Note: English translation is not 100% accurate
البغلي: طلب رفع الحصانة عن المسلم ليس بشأن ما أبداه تحت قبة المجلس
6 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

أصدر المحامي علي البغلي بصفته محاميا عن بنك برقان بيانا عن رفع الحصانة عن النائب د.فيصل المسلم، جاء فيه: سادت الاوساط الشعبية والرسمية في الكويت وطغت الاحاديث عن موضوع رفع الحصانة عن د.فيصل المسلم عضو مجلس الامة على خلفية شكوى بنك برقان جراء افشاء اسرار بنكية محمية بموجب قانون النقد وبنك الكويت المركزي.
وعقدت المؤتمرات والندوات من العضو ومؤيديه سواء من بعض اعضاء مجلس الامة او المواطنين.
وكانت احاديث العضو ومؤيديه – في هذا الشأن يشوبها الخلط المتعمد والتفسير والتأويل بغير حق لطلب المحكمة من مجلس الامة الموافقة على رفع الحصانة عن العضو من عدمه ذلك ان العضو ومؤيديه يحاولون ان يدخلوا في روع المواطنين ما يراه ويرونه هم على غير الحقيقة وتجييش الجماهير ضد الحكومة وتغذية الاحتقان لدى الجماهير بما سيعود ببالغ الأثر السيئ على البلاد.
وفي هذا المقام نود ان نوضح الحقائق الآتية:
1- الخلط المتعمد بين موضوع الجريمة المقدم بشأنها العضو د.فيصل المسلم وموظف البنك وبين حصانة عضو مجلس الامة فيما يبديه من اقوال وآراء تحت قبة البرلمان.
ذلك ان التهم الموجهة للعضو هي الاشتراك في جريمة افشاء اسرار بنكية والمحمية بموجب قانون النقد وبنك الكويت المركزي – ويتمثل هذا الافشاء – في قيام موظف البنك بالاستيلاء دون وجه حق وخيانة الامانة – والاستيلاء على مستند بنكي (الشيك) والخروج به من البنك دون اذن او مسوغ قانوني.
ثم قام بتسليمه الى العضو – والذي تقبله منه – وكان حريا به وهو عضو بالمجلس التشريعي – ان يعلم وهو علم مفترض ان صورة الشيك قد تحصل عليها من موظف البنك بطريق غير مشروع وتمثل جريمة يعاقب عليها القانون، الأمر الذي يعني ان تسلم العضو الشيك من موظف البنك والاطلاع على محتواه هو افشاء لاسرار بنكية من قبل الموظف واشتراك بالاتفاق مع العضو حتى لو كان هذا الاتفاق لاحقا لارتكاب الموظف للجريمة.
2- طلب رفع الحصانة – والذي طلبته المحكمة – ليس بشأن ما ابداه العضو تحت قبة مجلس الامة من اقوال – وحسب كما سبق بيانه – بل ان ما ابداه تحت قبة مجلس الامة والتقول على سمو رئيس مجلس الوزراء بشأن هذا الشيك كان موضوع شكوى جزائية من قبل سمو رئيس مجلس الوزراء وتم رفع الحصانة عن العضو وتمت محاكمته وقضي ضده بالغرامة.
3- ما يزعمه العضو ومؤيده ان طلب رفع الحصانة وهو اعتداء على الدستور غير صحيح بل ان طلب رفع الحصانة بناء على طلب المحكمة لمحاكمته جراء ارتكاب جريمة إفشاء أسرار بنكية.
4- النائب العضو قد تسلم صورة الشيك من موظف البنك ـ واطلع على محتواه واحتفظ به ـ واستعمله وليس أدل على ذلك من انه قدم في بادئ الأمر صورة الشيك خلوا من اسم المستفيد الأمر الذي يعني انه قام بنسخ الصورة التي تحصل عليها وقام بمحو اسم المستفيد ثم بعد ذلك وبعد تطور الأحداث قام بنشر الصورة.
5- إصرار العضو على الإضرار بالبنك وهو مؤسسة مالية مؤثر في الاقتصاد الوطني بحسبان ان عند حصوله على صورة الشيك والاطلاع على محتواه لم يتبين له ان الشيك صادر من ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء حتى يدعي ان ما أبداه ابتغاء الصالح العام.
6- كان حريا بالعضو وهو عضو بالسلطة التشريعية ان يكون أول الطائعين للقانون، لا مخالفته، والضرب به عرض الحائط، وألا تدفعه الخصومة الى الاعتداء على القانون والإضرار بمؤسسة مالية كبرى، وكان الأولى به تسليم موظف البنك الى السلطات المعنية بالجرم المشهود، لا ان يوافقه ويشاركه ما ارتكب من جرم، ومن المعلوم ان الدليل المستمد بطريق غير مشروع أو متحصل من جريمة لا يعول عليه ولا يؤخذ به.
ومن ذلك، فإن الخلط المتعمد والتفسير المعوج لطلب رفع الحصانة، والزج بالحكومة في هذا الأمر دون مسوغ من الواقع أو القانون، والتقول بغير حق ان طلب رفع الحصانة يمثل اعتداء على الدستور، يعد تجنيا من قبل العضو ومؤيديه به، كون الجريمة المراد رفع الحصانة عنه بشأنها هي الاشتراك في إفشاء أسرار بنكية، وليس لما أبداه تحت قبة مجلس الأمة، وهو حق لبنك برقان الذي تعرض لأضرار جسيمة جراء هذا الفعل.
7- ومن الجدير بالذكر قيام العضو بالتقدم بشكوى جزائية ضد رئيس مجلس إدارة بنك برقان على خلفية نشره لبيان استنكاري لما قام به العضو والاشتراك في جريمة إفشاء أسرار بنكية قضي فيها بالبراءة، فهل تقديم الشكاوى حلال إذا كان من عضو مجلس أمة ضد فرد أو مؤسسة، ولكنه يصبح حراما وتعديا على الدستور إذا قدم الشكوى فرد أو مؤسسة متضررة من تصرفات أو أقوال منسوبة لعضو من أعضاء المجلس خاصة إذا كانت جريمة مشهودة وواضحة للعيان؟!