بحثت لجنة الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع الكويتي بحضور ممثلي وزارة الداخلية اسباب تردي اوضاع السجن المركزي وانتشار ظاهرة تعاطي وتجارة المخدرات داخل اروقته نظرا لتقصير وزارة الداخلية بالاهتمام بهذا الموقع والعاملين فيه من خلال حرمانهم من الحوافز وتوفير الكفاءات اللازمة للاشراف على سير العمل فيه وعدم الاستعانة بالاجهزة الحديثة والمتطورة لضبط عمليات التفتيش فيه للحيلولة دون تسريب المخدرات الى الداخل.
وقال رئيس اللجنة النائب محمد هايف في تصريح للصحافيين: عقدت اللجنة اجتماعها امس لمناقشة اوضاع السجن المركزي بحضور ممثلي وزارة الداخلية وتحديدا انتشار ظاهر تجارة المخدرات وادارتها من قبل بعض المساجين في السجن المركزي، مشيرا الى ان اللجنة وجهت عدة اسئلة لممثلي وزارة الداخلية حول غياب رقابة السجن المركزي على بعض تجار المخدرات القابعين داخل اروقة السجن وامكانية ادارتهم لهذه التجارة وترويجها في المجتمع الكويتي.
واثنى هايف في بداية حديثه على جهود مدير المؤسسات الاصلاحية اللواء خالد الديين في ادارته للسجن المركزي محملا وزارة الداخلية مسؤولية التهاون والتخلف والتسيب الذي يشهده السجن المركزي ومنها عدم الاستعانة بالاجهزة الرقابية المتطورة لضبط تسرب الممنوعات الى اروقة السجن وتأتي في مقدمتها المخدرات وكذلك عدم منح ضباط السجن المركزي حق الضبطية القضائية في السجن مما ترتب عليه تبرئة اكثر من تاجر للمخدرات.
واوضح هايف ان وزارة الداخلية جردت العاملين في السجن المركزي من صلاحياتهم الكاملة ناهيك عن غياب امتيازاتهم ومكافآتهم وغياب النظم الدقيقة لعمليات التدوير والتدقيق للعاملين فيها علاوة على موقع السجن الواقع بين المناطق السكنية والذي يشكل خطورة على اهالي المناطق المجاورة للسجن، مبينا ان السجن المركزي اصبح في ذيل اهتمامات وزارة الداخلية وهو امر لا يبشر بخير وخطير للغاية.
وتابع هايف كما ناقشت اللجنة ممثلي وزارة الداخلية في أسباب اعادة تعيين بعض الافراد والضباط من اصحاب السوابق الوظيفية في السجن المركزي الامر الذي لا يدل على جدية وزارة الداخلية ويفتح المجال للتلاعب بالسجن المركزي وانتشار المخدرات فيه من خلال شبكات منظمة نافذة تستغل العاملين في الداخلية من اصحاب السوابق الوظيفية كالاهمال والتسيب والرشوة لترويج وتجارة المخدرات من داخل السجن المركزي، مشددا على ضرورة تشكيل وزارة الداخلية لجنة تعنى بدراسة لظواهر السلبية بالسجن المركزي والمخالفات والتجاوزات الحاصلة فيه ومنها وصول المخدرات اليه وتجارتها من خلاله.
واشار هايف الى ان اللجنة لم تنته من هذا الملف وستعقد عدة اجتماعات اخرى لبحثه من جميع جوانبه ومنها ما يتعلق بغياب تعيين الاخصائيين الاجتماعيين الكويتيين في السجن المركزي والاستعانة بوافدين بأجور منخفضة ما يعزز حظوظ قبولهم للرشاوى واستغلالهم من قبل السجناء لادخال الممنوعات الى السجن حالهم كحال العسكريين الذين لا يتمتعون بأي امتيازات في العمل بالسجن المركزي.
ولفت هايف الى ان اللجنة بحثت ايضا اسباب غياب العفو الاميري للسجناء للعام الثاني على التوالي ما يعزز عزوف المساجين عن الانخراط في برامج اعادة التأهيل والعفو الاميري وكذلك ضرورة توفير الخلوة الشرعية للمساجين،.