Note: English translation is not 100% accurate
لعب سخاء الصندوق الكويتي التاريخي دوراً مهماً في وقوف الرأي العام العالمي بجانب الكويت عندما احتلها العراق عام 1990
«نيوزويك»: الكويت واحدة من أكثر المانحين للمساعدات الإنسانية في العالم على أساس دخل الفرد
25 مايو 2016
المصدر : الأنباء

بان كي مون: من دواعي سروري الكبير أن أتشرف اليوم بالاعتراف بقيادة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت كقائد إنساني
نشرت مجلة نيوزويك تقريراً خاصاً حول العمل الإنساني والأجتماعي الكويتي جاء فيه:
يشتهر الكويتيون بدعمهم للذين يعانون من كوارث إنسانية في كل أنحاء العالم.والحقيقة أن عام 1953 شهد تحول التقليد الكويتي في الكرم هذا الى سياسة حكومية.ففي هذه السنة تم تأسيس الهيئة العامة للجنوب والخليج. هذه الهيئة الحكومية، التي سبقت وقتها آنذاك، عملت على أساس التعاون الجنوبي - الجنوبي لمساعدة المحتاجين تحديدا ولتخفيف وطأة الكوارث الإنسانية والصراعات التي ظهرت خلال فترة ما بعد انتهاء الاستعمار.
بعد ذلك جاء تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية كآلية لتوزيع المنح على أولئك الذين بحاجة اليها في كل أنحاء الشرق الأوسط. غير أن هذا العمل، الذي توسع فيما بعد ليشمل كل أنحاء العالم، استهدف أساسا قطاعات البناء والتعليم والصحة.واليوم يمكن القول إن الأموال التي تم توزيعها في مجالات المساعدة الإنسانية تبدو مذهلة.
يقول د.الشيخ محمد السالم الصباح وزير الخارجية سابقا: لقد أسهمنا بأكثر من 4.1 مليارات دولار على جهود الإغاثة الإنسانية، ولقد اعترف أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ووزير خارجية أميركا جون كيري بأننا لو أخذنا نسبة دخل الفرد بعين الاعتبار لتبين لنا أن الكويت هي أكثر المساهمين كرما في العالم.
ولقد ركزت هذه المساعدة حديثا الى حد كبير على تخفيف معاناة الشعب السوري الذي تبدو الحرب الأهلية في بلاده بعيدة عن الانحسار حتى الآن. والحقيقة أن الكويتيين يتذكرون تماما ما عانوه خلال حرب شاملة عندما احتل جيش صدام حسين بلدهم عام 1990، وربما دفعت ذكرى هذا الحادث المأساوي ورؤية الصور المؤلمة الواردة من بلد مجاور حكومة الكويت لتقديم مليارات الدولارات اللازمة لتقديم الغذاء واللباس والمأوى والدعم لآلاف اللاجئين الهاربين من ميادين المعارك في سورية.
بل وحتى جمعية الهلال الأحمر الكويتي، التي احتفلت بالذكرى الخمسين لتأسيسها هذه السنة، انتهزت ذلك الحدث للقيام بحملة تبرعات من أجل توفير المساعدة لبلدة مضايا السورية المحاصرة، فهناك ما يربو على 42 ألف شخص يعانون في هذه البلدة دون أي امدادات أساسية من المواد الغذائية. وانطلاقا من رغبة الكويتيين في مساعدة الآخرين، يقول الدكتور هلال الساير رئيس جمعية الهلال الأحمر الكويتية: «ان العطاء والكرم في جيناتنا فمن نيواورليانز الى سورية نحن ملتزمون بأن نكون هناك ونساعد المحتاجين في كل الأوقات).
الواقع أن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون اعترف رسميا بسخاء الروح الكويتية.ففي سبتمبر 2014 عقد احتفالية خاصة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك للاعتراف بدور صاحب السمو الأمير كقائد إنساني.قال مون خلال هذه المناسبة: «إن من دواعي سروري الكبير أن أتشرف اليوم بالاعتراف بقيادة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت كقائد إنساني.. وها نحن الآن جالسين معا مع هذا الزعيم الإنساني الكبير في عالمنا».
من المعروف ايضا أن صاحب السمو الأمير عمل على تشجيع الدول المانحة الأخرى على تقديم المزيد من الدعم خلال هذه المرحلة من الأزمة الإنسانية. فحتى وقت قريب، وفي شهر فبراير شارك في استضافة مؤتمر للمانحين في لندن كان الهدف منه زيادة التبرعات الدولية من أجل دعم ضحايا الكوارث الإنسانية.
إن وجود نموذج يقتدى به يعتبر آلية ناجحة بالفعل إذ تقول المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الكويت زينب بن جلون في هذا الصدد: «تعتبر الكويت مثالا للقيادة الإنسانية ونأمل في أن تلهم باقي الدول لتساهم بسخاء أكبر. فالتزام الكويت بجدول الأمم المتحدة فاق حدود توقعاتنا وتوصياتنا ونحن ممتنون جدا لالتزامها المستمر ومشاركتها في المؤتمر الإنساني العالمي الأول».
ونظرا لانخفاض أسعار النفط وتراجع الميزانية الاقتصادية للدول المصدرة للنفط، ومنها الكويت، توقع بعض الخبراء أن يتم تقليص المعونات. وفي هذا الشأن يقول الشيخ سلمان الصباح السالم الحمود الصباح وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب في الكويت: «من الطبيعي أن نفكر في المستقبل مع انخفاض أسعار النفط لكن إذا تعلق الأمر بالناحية الإنسانية لن تتردد الكويت في دعم أي احتياجات للمجتمع الدولي خصوصا فيما يتعلق بالمساعي الإنسانية للأمم المتحدة».
صاحب السمو الأمير يحفز مقاربة بلاده لتمكين الشباب
أنشأ صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عام 2012 وزارة الدولة لشؤون الشباب التي أنيط بها تصميم وتطبيق استراتيجيات تعنى بالشباب من أجل تمكين أغلبية أصحاب المصلحة في مستقبل الكويت.وقد حفز ذلك القرار على العمل في مختلف القطاعات بما فيها كل أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص لإعطاء أولوية للشباب على كل المستويات.الكويت بلد يافع بالرغم من تاريخها القديم والغني. ويبين إحصاء أجري حديثا ان نحو 74% من مواطنيها هم دون سن الـ 34 وهذا أمر لم تغب ملاحظته عن انتباه صانعي القرار.ونتيجة لذلك وخلال السنوات الخمس الماضية كانت الحاجة الملحة لتوفير مستقبل مستدام للأعداد المتزايدة من الشباب تطرح بشكل مطرد في الحوارات الوطنية وبالتالي تدرج في استراتيجية الكويت التنموية. ولعل اكثر الخطوات العملية والواسعة النطاق أهمية والهادفة الى دعم الشريحة ذات الاغلبية السكانية ممن هم دون 30 عاما بدأت مع اطلاق المشروع الوطني للشباب عام 2012.وكان اطلاق المشروع بمبادرة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي اعطى توجيهاته للحكومة لاتخاذ عدد من الإجراءات على مستوى البلاد لضمان قيام الدولة بتطبيق استراتيجية حسنة التنظيم وبعيدة النظر للأغلبية الشابة.واستهلت المبادرة بدعوة اصحاب المصلحة من ارجاء البلاد الى العمل، وجرى تطبيق ميثاق الشباب الوطني المعروف بـ «الكويت تسمع» والذي اصبح فعليا منبرا وطنيا لسبر آراء الشباب حول مجمل القضايا الاجتماعية والاقتصادية. ويقول الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح، وزير الاعلام ووزير شؤون الشباب: «لقد جاء تفردنا وتأثيرنا ونجاحنا في مبادرات تمكين الشباب من كونه مقاربة ضمت البلاد بأكملها.الجميع كانوا مشاركين: والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والأفراد والجامعات وكل من يخطر بالبال». وأعقب ذلك منبر شعبي تمثل في منبر الشباب عام 2012 والذي اعقبه انشاء وزارة الدولة لشؤون الشباب.وأظهر رفع قضية الشباب الى المستوى الوزاري للمواطنين ان القيادة السياسية العليا في الكويت اعطت أولوية لتلك المسألة.
المشروع الوطني للشباب ومجلس الشباب وإنشاء وزارة خاصة للشباب والمسح التفصيلي الوطني للشباب كانت كلها خطوات نحو وضع سياسة وطنية خاصة بالشباب وستكون، كما يقول الوزير الصباح، «قابلة للتطبيق وسيكون الناس خاضعين للمساءلة اذا ما أخفقوا في تنفيذ هذه السياسات». ثمة اسباب وجيهة لإدراك القيادة لأهمية الشباب لمستقبل البلاد.فكما تقول الشيخة الزين الصباح، وكيلة وزارة الدولة لشؤون الشباب: «ليسوا الجيل الجديد فحسب، انهم الكويت الجديدة».
الحمود: الكويت تحتضن المستقبل الرقمي
الشيخ سلمان الحمودتنتقل الكويت بشكل مطرد من الحوكمة التناظرية الى الحوكمة الرقمية مواكبة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الذي يشكل نموذجا اقوى بكثير لردود الفعل المباشرة الضرورية جدا لمشاركة افضل من الشباب.
لقد انيطت بوزارة الدولة لشؤون الشباب التي أنشئت عام 2012 مهمة تصميم وتطبيق استراتيجيات تستهدف الشباب من اجل تمكينهم باعتبارهم يشكلون الاغلبية ذات المصلحة في مستقبل البلاد.وأدت تلك المقاربة الى تحفيز العمل في مختلف القطاعات بمشاركة اصحاب المصلحة في الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني مع التركيز على اعطاء أولوية للشباب على كل المستويات.وفي اطار هذا التفويض تعمل الكويت باطراد على انجاز الانتقال من الحوكمة التناظرية الى الحوكمة الرقمية. ان الحكومة مصممة على مواكبة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها الوسيلة الأقوى للحصول على ردود فعل مباشرة وعلى مشاركة الشباب.ويكمن في صلب هذه المقاربة (مؤتمر كويت هاشتاغ) وهو مبادرة معلومات وحوار على مستوى البلاد تهدف الى الاقتراب من الشباب.وقد حققت المبادرة حتى الآن مشاركة كثيفة وامتدت الى اكثر مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات شعبية. ويقول الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح، وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب: «نحن نتطلع الى دور أكبر للشباب خصوصا الناشطين في مواقع وسائل التواصل الاجتماعي من اجل تحصين أقرانهم والمشاركة في بناء الدولة.ان (مؤتمر كويت هاشتاغ) يشكل رسالة واضحة ويظهر اننا نرفع من سوية مشاركتنا عبر جميع المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.ونحن ندرك أن هذه هي الطريقة التي يتواصل بها الشباب ومهمتنا هي تسهيل ذلك وضمان ان باستطاعتنا ايضا تشغيل وتقديم خدمات من خلال تلك المنصات».
موضي الحمود: تشجيع المساواة بين الجنسين
د.موضي الحمودالتعاون ضمن الاقليم في مجال التعليم يحدث ايضا تأثيرا تحوليا على اسلوب الحياة والثقافة وربما يتجسد المثال على ذلك في عمل الجامعة العربية المفتوحة في الكويت. وتعمل الجامعة بشكل مطرد على تغيير المفهوم النمطي للجنسين وزيادة حضور المرأة في ادوار قيادية في العالم العربي.في وصفها لهذا الوضع تتحدث الاستاذة موضي الحمود رئيسة الجامعة العربية المفتوحة والوزيرة السابقة بصراحة عن هذا الموضوع.
فقد قالت لمراسلنا إن «مسألة تمكين المرأة هي على رأس جدول اعمالنا.
ففي الكويت وفي المنطقة العربية بشكل عام تمتلك المرأة امكانات عظيمة للمساعدة في نمو وتنمية مجتمعاتها. ولكن بشكل عام لا تتعامل الحكومات بجدية مع تمكين المرأة.
ولما كانت الاناث تشكلن أغلبية الطلبة في الجامعات كان لابد من استخدام هذه الموارد بشكل أكثر فعالية».
التنمية المستدامة من خلال التنويع
ادواردو ايغورينإن مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني في الكويت تعتمد بالطبع على رخائها الاقتصادي.لقد كان اكتشاف النفط وتطويره في ستينيات القرن الماضي عاملا في تحفيز التنمية الوطنية، ولكن تراجع اسعار النفط اقتضى عملية اعادة توجيه كبيرة للاقتصاد حيث يصبح الاستثمار الحكيم لدخل الموارد الطبيعية في قطاعات اخرى محلية وعالمية الوسيلة الوحيدة لتوفير مكاسب مستدامة على المدى الطويل.احد الأمثلة على ذلك بنك برقان وهو فرع من شركة مشاريع الكويت البارزة.فمنذ تأسيسه قبل نحو 40 عاما نما بنك برقان من بنك محلي صغير تابع لمؤسسة مالية قيادية يافعة ليصبح واحدا من كبار اللاعبين في البلاد.وهو يصنف حاليا كثالث اكبر مصرف في الكويت من حيث الأصول. وقد حقق في السنوات الاخيرة توسعا نشطا في ارجاء الشرق الأوسط وشمال افريقيا وتركيا من خلال حصوله على اعمال جديدة في هذه البلدان.هذه الصلات الاقليمية للبنك تتيح ادارة فعالة للعمليات المحلية والعالمية خارج الكويت. ويقول ادواردو ايغورين كبير المديرين التنفيذيين لبنك برقان ان «مجموعة بنك برقان تركز بدرجة عالية على علاقات التعاون بين المجموعات بما يعطي عملاءنا وصولا مباشرا للأسواق الاقليمية والعالمية. وتعمل شركات البنك الفرعية المملوكة من قبل الأغلبية بشكل مباشر في خمسة بلدان بينما يمتد نشاطها الى بلدان أخرى. هذه الشبكة تمكن المجموعة من تقديم حلول مالية متطورة للعملاء من افراد وشركات». ويضيف ايغورين موضحا: «يشارك القطاعان المصرفي والخاص في الكويت بصورة فعالة في تحسين مجتمعاتهما التشغيلية. وبالنسبة لبنك برقان فاننا معروفون منذ زمن بأداء دور حيوي في تعزيز التعليم والمعرفة وتمكين الشباب والمواهب وذوي الاحتياجات الخاصة وفي المبادرات الخيرية»
البدر: الصندوق الكويتي يوسع دعمه إلى البلد«105»
عبدالوهاب البدرمن خلال برنامجه الإنساني والتنموي شارك الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في ثروة البلاد منذ 54 سنة مركزا في ذلك على التعاون بين دول الجنوب.
وفي هذا الإطار كان الصندوق رائدا في تطوير المشاريع عبر العالم في مجالات إنشاء البنى التحتية، الصحة والتعليم بل ولايزال مستمرا في توسيع شبكة دعمه للمحتاجين.بالرغم من أن الكويت كانت تقدم مساعدات التنمية حتى قبل إعلان استقلالها عام 1961 إلا أن ذلك العام بالذات هو الذي شهد تأسيس الصندوق الكويتي رسميا، إذ كانت البلاد قد دخلت عندئذ عصر النفط وبدأت تحسن ببطء وضعها الاقتصادي.لكن بالرغم من ذلك بدأت الكويت فورا في تخصيص مبالغ كبيرة من المال من أجل مساعدة البدان المجاورة في المنطقة.
يقول روبرت ماكنمارا، وزير الدفاع الأميركي سابقا ورئيس البنك الدولي لاحقا: «لقد كان الصندوق الكويتي للتنمية بلا سابقة عندما تأسس عام 1961. فالكويت، البلد الصغير الذي كان حتى وقت قريب من بين أكثر البلدان فقرا على سطح الأرض، تمكنت من تأسيس صندوق للتنمية في السنة التي نالت فيها استقلالها السياسي.بل وبينما ابتهجت بازدهارها الجديد، أعلنت أيضا استعدادها لتقاسم ثروة البلاد مستقبلا مع جيرانها العرب». فقد دعم الصندوق حتى اليوم أكثر من 900 مشروع في 105 بلدان نامية حيث قدم حوالي 19 مليار دولار لتنفيذ المشاريع في الشرق الأوسط، آسيا، أوروبا وأميركا اللاتينية.
يقول مدير عام الصندوق السيد عبدالوهاب البدر: «لقد أكرمنا الله هنا في الكويت لأننا وجدنا فيها مكانا أصبحنا فيه تجارا ناجحين وبعقل منفتح، وهذا ما مكننا من تكوين مجتمع متماسك.. نعم أعتقد أن الأمر بدأ على هذا النحو فقد كنا نساعد بعضنا بعضا ونتشارك في ثروتنا».
الواقع أن صندوق التنمية الكويتي كان خلال تاريخه مثالا واضحا للتعاون بين الجنوب والجنوب أي التعاون المباشر بين البلدان النامية.لكن وعلى عكس معظم المساعدات من مثل هذا النوع، لا يقتصر تقديم منح الصندوق على ديانة أو عرق معين أو على أساس معتقد سياسي ما بل يستند إلى عمق الحاجة تحديدا.
ومن الواضح أن قائمة المتلقين لهذه المساعدات لاتزال تطول مع نمو أو تباطؤ الأداء الاقتصادي ومع بروز دول جديدة أيضا.
يقول البدر: «لقد وقعنا اتفاقية مع البلد رقم 105 العام الماضي وأعني به جنوب السودان. ويضيف البدر قائلا: أحيانا تنبثق الأشياء من نفسك، وأعتقد أن العطاء ومساعدة الآخرين هما من الأشياء التي باتت جزءا منا ومن حامضنا النووي فإذا لم نفعلها فسنشعر كما لو أننا فقدنا شيئا».
مبادرات القطاع الخاص والمؤسسات في الكويت: إشراك المجتمع في عملية التنمية
في كافة أنحاء الكويت، يشتغل القطاع الخاص، جنبا إلى جنب مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، على دعم تنمية المجتمع وتعزيز الرخاء.
على الرغم من أن الاتصالات في كل أنحاء العالم تشتهر غالبا بكونها متقدمة عن المجتمعات التي تعمل فيها، نتيجة ممارسة الابتكار والتقدم التكنولوجي الخاص بها، إلا أن اللاعبين الرئيسيين في قطاع الاتصالات الكويتي لهم وضع خاص، حيث يحرصون على المشاركة بقوة في دعم المجتمع، في أغلب أحداثه ومناسباته ومبادراته. يسري هذا الأمر أيضا على التوزيع الديموغرافي للشباب الآن في قلب سياسات التنمية الاقتصادية الوطنية.
وليست أوريدو الكويت، وهي من أهم الشركات الموفرة لخدمات الهاتف المحمول في الكويت، استثناء من هذا الأمر. فوفق ما يقول مديرها العام والرئيس التنفيذي (CEO)، الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني «نحن نركز بشكل نشط جدا على الشباب هنا.حيث ان نسبة 41% من السكان هنا هم تحت سن 25 عاما. وهم صريحون جدا، ولديهم ما يحفزهم على النشاط في هذه السن». كذلك تبادر شركة أوريدو إلى دعم ورعاية الاحتفالات الوطنية الكبرى في الكويت، مثلما تفعل في احتفالات «هلا فبراير»، التي تمتد طوال شهر فبراير احتفالا بعيدي الاستقلال والتحرير. يسري ذلك أيضا على شركة VIVA للاتصالات، التي أصبحت مشاركة بشكل واضح في دعم عملية التنمية في الكويت. وفي هذا الصدد يقول الرئيس التنفيذي لشركة VIVA، سلمان بن عبدالعزيز البدران: «تحرص شركة VIVA دوما في ممارستها لمسؤوليتها الاجتماعية والإنسانية نحو المجتمع على التركيز على التعليم والتنمية، ورعاية البيئة، والاستثمار في مجال الرعاية الصحية، وتشجيع التفكير الريادي وتعزيز العلاقات بين الشركة والمجتمع. وقد قطعت شركة VIVA شوطا كبيرا في إحراز هذه الأهداف، مما جعل المجتمع ينظر إليها باعتبارها أكثر من مجرد شركة قائدة في مجال الاتصالات».
وتسهم شركة VIVA في مجال الرعاية الصحية، بما يشمل دعم بنوك الدم، والمبادرات الرياضية التي تجتذب الشباب.كذلك فإن شركة VIVA تحرص على المشاركة في دعم إحدى القضايا الحيوية التي تعاني منها منطقة الخليج العربي، وهي: علاج مرض السكري.فقد أدى انتشار هذا المرض في كثير من أنحاء الخليج، إلى تركيز الكويت على جهودها في علاجه، سواء على المستوى الطبي أو على مستوى ممارسة الحياة اليومية.