Note: English translation is not 100% accurate
نفت المزاعم بأن اللجنة الصحية بصدد سحب القانون لإعادة دراسته
الجسار لـ «الأنباء»: قانون التعاون الجديد سيقضي على المحسوبية ويردع المختلسين
7 ابريل 2010
المصدر : الأنباء
محمد راتب
نفت النائبة د.سلوى الجسار جملة وتفصيلا، ما تردد في الأوساط التعاونية بأن اللجنة الصحية لديها توجه لسحب قانون التعاون لإعادة النظر فيه وتدارسه من جديد مع اللجنة المشكلة من اتحاد الجمعيات التعاونية.
ولفتت الجسار في تصريح خاص لـ «الأنباء» إلى أن ثورة بعض التعاونيين على القانون الجديد مرجعها إلى ثلاثة أمور، الأول: رفع سن المرشح من 21 إلى 30 سنة، معتبرة أن ذلك جاء نتيجة لملاحظات وزارة الشؤون بأن بعض أعضاء مجالس الإدارات ليسوا على مستوى المسؤولية والخبرة والكفاءة، وقالت: ماذا ينتظر من شاب عمره 21 سنة لخدمة وإدارة جمعية تعاونية؟ وكيف يمكن له أن يدير ملايين الدنانير وأن يخاطب العقول المثقفة الموجودة في المنطقة من أطباء ومهندسين وأكاديميين، وما الخبرة التي امتلكها في هذا العمر؟ وأوضحت الجسار أن الأمر الثاني الذي كان مثار جدل ونقاش ومحل اعتراض من بعض التعاونيين، هو تقليص عدد أعضاء مجلس الإدارة من 7 إلى 5 أعضاء إضافة إلى عضوين تعينهما وزارة الشؤون، معللة تعديل البند القديم (9 أعضاء) بأن فيه نوعا من الاحتكار والمحسوبية وعدم الحيادية، في حين أكدت أن الأمر الثالث الذي اعترضوا عليه، هو السماح للتصويت لشخص واحد، لكننا نرى كمشرعين أن ذلك يؤكد على وصول الكفاءة ومن لديه القدرة على تقديم الخدمة الأفضل للجمعية، وليس لسنتين وإنما لست سنوات، وقالت: هذه السنوات كافية لمن أراد أن يعمل ويثبت جدارته، مضيفة أن انتخابات الجمعيات التعاونية صارت تستغل لمزايدات سياسية حتى تنتقل إلى أروقة مجلس الأمة، والمفترض بالمنطقة إذا كانت حريصة على اختيار أفضل من يمثلها في الجمعيات التعاونية أن تبحث عن أصحاب الخبرة وعمن يقدم خطة تطوير للجمعية والمنطقة، وهذا أساس العمل التعاوني بهذا الحجم من الميزانيات، والمفترض أن تكون الجمعية مركز خدمة متكاملا يرفع من مستوى المنطقة، تعليميا وصحيا وثقافيا واجتماعيا وتوعويا.
وأكدت الجسار على أن القانون تم تقديمه للمجلس لمداولته الأولى يوم الثلاثاء المقبل، مشيرة إلى أن اللجنة لم تغفل الاقتراحات التي تم تقديمها وتم تدارسها مسبقا، إضافة إلى ملاحظات وزارة الشؤون على التعديلات الحالية، ومنها قضية حل مجالس الإدارات وجميع ما يخص الحركة التعاونية.
وقالت الجسار في تصريح خاص لـ «الأنباء»: اننا نقصد من خلال التعديل على القانون ألا تقتصر الحركة التعاونية على كونها مركز تسوق وتأمين احتياجات ودعم الأسعار، ولكننا نتكلم عن حركة تعاونية تنطلق من أساس تطوير المنطقة وتنميتها، وتقديم خدمات للأهالي، وهذا هو مفهوم العمل التعاوني في الدول المتقدمة، من حيث وجود تنافسية ليس من حيث بناء صرح الجمعية على أفضل التصاميم والدعوة إلى التسوق فيها فحسب، وهذا ما يستدعي تعديل بنود أساسية في القانون».
وفي ردها على سؤال بأن بعض التعاونيين يرى أن ما تقوم به اللجنة الصحية من بعض التعديلات مؤداه في النهاية إلى خصخصة التعاونيات، قالت الجسار: إن هذه وجهة نظرهم يعبرون عنها كما يشاؤون ولكننا كمشرعين، دعنا نقول ونؤكد أن مسؤوليتنا تكمن في إعادة صياغة التشريعات الحالية طالما أوقعت بعض القطاعات في الكثير من المشاكل.
وأشارت الجسار إلى أن بند حل مجالس الإدارات يعتبر نتيجة صحية للكشف عن تجاوزات إدارية في مجالس الإدارات وكذلك الاختلاسات المالية، كما أن القانون الجديد يحتوي على مواد صريحة فيما يتعلق بالعقاب وفرض الجزاءات نظرا لأنها مسؤولة عن أموال المساهمين، نافية ما يؤكده بعض التعاونيين من أن الجمعيات التي لديها تجاوزات لا تعدو أكثر من أن تعد على الأصابع، وقالت: لقد جاءتنا تقارير مفصلة من وزارة الشؤون، ولم نعدل المواد وفق اجتهادات شخصية، وإنما رأينا أن هذه العقوبات يجب أن تربط بقانون الجزاءات في الدولة حين نتكلم عن أموال المساهمين.
واختتمت الجسار تصريحها بأن اللجنة الصحية في مجلس الأمة تعمل بجهود حثيثة على تطوير الحركة التعاونية وليس شلها كما يدعي البعض، مؤكدة أن اللجنة تعمل حاليا على توسيع الاستفادة من هذا القانون بأن توقع الجمعية التعاونية شراكة مع كل القطاعات الحكومية المختلفة في المنطقة من المخفر والمركز الصحي والخدمات العامة، وقالت: إن المفترض بقانون الحركة التعاونية أن يأخذ في الاعتبار نسبة من الأرباح يتم اعتمادها لتطوير المنطقة، وذلك كي تعود أموال المساهمين عليهم بالنفع.
وقالت الجسار: نحن نحترم كل ما ورد من آراء واستفسارات عن مواد القانون الجديد، وإذا كان لدى اتحاد الجمعيات أي ملاحظات فنحن على أتم الاستعداد لمناقشتها بعد المداولة الأولى، وفيما لو كان هناك ملاحظات تستحق الأخذ بها فلا مانع لدينا، فنحن كلنا نعمل من أجل هدف واحد وليس لدينا احتكارية.