Note: English translation is not 100% accurate
البعض يحملون «الجناسي» الأوروبية والأميركية والإيرانية وبعض التجار حصلوا على العراقية
الوعلان لوزير الداخلية: كفى عبثاً فأنت غير قادر على إنهاء ملف «البدون» والأمن وتفتح سياسياً «مزدوجي الجنسية»
15 مارس 2010
المصدر : الأنباء

قال النائب مبارك الوعلان ان اثارة موضوع مزدوجي الجنسية في هذا التوقيت بالذات يدل دلالة واضحة على استخدام الحكومة لهذا الملف كوسيلة ضغط واثارة ولمنع الاحتقان السياسي امام استجواب وزير الاعلام، وأي ازمة سياسية تواجه الحكومة وهو اسلوب غير جيد تمارسه الحكومة كلما عجزت عن مواجهة اي تصعيد نيابي، مبينا ان التعامل مع هذا الملف يتطلب شيئا من السرية والهدوء وعدم طرح الموضوع بهذه الطريقة التي تؤكد فعلا ان الهدف الاساسي ليس الاصلاح او تعديل الاخطاء ان وجدت وانما هو للاثارة السياسية والاعلامية والدليل على ذلك انه في مجلس الوزراء تمت مناقشة الموضع ودون سابق انذار ويدرج على الجلسة ودون مقدمات والغريب ان تقوم الحكومة الموقرة بتهديد المواطنين واشعارهم بأنهم في دائرة الخطر وان التهديد بسحب الجناسي سيكون بشكل سريع ولا يمكن التراجع عنه وكأن القضية اصبحت بعيدة عن الموائمة السياسية والاجتماعية.
وأضاف الوعلان ان هذا الملف وطرحه بهذا الشكل وتصديره ان مزدوجي الجنسية هم من المملكة العربية السعودية فقط هو قلب للحقائق وهروب من الواقع، فكيف نثق بجهاز يقوم بتصدير المشكلة بهذا الشكل ويحاول ان يخفي ملامح عديدة منها؟ فالازدواجية الحقيقية هي ازدواجية الولاء التي نحن نخشاها فعلا فكيف يفسر البعض حصول الآخرين على جناس اميركية وأوروبية وايرانية وعراقية احيانا لبعض التجار الذين حصلوا عليها حفاظا على املاكهم، كما اعلنت وزارة الخارجية في بداية التسعينيات، مبينا ان الحفاظ على الوحدة الوطنية التي تتشدق بها الحكومة يجب ان يكون عملا وفعلا واضحا وليس احرفا تكتب وشعارات ترفع كما هو الآن. وهاجم النائب الوعلان وزير الداخلية بقوله «اضعف ما يكون ليفتح تحقيق في تجاوزات وكيل وزارته في الترقيات الاخيرة او الدورات التي منحت مؤخرا لبعض الاسماء دون آخرين وتجاهل الاقدمية والكفاءات وهو غير قادر ايضا على ان يتقدم قيد انملة في معالجة ملفات متخمة كالبدون والأمن والفساد وجاء الآن ليفتح ملف مزدوجي الجنسية الذي نعتقد انه دفع اليه سياسيا وهو غير قادر على معالجة قضايا ابسط ما يكون حلها او مواجهتها، مؤكدا بقوله نحن اكدنا مرارا ان معالجة اي ملف امني وسيادي لابد ان تكون بشيء من الحكمة والدراية السياسية بعيدا عن مربع المساومات والتلاعب والتهديد للمواطنين فهذا امر لا يجوز التوجه اليه لان فيه مخالفة دستورية واضحة تكرس مبدأ التفرقة بين المواطنين وتتيح للآخرين التلاعب بثوابت دستورية. وطالب النائب الوعلان الحكومة بمحاسبة اللجان والمسؤولين وأولهم الوزير الخالد بشأن منح الجنسية للبعض ومن ثم سحبها حيث اعتبر ان سحب الجنسية هو اقرار بوجود خطأ في ذلك، فأين محاسبة المسؤول عن ذلك؟ وان كان العكس فلماذا يتم سحب جنسية هؤلاء وتتم محاسبتهم ايضا بالتلاعب بمصير هؤلاء الناس، الذين ظلوا ضحية مساومات سياسية لا يقصد بها سوى الاساءة لهذا الحق السيادي والدستوري الاصيل، داعيا الحكومة في نهاية حديثه الا تفتح ملفات هي في غنى عنها دون حل قضايا اكثر اهمية من غيرها وان المعالجة الحقيقية والتي يراد بها الاخلاص لهذا البلد تكون مؤطرة بالحكمة والحنكة السياسية التي تؤكد على حب هذا الوطن والولاء لهذه الارض الطيبة.