Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن من قاموا بمحاولة الانقلاب مجموعة من الإرهابيين في لباس عسكري ولا يعبرون عن الجوهر الحقيقي للجيش التركي
السفير التركي لـ «الأنباء»: قمة أردوغان ـ بوتين اليوم في سان بطرسبرغ تفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين
9 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء


السفير التركي أثنى على موقف الكويت الداعم والمؤيد للشرعية منذ اللحظات الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشلة
اتهام بعض الدول لتركيا بـ «فبركة» الانقلاب للتخلص من أعداء النظام ادعاء عار عن الصحة يدحضه الموقف الشعبي والمعارضة
إعادة العمل بعقوبة الإعدام تستلزم تعديلاً دستورياً وهذا ما يعني أن القرار بالأساس يعود إلى الشعب التركي
منظمة فتح الله غولن الإرهابية أشد خطورةمن «داعش» وتقدمنا بطلب للسلطات الأميركية لتسليمه لنا
حريصون على استمرار التعاون العسكري مع الكويت وبيننا العديد من المشاريع المشتركة أتابعها شخصياً
أسامة دياب
أثنى السفير التركي لدى البلاد مراد تامير على موقف الكويت الداعم والمؤيد للشرعية في تركيا منذ اللحظات الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشلة، مشيدا بالعلاقات الثنائية التاريخية والقوية بين البلدين والتي وصفها بالمتطورة على كل الأصعدة، لافتا إلى الاستثمارات الكويتية في تركيا والتي تتجاوز الـ 2 مليار دولار، موضحا أن مطار الكويت الجديد والذي تقوم على إنشائه شركة تركية سيكون من أفضل المطارات في المنطقة، متوقعا أن يتم تسليمه قبل عام من الموعد المتفق عليه.
ولفت تامير ـ في تصريحات خاصة على هامش زيارته لـ «الأنباء» امس ولقائه مدير التحرير الزميل محمد بسام الحسيني ـ أن الشعب التركي ضرب مثالا يحتذى في الحفاظ على مكتسباته وحماية الديموقراطية برفضه القاطع للانقلاب على الشرعية في البلاد، مشيرا إلى أن من قاموا بمحاولة الانقلاب الفاشلة هم مجموعة من الارهابيين في لباس عسكري ولا يعبرون بأي حال من الاحوال عن الجوهر الحقيقي للجيش التركي والذي خاض الحروب ـ عبر تاريخه الطويل ـ دفاعا عن الشعب وحماية مقدراته والحفاظ على سلامة أراضيه، مشددا على أن العسكري الحقيقي لا يقتل رفقاء سلاحه ولا يطلق النار على أبناء شعبه ولا يستهدف المباني الحكومية ويفجرها.
وأوضح تامير أن منظمة فتح الله غولن الارهابية أشد خطورة من داعش استطاعت أن تتوغل في مختلف مفاصل الدولة ودوائر صناعة القرار فيها عبر مخطط لاستقطاب الشباب بدأ من سبعينيات القرن الماضي، مشيرا إلى أن بلاده قد تقدمت بطلب للسلطات الأميركية لتسليم فتح الله غولن والذي يقيم على اراضيها مشفوعا بالمستندات والتسجيلات التي تثبت تورط غولن ومنظمته الارهابية في محاولة الانقلاب الفاشلة والتي تسببت في مقتل 250 مواطنا تركيا وجرح 3000 اخرين، فضلا عن التبعات الاقتصادية الخطيرة، مستغربا موقف الدول الاوروبية وردود أفعالها تجاه محاولة الانقلاب الفاشلة حيث لم نلمس الدعم أو المساندة في تصريحات المسؤولين بعد الأحداث.
وبخصوص تأثر تركيا سلبا كوجهة سياحية استطاعت أن تجذب أكثر من 40 مليون سائح العام الماضي من جراء محاولة الانقلاب الفاشلة، أكد تامير أن السياحة في تركيا لم تتأثر بمحاولة الانقلاب الفاشلة ولكنها بالفعل تأثرت سلبا بسبب الأوضاع الاقليمية الملتهبة في المنطقة، مشيرا إلى أن تركيا جغرافيا لا تنعم بحدود هادئة كما هو الحال في العديد من الدول الأوروبية.
وعن اتهام دول اجنبية وعربية للحكومة التركية بفبركة الانقلاب للتخلص من اعداء النظام، شدد تامير أن هذا الادعاء عار عن الصحة، فكيف لحكومة أن تعبث بمقدرات الدولة وتتسبب في خسائر كبيرة لاقتصادها وتضحي بدماء مواطنيها من أجل تصفية أعدائها، لافتا إلى أن موقف المعارضة التركية التي انحازت للشرعية وحمتها كان محل تقدير العالم فضلا أن احتفالات الشعب التركي في الشوارع عكست مدى صلابة اللحمة الوطنية في المجتمع حيث اختفت أي إشارة أو صورة أو علامة حزبية ولم تظهر إلا أعلام الدولة.
وتساءل تامير هل يعتبر القبض على المتآمرين تصفية حسابات؟ إلا أن الجانب الايجابي هو انها كانت فرصة مواتية لتطهير البلاد من اعدائها.
وبخصوص مدى تأثر التعاون العسكري بين الكويت وتركيا بسبب تورط الملحق العسكري السابق في السفارة في محاولة الانقلاب الفاشلة، أوضح تامير أن العلاقات التركية ـ الكويتية هي علاقات بين دولتين وليست علاقات شخصية تتأثر بغياب شخص أو تنحيته، مشيرا إلى حرص بلاده على استمرار التعاون العسكري بين البلدين بالشكل المأمول والمضي به قدما وخصوصا أن بين البلدين العديد من المشاريع المشتركة والتي يتابعها شخصيا.
وعن التلويح بإعادة العمل بعقوبة الاعدام، لفت تامير إلى أن ذلك يستلزم تعديلا دستوريا وهذا ما يعني أن القرار بالأساس يعود للشعب التركي عن طريق ممثليهم في البرلمان، علما أن الرئيس لديه حق رفض القرار لمرة واحدة وإن أقره البرلمان للمرة الثانية بثلثي الأعضاء فسيصبح نافذا.
وعن قمة أردوغان ـ بوتين اليوم في سان بطرسبرغ وإلى أي مدى تحمل رسالة مهمة مفادها بأن العلاقات والتعاون الاقتصادي أقوى وأعلى صوتا من الخلافات السياسية، أوضح تامير أنه بالرغم من تباين وجهات النظر بين روسيا وتركيا حول عدد من الملفات السياسية ومنها الأزمة السورية إلا أن القمة تفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين، مستبعدا أن يكون الفتور في العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية وراء إعادة العلاقات مع روسيا.