- الجارالله: المساعدات الكويتية لم تقتصر على الشعب السوري لكنها امتدت لكل أنحاء العالم لتكن بحق مركزاً إنسانياً عالمياً
- الحساوي: نعتز بالنهج الثابت الذي سنته دولتنا في سياستها الخارجية المرتكز على نبذ الحروب والسعي لأداء دور محوري في مساعي تحقيق السلام
- دولتنا حرصت منذ انضمامها للأمم المتحدة على دعم جهودها ونشاطاتها من أجل تحقيق الأهداف النبيلة التي تسعى إليها
- مسيرة الكويت حفلت منذ نشأتها بسجل كبير من المساعدات الإنسانية والإغاثية سطرها إيمانها بالمبادئ النبيلة
تحتفل الكويت مع بلدان العالم اليوم الاربعاء باليوم العالمي للسلام الذي يقام هذا العام تحت شعار «أهداف التنمية المستدامة.. بناء أحجار أساس من أجل السلام» بعد ان حفلت مسيرتها منذ نشأتها بالعديد من المبادرات والمواقف الإنسانية التي أسهمت في ترسيخ مفاهيم التعاون الدولي ومساعدة الدول والشعوب على تجاوز الأزمات وتحقيق السلام والأمن الدوليين.
وشكلت السياسة الخارجية الثابتة للكويت بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حدثا فريدا سجلت من خلالها أروع القصص في التعامل الحضاري والإنساني لإشاعة السلام وتحقيق الاستقرار في العالم والدفاع عن قضايا الأمة العربية والأزمات داخل البيت العربي.
وبمناسبة هذا اليوم الذي يصادف 21 سبتمبر من كل عام الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوما مكرسا لتعزيز مثل وقيم السلام في أوساط الأمم والشعوب تواصلت مسيرة العطاء والانجاز مع تقلد صاحب السمو الأمير مقاليد الحكم عام 2006 لتصبح الكويت دولة رائدة في حل الصراعات ومجالات العمل الخيري والإنساني والتنموي سعيا الى تأمين أفضل معايير العيش الكريم للشعوب وللأجيال القادمة.
وتمت الدعوة للاحتفال بهذا اليوم ليتيح فيها للعالم فرصة للتوقف لحظة للتفكير والتأمل في أفضل السبل للخروج من دوامة العنف التي يولدها الصراع وتعزيز المثل العليا للسلام في الأمم والشعوب وفيما بينها.
وجاء إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة لليوم الدولي للسلام في عام 1981 بموجب قرارها الاحتفال باليوم العالمي للسلام ليكون متزامنا مع موعد الجلسة الافتتاحية لدورة الجمعية العامة التي تعقد كل سنة في ثالث يوم ثلاثاء من شهر سبتمبر.
واحتفل بأول يوم للسلام في سبتمبر 1982 وفي عام 2001 صوتت الجمعية العامة بالاجماع على القرار رقم 55/8282 الذي يحدد تاريخ 21 سبتمبر يوما للامتناع عن العنف ووقف اطلاق النار.
وحرصت الكويت منذ انضمامها للأمم المتحدة في عام 1963 على دعم جهودها ونشاطاتها من أجل تحقيق الأهداف النبيلة التي تسعى اليها.
وحظيت الكويت بديبلوماسيتها الفاعلة والنشطة باحترام المجموعة الدولية وسجلت نجاحات لافتة مجسدة دورها في تعزيز علاقات الأخوة والشراكة والتعاون مع مختلف دول العالم ومع منظمات اقليمية ودولية فاعلة.
وتكفي الاشارة هنا الى اشادة المجتمع الدولي وجميع المنظمات الدولية بسياسة الكويت التي تتسم بالحكمة وبدورها «البارز والفاعل» في مد يد العون والمساعدة للدول والشعوب في ذروة الأزمات الاقتصادية وانخفاض أسعار النفط الذي يعد المصدر الوحيد لدخلها القومي.
وتمتلك الكويت على الصعيد الديبلوماسي رصيدا حافلا بجهود المصالحة والوساطة من اجل تنقية الأجواء العربية العربية ولمّ الشمل العربي انطلاقا من ايمانها بأن جهود الوساطة تعد أحد المداخل الرئيسية السلمية لادارة وحل النزاعات التي يؤدي فيها الطرف الثالث دورا مركزيا.
ويعد صاحب السمو الأمير من بين أبرز الساسة الرواد الذين يؤدون دورا حياديا ايجابيا في لمّ الشمل العربي وتعزيز وحدته خلال العقود الخمسة الماضية نظرا لما يتمتع به سموه من خبرة وحنكة سياسية تمتد الى اكثر من نصف قرن في ادارة الشؤون الخارجية للدولة.
ونجحت الديبلوماسية الكويتية بخبرة تاريخية وسياسية في حل العديد من المشكلات العربيةـ العربية خلال القمم السنوية والمؤتمرات الدورية التي استضافتها الكويت على مر التاريخ ومنها الخلاف المصري ـ اليمني خلال الحقبة الناصرية والتوسط بين اليمن الجنوبي واليمن الشمالي عام 1972 لوقف المناوشات بينهما على الحدود المشتركة والذي أسفر عن توقيع اتفاقية سلام عقب زيارة قام بها سمو الشيخ صباح الأحمد حينذاك للبلدين.
كما أدت الكويت دورا فاعلا من خلال الديبلوماسية الهادئة في نزع فتيل الخلاف الأردني الفلسطيني عام 1970 اضافة الى التوسط لحل خلافات بين دول عربية واخرى اقليمية في نهاية عقد الستينيات وأسفرت عن تسوية نزاعات واستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما كان للكويت دور في تخفيف الاحتقان بين بعض العواصم العربية وتحقيق التقارب بين جميع الأطراف من خلال زيارات واجتماعات عقدتها على أراضيها وأسفرت عن التوصل الى حلول سياسية ومصالحات وتعهدات باحترام كل دولة للشؤون الداخلية للدولة الأخرى.
ولا يخفى على أحد الدور المهم الذي قام به صاحب السمو الأمير عندما كان يتولى منصب وزير الخارجية في العام 1989 وترؤسه آنذاك اللجنة السداسية التي حققت ما كان يصبو اليه من مصالحة وتوافق بين اللبنانيين وتجلى ذلك في الاتفاق على دستور الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان.
وآخر الجهود الديبلوماسية التي بذلتها الكويت استضافتها في 18 ابريل الماضي مشاورات السلام اليمنية برعاية الامم المتحدة بهدف التوصل الى اتفاق شامل ينهي الازمة اليمنية ويسمح باستئناف حوار سياسي شامل بين الفرقاء اليمنيين وفق قرار مجلس الأمن رقم (2216) والقرارات الاخرى ذات الصلة.
في موازاة ذلك حفلت مسيرة الكويت منذ نشأتها وحتى اليوم بسجل كبير من المساعدات الإنسانية والاغاثية سطرها ايمانها بالمبادئ التي جبل عليها المجتمع الكويتي منذ نشأته وقبل اكتشاف النفط والمرتكزة على قبول الآخر ومساعدته واعتماد مبدأ التكامل ما بين أفراد المجتمع.
وبعد أن حباها الله بالخير والعطاء انعكس ذلك بفيض من العطاءات الإنسانية والمساعدات الانمائية والاغاثية لمختلف دول العالم تعبيرا عن قناعة ثابتة بأن انشاء المشاريع التنموية الانتاجية في المجتمعات الفقيرة سيساعدها على استثمار وتنمية طاقاتها البشرية والمالية وثرواتها وتوفير فرص العمل لأبنائها.
وامتدت المساعدات الكويتية لتشمل كل القارات وفي جميع القطاعات الإنسانية والتنموية والتي قدمت الى الدول والحكومات والمنظمات الدولية بجميع فروعها ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات والجمعيات الخيرية في مختلف أنحاء العالم لتمثل رسالة الإنسانية والخير للعالم أجمع.
وتعد المساعدات الاقتصادية الانمائية الكويتية احدى أدوات السياسة الخارجية الثابتة التي حرصت الكويت على ديمومتها واستمراريتها مهما كانت الظروف اذ لم يقف الاحتلال العراقي للكويت عام 1990 حائلا دون تقديم مساعداتها للدول المحتاجة وقدمت وهي تحت الاحتلال ستة قروض لبلدان عربية وثلاثة قروض لبلدان أفريقية وقرضين لبلدين آسيويين.
وكان هذا الدور الإنساني الفريد الذي يأتي ضمن اطار السياسة الخارجية للدولة منذ نشأتها أحد الأسباب الرئيسة في دفع العالم بأجمعه ليقف مناصرا لها خلال تسعة أشهر من الاحتلال العراقي.
لقد قامت الكويت عبر تاريخها الحافل بالعطاءات الإنسانية بالعديد من المبادرات والمواقف الإنسانية في مجالات البناء والتنمية والاستثمار البشري ودعم البحث العلمي اذ شكل ذلك نموذجا إنسانيا فريدا يقوم على تسويق سياسة السلم والأمن الدوليين من خلال تقديم مساعدات انمائية واغاثية لم ترتبط يوما باشتراطات لمختلف دول العالم الى جانب احتضانها العديد من المؤتمرات والقمم الدولية الإنسانية والتنموية التي تمكنت خلالها من حشد الجهود والتبرعات الرسمية والشعبية للشعوب المنكوبة.
فعلى سبيل المثال استضافت الكويت القمة العربية الاقتصادية الأولى عام 2009 وانشأت صندوق الحياة الكريمة الذي ساهمت فيه بمبلغ 100 مليون دولار لمواجهة انعكاسات أزمة الغذاء العالمي على الدول الأقل نموا وتحسين عمليات الانتاج الزراعي بها اضافة الى تبرعها بمبلغ 500 مليون دولار كمساهمة لتوفير الموارد المالية اللازمة للمشاريع التنموية العربية.
كما استضافت ثلاثة مؤتمرات للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية تأكيدا على الدور الإنساني الذي يميز السياسة الخارجية للكويت وعقد أولها في 30 يناير 2013 بحضور 59 دولة على مستوى قادة الدول وممثليهم ورؤساء الحكومات و13 منظمة ووكالة وهيئة متخصصة تابعة للأمم المتحدة ومعنية بالشؤون الإنسانية والاغاثية واللاجئين.
وأعلن صاحب السمو الأمير خلال المؤتمر تبرع الكويت بمبلغ 300 مليون دولار لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري فيما ساهم المؤتمر في حشد التبرعات الإنسانية من المجتمع الدولي للأزمة السورية بما يقدر بنحو 4.4 مليارات دولار خلال عام 2013.
وفي 15 يناير 2014 عقدت أعمال اجتماعات المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية بمبادرة كريمة من صاحب سمو الأمير واستجابة لنداء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن صاحب السمو حينها تبرع الكويت بـ 500 مليون دولار من القطاعين الحكومي والأهلي دعما للوضع الإنساني للشعب السوري فيما بلغ اجمالي قيمة تعهدات المؤتمر نحو 2.4 مليار دولار.
واستكمالا لهذا الدور الإنساني في مساعدة الشعب السوري في محنته استضافت الكويت المؤتمر الثالث للدول المانحة لدعم الوضع الإنساني في سورية في 31 مارس 2015 بمبادرة كريمة من صاحب السمو الأمير وقدمت خلاله الكويت 500 مليون دولار من القطاعين الحكومي والأهلي فيما بلغ اجمالي قيمة التعهدات نحو 3.8 مليارات دولار.
ونتيجة لهذه الجهود أعلنت منظمة «أوكسفام» للمساعدات الإنسانية في دراسة نشرت في 15 يناير 2014 ان الكويت قدمت ما يفوق الحصص التي تعد عادلة بالنسبة للجهود الإنسانية الخاصة باللاجئين السوريين.
وفي 19 نوفمبر 2013 استضافت الكويت مؤتمر القمة العربي الافريقي الثالث، اذ اعلن صاحب السمو مبادرة تتمثل في توجيه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتقديم قروض ميسرة بما يوازي مليار دولار للاسهام في تمويل مشاريع انمائية في الدول الافريقية خلال فترة خمس سنوات اضافة الى مبلغ مليار دولار يتم استثماره في أفريقيا من قبل الهيئة العامة للاستثمار وكذلك جائزة الدكتور عبدالرحمن السميط (رحمه الله) للأبحاث التنموية في أفريقيا وهي جائزة سنوية مقدارها مليون دولار.
بعد تلك الجهود الكبيرة التي بذلتها الكويت وصاحب السمو الأمير في الجانب الإنساني على مستوى العالم جاءت تسمية الكويت مركزا إنسانيا عالميا وقائدها صاحب السمو الأمير قائدا للعمل الإنساني في سبتمبر عام 2014 من قبل الأمم المتحدة تتويجا لدورها في العمل الإنساني وتعزيزا لمكانتها كدولة تنتهج سياسة متوازنة وودية مع الجميع.
وعلى الرغم من أن الكويت تعد من الدول النامية فإنها لم تغب يوما عما يعانيه الكثير من شعوب الدول النامية ولم تتوان عن تقديم يد العون والمساعدة في حل قضايا تلك الدول التنموية، اذ زادت نسبة ما تقدمه من مساعدات انمائية الى أكثر من 1.3% من اجمالي الناتج القومي متجاوزة بذلك النسبة المقررة دوليا ايمانا منها بأن النهوض باقتصادات الدول النامية يعزز من فرصها في تحقيق طموحاتها وتجاوز أزماتها الاقتصادية.
ووفقا لتقرير المساعدات الإنسانية الدولية لعام 2014 والمعد من قبل منظمة مبادرات التنمية العالمية البريطانية المتخصصة في مكافحة الفقر ونشر معلومات عن التمويلات الخاصة بالمساعدات الإنسانية جاءت الكويت الأولى خليجيا والـ 14 عالميا في قائمة أكبر 20 دولة مانحة للمساعدات الإنسانية العالمية في عام 2013 بعدما بلغ حجم هذه المساعدات 327 مليون دولار.
وجاءت الكويت أيضا في المركز الأول خليجيا والثاني عالميا في قائمة أكثر الدول سخاء في المساعدات الإنسانية الدولية في عام 2013 من حيث نسبتها الى اجمالي الدخل القومي.
وذكر التقرير ان الكويت قدمت كذلك مساعدات الى جهات مختلفة بشكل مباشر او عبر جهات حكومية خلال الفترة نفسها بقيمة تبلغ نحو 197 مليونا و961 ألف دينار.
ونقل التقرير عن نائب وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجارالله قوله ان الكويت حرصت منذ استقلالها وعبر تاريخها الحافل بالعطاء على تقديم المساعدات الإنسانية لجميع دول العالم عبر نشاطات واسهامات متميزة في قطاعات متعددة للفئات المتضررة من جراء الكوارث والأزمات الطبيعية أو غير الطبيعية من دون تمييز لدين أولون أو عرق حتى اصبح العمل الإنساني سمة من سماتها ورافدا من روافد العمل السياسي والاقتصادي.
وأضاف قائلا انه بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها الكويت وبتوجيهات حكيمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في الجانب الإنساني والاغاثي على مستوى العالم جاء وصف الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الكويت بأنها «مركز إنساني عالمي» وصاحب السمو الأمير بأنه «قائد للعمل الإنسانى» تأكيدا على الدور الإنساني الايجابي والرائد للكويت.
وذكر ان الامين العام للأمم المتحدة اشار الى ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أدى دورا مهما على الصعيد الإنساني مما جعل من الكويت مركزا إنسانيا عالميا.
وأوضح انه «من هذا المنطلق نجد أن المساعدات الكويتية الخارجية ركزت على دعم جهود السلام والأمن الدوليين عن طريق المشاركة بمبادرات انمائية وإنسانية واسعة في مختلف دول العالم» مشيرا الى ان هذا الدور برز في استضافة الكويت ثلاثة مؤتمرات للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية بلغ قيمة ما تبرعت به الكويت فيها 1.3 مليار دولار.
وقال الجارالله ان المساعدات الكويتية لم تقتصر على الشعب السوري لكنها امتدت لكل أنحاء العالم لتكن بحق مركزا إنسانيا عالميا.
واضاف ان التقرير الذي اصدرته وزارة الخارجية لأول مرة جاء ليشكل توثيقا مستحقا للدور الإنساني والاغاثي الذي تؤديه الكويت ومؤشرا من مؤشرات القياس عليها في المستقبل «لنحافظ بها على هذا الدور وهذه المكانة التي جاءت بجهود نابعة عن قناعة واحساس بمعاناة الآخرين وهذا يعكس عادات وطبائع المجتمع الكويتي القائم على التكافل ومساعدة الآخرين».
من جهته، أعرب نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي أنور الحساوي عن فخره واعتزازه الكبيرين بالنهج الثابت الذي سنته الكويت في سياستها الخارجية مرتكزا على نبذ الحروب والسعي لأداء دور محوري في مساعي تحقيق السلام والمحافظة على مكانتها كمركز للعمل الإنساني.
واكد في هذا الصدد حرص الجمعية على مواصلة النهج الإنساني الذي أسسته البلاد عبر مؤسساتها الرسمية والاهلية لمساعدة الشعوب التي تفتقر الى مقومات الحياة الطبيعية. وقال ان اختيار صاحب السمو الأمير (قائدا للعمل الإنساني) وتسمية الكويت (مركزا للعمل الإنساني) من قبل الامم المتحدة بات دليلا واضحا على الدور الإنساني الذي بذلته الكويت في احلال السلام الدولي.
ولفت الى المؤتمرات الدولية الثلاثة التي استضافتها الكويت لدعم الوضع الإنساني في سورية وعززت من دورها الإنساني على الساحة الدولية.
وقال الحساوي ان الجهود الحثيثة التي تبذلها الكويت لحل الصراعات في المنطقة ولم الشمل العربي وكان آخرها استضافة مشاورات السلام اليمنية تعد جزءا مكملا لدورها البارز في احلال السلام الذي التزمت به منذ عقود تجاه الدول الخليجية والعربية والافريقية حرصا منها على أن يعم السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي اطار التزام الكويت بإحلال السلام في العراق ذكر الحساوي ان الكويت قدمت مساعدات إنسانية بقيمة 176 مليون دولار خلال مشاركتها في مؤتمر واشنطن في شهر يوليو الماضي كما تبرعت بـ 200 مليون دولار لإغاثة النازحين في العراق العام الماضي.
وأضاف ان الكويت تبرعت كذلك وبتوجيهات من صاحب السمو الأمير بـ100 مليون دولار لصالح الشعب اليمني العام الماضي فيما يجري العمل على دعم اطفال الصومال وكذلك استضافة مؤتمر دولي لرفع المعاناة عن الأطفال في فلسطين.
وذكر ان جمعية الهلال الأحمر الكويتي تسعى دائما الى تقديم العون والمساعدة للدول المنكوبة والمتضررة من الحوادث والكوارث الطبيعية والحروب من منطلق ان «الإنسانية هي أساس لكل عمل».
وأوضح ان الجمعية ساعدت منذ انشائها عام 1966 أكثر من 67 دولة عبر تشييد القرى وبناء المدارس والمستشفيات واعادة بناء البيوت المتضررة وتقديم الأغذية والأدوية وارسال المتطوعين من الشباب والشابات لتوزيع التبرعات بأيديهم.
وأكد ان الجمعية حرصت كذلك على التحلي بمبادئ الإنسانية وعدم التفرقة والتحيز بين أحد سواء في الدين أو الجنس ما أدى الى حصدها مراكز متقدمة دوليا الى جانب اختيارها من بين أفضل عشر جمعيات في العالم في عام 2003.
وذكر ان الجمعية بنت مستشفيات في لبنان والأردن وتبنت عمليات زرع الكلى لعدد من الأطفال في لبنان اضافة الى عمليات زراعة قوقعة الأذن في الأردن، لافتا الى أن المساعدات الإنسانية لاقت استحسان شعوب هذه الدول الذين أكدوا ريادة الكويت في العمل الخيري.
محليا، قال الحساوي ان الجمعية ساعدت أكثر من أربعة آلاف أسرة محتاجة داخل الكويت عبر تلبية احتياجاتهم من غذاء وأدوية وتعليم وتحمل تكاليف علاج العديد من الأمراض وتزويدهم بمستلزمات فصلي الصيف والشتاء.
وأوضح ان الجمعية نظمت كذلك حملة لتعليم أبناء المقيمين بصورة غير قانونية أو الوافدين المقيمين في الكويت الذين لا تسمح ظروفهم بتعليم أبنائهم بمساعدة شركائها الإنسانيين في المجتمع المدني.