Note: English translation is not 100% accurate
السفير التركي أكد أن موقف الكويت المشرف من محاولة الانقلاب الفاشلة كان نقطة فارقة في تاريخ العلاقات الثنائية
السفير مراد تامير لـ «الأنباء»: نرتب لزيارة الأمير إلى تركيا مطلع 2017.. وتوقيع اتفاقيات عدة خلال زيارة المبارك قبل نهاية العام
4 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء

تركيا أنفقت 15 مليار دولار على إعاشة اللاجئين وتلقت مساعدات لا تتجاوز الـ 500 مليون دولار
انخفاض أعداد السائحين هذا العام يرجع إلى الأوضاع الإقليمية الملتهبة على حدودنا وليس بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة
لا نطلب من الاتحاد الأوروبي سوى المساواة والعدل ونرفض سياسة الكيل بمكيالين وما تنادي به أوروبا من قيم هو ما انتصر في تركيا
نتفق مع روسيا وإيران على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وحق الشعب السوري في تقرير المصير
منظمة فتح الله غولن لا تُشبه أي منظمة إرهابية واجهها العالم من قبل وهي أخطر من «داعش» لأن أفرادها متوغلون في مفاصل الدولة وليس من السهل التعرف عليهم
تركيا استوفت 70 من أصل 72 مطلباً يشترطها الاتحاد الأوروبي للإعفاء من «الشينغن»
ما أفشل الانقلاب هو وعي الشعب التركي وحرصه على مكتسباته وإيمانه بمبادئ الديموقراطية وحقوق الإنسان
تركيا دولة قوية استطاعت عبور أزمة الانقلاب الفاشل ومراحلها الصعبة واتخذت كل الإجراءات اللازمة لتلافي آثارها الجانبية
النظام القضائي لدينا بخير والاقتصاد التركي يتطور بصورة جيدة والتجارة الخارجية لم تتأثر بما مرت به البلاد من ظروف صعبة كما أن استثماراتنا بالخارج في ازدياد ملحوظ
تركيا عادت من على حافة الهاوية بفضل تلاحم الشعب مع قيادته وإيمانه بها
رئيس الوزراء التركي قال إن الأسد ليس له مكان في مستقبل سورية ولكننا مضطرون إلى التعامل معه في الفترة الحالية وفق معطيات الواقع
هناك 42 اتفاقية تُسيِّر العلاقات الثنائية بين الكويت وتركيا والتعاون العسكري على ما يرام
إذا لم يتفهم الاتحاد الأوروبي تحفظ تركيا على المطلبين الخاصين بتعريف الإرهاب فلن نكون ملزمين بتنفيذ اتفاقية توطين اللاجئين
تركيا تخوض حرباً شاملة على الإرهاب وعملية تطهير مفاصل الدولة مستمرة حتى القضاء على منظمة «فاتو» الإرهابية
اعتقلنا 20 ألف متورط في محاولة الانقلاب الفاشلة جميعهم سيخضعون لمحاكمات عادلة وتركيا اليوم أكثر أمناً مما كانت عليه قبل 15 يوليو
لا نقبض على المتهمين بصورة عشوائية وفرض حالة الطوارئ لم يمنع المواطن التركي من ممارسة حياته بصورة طبيعية
قدمنا 85 صندوقاً مليئاً بأدلة تدين فتح الله غولن وسنلبي جميع مطالب الجانب الأميركي لاستعادته
حوار: أسامة دياب
أكد السفير التركي لدى البلاد مراد تامير على تميز العلاقات الكويتية ـ التركية والتي وصفها بالتاريخية والمتطورة بشكل كبير على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، مشيرا إلى ان محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها بلاده كانت نقطة فارقة في تاريخ هذه العلاقات، حيث أصبحت أكثر قوة ومتانة، مثمنا موقف الكويت الداعم لتركيا منذ اللحظات الأولى للانقلاب.
وكشف تامير في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» عن عدد من الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين البلدين خلال الربع الأخير من العام الحالي وبداية العام المقبل، وعلى رأسها الترتيبات للزيارة التاريخية المرتقبة لصحاب السمو الأمير لتركيا في مطلع عام 2017، وزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والمتوقع أن تتم قبل نهاية عام 2016، لافتا إلى ان اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين سيتم تحديده بعد زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ومن الجانب التركي سيزور ممثل رئيس الوزراء ووزير التنمية التركي الكويت خلال الشهر الجاري، مشيرا إلى وجود 42 اتفاقية تُسيِّر العلاقات الثنائية بين البلدين، موضحا انه سيتم توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين في شتى المجالات خلال زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، مشددا على أن التعاون العسكري بين البلدين يسير على ما يرام.
وأوضح السفير التركي أن بلاده تعيش حالة حرب شاملة على الإرهاب في الداخل التركي وعلى الحدود المتاخمة لها، منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو الماضي، موضحا ان وعي الشعب التركي وحرصه على مكتسباته وإيمانه بمبادئ الديموقراطية وحقوق الإنسان كانت وراء استجابته السريعة للنداء الذي أطلقه رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان وبالتالي تم إجهاض الانقلاب فيما لا يتجاوز الـ 20 ساعة.
وأشار إلى أن ما يحدث في الداخل التركي هو عملية تطهير شاملة لمفاصل الدولة من براثن منظمة فتح الله غولن الإرهابية، مشددا على أن هذه العملية تتم في إطار سيادة القانون واحترام مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، لافتا إلى أنه تم القبض على 20 ألف متورط في محاولة الانقلاب وبالرغم من أن العدد يبدو كبيرا نسبيا إلا أن الحكومة التركية لا تلقي القبض على المتهمين بصورة عشوائية ولكن في ضوء أدلة دامغة ويتمتعون بكل حقوقهم القانونية، وجميعهم سيخضعون لمحاكمات عادلة، مؤكدا ان تركيا اليوم أنظف وأكثر أمنا مما كانت عليه قبل 15 يوليو.
عملية تطهير مفاصل الدولة
لفت تامير إلى أن إعلان الحكومة التركية لحالة الطوارئ في 21 يوليو الماضي ليس موجها ضد المواطنين الأتراك ولكن الهدف منه هو تمكين الحكومة من إنجاز عملية التطهير في اسرع وقت ممكن، موضحا انه بالرغم من مرور شهر وبضعة أيام على إعلان حالة الطوارئ إلا أن المواطن التركي يمارس حياته بشكل طبيعي، داعيا جميع المتابعين للأوضاع على الصعيد التركي إلى تفهم الظرف الدقيق وخطورة الموقف الذي تتعرض له بلاده، خصوصا ان تبعات محاولة الانقلاب الفاشلة لم تنته والعناصر المخربة لايزال قطاع عريض منهم طليقا ومستمرا في تدبير المؤامرات لتركيا.
وبين تامير ان محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها بلاده لم تكن الأولى التي تقوم بها منظمة فتح الله غولن الإرهابية، حيث سبقتها محاولة أخرى لإسقاط رئيس الجمهورية والحكومة في 25 ديسمبر 2013، إلا أن الجيش التركي لم يكن طرفا فيها، حيث كان جميع المتآمرين من المنتمين لسلكي الشرطة والقضاء وقامت الحكومة التركية آنذاك بعملية تطهير للسلكين، مشيرا إلى ان المحاولة الأولى للانقلاب على الشرعية في تركيا كانت بمنزلة جرس إنذار وناقوس خطر للحكومة ولذلك قامت منذ ذلك الوقت بتتبع كل المنتمين لهذه المنظمة الإرهابية ومن على علاقة بهم، لافتا إلى ان منظمة فتح الله غولن الإرهابية لا تشبه أي منظمة إرهابية واجهها العالم من قبل فهي أخطر من «داعش» ببساطة لأنك لا تستطيع التعرف على أفرادها المتوغلين في مفاصل الدولة، فلقد قامت هذه المنظمة على مبادئ السرية التامة والطاعة العمياء وهذا ما يجعل عملية التخلص منهم صعبة إلى حد كبير، موضحا انه لا يمكن تحديد جدول زمني لعملية تطهير مفاصل الدولة ولكنها ستستمر حتى يتم القضاء على منظمة فتح الله غولن الإرهابية، وهذا مطلب شعبي يؤيده 88% من أبناء الشعب التركي.
موقف الولايات المتحدة
واستغرب تامير إيواء الولايات المتحدة صديقة تركيا لفتح الله غولن، كاشفا عن أن الحكومة التركية قد أرسلت 85 صندوقا محملا بالأدلة التي تدين غولن وتثبت تورطه في زعزعة الأمن والاستقرار في تركيا، كما زار نائب الرئيس الأميركي تركيا، ومجموعة أخرى من الحقوقيين من وزارة العدل الأميركية لبحث الأدلة مع الجانب التركي، مؤكدا على احترام بلاده للنظام القانوني الأميركي واستعدادها لتلبية كل المطالب التي تمكنهم من استعادة غولن في النهاية.
وشدد تامير على ان تركيا دولة قوية استطاعت أن تعبر الأزمة ومراحلها الصعبة واتخذت كل الإجراءات اللازمة لتلافي آثارها الجانبية، مشيرا إلى أن النظام القضائي بخير والاقتصاد التركي يتطور بصورة جيدة والتجارة الخارجية لم تتأثر بالظرف الصعب الذي مرت به البلاد، كما ان الاستثمارات التركية في الخارج في ازدياد ملحوظ ولم تحدث أي هجرة عكسية لرؤوس الأموال من تركيا إلى الخارج، بالإضافة إلى أن من يمتلكون عقارات في تركيا يعيشون في أمن وأمان وممتلكاتهم مصونة.
وأوضح تامير ان عدد السائحين الذين يتخذون تركيا مقصدا مفضلا لهم سيشهد انخفاضا ملحوظا هذا العام ولكن هذا ليس بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة ولكن يرجع في الأساس إلى الأوضاع الإقليمية غير المستقرة والملتهبة على الحدود التركية.
العلاقات مع الاتحاد الأوروبي
وعن موقف الاتحاد الأوروبي وانتقاداته المتكررة لتركيا في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة، أعرب تامير عن أمله في أن تعي الدول الأوروبية أن ما يحدث في بلاده أمر خطير وليس مسرحية هزلية كما يزعم البعض زورا وبهتانا، فتركيا عادت من على حافة الهاوية بفضل تلاحم الشعب مع قيادته وإيمانه بها، مشددا على أن بلاده لا تطلب من الاتحاد الأوروبي سوى المساواة والعدل والتوازن وترفض سياسة الكيل بمكيالين، فالقيم التي تنادي بها أوروبا هي التي انتصرت في تركيا.
ولفت تامير إلى أن تركيا استقبلت 3 ملايين سوري منذ بداية الأزمة السورية وأنفقت على إعاشتهم 15 مليار دولار، بالإضافة إلى استقبالها لـ 150 ألف عراقي و50 ألف إيزيدي، مشددا على أنها تقوم بذلك من منطلق مسؤولية تاريخية وعلاقات دين مشترك وحق الجوار بالرغم من أنها ليست دولة غنية، موضحا ان المساعدات التي تلقتها تركيا لا تتعدى الـ 500 مليون دولار وبالمقارنة مع حجم الإنفاق الذي بلغ 15 مليارا نجد أن الفرق شاسع والهوة كبيرة يتحملها الاقتصاد التركي.
وتطرق تامير إلى عدد من بنود الاتفاق الذي تم إبرامه مع الاتحاد الأوروبي ويتضمن مساعدات لتركيا بقيمة 3 مليارات دولار تنفق بالكامل على اللاجئين، تقنين ومحاربة الهجرة غير الشرعية لأوروبا، حيث تتم إعادة اللاجئين الذين دخلوا إلى أوروبا بطريقة غير شرعية إلى تركيا وفي المقابل ترسل تركيا مجموعة مساوية من اللاجئين الذين دخلوا إليها بطريقة شرعية إلى أوروبا لتوطينهم هناك في مقابل أن يتم إعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة الشينغن، ولفت تامير إلى أنه بالرغم من أن الاتفاقية قد تم توقيعها في شهر مارس الماضي على أن تدخل حيز التنفيذ في أكتوبر القادم، إلا أن بلاده بدأت بالتنفيذ فعليا.
وأشار تامير إلى أن تركيا استوفت 70 من أصل 72 مطلبا يشترط الاتحاد الأوروبي توافرها فيمن يتم منحه الإعفاء من الشينغن، مبينا ان المطلبين المتبقين يتعلقان بتعريف الإرهاب بمفهوم فضفاض يشكل عائقا أمام الجهود التركية في محاربة الإرهاب، مضيفا انه بالرغم من أن هذا شأن داخلي يتعلق بالأمن القومي التركي إلا أن تركيا تعهدت بتلبية المطلبين ولكنها تحتاج الى المزيد من الوقت نظرا لاستهداف الإرهاب الدامي لها، مشددا على أنه في حال إصرار الاتحاد الأوروبي وتمسكه بهذين الشرطين فإن تركيا لن تكون ملزمة بتنفيذ اتفاق اللاجئين، وهذا ما تم إبلاغه للجانب الأوروبي بالفعل، مطالبا الاتحاد الأوروبي بمزيد من المرونة.
لسنا القوات الأجنبية الوحيدة على الأراضي السورية و«درع الفرات» موجهة بالأساس ضد «داعش»
تحدث السفير مراد تامير عن تدخل القوات التركية في الداخل السوري «عملية درع الفرات»، مؤكداً ان بلاده تعيش حالة حرب على الإرهاب منذ 5 سنوات وتدخلهم في سورية لتقديم الدعم اللوجستي للجيش السوري الحر الذي يحظى بدعم كل الدول الغربية، مضيفا أن القوات التركية ليست القوات الأجنبية الوحيدة على الأراضي السورية فهناك قوات أميركية وبريطانية وفرنسية وروسية مع العلم ألا دولة من هؤلاء لديها حدود مشتركة مع سورية، فلماذا هذه الضجة على تدخل القوات التركية.
وردا على سؤال حول ما إذا كان التدخل التركي في سورية يستهدف الأكراد بصفة خاصة، أوضح تامير ان «داعش» ومنظمة فتح الله غولن وحزب العمال الكردستاني وتوأمه الحزب الكردي الديموقراطي يشكلون خطرا مباشرا على تركيا، لافتا إلى ان عملية درع الفرات موجهة بالأساس ضد داعش فلماذا يغضب الحزب الكردي الديموقراطي؟
وردا على سؤال حول التحول في السياسة التركية تجاه الرئيس السوري بشار الأسد من خلال تصريحات حكومية تركية اعتبرت الأسد جزءا من الحل في الأزمة السورية على عكس مواقفها السابقة منذ بداية الأزمة، شدد تامير على أن رئيس الوزراء التركي، قال ان الرئيس الأسد ليس له مكان في مستقبل سورية ولكننا مضطرون الى التعامل معه في الفترة الحالية وفق معطيات الواقع في المؤتمرات الخاصة بالأزمة السورية مثل جنيف 1 و2 وقريبا 3.
وحول التقارير الإعلامية التي أشارت إلى تقارب تركي ـ إيراني، لفت تامير إلى أن تركيا تولي علاقتها مع دول الخليج أهمية كبرى ومثل هذه التقارير من شأنها إفساد هذه العلاقة، مشيرا إلى أنه ربما فسرت هذه التقارير اتفاق بلاده مع روسيا وإيران على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الروسية وحق الشعب السوري في تقرير المصير على أنه تقارب تركي إيراني.
وردا على سؤال حول مدى تأثير التنسيق الروسي ـ التركي على التوصل لحل مستقبلي للأزمة السورية، قال تامير نتمنى ذلك، بالطبع هذا التنسيق يصب في صالح الشعب السوري وحقن الدماء وأبرز عناوين هذا التنسيق ما حدث مؤخرا من اتفاق على الإسراع بإدخال المساعدات الإنسانية لحلب.
فتور العلاقات التركية ـ المصرية يؤثر سلباً في دول المنطقة
أثنى السفير التركي لدى البلاد مراد تامير على التصريحات الايجابية المتبادلة بين تركيا ومصر، موضحا ان فتور العلاقات التركية ـ المصرية لا يؤثر عليهما فقط ولكن بالسلب على باقي دول المنطقة نظرا لمكانة الدولتين المهمة.
وأشار تامير إلى ان التصريحات المتبادلة الأخيرة مبشرة وخصوصا أنه لا يوجد أي سبب مباشر للعداء بينهما، معربا عن أمله في أن تعود العلاقات بين البلدين الى سابق عهدها في أقرب وقت.