Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة المرصد الكويتي بعنوان «أزمتنا الكهربائية من المسؤول؟»
المسلم: السلطتان مسؤولتان عن أزمة الكهرباء والدقباسي: المشهد السياسي «مخترب» والحكومة عاجزة
20 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

عادل الشنان
أكد نواب وناشطون سياسيون أن مسؤولية أزمة الكهرباء مسؤولية تراكمية على كل من الحكومة ومجالس الأمة المتعاقبة، لافتين إلى أن الحكومة لم تقم بواجبها من خلال تقديم وتنفيذ خطط تنموية سليمة، كما أن المجالس المتتالية لم تقم بدورها الرقابي والتشريعي كما يجب.
جاء ذلك خلال ندوة عقدها المرصد الكويتي لتأصيل الديموقراطية بعنوان «أزمتنا الكهربائية من المسؤول؟» والتي شارك فيها النائبان د.فيصل المسلم وعلي الدقباسي ورئيس جمعية الوحدة الوطنية ضيف الله العتيبي.
مسؤولية تراكمية
في البداية قال النائب د.فيصل المسلم إن هناك مسؤولية تراكمية تقع على عاتق الحكومة، فلولا أنها قصرت ما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم، ولو كانت قائمة بواجبها كما يجب لأنشأت شركات مساهمة بناء على خطط تنموية.
كما حمل المسلم المجالس السابقة المسؤولية كونها قصرت في واجبها الرقابي والتشريعي، وذكر بالوزير محمد العليم الذي طالب باعتماد ميزانيات لإنشاء محطة كهرباء ولم يسمع له أحد، وأشار إلى ان الشيخ علي الجراح عزل 7 وكلاء وزارة في الكهرباء بسبب صراع الشركات على مناقصات وزارة الكهرباء، حيث كان للشركات داخل الوزارة مسؤولون موالون.
وتطرق إلى تصريح وزير الكهرباء الذي قال ان هذا الصيف هو الأصعب من بين السنوات المقبلة. وذكر ان أيام شهر رمضان التي تصادف في شهر أغسطس ستكون «مؤلمة» بالنسبة للجميع في حال ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدا أن تصريحه هذا غير مبرر، فكل البلدان تمر عليها اوقات ترتفع فيها درجات الحرارة وتتمكن من معالجة الأمر.
وانتقد الذين يبررون احتراق المحولات بأنها قديمة ومتهالكة، وقال إن أحد وكلاء الوزارة أوضح أن هناك 28 ألف محول جديد، وقال على مسؤولي وزارة الكهرباء أن يكونوا صرحاء، وعليهم أن يوضحوا لماذا تحترق المحولات في مناطق جديدة مثل السلام، وأضاف المسلم أن أحد وكلاء الوزارة قال إن احتراق المحولات الجديدة دليل على السرقات، وطالب وزير الكهرباء بالاجتماع مع وكلاء الوزارة للوقوف على أسباب احتراق المحولات الجديدة.
وقال ربما لا نكون البلد الوحيد الذي فيه سرقات لكننا البلد الوحيد الذي يصنع الحرامي ويجعله يشارك ويستمر، فقد تكلمنا من قبل على صفقة «الرافال» وهاهي قادمة، ويقولون وصلنا البلعوم، وما وراء البلعوم إلا الذبح.
وأشار إلى اقتراح قدمه يسهم في تخفيف الأحمال الكهربائية بحيث يتم تقديم الدوام الرسمي ساعة، فيبدأ في السابعة لينتهي الساعة 12 ظهرا، ورغم موافقة بعض الوزراء إلا أن هناك وزراء يعارضون ويؤجلون البت للدراسة.
وأشار إلى أن الترشيد ليس معناه أن نقول للناس رشدوا، بل يجب على الوزراء أولا أن يرشدوا الاستهلاك في وزاراتهم، ويجب أن تكون ثقافة الترشيد دائمة معنا وليس فقط وقت الأزمات، لافتا إلى تقارير ديوان المحاسبة عن السنوات الخمس الماضية شاهد على الفساد، وطالب وزير الكهرباء بالاستقالة إذا وجد نفسه غير مدعوم من مجلس الوزراء فيما ينوي اتخاذه من إجراءات، لتكون رسالته واضحة عن مدى خطورة الأمر.
هشاشة استعدادات الوزارة
من جانبه قال النائب علي الدقباسي إن موضوع الكهرباء ليس بجديد، والسؤال هو ماذا أعدت الحكومة من تجهيزات؟ وأكد أن ما يجري يكشف هشاشة وضعف استعدادات وزارة الكهرباء، وانقطاع الكهرباء معناه أن استعدادات الحكومة وهم.
وأكمل أن من سخرية القدر اهتمام الحكومة بمشكلة الرياضة في حين أن أزمة الكهرباء أكثر خطورة، فالمشهد السياسي أصبح «مخترب»، والحكومة عاجزة عن إجراء أي شيء، مشيرا الى ان الوضع في قطاع الكهرباء لا يقل خطورة عن الوضع في القطاع الصحي وعنه في التعليم.
وتابع: للأسف جميع خدمات الدولة تنهار والمؤسف عدم محاسبة أي مسؤول يتورط في قضايا فساد، والدليل محطة مشرف وطوارئ 2007، رغم أن الدولة تلاحق المواطن البسيط لهدم سلم أمام بيته.
وأضاف: إذا كانت الحكومة بهذا المستوى فالمجلس شريك في المسؤولية، وعلى الشريعان ان يوضح في جلسة اليوم ماذا أعد منذ ان تولى الوزارة وماذا قدم؟ وما أسباب عدم وجود خطة وأين ذهبت حملة ترشيد التي صرف عليها الملايين، لماذا لم يستفد منها؟
وأكد ان الإصلاح الحقيقي ليس إصلاح الشعارات، الذي أدى إلى انهيار الخدمات، مشيرا الى ان قضية الكهرباء توضح عدم قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، وقال للأسف نحن في دولة تتبرع بإنشاء محطات كهرباء في دول أخرى وتعجز عن حل مشكلتها.
أزمة مفتعلة
وبدوره قال فيصل الطويح ان أزمة الكهرباء مفتعلة، وانتقد ما يقال حول إنفاق مليون و200 ألف دينار لصيانة المحطات، في حين أن الصورة تكشف أنه لم يتم صيانة المحولات المعنية.
وأضاف قائلا ان الحكومة مهملة وهي من افتعلت الأزمة وهناك متنفذون من النواب يعملون لمصلحة فئة من التجار.
وأكمل أن مشكلة الرياضة تطرح فكرة استجواب رئيس الوزراء، ومشكلة الكهرباء لم تحرك أحدا رغم أنها أرواح ناس، لافتا إلى المبالغ التي ترصد لمعالجة أزمة الكهرباء بمئات الملايين ولو جمعت لكانت كافية لبناء 20 محطة وليس محطة واحدة.
وقال: لن نسكت وإذا تطلب الأمر سنقدم شكوى لمحكمة الوزراء حول المتخاذل من الوزراء، وسنلجأ للقضاء، فالوضع خطير وهناك من يعيش من ذوي الإعاقة داخل أجهزة في بيوتهم وقطع الكهرباء معناه موتهم، كما أن كبار السن أيضا معرضون للهلاك والحكومة تتحمل عواقب ذلك.
من جهته قال رئيس جمعية الوحدة الوطنية ضيف الله العتيبي ان مجلس الأمة «مبيوع»، ولم يعد لديه فرصة للإصلاح، منتقدا استمرار مشكلة الكهرباء لأكثر من 10 سنوات دون حل.