Note: English translation is not 100% accurate
«الخارجية» تصدر تقرير الكويت الأول عن المساعدات الخارجية الإنمائية والإنسانية
29 مارس 2016
المصدر : الأنباء
أصدرت وزارة الخارجية التقرير الأول للكويت عن المساعدات الخارجية الإنمائية والإنسانية توثيقا للدور الإنساني والإغاثي الذي تقوم به البلاد بقطاعيها الحكومي والأهلي. واستهل التقرير بكلمة لنائب وزير الخارجية خالد الجارالله أكد خلالها حرص الكويت، منذ استقلالها وعبر تاريخها الحافل بالعطاء، على تقديم المساعدات الإنسانية لجميع دول العالم.وقال الجارالله: إن الكويت قدمت هذه المساعدات عبر نشاطات وإسهامات متميزة في قطاعات متعددة للفئات المتضررة نتيجة الكوارث والأزمات الطبيعية أو غير الطبيعية دون تمييز حتى تم اعتبار العمل الإنساني سمة من سماتها، ورافدا من روافد العمل السياسي والاقتصادي الخارجي لها.ولفت إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الكويت بتوجيهات حكيمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في الجانب الإنساني والإغاثي على مستوى العالم، مضيفا أن تكريم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بتسمية سموه «قائدا للعمل الإنساني» والكويت «مركزا للعمل الإنساني»، جاء هذا التكريم تأكيدا على الدور الإنساني والإيجابي الرائد للبلاد.
إلى ذلك أكدت مقدمة التقرير أن المساعدات الاقتصادية الإنمائية إحدى أدوات السياسة الخارجية الثابتة التي حرصت الكويت على ديمومتها واستمراريتها مهما كانت الظروف «حيث لم يقف الاحتلال العراقي للكويت في عام 1990 حائلا دون تقديم مساعداتها للدول المحتاجة».
وذكرت أنه بلغ ما قدمته الكويت من قروض، وهي تحت الاحتلال، ستة قروض الى بلدان عربية، وثلاثة الى بلدان أفريقية، وتم تقديم قرضين لبلدين آسيويين، مبينة أن هذا الدور الإنساني الفريد، الذي يأتي ضمن إطار السياسة الخارجية للدولة منذ نشأتها، يعتبر أحد الأسباب الرئيسية في دفع العالم بأجمعه ليقف مناصرا لها خلال تسعة أشهر من الاحتلال.
وتضمن التقرير المساعدات الإنمائية والإغاثية التي قدمتها الكويت عبر عدد من القنوات الحكومية التي تم إنشاؤها على مدى 50 عاما منذ استقلال البلاد، وهي: وزارة المالية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربيةك وجمعية الهلال الأحمر الكويتيةك وبيت الزكاةك والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.
وبين التقرير في فصله الأول مساعدات وزارة المالية التي تتولى الإشراف على الخزانة العامة للدولةك وتعد الجهة الأساسية التي تقدم من خلالها الدولة الإعانات والمساعدات الى الدول الشقيقة والصديقة.
واستعرض الفصل الأول إجمالي مساعدات وزارة المالية خلال الفترة بين عامي 1990 حتى عام 2014 والتي بلغت للدول العربية ما يفوق المليارين و915 مليونا و992 ألف دينار بينما بلغت مساعدات الوزارة المقدمة إلى الدول غير العربية أكثر من ستة مليارات و676 مليونا و544 ألف دينار في حين بلغت المساعدات الى جهات دولية وإقليمية مختلفة اكثر من 197 مليونا و961 ألف دينار.
وأشار الفصل الثاني من التقرير إلى أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية أنشئ عام 1961 بغرض مساعدة الدول العربية من خلال التنمية الاقتصادية، وتم تعديل قانونه عام 1974 ليتضمن زيادة رأسمال الصندوق من 50 مليونا إلى ملياري دينار، وتوسيع نطاق عملياته لتشمل، إلى جانب الدول العربية، الدول النامية الأخرى.
وأفاد التقرير بأن النشاط الرئيسي للصندوق تركز منذ إنشائه على تقديم القروض الميسرة لتمويل المشروعات التي حظيت بأولوية عالية لدى الدول المستفيدة، كما أن الموافقة على تمويل المشروعات، كانت ولا تزال تستند إلى دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية، وإلى نتائج التقييم الذي يضطلع به فريق من المتخصصين في الصندوق.
وذكر أن القروض المقدمة من الصندوق خلال الفترة بين عامي 1990 و2014 بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من مليارين و601 مليون و401 ألف دينار، وبلغ إجمالي المنح والمعونات المقدمة للفترة ذاتها 74 مليونا و373 ألف دينار.
وتناول الفصل الثالث المساعدات المقدمة من جمعية الهلال الأحمر الكويتية، التي أسست عام 1966 كهيئة مساعدة للسلطات الرسمية في الجانب الإنساني، وتمارس عملها استنادا إلى اتفاقيات جنيف الأربع، والقوانين والمعاهدات الدولية التي تشكل القانون الدولي الإنساني.
ولفت إلى أن إجمالي مساعدات جمعية الهلال الأحمر الكويتية خلال الفترة بين عامي 1990 و2014 بلغ أكثر من 85 مليونا و632 ألف دينار، لمصلحة الدول التي تعاني الكوارث الطبيعية، والأزمات الطارئة.
وتطرق الفصل الرابع إلى مساعدات بيت الزكاة، الذي أسس عام 1982، كهيئة عامة ذات ميزانية مستقلة، تكون لها شخصية اعتبارية، وتخضع لإشراف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتعنى بفريضة جمع الزكاة من خلال جمع وتنمية موارد الزكاة وانفاقها محليا وخارجيا.
وأشار إلى أن إجمالي المساعدات الخارجية المقدمة من بيت الزكاة خلال الفترة آنفة الذكر بلغ أكثر من 221 مليونا و798 ألف دينار لمصلحة الدول التي تعاني الكوارث الطبيعية والأزمات الطارئة.
واستعرض الفصل الخامس المساعدات المقدمة من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، التي أسست عام 1984 بمرسوم أميري، اصدره سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، «وهي من كبريات المؤسسات العالمية في المجال الإنساني، وتعتبر هيئة مستقلة متعددة الأنشطة، تقدم خدماتها للمحتاجين في مختلف أنحاء العالم».
وأفاد بأن الهيئة كانت تقدم جميع الإغاثات من خلال اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة كأحد أعضائها، لكنها بدأت تنفيذ البرامج الإغاثية مباشرة بعد التوجيهات السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بتكليف الهيئة تقديم برامج إغاثية لباكستان أثناء تعرضها للفيضانات عام 2010.
وقال التقرير: إن إجمالي المساعدات من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية خلال الفترة بين عامي 2010 و2013 بلغ 14 مليونا و455 ألف دينار.
يذكر أن إصدار هذا التقرير أشرفت عليه اللجنة الدائمة لمتابعة خطة التنمية، وبرنامج عمل الحكومة ممثلة بالفريق المعني تنفيذ مشروع تعزيز دور وجهود دولة الكويت في مجال حقوق الإنسان برئاسة مساعد وزير الخارجية للشؤون الإدارية والمالية السفير جمال الغانم وعضوية عدد من ممثلي الجهات الحكومية المعنية.