إعداد: محمد ناصر
يعتبر سمو رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد «سابع» شيخ يوجه له استجواب في تاريخ الحياة البرلمانية وشكل حينها سابقة برلمانية عام 2005 عندما وجه احمد السعدون وفيصل المسلم واحمد المليفي استجوابا لسموه حول قضية الدوائر الانتخابية.
استجواب امس كان «سابع» استجواب يوجه لسموه ايضا منذ تشكيله لاولى حكوماته لتبلغ الاستجوابات التي وجهت لحكوماته 18 استجوابا من اصل 52 استجوابا منذ بدء الحياة البرلمانية.ومع تحويل جلسة امس الى سرية وانسحاب كتلة العمل الشعبي وانسحاب مقدمه يتكرر المشهد الذي حدث في قاعة عبدالله السالم عام 98 عندما سقط الاستجواب المقدم من النائب حسين القلاف ضد وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد اثر انسحاب القلاف من جلسة الاستجواب التي قرر المجلس بأغلبية اعضائه ان تكون سرية ليعلن رئيس المجلس حينها احمد السعدون عن الغاء الاستجواب من جدول الاعمال بموجب المادة 141 من اللائحة الداخلية لمجلس الامة التي توضح ان انسحاب مقدم الاستجواب من جلسة مناقشته يلغي الاستجواب ذاته.
وللمفارقة فان استجوابي الطاحوس والقلاف حدثا في شهر يونيو وألقيا بظلالهما على صيف سياسي ساخن كسخونة درجات حرارة الصيف التي تتزامن مع اواخر اعمال دور الانعقاد التشريعي.
اما في مقارنة مواقف النواب في الجلستين اللتين كانت السرية وراء انفضاضهما فقد صوت بالموافقة على السرية 39 نائبا في جلسة الامس مقابل 18 نائبا في جلسة استجواب محمد الخالد وكانوا طلال العيار وطلال السعيد، مبارك الخرينج، منيزل العنزي، غنام الجمهور، علي الخلف، سعود القفيدي، عبدالسلام العصيمي، راشد الهبيدة، خلف دميثير، فهد الميع، د.عبدالمحسن المدعج، مرزوق الحبيني، عبدالوهاب الهارون، عبدالعزيز العدساني، جاسم المضف، جاسم الخرافي واحمد النصار.
في حين بلغ المعارضون في جلسة امس 19 نائبا فان معارضي السرية في جلسة 98 كانوا 6 اعضاء وهم: وليد الجري، مسلم البراك، عبدالعزيز المطوع، صلاح خورشيد، د.وليد الطبطبائي ومفرج نهار.
اما الممتنعون فكانوا في جلسة استجواب خالد الطاحوس لسمو رئيس مجلس الوزراء امس اربعة اعضاء مقابل 14 عضوا في 98 وكانوا: احمد السعدون، مبارك الدويلة، مشاري العصيمي، عبدالله النيباري، احمد المليفي، د.فهد الخنة، د.عبدالله الهاجري، د.حسن جوهر، محمد العليم، جمعان العازمي، حسين القلاف، د.ناصر الصانع، سامي المنيس، عدنان عبدالصمد.
فمن بين 52 استجوابا شهدتها الحياة السياسية على مدار 48 عاما منذ العام 1962 نالت حكومات سمو الشيخ ناصر المحمد 18 استجوابا منها سبعة لسموه.
اما الاستجواب السادس في نوفمبر 2009 فكان الابرز بصعود سموه الى المنصة واعقبه كتاب عدم تعاون موقع من 10 نواب، ولكن سموه حاز ثقة المجلس بعد مناقشة في جلسة سرية ماراثونية امتدت حتى صباح السابع عشر من ديسمبر 2009 في سابقة هي الاولى في تاريخ الكويت بصعود اول رئيس وزراء منصة الاستجواب، استجوابان من الـ 18 سقطا بسبب استقالة الوزيرين قبل المناقشة وهما وزير الاعلام الاسبق محمد السنعوسي ووزيرة الصحة الاسبق النائبة الحالية د.معصومة المبارك.
وتم تدوير وزير المالية بدر الحميضي وزيرا للنفط بعد استجواب قدمه النائب د.ضيف الله بورمية في حين تم اعفاء وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية الاسبق د.عبدالله المعتوق في سابقة برلمانية في تاريخ الحكومات في الكويت و6 استجوابات انتهت بطرح الثقة في الوزير المستجوب الاول منها استقالة الحكومة اثر تقديم عشرة نواب طرح الثقة في وزير الصحة الاسبق الشيخ احمد العبدالله واستقال وزير النفس الشيخ علي الجراح بعد تقديم 10 نواب طلبا لطرح الثقة فيه.
أما وزير الاعلام الشيخ احمد العبدالله فقد نال ثقة 23 نائبا في جلسة مارس 2010، اما الثلاثة الآخرون فجدد المجلس ثقته في وزيرة التربية نورية الصبيح ووزير الداخلية جابر الخالد في استجوابين قدما اليه في دور الانعقاد الاول والثاني من الفصل التشريعي الثالث عشر.وبقي استجوابان آخران كلاهما اكتفى النائب المستجوب بالمناقشة فأحدهما قدمه النائب مبارك الوعلان لوزير الاشغال والبلدية د.فاضل صفر.
وثانيهما نوقش في جلسة سرية اكتفى خلالها النائب د.ضيف الله بورمية بالنقاش وسماع ردود نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك.