Note: English translation is not 100% accurate
الكويت تؤكد أهمية مؤتمر «مفوضية اللاجئين السوريين» في تجسيد روح التضامن الإنساني
31 مارس 2016
المصدر : الأنباء - جنيف ـ كونا
أكدت الكويت أن «مؤتمر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتقاسم المسؤوليات العالمية لقبول اللاجئين السوريين» يجسد روح التضامن الإنساني الذي يخلو من الأجندات السياسية أو المحددات الجغرافية والدينية والعرقية.
وقال مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير جمال الغنيم، في كلمة الكويت أمام المؤتمر الذي انطلق امس، ان أهداف هذا الحشد الأممي الدولي تتماشى مع الأهداف الأساسية للسياسة الخارجية للكويت التي رسخها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، ومن هنا تأتي مشاركتها في اعمال هذا المؤتمر.
وأضاف الغنيم أن الكويت منذ بداية الأزمة السورية سخرت كل إمكاناتها لحشد الدعم الدولي للعمليات الإنسانية، حيث أثمرت ديبلوماسيتها عدة مبادرات ناجحة تجاه الشعب السوري من أبرزها المؤتمرات الدولية الثلاثة للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية التي استضافتها على مدى السنوات الثلاث الماضية، إضافة الى المؤتمر الرابع للمانحين لمساعدة سورية ودول الجوار الذي عقد في لندن في الرابع من فبراير الماضي برئاسة مشتركة بين الكويت وألمانيا والنرويج وبريطانيا.
وأوضح أن هذه المؤتمرات الأربعة استطاعت جمع تعهدات تجاوزت 17 مليار دولار سددت الكويت منها حتى الآن مليارا و600 مليون دولار، وكان النصيب الأكبر لمفوضية اللاجئين بمبلغ 1.5 مليار دولار استفاد منها 3.5 ملايين لاجئ سوري.
وذكر أن الكويت قدمت من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية منحا مالية للاسهام في خطة الاستجابة الإنسانية للاجئين السوريين في دول الجوار وغطت نسبة 100% من إجمالي تكاليف المشاريع.
وذكر أن هذه الخطوة جاءت كجزء من التزام الكويت في مؤتمر المانحين الثالث الذي ساهمت فيه بمبلغ 500 مليون دولار معظمها خصصت لمنظمات الأمم المتحدة العاملة في سورية، إضافة إلى أن الصندوق خصص 100 مليون دولار لتوزيعها على دول الجوار المستضيفة للاجئين السوريين.
وبين الغنيم أن هذه الأموال تم توزيعها بواقع تخصيص 20 مليون دولار للأردن لتنفيذ مشاريع تنموية في قطاعات الصحة والتربية والتعليم والخدمات البلدية لرفع مستوى الخدمات العامة في المناطق المستضيفة للاجئين السوريين مع ضمان استمرارية تقديم تلك الخدمات ومن المتوقع ان يتم انجاز تلك المشاريع في نهاية عام 2018.
وقال انه خصص مبلغ 30 مليون دولار للبنان لتمويل قطاعات الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية والمياه والنفايات الصلبة مع ضمان استمرار تقديم الخدمات في تلك المناطق.
وأشار إلى تخصيص مبلغ 20 مليون دولار لمصر ومثلها لتركيا لتمويل المشاريع الرامية الى تخفيف الآثار الاجتماعية والاقتصادية في قطاع تعليم اللاجئين السوريين وبناء 30 مدرسة متعددة المراحل في مختلف المحافظات المصرية، بالإضافة إلى بناء حوالي 21 مركزا للطوارئ الطبية ونحو 40 مستوصفا لرعاية صحة الاسرة في المناطق التركية.
وذكر أن تلك الخطوات والمبادرات تأتي تماشيا مع رؤية صاحب السمو الأمير التي عبر عنها سموه في كلمته خلال المؤتمر الرابع للمانحين والرامية الى أهمية التفكير في فلسفة جديدة لتقديم الدعم والمساعدة للنازحين واللاجئين عبر اعتماد برامج وخطط توفر لهم فرصا للتعليم بما يمكنهم من مواجهة أعباء الحياة ويعينهم على رسم مستقبلهم ويحصن عقولهم من اي افكار هدامة.
في الوقت ذاته، أفاد السفير الغنيم بأن الكويت تقدم التسهيلات القانونية في منح الاقامة للسوريين المقيمين وأقاربهم تحت إطار حالات لم الشمل، موضحا أنه لا يتم تصنيفهم بأنهم لاجئون فهم أخوة اشقاء يمتلكون حرية الحركة والتنقل والاقامة والعمل والدراسة.
وأوضح ان اعداد الجالية السورية الحالية في الكويت يقرب من 146630 شخصا ما يعادل 10% من اجمالي عدد المواطنين الكويتيين وهو معدل عال جدا في بلد يعاني اختلالات هيكلية في عدد السكان الاصليين.
وأكد أن الكويت على مختلف المستويات لم ولن تتوانى في بذل أي جهود ممكنة للتعاون مع المفوضية لإيجاد حلول مناسبة آخذة بعين الاعتبار الظروف الانسانية التي يمر بها السوريون.
وشدد على موقف الكويت الداعم لانهاء هذه المأساة الانسانية بحل سياسي يحقن الدماء ويعيد الاستقرار للمنطقة ووقف العمليات العدائية واستمرار تدفق المساعدات الانسانية الى المناطق السورية كافة دون انتقائية أو تمييز.
وشد على ان السوريين المقيمين في الكويت هم بين أهلهم وإخوانهم يساهمون مساهمة فعالة في المجتمع ويحظون برعاية واهتمام القيادة السياسية ويتم العمل على تذليل كافة العقبات التي تواجههم.
واكد الغنيم موقف الكويت الداعم للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في جهودها الحثيثة التي تبذلها بقيادة المفوض السامي فيليبو غراندي في تنفيذ ولايتها النبيلة لرعاية الأشخاص المنكوبين بسبب النزاعات والكوارث.
واوضح ان هذا الدعم سيكون من خلال عقد مجموعة اجتماعات لمناقشة اوضاع السوريين الذين قاموا بالتواصل مع المفوضية وعرض آخر تطورات عمل المفوضية على مستوى مجلس التعاون الخليجي.