أعلن مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي ان حاملي القلم (السويد والكويت) للملف الإنساني السوري بمجلس الأمن يعتزمان العمل على تجديد القرار الخاص بوصول المساعدات الإنسانية الى سورية بما في ذلك المساعدات عبر الحدود وسيتم تعميم مشروع القرار قريبا.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها السفير العتيبي نيابة عن حاملي القلم للملف الإنساني السوري في مجلس الأمن، وذلك في جلسة مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سورية.
وأعرب العتيبي عن تطلعه لتعاون جميع أعضاء مجلس الأمن بهذا الخصوص قائلا: «ان هناك حاجة إنسانية ملحة لتجديد أحكام القرار والذي يشكل لعدد كبير من الناس في سورية الفرق ما بين البقاء على قيد الحياة والموت إذ يجب على مجلس الأمن ألا يخذل هؤلاء السوريين المحتاجين لأن الواقع على الأرض يؤكد أن الوضع الإنساني في سورية لايزال متدهورا».
وأشار السفير العتيبي الى انه «مع دخول الأزمة السورية شتاءها الثامن لابد لنا أن نقف للحظة لمراجعة ما هي الحالة الإنسانية على الأرض، فالإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة تؤكد أن الوضع الإنساني في سورية لايزال في حالة متدهورة فهناك 13 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية وأكثر من 5 ملايين منهم من الأطفال».
ولفت العتيبي الى وجود أكثر من 5 ملايين و600 ألف لاجئ مسجل في الدول المجاورة منهم مليونان و500 ألف طفل في حين يعيش أكثر من مليون شخص في مناطق صعبة الوصول إليها، لاسيما ان خلف هذه الأرقام المفزعة قصصا لا تحصى من المعاناة الإنسانية للمدنيين السوريين من أطفال ونساء وشيوخ أصبحوا ضحايا لأحد أبشع النزاعات التي شهدها تاريخنا المعاصر.
وذكر ان الأيام والأسابيع القليلة الماضية شهدت تصعيدا عسكريا بعد فترة من الهدوء النسبي نتيجة للاتفاق الروسي - التركي في إدلب، مكررا الدعوة لضامني اتفاق أستانا لتأمين وقف إطلاق النار في إدلب.
وأضاف العتيبي: «ان زيادة الأعمال العسكرية والأعمال العدائية، كما شهدناها في حلب وحماة وإدلب ودير الزور والتقارير عن استخدام المواد الكيماوية من جديد هذه المرة في حلب تعد تذكيرا لنا جميعا بهشاشة الوضع في سورية».
وجدد إدانته لاستخدام الأسلحة الكيماوية في أي مكان وفي أي زمان ومن قبل أي طرف كان باعتباره انتهاكا للقانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة، مؤكدا ان استخدام الأسلحة الكيماوية في النزاعات المسلحة يشكل جريمة حرب، مشددا على وجوب مساءلة المسؤولين عن مثل تلك الجرائم سواء كانوا أشخاصا أو كيانات أو جماعات.
وأكد مجددا وجوب احترام كل الأطراف لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني وضمان احترامه في جميع الظروف عن طريق حماية المدنيين والأهداف المدنية.