قال الامين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوپيك» محمد باركيندو أمس: ان رحيل صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ صباح الاحمد، طيب الله ثراه، يمثل خسارة كبيرة لا تقتصر على الكويت فقط بل تمتد الى دول العالم كافة.
جاء ذلك في تصريح ادلى به باركيندو لـ«كونا» على هامش مراسم العزاء التي أقامتها «أوپيك» في مقرها الرئيسي في فيينا لوفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ صباح الاحمد، وذلك بحضور كوادر المنظمة وموظفيها وعدد من رجال الإعلام.
ونوه باركيندو بالدور الذي لعبه سموه الامير الراحل في ضمان السلام العالمي وما يتصل باستقرار المنظمة والسوق النفطية العالمية بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على السواء.
وذكر باركيندو: «لقد فقدنا قائدا ومعلما سخر حياته لخدمة العالم والانسانية جمعاء بما فيها (أوپيك)، مذكرا ان «الكويت بقيادة أميرها الراحل بذلت جهودا جبارة وغير منقطعة لدعم المنظمة منذ تأسيسها»، معتبرا الشيخ صباح بأنه احد اكبر المدافعين عن المنظمة ان لم يكن أكبرهم على الإطلاق وكان يمثل على الدوام صوت الحكمة والعقل والسلام».
واضاف: ان «حياة الشيخ صباح الأحمد كانت مليئة بالعطاء منذ بداية مشواره السياسي وخاصة منذ توليه وزارة الخارجية ورئاسة مجلس الوزراء ثم أميرا للبلاد منذ عام 2006»، منوها بإنجازاته العديدة ومواقفه الثابتة ومشورته الحكيمة في توجيه بلاده في الداخل وفي خدمة منطقة الخليج والوطن العربي ومساهماته الحكيمة في حل العديد من النزاعات الاقليمية والدولية.
وشدد الأمين العام على الأعمال الانسانية لسموه ما جعله يحظى بتقدير قادة العالم وتكريمه من قبل الامم المتحدة كقائد للعمل الانساني تقديرا لجهوده واسهاماته واعترافا بدوره الإنساني الكبير، معتبرا وفاته حدثا أليما له على المستوى الشخصي، مستذكرا باعتزاز اجتماعاته مع سمو الامير الراحل الشيخ صباح الاحمد على مدى السنوات الأربع الماضية منذ توليه منصب الأمين العام للمنظمة.
وقال في هذا الصدد: «ان سمو الامير الراحل كان دائما كريما بوقته ويستقبلني كلما دعت الحاجة ويسمح لي أن انهل من ينبوع حكمته وخزان معرفته الغني وكان مثالا للتواضع ومن اشد المدافعين عن منظمة أوپيك».
كما أشاد باركيندو في تصريحه بما وصفه بالدور الفعال الذي لعبه سموه في التوصل إلى اعلان التعاون التاريخي بين المنتجين من داخل وخارج «أوپيك» في ديسمبر عام 2016، مشيرا الى ان نجاح هذا الاتفاق ارسى دعائم «أوپيك +» التي دعمت موقعها الراسخ في سوق النفط.
واستذكر باركيندو حادثة طريفة حدثت له عندما قال لسمو الامير الراحل الشيخ صباح الاحمد في احدى زياراته ان الكويت هي اكثر الدول الاعضاء في المنظمة التي زارها حتى انه لا يستطيع أن يحصي عدد تلك الزيارات الا ان سموه قاطعه بالقول «توقف عن الاحصاء لان الكويت هي بلدك ايضا».
وتضرع الأمين العام لـ«أوپيك» الى الله ان يرحم سمو الامير الراحل ويسكنه فسيح جناته.
كما اعرب باركيندو في ختام حديثه عن سعادته بتسلم صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، دفة الحكم في البلاد معربا عن اعتقاده الراسخ بأن سموه سيكون خير خلف لخير سلف وانه سيواصل بثبات نهج شقيقه الراحل في المسيرة المظفرة للكويت.
وخلال مراسم العزاء التي أقامتها «أوپيك» ألقى باركيندو كلمة مطولة قدم فيها لمحة عن حياة سمو امير الكويت الراحل الشيخ صباح الاحمد، والأدوار الهامة التي لعبها لاسيما ما يتعلق بدعمه اللامحدود للمنظمة وبينها التوصل الى عقد اتفاقية 2016 التي أرست دعائم «أوپيك+» للتعاون بين المصدرين من داخل وخارج المنظمة.
كما تم بهذه المناسبة عرض شريط وثائقي استعرض مختلف الأدوار التي لعبها سموه منذ نشأة المنظمة قبل 60 عاما وحتى اليوم والجهود المتواصلة لدعمها وجعلها منبرا رئيسيا لسوق النفط العالمية.
وتقدم الامين العام لـ«أوپيك» باسمه وباسم جميع موظفي المنظمة بالتعازي للكويت حكومة وشعبا بوفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه.