- أبوالحسن: الراحل حمل لواء العدالة والشرعيةالسفيرة الأميركية: بذل جهوداً ليعم السلام
أسامة دياب
قال مساعد وزير الخارجية لشؤون الأميركتين السفير حمد المشعان ان الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة خافيير بيريز دي كوييار شخص غني عن التعريف عرفه الكويتيون أثناء محنتهم، فالصغير والكبير يعرف هذا الرجل ويقدره ويكن له كل الاحترام والتقدير، فلقد كان يقود الأمم المتحدة في ذلك الوقت المظلم لنا ككويتيين وكان مناصرا للحق الكويتي ونسأل الله له المغفرة والرحمة.
جاء ذلك في تصريح له على هامش فتح سفارة بيرو لسجل التعازي بوفاة الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة أمس.
بدوره، قال المستشار في الديوان الأميري محمد أبوالحسن ان الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة قام بمجهودات كبيرة جدا ليس فقط بصفته أمينا عاما للأمم المتحدة وملزما بالوقوف مع الحق وإدانة العدوان، إنما ايضا لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، حيث قام في أحلك الظروف بموقف شديد الوضوح غير قابل لأي نوع من المساومة أو التأثير من أي قوى في العالم.
وأضاف أبوالحسن: لقد كان حاملا للواء العدالة والشرعية وسمعة الأمم المتحدة وتنفيذ الميثاق الخاص بها، وفي عهده تم تحرير الكويت من الغزو العراقي وكانت تنفيذا لما ورد في ميثاق الأمم المتحدة، وبالذات الفصل السابع من الميثاق، مضيفا: أقدم التعازي بصفتي الشخصية، حيث إنني راقبت أداء الأمين العام الأسبق منذ ان تقلد منصبه في يناير 1981، وكنت آخر شخص ودعه كأمين عام للأمم المتحدة في ديسمبر 1992 بعد أن قاد الأمم المتحدة بجرأة في موضوع حفظ السلام وإحقاق الحقوق، لكن تجربته في الكويت كانت واحدة من أنصع التجارب في تنفيذ قرارات مجلس الأمن.
وتابع: استفدت أشياء كثيرة جدا منها انه لا بد أن أكون عادلا في حكمي وغير متأثر بأي قوى وهذا هو مبدأ أساسي رأيته على أرض الواقع، وكذلك الأفكار الخلاقة والجديدة، فلا أنسى أنه شكل فرقا فنية عالية المستوى للذهاب الى العراق والكويت مباشرة بعد تحرير الكويت لمعرفة حجم الدمار الذي حدث في العراق وكان جريئا في أن ينشر كامل التقارير.
وحول تقييمه للإجراءات التي اتخذتها الحكومة الكويتية في مواجهة كورونا، أشاد أبوالحسن بأداء الكويت واستعداداتها والخطوات الاحترازية التي اتخذتها للتصدي لهذا الوباء، مبينا أن هذه الإجراءات كانت أكثر من متطلبات منظمة الصحة العالمية، فضلا عن الشفافية في نشر المعلومات وهذه نقطة تسجل ويجب أن تحتذي بها بقية الدول.
من جانبه، أشاد سفير جمهورية بيرو فرانسيسكو ريفارولا بإنجازات الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة في دعم الاستقرار وإحلال السلام في مختلف دول العالم، لافتا إلى أنه عمل مع الفقيد لمدة ٦ أشهر، مشددا على انه كان شخصية تتمتع بحب واحترام الشعب البيروفي.
من جهتها، أشادت السفيرة الأميركية لدى البلاد إلينا رومانوسكي بجهود الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة لكي يعم السلام والاستقرار في مختلف دول العالم، لافتة إلى ان العالم سيفتقد مثل هذه الجهود برحيله وسيذكر التاريخ دوما أعماله كزعيم عظيم.
وفي السياق ذاته، أكد السفير البريطاني لدى البلاد مايكل دافنبورت أهمية الدور الذي لعبه الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة خافيير بيريز دي كوييار، واصفا إياه بالرجل العظيم الذي حظي باحترام مختلف دول العالم خلال فترة توليه هذا المنصب لدورتين في الفترات المهمة والدقيقة من تاريخ العالم.
وتابع: ان الفقيد عمل خلال فترة انتهاء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة وروسيا وكانت له إسهامات كبيرة في هذا الصدد، بالإضافة الى دوره المشهود خلال فترة الغزو العراقي الغاشم للكويت ولقد لعب دورا مهما في القرارات التي تم اتخاذها من قبل المنظمة الأممية لتحرير الكويت.