Note: English translation is not 100% accurate
خلال كلمة ألقاها في الاجتماع الاستثنائي المفتوح لعضوية اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في إسطنبول أمس
الخرافي: السياسات الاستيطانية للحكومة الإسرائيلية وممارساتها العنصرية ضد الشعب الفلسطيني مصدر للتوتر في الشرق الأوسط وتهديد للسلام
11 مايو 2010
المصدر : الأنباء



عايض البرازي ـ موفد مجلس الأمة ـ إسطنبول
قال رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ان السياسات الاستيطانية للحكومة الاسرائيلية وممارساتها العنصرية ضد الشعب الفلسطيني لم تكن وليدة هذه اللحظة او نتاج هذه المرحلة وكانت وستبقى مصدرا للتوتر في الشرق الاوسط وعاملا يهدد الامن والسلم العالميين، مضيفا ان هذه السياسات والممارسات تواصلت وازدادت ضراوة وقسوة، واذا لم تواجه بموقف اسلامي ودولي رادع وحازم فانها ستتحول الى مسلسل متواصل من الإبادة والتصفية، ان التحذير بمنأى عن هذا الموقف ستكون نتائجه محدودة على ارض الواقع.
واضاف الخرافي، في كلمته التي ألقاها في الاجتماع الاستثنائي المفتوح العضوية للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي الذي افتتح امس في مدينة اسطنبول التركية برعاية رئيس الوزرءا التركي رجب طيب اردوغان، اننا مطالبون جميعا بموقف حازم تجاه الممارسات الاسرائيلية وان يكون نتاج هذا المؤتمر موقفا اسلاميا موحدا تتم ترجمته بقرارات واجراءات تلتزم بها الدول الاسلامية وتعمل على تنفيذها ومتابعتها.
ارتياح
واعرب الخرافي عن ارتياحه وسعادته لاهتمام جمهورية تركيا ودعمها للقضية الفلسطينية ولقضايا الأمة الإسلامية، وهو دعم يحظى بكل تقدير من الدول الإسلامية، فالشعب الفلسطيني يعيش في هذه المرحلة ظروفا وأوضاعا صعبة، ويتعرض لمخطط إسرائيلي استيطاني متطرف تقوم بتنفيذه الحكومة الإسرائيلية بتجاوز صارخ للشرعية الدولية ومبادئ عملية السلام، ودون أي اعتبار للمناشدات المتواصلة من المجتمع الدولي لوقف سياسة الاستيطان والهدم والاستحواذ التي تمارسها في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ولاشك أن خطورة ذلك تجعل من هذا الاجتماع استثنائيا ومهما، وأهميته تتوقف على قدرتنا جميعا في الوصول إلى موقف إسلامي متضامن وفعال، ننتقل به من حالة الاستنكار والشجب إلى دائرة الفعل والتأثير.
واضاف الخرافي: إن المسألة هنا لا تتعلق فقط بتجاوز إسرائيل لأسس ومبادئ عملية السلام، فتلك لم تلتزم بها إسرائيل أصلا منذ بدايتها، لكن المسألة اليوم هي مسلسل التصفية الذي بدأت تتضح ملامحه وتمارسه حكومة إسرائيلية متطرفة ضد الشعب الفلسطيني والأماكن المقدسة الإسلامية، وما يتضمنه من مخطط لخلق أمر واقع يضع مدينة القدس تحت السيطرة الإسرائيلية، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا للقرارات الدولية وأسس عملية السلام، وهو ما يرفضه عالمنا الإسلامي.
وطالب الخرافي المجتمع الدولي بموقف رادع وحازم تجاه الممارسات الإسرائيلية العدوانية، فإن مطالبتنا لن تكون لها أرضية صلبة في ظل الانقسام المؤسف الذي تشهده الساحة الفلسطينية، وفي ظل غياب موقف إسلامي متماسك وفعال. ولابد من الإشارة هنا، وبكل صراحة، إلى أن الخلاف الفلسطيني ـ الفلسطيني قد ألحق ضررا بالغا بالموقف الفلسطيني وبإنجازات الشعب الفلسطيني عبر تاريخه النضالي الطويل لنيل حقوقه المشروعة، كما سبب إحراجا كبيرا للموقفين العربي والإسلامي في المجتمع الدولي. واوضح الخرافي ان مبادرة جمهورية مصر الشقيقة وجهودها لتحقيق المصالحة الفلسطينية حظيت بتقدير ودعم عربي ودولي، وكانت ولاتزال فرصة ثمينة للقادة الفلسطينيين لتوحيد الصف الفلسطيني. وما لم يتحمل القادة الفلسطينيون مسؤوليتهم في وضع حد لحالة الانقسام والفرقة، وتحقيق المصالحة الفلسطينية، فإن الموقف الفلسطيني سيشهد مزيدا من التراجع سيدفع الشعب الفلسطيني ثمنا باهظا له، وسيسجل التاريخ ذلك على القادة الفلسطينيين. وأضاف: كما أود أن أشير كذلك، وبكل صراحة أيضا، إلى أن تدني مستوى التنسيق بين الدول الإسلامية، وعدم وحدة وصلابة الموقف الإسلامي بشأن قضايا العالم الإسلامي، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص، سيؤدي إلى نفس النتائج، وربما إلى ما هو أسوأ عاقبة، خصوصا في ظل ما أسهمت فيه الحرب على الإرهاب من تشويه في الموقف الإسلامي، وتشويش على دور الدول الإسلامية في المجتمع الدولي.
واعتبر الخرافي ان اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي الأخير في العاصمة التايلندية كان مؤشرا من مؤشرات عديدة يجدر التوقف عندها. إذ تضمنت مبادرة مجلس الامة الكويتي التي تقدم بها من خلال المجموعة العربية بندا إضافيا طارئا بشأن مساهمة البرلمانات في التصدي للانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشريف وأماكن العبادة، الذي هو محور اجتماعنا هذا اليوم، إلا أن تلك المبادرة، للأسف الشديد لم تحصل على مساندة كامل المجموعة الإسلامية، وذلك رغم ما للدول الإسلامية من ثقل في ذلك الاجتماع.
ودعا الخرافي الى أن يسهم هذا الاجتماع المهم في تصحيح المسار، وتتمخض عنه نتائج وخطوات عملية على صعيد تحقيق المصالحة الفلسطينية، وعلى صعيد تفعيل الموقف الإسلامي في مواجهة الممارسات الإسرائيلية التي بلغت ذروتها في السنوات الأخيرة دون رادع من المجتمع الدولي ودون موقف حازم من الدول الإسلامية. وقال الخرافي: إنها لمناسبة سارة أن يعقد هذا الاجتماع على أرض هذا البلد الصديق، وأغتنم هذه الفرصة لأؤكد عمق العلاقات التي تربط الكويت بجمهورية تركيا، كما أعبر باسمي ونيابة عن وفد مجلس الأمة عن خالص التقدير لجمهورية تركيا، رئيسا وحكومة وشعبا، على كرم الضيافة وحسن الوفادة، وخالص الشكر للأخ محمد علي شاهين رئيس الجمعية الوطنية التركية الكبرى ولجميع أعضائها على تنظيم هذا الاجتماع، وأتمنى لمداولاته كل توفيق ونجاح. مضيفا أنه يجب ألا يقتصر بيان اسطنبول الذي سيصدر من هذا الاجتماع على عبارات الشجب والتنديد، بل يجب ان يتقدم بنا خطوة الى الأمام بموقف إسلامي موحد تتم ترجمته بقرارات وإجراءات تلتزم بها الدول الإسلامية وتعمل على تنفيذها ومتابعتها، كما يؤكد كذلك على مسؤولية المجتمع الدولي، وبشكل خاص الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، في وضع حد للممارسات الإسرائيلية العدوانية ضد الشعب الفلسطيني. وجدد الخرافي شكره وتقديره «لجمهورية تركيا الصديقة على اهتمامها ودعمها لقضايا الأمة الإسلامية، ولرئيس وأعضاء الجمعية الوطنية التركية الكبرى على استضافة هذا الاجتماع الذي أتمنى له ولكم جميعا التوفيق والنجاح».
دور تركيا
أعرب رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي عن امله في ان تواصل تركيا دورها في دعم قضايا العرب والمسلمين وان تكون عونا لهم في حل اي اشكالات تعترض طريقهم، لاسيما ان لها دورا اقليما وعالميا، مشيرا الي ان الكل يدرك اهمية الدور الذي تقوم به تركيا تجاه القضية الفلسطينية. واضاف الخرافي ـ اثناء لقائه رئيس البرلمان التركي محمد علي شاهين ـ ان الكويت ترتبط بعلاقات تاريخية راسخة مع تركيا وتعتز بهذه العلاقة المتوطدة باستمرار والتي يسعى الجانبان لتقويتها وزيادتها، لافتا الى دور تركيا الداعم للكويت مستذكرا دورها في حرب تحرير الكويت عام 1990. وقال الخرافي ان تركيا مهيأة لمزيد من التعاون مع دولة الكويت لما لعلاقتهما السياسية والاقتصادية من تميز ورسوخ وبالامكان ان تصل الى اعلى الدرجات من التعاون على كافة الاصعدة، داعيا الى دور اكثر تقاربا فيما بين مجلس الامة والبرلمان التركي. ودعا الخرافي تركيا ان تسعى بثقلها السياسي الذي تتميز به الى لعب دور اكبر واشمل لحل القضية الفلسطينية على اسس من العدالة والمساواة وأن تعين جمهورية مصر العربية في السعي لايجاد دولة فلسطينية تكون القدس عاصمتها.
من جانبه، قال رئيس البرلمان التركي محمد علي شاهين ان للكويت علاقة متميزة مع تركيا وما الزيارات المتبادلة بين البلدين الصديقين الا دلالة واضحة على متانتها وقوتها، مشيرا الى الدور الذي يقوم به صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد على الصعيد السياسي في تقوية العلاقات الثنائية وسعيه الدؤوب لحل اي اشكالات تواجه العرب والمسلمين.
واستقبل الخرافي رئيس البرلمان العراقي اياد السامرائي الذي نقل له آخر التطورات على الساحة السياسية في العراق، مشيرا الى متانة العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. وقال الخرافي على هامش اللقاء ان الكل يتابع باهتمام الاوضاع في العراق ويأمل ان تحل الامور في القريب العاجل لان في استقرار العراق استقرار لابنائه وللمنطقة ككل، مشيرا الى ان التفاهم والتحاور في شان الامور العالقة يمكن ان يزيل كل الاشكالات. وتمنى الخرافي ان يوفق الاخوة في العراق لاصلاح الامور فيما بينهم وان نرى في القريب العاجل حلا مرضيا لجميع الاطراف وان يعود العراق للعب دوره في المنطقة لأن في هذا استقرارا لها.
بدوره قال رئيس البرلمان العراقي اياد السامرائي ان الخرافي يدعم توحيد العراقيين لصفوفهم واستقرارهم مشيدا بالعلاقات التي تربط بين البلدين الشقيقين ومحاولتهما معا اجتياز أي خلافات طارئة يمكن حلها بالتفاهم فيما بينهما. كما استقبل الخرافي رئيس مجلس الشورى بالجمهورية الاسلامية الايرانية على لاريجاني والوفد المرافق له. وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل زيادتها وآخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية. وكان الخرافي قد ترأس الاجتماع الخليجي البرلماني بصفته رئيس الدورة الحالية لاتحاد مجالس الشورى والوطني والنواب والامة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبحضور رؤساء الوفود الخليجية المشاركة في الاجتماع الاستثنائي.