- الكويت لاعب أساسي في حل الصراعات.. وديبلوماسيتها العريقة وسيلة فعالة لتسوية النزاعات الإقليمية والدولية
- دور الكويت في مجال العمل الإنساني محل تقدير مختلف دول العالم والمؤسسة الأممية
- الإرهاب أضحى خطراً داهماً يهدد مختلف دول العالم ويستلزم تعزيز الجهود الدولية لمجابهته
- موقفنا ثابت تجاه القضية الفلسطينية ويجب أن تحل من خلال الحوار
- حريصون على وحدة وتماسك مجلس التعاون ودعمنا الوساطة الكويتية وجهود الأمير في حل الأزمة الخليجية
- اليابان ليست بصدد نقل سفارتها إلى القدس
طوكيو ـ أسامة دياب
أكد مساعد وزير الخارجية الياباني ومدير عام مكتب شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا هيروشي أوكا على قوة ومتانة العلاقات اليابانية ـ الكويتية التي وصفها بالتاريخية والمتطورة في كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة على مدار اكثر من 6 عقود، لافتا إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين أضحت نموذجا يحتذى به في العلاقات بين الدول.
ولفت أوكا - في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» على هامش الزيارة التي وجهتها وزارة الخارجية اليابانية لعدد من ممثلي الصحف المحلية في الشرق الأوسط، إلى أن الكويت تلعب دورا محوريا في استقرار محيطها الإقليمي وخاصة منطقة الخليج، مشيدا بديبلوماسيتها الهادئة والعريقة والتي تتبنى الحوار كوسيلة فعالة وآلية ناجعة لحل المشكلات، موضحا أن الكويت أضحت لاعبا اساسيا في حل النزاعات وإحلال السلام إقليميا ودوليا.
وأشار إلى أن بلاده تولي منطقة الخليج أهمية خاصة، وتحرص على وحدة وتماسك كيان مجلس التعاون، مشددا على أن اليابان دعمت الوساطة الكويتية والجهود المحمودة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد في حل الأزمة الخليجية، لافتا إلى أن زيارة وزير الخارجية الياباني تارو كونو إلى عدد من دول المنطقة في شهر سبتمبر الماضي ومن ضمنها الكويت دليل قاطع على اهتمام اليابان بالتشاور مع دول المنطقة لحل الأزمة فضلا عن اهتمامها ودعمها ومساندتها لدور الكويت في حلها، معربا عن أمله في أن يتم حل الخلاف الخليجي في أقرب وقت ممكن.
ورحب أوكا بحصول الكويت على مقعد غير دائم في مجلس الأمن مطلع العام القادم وخصوصا أن لها سجلا حافلا ودورا مؤثرا في حل النزاعات وإحلال السلام، مشيرا إلى أن عضوية الكويت في مجلس الأمن ستعزز من دورها الإقليمي والدولي وستضفي عليه ثقلا ملحوظا وفاعلية أكبر، لافتا إلى أن عددا كبيرا من القضايا والملفات التي يتم مناقشتها في مجلس الأمن لها علاقة بمنطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن بلاده ستنتهي عضويتها في مجلس الأمن مع نهاية الشهر الجاري وبالتالي هي على استعداد لمشاركة خبراتها مع الكويت بكل سرور، معربا عن أمله في أن يتبادل البلدان المشاورات حول العديد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية.
واشاد أوكا بدور الكويت في مجال العمل الإنساني بمساهمات سخية خففت من المعاناة الانسانية والآلام التي يتعرض لها المعذبون والمشردون من جراء الكوارث الطبيعية والإنسانية، موضحا أن هذا الدور أضحى محل تقدير مختلف دول العالم والمؤسسة الأممية والتي منحت صاحب السمو الأمير لقب القائد الإنساني والكويت مركز العمل الإنساني، مبينا أن استضافة الكويت لثلاثة مؤتمرات للمانحين للشعب السوري ومشاركتها في المؤتمرات الاخرى لدعم الشعب السوري، فضلا عن تبنيها لمؤتمر إعادة إعمار المناطق المحررة من تنظيم داعش في العراق، تعكس حرص الادارة الكويتية على العمل الإنساني وتتماشى وتتسق مع مبادئها في دعم الأشقاء وترجمة حقيقية لرسالتها الإنسانية السامية باعتبارها «مركزا للعمل الإنساني».
وذكر أوكا أن الارهاب أضحى خطرا داهما يهدد مختلف دول العالم وهذا يستلزم تعزيز الجهود الدولية لمجابهته، مشيرا إلى حرص بلاده على المساهمة في الجهود الدولية لمكافحته والقضاء عليه، والتعاون الأمني على وجه خاص مع دول الشرق الأوسط في هذا الصدد، مرحبا بالقضاء على تنظيم داعش في سورية والعراق، مشددا على أن المخاطر والتهديدات لم تنته بعد، داعيا مختلف دول المنطقة إلى التعاون والتعاضد في مجال مكافحة الإرهاب والقضاء على الفكر المتطرف.
واشار أوكا إلى موقف بلاده الثابت تجاه القضية الفلسطينية والتي يجب أن تحل من خلال الحوار وعلى اساس حل الدولتين، مشددا على أن بلاده تتابع بشكل حثيث تبعات القرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس وإعلانها عاصمة لإسرائيل، موضحا ان اليابان ليست بصدد نقل سفارتها إلى القدس، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الياباني اجرى اتصالات مكثفة مع نظرائه في الشرق الأوسط قبل إعلان الرئيس الأميركي ومنهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ووزير الخارجية الاماراتي والبحريني ووزير الخارجية الأردني وهناك بصفة عامة تنسيق مع كافة دول منطقة الشرق الأوسط وتم الاتفاق على ضرورة الدفع بعملية السلام قدما من خلال الحوار المباشر وعلى أساس حل الدولتين.
الشرق الأوسط أحد أهم أركان الديبلوماسية اليابانية
لفت مساعد وزير الخارجية الياباني ومدير عام مكتب شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا هيروشي أوكا إلى أن شؤون الشرق الأوسط أصبحت أحد أهم أركان الديبلوماسية اليابانية، لافتا إلى أن هذا ما أكد عليه وزير الخارجية الياباني تارو كونو في أكثر من موضع منذ توليه حقيبة الخارجية، حيث قام بجولة في الشرق الأوسط زار فيها السعودية والكويت وقطر والأردن وجمهورية مصر العربية، كما قام بجولة خليجية مؤخرا زار خلالها مملكة البحرين ودولة الامارات العربية المتحدة، موضحا أن اهتمام اليابان بمنطقة الشرق الأوسط لا ينصب فقط على مجال الطاقة ولكن يتعلق بمجالات اخرى مثل التعليم والثقافة والتعاون العسكري لدعم وتعزيز مجالات التعاون واستشراف افاق جديدة لها، فضلا عن حرصها على دعم وتعزيز العلاقات الاقتصادية معها بما يصب في صالح الطرفين.
حوار المنامة وإستراتيجية المحيط الهندي
أوضح هيروشي أوكا أن حضور وزير الخارجية الياباني لحوار المنامة في مملكة البحرين يعكس اهتمام اليابان بالمنطقة، لافتا إلى أن الوزير قدم شرحا وافيا لاستراتيجية المحيط الهندي الهادئ والمفتوح وضرورة تأمين الطرق الملاحية بين اليابان ودول آسيا ومنطقة الشرق الأوسط حيث يعتبر المحيط الهندي من الشرايين الأساسية لليابان التي تؤمن من خلالها احتياجاتها من النفط وتصدر من خلالها ايضا منتجاتها. ولفت أوكا إلى أن بعض المناطق على المحيط الهادئ تعاني من خطر القراصنة ولذلك لا تتوانى اليابان في المساهمة بتأمينها.
دور الإعلام في تعزيز العلاقات
أشار هيروشي أوكا إلى أهمية دور وسائل الاعلام في دعم وتعزيز العلاقات اليابانية ـ الشرق أوسطية من خلال توفير أرضية من الفهم المشترك، موضحا أن أعضاء الوفد الصحافي يمثلون دولا توليها اليابان أهمية كبيرة.