Note: English translation is not 100% accurate
تحدثا في ندوة «استجواب وزير الإعلام.. ماذا بعد؟»
الزلزلة: استجواب العبدالله مستحق ولكن إسقاطه سياسياً مرفوض والدويسان: نجاح وزير الإعلام بسبب الجهد الإصلاحي لرئيس الحكومة
8 ابريل 2010
المصدر : الأنباء


عادل الشنان
أكد النائبان د.يوسف الزلزلة وفيصل الدويسان ان استجواب وزير الإعلام ووزير النفط الشيخ أحمد العبدالله كان مستحقا لأن الوزير لم يطبق القوانين.
أول المتحدثين كان النائب الدويسان الذي اعتبر ان استجواب وزير الإعلام مختلف عن الاستجوابات التي سبقته لعدة أسباب أولها ان هناك استجوابا كالهدف الذي يباغت الجميع في بداية المباراة مثل استجواب وزير الداخلية، وكان لدينا شعور عام بالتصدي لهذا الاستجواب رغم أهمية القضية. تلته جملة استجوابات قدمت بفترات متقاربة وكان هناك تكتيك حكومي لجمعها في جلسة واحدة مما افقد النظر لكل استجواب في ذاته بل أصبح هناك نظرة شمولية وكأنها استجواب واحد.
وقال الدويسان خلال ندوة أقيمت مساء أمس الأول بديوان ضاري الشمالي بعنوان «استجواب وزير الإعلام.. ماذا بعد؟» جاء الاستجواب السادس في ظروف مغايرة تماما فهو يأتي بعد أزمة الجويهل وما نتج عن قناته المسماة بـ «السور» وما قام به من التعرض لأبناء القبائل تحت مسمى «مزدوجي الجنسية».
مزدوجو الجنسية
وتابع: مشكلة الجويهل انه يتحدث عن مزدوجي الجنسية والجميع يعلم انه يتحدث عن القبائل بسبب تاريخه قبل الانتخابات عندما طعن بأبناء القبائل، وبالتالي تاريخ تصريحات المرء يجعلنا نحكم عليه مضيفا اننا نحتكم الى قانون، إلا ان تعريض الوحدة الوطنية للمجتمع بحجة الاحتكام للقانون أمر مرفوض تماما. مشيرا الى ان وزير الإعلام كان في سبات عميق عن الوزارة ولم يزر الوزارة سوى لأخذ التبريكات للمنصب، وفي هذه القضية كان على الوزير معالجة هذا الموقف وفقا للقانون، ولا ننكر ان القناة غير مرخصة بحسب قوانين المرئي والمسموع وبالتالي ليست عليه تبعة كأنها قناة خارجية، إلا انه هناك عبئا آخر أخلاقيا وليس قانونيا، مؤكدا ان وزارة الإعلام زودت قناة السور بمجموعة من الأغاني الوطنية وغير الوطنية، وكانت تصريحات المسؤولين في الإعلام متناقضة.
ووصف الدويسان الوضع قائلا «وزير الإعلام وقع في حيص بيص» ولا يعرف كيف يتعامل مع الامور، فكان ضحية لأركان وزارته، مشيرا الى انه خلال جلسة الرد على الخطاب الأميري حذر من قناتين منهما قناة السور، وقال أشرت بالاسم الى قناة السور وتحدثت بأنها تحاول هدم أركان المجتمع الكويتي وان السور الحقيقي هو سور الثاني من أغسطس حينما امتزجت الدماء وليس سور الجويهل. ولم اسم القناة الثانية حتى لا اتهم بالطائفية وهي قناة تضرب على الوتر الطائفي وتفرق وحدة المسلمين وتضربها في مقتل بدلا من ان تجمعهم، وقلت انها قناة كويتية بأموال كويتية وإدارة كويتية إلا انها تعمل في الخارج. وأضاف: وكانت هذه الجلسة من أهم الجلسات إلا انني فوجئت بالحضور الضعيف للحكومة في الجلسة، فتوجهت بالسؤال الى الوزير الروضان لمعرفة سبب تعذر الحكومة عن الحضور، فأبلغني بتسجيل الجلسة وستصل للحكومة للاهتمام بما يطرح، إلا انني اكتشفت ان الحكومة لم تبد أي اهتمام، ما يجعلنا نتهم الحكومة بأنها كانت في سبات عميق كونها لم تتخذ أي اجراءات وقائية.
علاقة الوزير بالنواب
وتابع الدويسان ان السبب الآخر الذي يبين ان هذا الاستجواب مختلف هي علاقة الوزير بالنواب، من المعروف ان الجانب الاجتماعي في الكويت يراعى بشكل كبير، وقد يكون إنسان مقتنعا بموقف إلا ان مراعاته لهذا الجانب قد يجعله يغير من فكره وموقفه، مشيرا الى انه عندما قدم الاستجواب الى وزير الإعلام بسبب مواقفه من بعض النواب وبسبب علاقاته الفاترة مع البعض فضلا عن تصريحه الشهير «لكل استجواب ثمن» كان له التأثير السيئ.
المساءلة السياسية
وشدد على ان المساءلة السياسية كانت مستحقة لان الاجراءات الوقائية كانت معدومة، والنصر الذي حقق هو لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وليس لوزير الإعلام، نتيجة لعلاقات سموه وجهده الإصلاحي ودوره البارز الذي يلعبه سموه بالدفع تجاه التنمية. كما ان المتأمل لنتيجة طرح الثقة يجد ان الفارق صوت واحد وهذا ان دل فإنما يدل على ان هناك صوتا مرتفعا باتجاه وزير الإعلام الذي لم يجتهد ومع ذلك وجد من يقف معه ويدافع عنه وهذا الأمر غريب في رأيي.
ولفت الدويسان الى انه في الاستجوابات السابقة كانت الأسماء مكررة إلا انه في هذا الاستجواب دخلت أسماء جديدة مؤيدة لطرح الثقة. وقال الفرصة الآن أمام وزير الإعلام ليصحح الصورة التي أخذت عنه، بمحاسبة المسؤولين وتكثيفه لدوامه في وزارة الإعلام، فضلا عن وضع خطة إستراتيجية إعلامية لمواكبة خطة التنمية التي وضعتها الحكومة. مطالبا بضرورة تكريس الوحدة الوطنية وتعزيزها من خلال الاعمال الاعلامية المختلفة.
وقال اننا مقبلون على فتن لا يعلم مداها الا الله، وهناك من يضيق بالرأي الآخر، كما ان هناك ردة فكرية غير مسبوقة في الكويت من قبل. مشيرا الى ان المجتمع الكويتي بني من عرقيات ومذاهب وتيارات مختلفة منذ نشأته وكانت تسير جنبا الى جنب في تناغم وانسجام ولم يكن هناك اي تضارب بينها. مؤكدا على ضرورة تصحيح الأفكار الغريبة الدخيلة على المجتمع الكويتي، مبينا ان وزارة الإعلام لا تعلم ما تريد فالجالسون على كراسيها مشغولون بحروبهم الخاصة ونسوا قضية تحقيق الأمن الداخلي من خلال إعادة اللحمة ما بين تيارات المجتمع وأطيافه لنعود وحدة واحدة. وقد أخذت الحكومة درسا مهما في هذا الاستجواب وهو انه على الوزير الاهتمام بوزارته وبعلاقاته بالنواب.
نبرات طال عمرك
ومن جانبه، أكد النائب د.يوسف الزلزلة انه مع استخدام الأدوات الدستورية الى النخاع، وقال: في أكثر من مرة التقي بصاحب السمو الامير ويؤكد على استخدام الأدوات الدستورية انما بتعقل، بعيدا عن الإثارة وإسقاط الناس والتعرض بالسوء للآخرين، ويظل الوزراء من أهل البلد تم اختيارهم بثقة سمو الرئيس وإقرار صاحب السمو الامير، علينا محاسبتهم في كل صغيرة وكبيرة دون التعرض للأشخاص.
الانتخابات السابقة
وأضاف الزلزلة ان قبل نتائج الانتخابات السابقة وكان هناك توجه لمشروع استجواب لوزير الداخلية وأقسم بالله العظيم ان الوزير لن يظل في وزارته، ومع انعقاد المجلس قدم استجواب وزير الداخلية، وسمعنا كلمات لا تليق ان تقال لأحد، وانتهى الاستجواب دون طرح الثقة، وظلت مجموعة الأسماء الموقعة على طرح الثقة في حملاتهم ضد الوزراء وبعد ذلك مباشرة قدم استجواب رئيس الوزراء ووزير الأشغال ووزير الدفاع، ولم تنته الاستجوابات لشيء، وهناك من قدم استجوابا لرئيس الوزراء، وكان يتوعد بأن لديه شيكات ضد سموه، وانعقدت ندوات انقلابية ضد رئيس الوزراء، لكن عندما دخلنا القاعة تحولت نبرات الصراخ الى صوت خفيف مدعم «بطال عمرك»، وقدم طلب طرح الثقة بنفس الأسماء المكررة. مشيرا الى ان أداة الاستجواب في استجوابي وزير الأشغال ووزير الدفاع لم تستخدم بالأسلوب الصحيح وكان واضحا ان البعض حول أداة الاستجواب كنوع من الثأر من الوزير فلم يخرج الاستجواب بالطريقة المثلى لتصويب أخطاء وتصحيح الأمور.
وتابع: أتى استجواب وزير الإعلام، وكنت أرى ان الاستجواب مستحقا، كوني كنت اعتقد انه لم يطبق القانون، ولا ننكر وجود أخطاء كبيرة داخل وزارة الإعلام، وقدم الوزير ما لديه من تفنيد للمحاور، إلا ان إسقاط الوزير سياسيا أمر غير صحيح.
وأشار الزلزلة الى ان من طلبوا طرح الثقة في وزير الإعلام وينادوا بالوطنية، هم أنفسهم من يضربون الوحدة الوطنية ويثيروا الطائفية. مشددا على ضرورة موازنة القوى لتكون مصلحة البلد هي العليا فوق كافة المصالح كما ان أغلب من صوتوا مع طرح الثقة هم من نتاج رحم الانتخابات الفرعية المجرمة من قبل القوانين.
استجواب مستحق
وأكد الزلزلة ان سمو رئيس مجلس الوزراء يمتلك من الذكاء و«الحداقة» كيف يختار، وان كان اختيار بعض الوزراء، أحيانا كثيرة، يكون نتيجة للحفاظ على توازن سياسي معين مع الاعتقاد ان هذا التوازن صائب، وقال: يظل الوزراء يخطئون فهم ليسوا بملائكة، وذكرتها وسأذكرها هناك في الحكومة على الأقل وزيران لابد من إخراجهما منها، لكن ليس معنى ذلك إسقاط الحكومة بالحفر تحتها لتسقط لأكملها، موضحا ان التوجه ليس فقط لإسقاط الحكومة انما أيضا للمجلس كي لا يستمر، فهناك بعض التيارات السياسية التي خسرت الساحة السياسية، منها تيارات إسلامية، تعمل على تغيير الحالة بإسقاط الحكومة والمجلس وإعادة الانتخابات ثانية لمحاولة إعادة القوى بالنسبة لهم، معربا عن تفاؤله في المجلس الحالي خاصة لوجود أغلبية عاقلة تمتلك من الحكمة الكثير. ودعا الزلزلة الى ضرورة تحريك الساكن والاندفاع نحو التنمية والتطوير، لافتا الى ان بعض النواب يستخدمون وسائل الإعلام للاستعراض، خاتما: الحكومة لديها مثالب وأخطاء، لكن يجب التعاون للإصلاح، وتبقى مصلحة الكويت هي الكبرى والعليا فوق أي مصلحة شخصية.