Note: English translation is not 100% accurate
لجنة الظواهر السلبية رفعت تقريرها للمجلس عن القانون
الحبس مدة لا تجاوز سنة وغرامة لا تجاوز ألف دينار لكل من تحرش بأنثى في مكان عام بالقول أو الفعل
23 مايو 2010
المصدر : الأنباء

رفعت لجنة دراسة الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع الكويتي تقريرها عن الاقتراح بقانون بشأن قمع المعاكسات في الاماكن العامة المقدم من النواب محمد هايف ود.محمد الحويلة ود.جمعان الحربش، وحسين مزيد، وخالد طاحوس الى مجلس الامة. وجاء في التقرير: أحال رئيس مجلس الامة الى اللجنة التقرير الخامس والخمسين للجنة الشؤون التشريعية والقانونية عن الاقتراح بقانون المشار اليه في 14/1/2010، وذلك لدراسته وتقديم تقرير عنه الى المجلس.
وقد تبين للجنة ان التقرير ـ محل البحث والدراسة ـ قد انتهت منه لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بإجماع آراء الحاضرين من أعضائها الى الموافقة على الاقتراح بقانون بشأن قمع المعاكسات في الاماكن العامة المشار اليه من حيث الفكرة مع تعديل صياغته، حيث استعاضت اللجنة المذكورة عن الاقتراح بقانون المعروض بإضافة مادة جديدة برقم 198 مكررا الى القانون رقم 16 لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء نصها كالتالي:
«كل من تعرض لأنثى في مكان عام، بالقول، أو تحرش بها بالفعل أو قام بتصويرها خلسة، على وجه يخدش حياءها، يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تُجاوز ألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين»، وذلك وفقا للجدول المقارن ومشروع القانون المرفقين.
وقد عقدت اللجنة لهذا الغرض ثلاثة اجتماعات بتواريخ 1/2/2010 و15/3/2010 و29/4/2010، استمعت اللجنة خلالها الى رأي وزارة الداخلية الذي أبداه ممثلوها الذين حضروا هذه الاجتماعات.
وقد أفاد ممثلو وزارة الداخلية اللجنة، بأن الوزارة ترى صعوبة الأخذ بما انتهت اليه لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في تقريرها بشأن الاقتراح بقانون محل البحث، واستندوا في ذلك الى الملاحظات السابق ارسالها من الوزارة الى المجلس بكتابها المؤرخ في 3/4/2010 المحال من المجلس الى اللجنة في 15/4/2010 المرفق بصورته.
وقد تبين للجنة ان ملاحظات وزارة الداخلية بكتابها المشار اليه المرفق بالاوراق تتحصل في ان معيار خدش الحياء الوارد في النص المقترح غير منضبط ويفتقد للعمومية والتجريد، وان الجاني قد يكون أنثى والمجني عليه قد يكون ذكرا، ولم يُقيد النص حق تحريك الدعوى العمومية على شكوى من المجني عليه ولم يتضمن وسائل المعاكسات الحديثة كالرسائل والمحادثات الهاتفية، وأغفل النص تجريم التحرش الجنسي ولم يتناول الامثلة عليه، واقتصر النص على التجريم في الاماكن العامة فقط ولم يُشر الى ركن القصد الجنائي، وأغفل النص التدابير التي يمكن اتخاذها مع الجاني مثل أخذ التعهد عليه، كما ان موضع النص يجب ان يكون بعد المادة 204 الخاصة بالتحريض على ممارسة الفجور والدعارة الواردة في قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960، ويجب ان يتضمن النص التصوير العلني، فضلا عن ان الغرامة مبالغ فيها، كما تضمن كتاب وزارة الداخلية المشار اليه ان الوزارة ترى استبدال الصياغة الآتية «كل من تعرض للغير بقول أو بفعل أو اشارة على نحو مخل بالحياء بغية حمله على الاستجابة لرغباته الجنسية أو ممارسة ضغوط عليه من شأنها اضعاف ارادته على التصدي لتلك الرغبات...» وذلك بالنص المقترح من جانب لجنة الشؤون التشريعية والقانونية السالف ذكره، وأضاف ممثلو الادارة العامة للمباحث الجنائية ان التعرض للأنثى على وجه يخدش حياءها في الاماكن العامة والاسواق من الظواهر السلبية المنتشرة في المجتمع الكويتي والدخيلة عليه، وانها تحتاج من مجلس الامة ان يوفر للشرطة الصلاحيات المناسبة للحد من هذه الظاهرة عن طريق ردع المخالفين.
وقد استعرضت اللجنة تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية السالف بيانه، وبعد بحثه ودراسته وتبادل الآراء بشأنه رأت اللجنة أن الملاحظات التي أبداها ممثلو وزارة الداخلية على النحو المتقدم، تفتقر الى سند من القانون والواقع، ذلك ان النص المقترح من جانب اللجنة التشريعية والقانونية يسد النقص في التشريع وينطوي على العمومية والتجريد والقاضي هو المنوط به تقدير ما اذا كان القول او الفعل الذي وقع يخدش الحياء من عدمه وذلك طبقا لظروف كل واقعة، ولا يهتم القاضي بالباعث على الجريمة، كما انه لا يصح تضمين النص معاكسة الانثى للذكر لأن هذا الأمر يخرج عن الاقتراح محل البحث والذي يتعين ان يقدم وفقا للآلية المنصوص عليها في المادة 97 من اللائحة الداخلية، وان الجرائم التي لا يجوز رفع الدعوى الجزائية إلا بناء على شكوى المجني عليه محددة في المادة 109 من القانون رقم 17 لسنة 1960 الخاص بالإجراءات والمحاكمات الجزائية وليس من بينها الجريمة محل النص المقترح، فضلا عن أن الفعل او القول الذي يخدش حياء الأنثى في مكان عام لا يقتصر على حق لها وإنما ينطوي ايضا على الاخلال بالأمن العام والنظام العام في المجتمع، يضاف الى ذلك ان هذا الامر يخالف التقاليد الموروثة التي جبل عليها المجتمع الكويتي، والركن المادي للجريمة الوارد في النص المقترح والذي ينطوي على القول أو الفعل او التصوير خلسة يستوعب كل وسائل المعاكسة التي يقدرها القاضي وركن القصد الجنائي للجاني يستخلصه القاضي من الوقائع التي ستطرح عليه، وانتهى اعضاء اللجنة الى القول ان العقوبة المقررة في النص المقترح تسمح للقاضي بأن يحكم بما يراه في حدود الحد الأقصى حسب ظروف كل واقعة، كما أن تفعيل هذا النص وتطبيقه على المخالفين سيحقق الردع العام للكافة ممن تسول لهم انفسهم التفكير في ارتكاب مثل هذه الجريمة التي ينطوي عليها النص، فضلا عن الردع الخاص لمرتكب الجريمة الأمر الذي يحد من انتشار هذه الظاهرة.
وبعد المناقشة وتبادل الآراء انتهت اللجنة بإجماع الحاضرين من اعضائها الى الموافقة على ما انتهت إليه لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في تقريرها محل الدراسة وذلك من حيث الفكرة ومن حيث الصياغة طبقا للجدول المقارن والاقتراح بقانون المرافقين.
واللجنة تقدم تقريرها الى المجلس الموقر لاتخاذ ما يراه مناسبا بصدده.