخول الاراضي الموريتانية يكون من خلال نقاط محددة، ولدينا الوسائل تكنولوجية متطورة لتسجيل الدخول والخروج، فلا مجال لدخول المتطرفين الحدود الموريتانية، اضافة إلى تطوير المنظومة الدفاعية، لدينا طائرات قتالية، ووسائل دفاعية تتلاءم وطبيعة الخطر بالمنطقة، فضلا على وسائل رادعة تأمن الحدود الموريتانية، وعلاقات طبية مع الجوار.
مدونة محفزة للاستثمارات
معالي الوزير حديثنا عن تواجد المستثمر الكويتي في موريتانيا وما التسهيلات التي تقدمها الحكومة الموريتانية للمستثمرين الأجانب؟ وهل تمت مناقشة الامر؟
٭ استحدثت الدولة الموريتانية مدونة للاستثمارات محفزة جدا في مجالات الصيد، لدينا شواطئ عالمية تعد من اغنى الشواطئ بالأسماك، نأمل ان يستفيد شركائنا العرب خاصة الكويتين، اضافة إلى احتياطات كبيرة في مجال المناجم والزارعة والمجال السياحي، والآن هناك عدة مشاريع مع جهات كويتية، ونحرص على توفير الظروف المواتية لزيادة حجم الاستثمار الكويتي في موريتانيا.
أرض المليون شاعر
على الرغم من حرص الرئاسة الموريتانية على استخدام اللغة العربية في الخطابات الرسمية إلا ان اللغة العربية تتراجع ما الأسباب؟
٭ من مقومات التعبير في الدولة الموريتانية الحفاظ على اللغة العربية، خاصة اننا لدينا سمعة طيبة بأننا ارض المليون شاعر، والمستمع العربي يعلم ان الشعراء الموريتانيين يشاركون في المسابقات العربية والأدبية، لدينا تراث عميق وأصيل لتراث عربي إسلامي لا يمكن ان يتراجع، فالعالم اصبح أضيق من القرية.
مصير مشترك
قال وزير خارجية المغرب الأسبق ان مشكلة العلاقات الموريتانية - المغربية «عصي على الفهم» ما تعليقكم؟
٭ نعتبر علاقتنا مع المغرب طيبة يفرضها التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك، والدليل الطلاب الموريتانيين الذين يدرسون في الجامعات المغربية والذين يقدر عددهم بالآلاف، اضافة إلى حركة التجارة النشطة بين البلدين جوا وبر وبحرا، وصلات طيبة بين الشعبين، ورحلات جوية يومية بين البلدين، ونحترم الاخوة المغاربة الذين يجمعنا بهم اكثر من منبر.
تجفيف منابع المتطرفين
مثلتم موريتانيا في قمة التعاون الإسلامي في جاكرتا... كيف ترون التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة؟... وما الدور الذي تسعى موريتانيا لتقديمه لدحر التطرف والإرهاب؟
٭ لدينا دور مهم وهو البحث عن الوفاق والسلام في المنطقة والذي يمثل الديبلوماسية الموريتانية، خاصة وأننا ننعم بعلاقات طيبة مع الجوار، وفيما يخص التطرف فقد اعتمادنا مقاربة مركبة منذ خمس سنوات تتمثل في تعزيز قواتنا الدفاعية لتكون ملائمة في الرد على الخطر المحتمل، اضافة إلى الحوار مع المتطرفين حتى داخل السجون، ونتيجة لذلك خرج عدد كبير من السجناء ويمارسون حياتهم الطبيعة، بعد ان اقتنعوا انهم تم التغرير بهم، إضافة إلى محاربة الفقر وتجفيف منابع اكتتاب المتطرفين، ومواقف دولية متعدلة على المستوى العربي والإسلامي، فمصادر الإرهاب متعددة ومتنوعة لذلك تم التركيز على الاحتواء لهذه الاخطار.
نتمتع بحرية ولا نخشى الربيع العربي
ردا على سؤال حول الربيع العربي الذي الم بالكثير من البلدان وإمكانية وصوله إلى موريتانيا في ظل ظروف سياسية تعرضت لها قال لم نعرف الربيع العربي لأننا بلد يتمتع بحرية التعبير والتظاهر، مبدأ الحرية متاح، وهي من العوامل التي مكنت موريتانيا من المحافظة على السلم، وعلى الرغم من ان هناك جوانب سلبية لهذا الأمر، لكن نعتبر الحرية وتعزيز الوسائل الدفاعية والحوار الصادق، وعلاقات طيبة عوامل جعلت موريتانيا في مأمن من مواجهة التهديدات التي تعرضت لها بلدان عديدة.