أشاد رئيس لجنة حقوق الإنسان العربية (لجنة الميثاق) د. هادي بن علي اليامي أمس الاثنين بالتجربة الكويتية في مجال العمل الإنساني واصفا اياها بـ «المتميزة والراسخة».
جاء ذلك في كلمة اليامي الافتتاحية للدورة الـ 12 للجنة المخصصة لمناقشة التقرير الوطني الأول المقدم من الكويت تنفيذا لأحكام الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
وقال اليامي ان الكويت استطاعت ترسيخ دورها في المجال الإنساني من خلال الديموقراطية والأداء المؤسسي للحكومة والبرلمان والجهاز القضائي، مشيرا الى دور الصحافة والإعلام والنشاط والحيوية التي يتميز بها المجتمع الكويتي.
وأكد وجود «إرادة سياسية» تقف خلف ما تحقق من انجازات «مما يمكن معه اعتبار تجربة الكويت من التجارب العربية المشهودة لها بالنجاح»، مضيفا انه «مع ذلك لا حد للكمال في مجال حقوق الإنسان».
ورحب اليامي في كلمته بوفد الكويت رفيع المستوى برئاسة مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير جمال الغنيم مثنيا على «التفاعل الايجابي» مع اللجنة وما تم تقديمه من تعاون أثناء زيارة اللجنة للكويت في مايو الماضي.
وأشار الى أن هذه الزيارة «مكنت اللجنة من الاطلاع على جهود الكويت في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان»، معربا عن شكره لممثلي منظمات المجتمع الكويتي لمشاركتهم في أعمال هذه الدورة ومساهمتهم الايجابية في تقديم تقارير موازية للتقرير الحكومي.
واعتبر اليامي أن هذه الدورة تشكل «علامة فارقة» في مسيرة لجنة حقوق الإنسان العربية، موضحا أن الميثاق العربي لحقوق الإنسان تكرس داخل المنظومة العربية لحقوق الإنسان بتواتر تقديم التقارير الأولية والدورية من جانب الدول الأطراف والتي وصلت الى 12 تقريرا.
وأوضح ان هذا الأمر «يعكس الثقة والمصداقية والمهنية التي تتمتع بها اللجنة» واصفا ما تحقق بأنه «خطوة مهمة في طريق تحقيق الأهداف» وذلك في إطار أجواء من التعاون والتكامل بين الخبرات الوطنية والإقليمية.
وأشار الى ان احترام حقوق الانسان وتعزيزها هما «مقياس لمدى تقدم ورقي» الدول الأعضاء على المستويين الإنساني والحضاري وقدرتها على «أنسنة» تعاملاتها الداخلية والدولية.
وأكد اليامي «الحرص المتبادل» بين اللجنة والدول الأعضاء على إنجاح هذه اللقاءات الخاصة بتقديم التقارير الوطنية لتكون دعامة أساسية للعمل العربي المشترك.
وشدد على أن مسؤولية اللجنة «تتعاظم في ظل ما يمر به وطننا العربي من أزمات واضطرابات سياسية التي بلا شك لها انعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على واقع حقوق الإنسان».