Note: English translation is not 100% accurate
وقَّع في ختام زيارته لطهران مع نظيره الايراني مذكرة تفاهم لتعزيز وتطوير العلاقات البرلمانية بين البلدين
الخرافي: لاريجاني أكد عدم وجود علاقة لإيران بشبكة التجسس
21 مايو 2010
المصدر : الأنباء





موفد مجلس الأمة محمد السبيعي ومن «كونا» حامد العميري
أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ان نظيره الإيراني د.علي لاريجاني أكد له ان إيران لا علاقة لها بشبكة التجسس التي فككت في البلاد مؤخرا. وقال الخرافي الذي اختتم زيارة رسمية قام بها على رأس وفد برلماني الى طهران واستمرت 3 أيام: نحن نطالب السلطات الإيرانية بدورها بالتحقيق في القضية بسبب وجود متهمين من الجنسية الإيرانية.
وكان الرئيس الخرافي وقع مع رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني د.علي لاريجاني صباح امس مذكرة تفاهم وتعاون بين مجلس الأمة الكويتي ومجلس الشورى الإيراني، وذلك بهدف تعزيز وتطوير العلاقات البرلمانية بين الكويت والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتضمنت الاتفاقية التي جاءت في ختام المباحثات التي أجراها وفد مجلس الأمة برئاسة الخرافي خلال زيارته للعاصمة الإيرانية طهران اتفاق الجانبين على تعزيز وتبادل الوفود الدورية بينهما، مع التأكيد على استمرار التعاون الجاري بين مجموعتي الصداقة البرلمانية الإيرانية ـ الكويتية. كما تضمنت الاتفاقية التنسيق والتعاون البرلماني بين البلدين في المحافل البرلمانية الدورية والإقليمية لاتخاذ مواقف مشتركة تجاه القضايا الدولية المهمة، وتوسيع التعاون على المدى البعيد وتعزيز دور مجلسي البلدين في الدفاع عن القوانين التي تنص على التعاون وتسهيل منحى المفاوضات البرلمانية.
كما نصت الاتفاقية على تبادل ونقل التجارب البرلمانية بين المجلسين في مجال صياغة القوانين الخاصة بالاستثمار والتعاون القضائي والأمني والتجاري والجمركي والمصادقة عليها، وكذلك تبادل المعلومات التي تعزز الإدارة البرلمانية والمناهج التشريعية وتحديثها من خلال عقد برامج وملتقيات فنية بين المديرين والخبراء في المجلسين. وحول المسائل والقضايا السياسية نصت الاتفاقية على ان يقوم المجلسان بتبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية، لاسيما التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية في إطار دعم قضايا الأمة الإسلامية. كما نصت الاتفاقية على عقد اجتماعات سنوية دورية بين رؤساء المجالس التشريعية في البلدين مرة كل عام بالتناوب بين عاصمتي البلدين من اجل متابعة مسار العلاقات البرلمانية وتحقيق دور فاعل في مجال تطوير عمل الديبلوماسية البرلمانية. وفي أعقاب توقيع الاتفاقية تم عقد مؤتمر صحافي، حيث أدلى الخرافي ببيان أعرب فيه عن خالص شكره وعميق امتنانه لرئيس مجلس الشورى الإيراني على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال، مبينا ان هذا الكرم ليس مستغربا على الشعب الإيراني والقيادة الإيرانية. وبين الخرافي ان العلاقة بين الكويت والجمهورية الإسلامية الإيرانية هي علاقة متميزة، مؤكدا حرص الكويت على تنمية وتطوير هذه العلاقة نظرا لما تمثله إيران من أهمية لدى الكويت، موضحا ان زيارة الوفد المرافق له تأتي في هذا الإطار، مشيرا الى ان المباحثات التي أجراها مع نظيره الإيراني كانت مثمرة وبناءة واتسمت بالصراحة والوضوح في جميع المواضيع التي جرت مناقشتها. وأضاف الخرافي ان المباحثات أسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم وتعاون تضمنت أهمية التواصل والتباحث في كل ما يهم البلدين وما يطرأ من مستجدات من منطلق المصارحة والوضوح اللذين يتمتع بهما البلدان. كما أكد الخرافي دعم الكويت للمعالجة الديبلوماسية الناجحة للمشروع النووي الإيراني من خلال «إعلان طهران» الذي وقعته الجمهورية الإسلامية مع تركيا والبرازيل، الأمر الذي أكد النوايا السلمية لإيران، لافتا الى ان الكويت كانت دائما تؤكد ثقتها بالنوايا السلمية للمشروع النووي الإيراني. من جانبه، أعرب د.لاريجاني عن شكره العميق لزيارة رئيس مجلس الأمة والوفد المرافق له للجمهورية الإسلامية، مؤكدا رسوخ وتميز العلاقات بين الكويت وإيران الذي ينطلق من الروابط المشتركة التي تجمعهما كبلدين مسلمين متجاورين. وبين د.لاريجاني ان زيارة الوفد الكويتي كانت مناسبة لبحث العديد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، اضافة الى العلاقات الثنائية التي أسفرت عن تطابق في وجهات نظر البلدين حول العديد من القضايا وهو ما أدرج في الاتفاقية التي تم توقيعها.
إشادة
من جانبه، أشاد نائب رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الكويتية ـ الإيرانية ورئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية النائب حسين الحريتي بالمباحثات الرسمية التي تمت بين رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ورئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني د.علي لاريجاني. وقال الحريتي في تصريح لـ «كونا» ان المباحثات تطرقت الى الكثير من الامور العالقة بين البلدين مؤكدا انه تم الاتفاق على حلها خدمة لمصلحة البلدين والشعبين. واضاف ان هناك رغبة مشتركة بين الوفدين الكويتي والايراني في العمل على تطوير وتنمية العلاقات الثنائية خاصة العلاقات التجارية والاقتصادية مع تسهيل الاجراءات في التبادل التجاري بين رجال الاعمال في كلا البلدين. واكد انه تم وضع الحلول المناسبة في اتجاه تنشيط الحركة التجارية بين الكويت وايران واصفا العلاقات بينهما «بالعلاقات التاريخية» وانها تتميز بسمة خاصة متمنيا للبلدين التقدم والازدهار في كافة المجالات.
من جانبه أشاد رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب مرزوق الغانم بالاجتماع الذي عقده رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي مع رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني علي لاريجاني. واكد في تصريح لـ «كونا» ان المباحثات الرسمية المباشرة بين الحكومات قد تواجه بعض الحرج والعراقيل بينما المباحثات النيابية لا تواجه اي صعوبة ولا حرج لانها تنقل ما يجيش في نفوس ابناء الشعب. واوضح ان المباحثات الرسمية التي جرت بين رئيس مجلس الامة ونظيره الايراني كانت ايجابية ووصفها بـ «الصريحة والبناءة». وقال ان هناك تفاهما مشتركا في المباحثات الرسمية التي جرت بين الجانبين الكويتي والايراني متمنيا ان تتحول نتائج هذه المباحثات الى واقع عملي ملموس يكون له انعكاس ايجابي على استقرار الاوضاع في البلدين داعيا الى تكثيف الزيارات واللقاءات الودية لاهميتها في تطوير العلاقات الطيبة بين البلدين. وفي السياق نفسه اوضح مراقب المجلس النائب د.محمد الحويلة في تصريح مماثل لـ «كونا» ان الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي الى ايران جاءت تلبية لدعوة رسمية من نظيره الايراني د.علي لاريجاني.
وقال ان الكويت حريصة على تنمية وتطوير علاقاتها مع الجمهورية الاسلامية الايرانية الصديقة في المجالات كافة، خاصة مع الإمكانيات الكبيرة المتاحة لتعزيز هذه العلاقات، لاسيما على الصعيد البرلماني لخدمة ابناء البلدين.
ومن جانبها قالت رئيسة لجنة شؤون المرأة النائبة د.معصومة المبارك ان الساحة مفتوحة بين البلدين الصديقين الكويت وإيران للاستفادة من التجارب في العمل البرلماني، مبينة ان الخبرات البرلمانية تأتي عن طريق تبادل الزيارات والتباحث في مجمل القضايا. واشارت في هذا السياق الى الخبرة العريقة التي تتمتع بها المرأة الايرانية في مجال العمل البرلماني مستذكرة الزيارات الودية التي كانت تقوم بها النائبة فائزة رفسنجاني للكويت «وطرحت من خلالها معالم العمل البرلماني وانشطة المرأة فيه». وبدوره قال عضو الوفد النائب عدنان المطوع ان الزيارة كانت «مهمة وناجحة» لاسيما في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة في الوقت الحالي مؤكدا سعي دولة الكويت وحرصها على تقوية اواصر الصداقة والعمل المشترك مع جيرانها. وأشاد المطوع بموقف إيران من الغزو الصدامي للبلاد عام 1990، مشيرا الى العلاقات التاريخية والقديمة التي تربط بين الكويت والجارة ايران. واكد ضرورة تفعيل التبادل التجاري بين البلدين بما من شأنه العمل على تحقيق رؤية الكويت في ان تكون مركزا ماليا وتجاريا بين دول المنطقة.
الرئيس الإيراني يشيد بعلاقات بلاده المتميزة والنموذجية مع الكويت
أشاد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بالعلاقات «المتميزة والنموذجية» التي تربط بلاده بالكويت. وقال نجاد لدى اجتماعه برئيس مجلس الامة جاسم الخرافي والوفد المرافق له الذي يزور طهران حاليا «تربطنا علاقات متميزة ونموذجية مع الكويت، ونطمح الى ان تكون لنا علاقات متميزة ايضا مع باقي دول المنطقة». وأثنى على الزيارة التي يقوم بها رئيس مجلس الامة لبلاده ونتائج المحادثات «الاخوية» التي أجراها الخرافي مع رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني د.علي لاريجاني. وأعرب نجاد عن امله في ان يزور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ايران، مشيدا في الوقت نفسه بدور الكويت ومواقفها حيال قضايا المنطقة.
وتطرق الى الاتفاق الذي توصلت اليه طهران اخيرا مع كل من البرازيل وتركيا لتبادل الوقود النووي مبينا ان «طهران تعتمد أسلوب التعاون والحوار الديبلوماسي في حل القضايا المتعلقة ببرنامجها النووي». من جانبه اثنى الخرافي على النهج الديبلوماسي الذي اعتمدته ايران لتبادل الوقود النووي مبديا «تأييد الكويت لهذا الاسلوب المبني على اساس الديبلوماسية والحوار حيال البرنامج النووي الايراني المخصص للاغراض السلمية». وفي ختام اللقاء قدم الخرافي هدية تذكارية الى الرئيس الايراني.