عقد وزراء الخارجية في الدول الأعضاء بمؤتمر القمة الثاني لمنتدى حوار التعاون الآسيوي اجتماعات تحضيرية في العاصمة التايلندية بانكوك أمس السبت لمناقشة البنود المدرجة على جدول الأعمال تمهيدا لرفعها إلى القادة في قمتهم المقرر اليوم الأحد.
وتشمل البنود أوجه التعاون بين دول القارة الآسيوية في جميع المجالات لاسيما الاقتصادية والبيئية والإنسانية إلى جانب بحث تأطير ذلك التعاون في منظومة لها ديمومة بغية ضمان تفعيل القرارات المتفق عليها.
ويمثل الكويت في الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر القمة الثاني لمنتدى حوار التعاون الآسيوي الذي يجمع قادة دول القارة مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا السفير علي السعيد.
ومن المقرر أن تنطلق أعمال مؤتمر القمة الثاني اليوم الأحد بمشاركة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وقادة 33 دولة للاتفاق على رؤى مشتركة للعديد من القضايا التي تواجه دول القارة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية والبيئية وغيرها من أوجه التعاون والتكامل المشترك بين دول القارة وبين القارة الآسيوية والقارات الأخرى.
من جهته أكد السفير علي السعيد أن مشاركة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، في هذه القمة تشكل إشارة واضحة لاهتمام الكويت بتشجيع حوار التعاون الآسيوي وإعطائه زخما ودفعه إلى تحقيق أهدافه.
وقال السعيد في تصريح لـ «كونا» انه من الإنجازات الأولية لهذه القمة اعتماد سكرتارية دائمة لحوار التعاون الآسيوي ويكون مقرها الكويت، الأمر الذي يعتبر شهادة من جميع الدول الآسيوية على دور الكويت الريادي في تقريب وجهات النظر الآسيوية والعمل الآسيوي المشترك.
وأضاف قائلا: «إننا نتطلع لأن ينتج عن هذه القمة ما ينفع ويزيد من تقارب الدول الآسيوية لكون الكويت جزءا من هذه القارة وبالتالي نتأثر بها وتتأثر بنا خصوصا أن هذا الحوار هو الحوار الآسيوي الوحيد».
وبخصوص مقترح صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، والذي يقضي بإنشاء صندوق يدعم المشاريع الإنمائية في دول الحوار الآسيوي، أكد السعيد أن البيان الختامي سيتضمن فقرة مخصصة للترحيب بهذا المقترح وتكليف الأمين العام للمؤتمر باتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع آلية لعمل هذا الصندوق.
وعن أبرز الملفات التي من المتوقع أن تناقشها القمة، أشار السعيد إلى أن هناك رؤية قدمتها تايلند حول كيفية التعاون والتنسيق بين دول حوار التعاون الآسيوي 20/30، موضحا أن فيها الكثير من الأفكار التي ستتم ترجمتها على ارض الواقع في عدة مجالات مثل التعاون الاقتصادي وزيادته من خلال الاستثمار بالإضافة إلى التعليم والصحة.
وأوضح انه سيصدر في نهاية القمة «بيان بانكوك» الذي سيتضمن عدة توصيات من أبرزها اعتماد سكرتارية دائمة يكون مقرها الكويت كما سيشيد باستضافة الكويت للقمة الأولى لدول حوار التعاون الآسيوي وعملها الدؤوب بتشجيع الحوار الآسيوي.
يذكر أن منتدى حوار التعاون الآسيوي بدأت فكرته في عام 2001 من تايلند وعقدت 10 اجتماعات على مستوى وزراء الخارجية كان آخرها في الكويت عام 2012 برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، الذي دعا فيه إلى عقد أول قمة للمنتدى في الكويت.