عبدالهادي العجمي
أكد عدد من النواب ان جلسة مجلس الأمة اليوم الثلاثاء والتي سيتم التصويت فيها على رفع الحصانة عن النائب د.فيصل المسلم ستكون معركة مبكرة لتنقيح الدستور، معتبرين ان ذلك مخالفة دستورية وفقا للمادتين 108 و110 اللتين كفلتا للنائب ان يقول ويفصح عما يشاء داخل قبة عبدالله السالم. جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت امس الأول في ديوان النائب فلاح الصواغ بمنطقة الفنطاس بحضور النواب: مسلم البراك والصيفي مبارك الصيفي وسالم النملان ود.فيصل المسلم ومبارك الوعلان وحشد كبير من الجمهور بينهم ناشطون سياسيون وكتاب وإعلاميون.
البداية كانت مع صاحب الدعوة النائب فلاح الصواغ الذي تحدث قائلا: لم نأت الليلة للدفاع عن فيصل المسلم الذي تحرك في مجلس الأمة كنائب دفاعا عن قضية يرى انها حق وأمانة وصلت إليه واتخذ بشأنها قرار صحيح لا يخالف الدستور، فبالتالي دفاعنا الليلة هو دفاع عن الدستور الذي كفل له حرية هذا الأمر. وأضاف: رفع الحصانة عن فيصل المسلم سيؤدي الى تراجع مستوى الكويت دوليا والتأخر في مستوى الحريات. وزاد: جميع النواب أثنوا على فيصل المسلم عند مناقشة الاستجواب وعدم تجريحه لسمو رئيس الوزراء وعدم المساس بشخصه، وقد أثنى عليه أيضا سمو الرئيس بنفسه.
وقال الصواغ: النتيجة بعد الاستجواب قضايا بلا حدود (حدث ولا حرج) تم رفعها على النائب فيصل المسلم ومنها قضية بنك برقان وأصبح هم الحكومة الناطور وليس العنب، وهو من أين حصل فيصل المسلم على هذا الشيك الذي لم يظهره إلا في الجلسة السرية للاستجواب، وتابع الصواغ: فيصل المسلم قال حينها: ان لم يكن هذا الشيك صحيحا فسأقدم استقالتي، واذا كان صحيحا فليقم رئيس الحكومة ويبين أسباب إعطاء هذا الشيك وهذا حق دستوري حسب المادتين 108 و110.
وبدوره أكد النائب الصيفي مبارك الصيفي ان دفاعنا اليوم عن الأخ النائب فيصل المسلم ليس لشخصه بل هو دفاع عن الدستور ومحاولة البعض لتفريغ الدستور من مواده وضرب بعض المواد التي تكفل الحرية للنائب داخل قبة عبدالله السالم ولجان المجلس وممارسة دوره بالشكل الصحيح دون أي إرهاب، وقال الصيفي: محاولة تفريغ او الانقلاب على الدستور محاولة قديمة وهناك أطراف كثيرون في السلطة وبعض أطراف المجتمع يحاولون تفريغ هذا الدستور من محتواه ابتداء من تزوير انتخابات مجلس 1967 ورجوعا الى الحل غير الدستوري مرتين متتاليتين وآخرها ولادة المجلس غير الشرعي المجلس الوطني. وأضاف الصيفي اليوم يحاولون ايضا الالتفاف على الدستور ومحاولة ضرب أهم مواده وذلك لتكبيل النائب داخل قبة عبدالله السالم. وزاد: سلوك الحكومة الذي نره مؤخرا من رفع القضايا على النواب والذي أصبح كل يوم وضرب كل من لديه رأي ووجهة نظر مخالفة لها وهذا سلوك خاطئ وغير مقبول نهائيا، وأكد الصيفي ان أي نائب سيصوت على رفع الحصانة عن فيصل المسلم لديه الاستعداد لتنقيح الدستور وعلى الشعب الكويتي محاسبة هؤلاء النواب الذين يحاولون ضرب الدستور.
من جانبه قال النائب سالم النملان: من المعروف أن الدستور عقد بين الحاكم والمحكوم ارتضاه الشعب والاسرة الحاكمة وحددوا فيه السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ولكل سلطة من هذه السلطات الثلاث اختصاصات بحيث لا تطغى على السلطة الأخرى ويتم الفصل بين هذه السلطات وأعطيت كل منها حقوقا وواجبات يجب التمسك بها ومن هذه السلطات والحقوق الواجبة لعضو مجلس الأمة الحصانة البرلمانية وتصنف إلى حصانتين وهما الحصانة الموضوعية كما ورد في المادتين 108 والمادة 110 وكذلك الحصانة الإجراءية كما ورد في المادة 111 واضاف النملان: أنا لا أدافع عن فيصل المسلم وهو يستاهل من يدافع عنه لموافقة ولكنني أدافع عن الدستور ولقد مارس فيصل المسلم حقه في جميع النصوص التي كفلها له الدستور ويجب ألا ترفع الحصانة عنه.
وتابع النملان: مشكلتنا في هذا البلد في ثلاثة أشياء وبالمختصر المفيد مع تاجر جشع وشيخ يبحث عن سلطة ومسؤول فاسد وهذا باختصار الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي مع الأسف، والشعب مغلوب على أمره. وختم النملان موجها رسالته إلى جميع النواب وأن يطبقوا المثل «أكلت يوم أكل الثور الأبيض» في جلسة الثلاثاء (اليوم) لأنه اليوم فيصل المسلم وغدا فلاح الصواغ وبعدهما سالم النملان وبعدهم أي نائب يمارس حقه الدستوري.
وبدوره تحدث النائب مبارك الوعلان قائلا: استكثروا عندما قام النائب فيصل المسلم بممارسة حقه الدستوري والذي كفله له الدستور. «تدرون ليش» لأننا توسعنا في الحرية ومارسنا الديموقراطية وفعلنا أدواتنا الدستورية وضربنا اللحم الحار وضربنا الفساد وهذا مالا يريدونه، ووجه الوعلان رسالة الى اسرة الحكم وقال استقرار البلد هو باحترام هذا العقد اللي بين الشعب الكويتي وبين أسرة الخير.
وأضاف الوعلان: عيب يا حكومة عندما يطلع سفيه يضرب بأهل الكويت وتحت رعايتكم وأنتم تدرون ولكن لن يحرك فينا شعرة لا هو ولا غيره.
من جانبه قال النائب خالد الطاحوس: نحن أمام أمرين خطيرين الأول تعديل الدستور والذي تسعى إليه بعض الاطراف والثاني محاولة تفريغ الدستور وكلاهما خطيران على هذه الوثيقة. واضاف الطاحوس: محاولة تعديل الدستور هدف تسعى له بعض الأطراف.
وبدوره اكد النائب مسلم البراك ان ما يحصل الآن معركة مبكرة لتنقيح الدستور وقال البراك: ثقوا تماما بأن الأمر ما هو عبث، فالأمور لها ترتيباتها ولها حساباتها للتجربة العملية لما هو قادم من الأيام وقد حذرنا من ان هذا المجلس اذا استمر «لا سمح الله» في آخر ستة اشهر ستأتي معركة تنقيح الدستور ويوم الثلاثاء سنعيش معركة مبكرة لها من خلال رفع الحصانة عن النائب فيصل المسلم.