Note: English translation is not 100% accurate
بعد الموافقة على الاقتراح بتشكيل لجنة القيم
اللوم والحرمان من المشاركة في أعمال المجلس ولجانه لمدة ستة أشهر للنائب المخالف
9 يناير 2011
المصدر : الأنباء

وافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية على الاقتراح بقانون باضافة فصل خامس الى الباب الاول من القانون رقم 12 لسنة 1963 في شأن اللائحة الداخلية لمجلس الامة والمقدم من النواب عبدالله الرومي واسيل العوضي ومرزوق الغانم وعبدالرحمن العنجري وعلي الراشد، وكانت اللجنة قد رفضت اقتراحا آخر لوجود شبهات تكفي لرفضه اضافة الى ان المخالفات المنصوص عليها بالاقتراح كانت عموميات الوضوح بينما كان الاقتراح الذي تمت الموافقة عليه متفاديا للشبهات.
وكان رئيس مجلس الامة قد احال الاقتراحين بقانون المشار اليهما الى اللجنة، الاول في 13/8/2009 والثاني في 26/10/2009 وذلك لدراستهما وتقديم تقرير بشأنهما الى المجلس.
وقد عقدت اللجنة لهذا الغرض اجتماعا في 19/12/2010، حيث استبان لها ان الاقتراحين يهدفان الى الحفاظ على كرامة العضوية البرلمانية وصيانتها من اي مظاهر او ممارسات تتنافى مع ما جبل عليه المجتمع الكويتي من الالتزام بالقيم الدينية وارقى قواعد السلوك الاجتماعي باعتبار العضو ممثلا للامة وهو القدوة التي تجعل ممارساته تحت الرقابة الشعبية.
وقد استطلعت اللجنة رأي الحكومة بالاقتراحين بقانون التي وافت اللجنة برأيها مكتوبا بترك تقدير ملاءمة الاقتراحين بقانون لمجلس الامة ليقرر ما يراه مناسبا في هذا الشأن.
ولما كانت اللائحة الداخلية لمجلس الامة تضمنت تحديد اللجان الدائمة واختصاصاتها والقواعد والاجراءات التي تتبع في ممارستها لاعمالها، حيث خلت اللائحة من اي تنظيم رقابي لسلوكيات العضو النيابي على غرار ما نجده مثلا تجاه اعضاء السلطة القضائية، حيث ينظم قانونها قواعد المساءلة، وكذلك السلطة التنفيذية، فضلا عن القوانين المنظمة لها وخضوعها لرقابة السلطة التشريعية صدر بشأنها قانون محاكمة الوزراء.
فالاقتراح الاول يقضي بتشكيل لجنة للقيم للنظر فيما ينسب الى اعضاء المجلس من مخالفات تعد خروجا على القيم الدينية او الاخلاقية او الاجتماعية او السياسية او استقلالا للمنصب او تعريضا بالاشخاص او الهيئات ويكون للجنة في اداء مهمتها الصلاحيات المقررة في المواد 8 و9 و147 من اللائحة الداخلية، وهي صلاحيات لجان التحقيق البرلماني، ويكون لها في حال ثبوت المخالفة توقيع احد الجزاءات التي نص عليها الاقتراح وهي الانذار او اللوم او الحرمان من الاشتراك في اعمال المجلس ولجانه لمدة لا تزيد على شهرين مع حرمانه من مكافأة العضوية عن هذه المدة او عرض الامر على المجلس للنظر في اسقاط العضوية عن العضو وهو القرار الذي يصدره المجلس بأغلبية الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس.
اما الاقتراح الثاني فيقضي بتشكيل لجنة قواعد السلوك البرلماني تختص بالنظر فيما ينسب الى اعضاء المجلس من اعمال تعتبر استغلالا لصفته النيابية او تشكل اخلالا جسيما بواجبات العضوية ومقتضياتها او محظورة عليه وفقا للدستور واحكام اللائحة الداخلية للمجلس او تخالف مقتضى القسم الذي اداه بأن يؤدي اعماله بالامانة والصدق او تمس كرامة العضوية والاحترام الواجب لها، وذلك بتوقيع احد الجزاءات التي نص عليها الاقتراح وهي اللوم او الحرمان من الاشتراك في اعمال المجلس ولجانه لمدة لا تزيد على ستة اشهر مع حرمانه من مكافأة العضوية عن هذه المدة او الحرمان من المشاركة في الوفود البرلمانية لتمثيل المجلس في الداخل او الخارج لمدة لا تزيد على ستة اشهر او تنحيته عن ان يكون رئيسا للجنة دائمة او مؤقتة او مقررا لها حتى نهاية دور الانعقاد، ويكون للجنة في اداء مهمتها الصلاحيات المقررة للجان التحقيق البرلمانية في المواد 8 و9 و147 من اللائحة الداخلية.
وتدارست اللجنة الاقتراحين بقانون في ضوء احكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الامة ووجدت ان الاقتراح الاول القاضي بانشاء لجنة القيم تحوم حوله شبهات تكفي لرفضه وهي ان المخالفات المنصوص عليها بالاقتراح تقوم على عموميات ينقصها الوضوح والتحديد والانضباط بما لا تصلح معه ان تكون اساسا لمساءلة النائب الذي يمثل الامة، كما تضمن الاقتراح بقانون حكمــــا يقضي بامكانية اسقاط العضويـــــة عن النائب بقرار يصدره المجــــلس بأغلبية الاعضاء الذين يتــــألف منهم وفي ذلك مخالفة لاحكام الدستور، حيث خلا الدستـــور من نصوص تقرر اسقاط العضوية عن النائب الا في حالات فقدان العضو لاحد شروط العضوية او فقدانه الاهلية المدنية وهي حالات وردت على سبيل الحصر بالدستور ولا يجوز للمشرع اضافة حالات اخرى لها.
وبناء على ما سبق، قررت اللجنة عدم الموافقة على الاقتراح الاول باجماع آراء الحاضرين من اعضائها والموافقة على الاقتراح الثاني الذي يتفادى الشبهات الموجودة بالاقتراح الاول، حيث ان المخالفات الواردة به محددة ودقيقة، كما ان الجزاءات كلها جزاءات برلمانية واستبعد مسألة اسقاط العضوية.
ورأت اللجنة اجراء تعديل على الاقتراح بجعل التصويت على قرار اللجنة بالمجلس بتوقيع احد الجزاءات سريا.
الا ان هناك رأيا يرى عدم الموافقة على الاقتراحين بقانون من حيث المبدأ استنادا الى احكام مواد الدستور التي تحمي النائب في ادائه لعمله وفي ممارسته لمسؤولياته الدستورية سواء في المجلس او في لجانه مع اي مؤاخذة ولا تجعل لأي هيئة سلطانا عليه في ذلك لأن كل نائب يمثل الامة بأسرها، والنواب جميعا يتساوون في ذلك لا فضل لاحدهم على الآخر لكي يكون رقيبا او حسيبا عليه، وتترك مسألة الرقابة على اداء النائب لناخبيه.
وبعد المناقشة وتبادل الآراء، انتهت اللجنة بأغلبية الحاضرية من اعضائها الى الموافقة 4 : 1 على الاقتراح بقانون الثاني مع تعديل الصياغة على النحو المبين بالجدول المقارن المرفق.
واللجنة تقدم تقريرها في هذا الشأن الى المجلس ليتخذ ما يراه مناسبا بصدده.