Note: English translation is not 100% accurate
التقى نائبة رئيس البرلمان الأوروبي رودي كراتسا في بروكسل
الخرافي: يجب إعادة النظر في قرارات البرلمانات الأوروبية ذات التأثير السلبي على العلاقات مع العالمين العربي والإسلامي
14 ابريل 2011
المصدر : الأنباء


أميركا تحاول حل قضية الشرق الأوسط بمفردها ولا نرى أي دور للدول الأوروبية في عملية السلام بالشرق الأوسطكونا ـ منى شيشتر - موفد مجلس الأمة أمل المطوع
أكد الخرافي اهمية الدور الذي يقوم به البرلمان الاوروبي في تحقيق مصالح شعوب المنطقة من خلال العمل المشترك، مشيرا الى وجوب التركيز على المجالات الاقتصادية والتبادلات التجارية والاستثمارات بما يصب في صالح الجميع.
وقال ان الديموقراطية سلاح ذو حدين يجب الحذر عند استخدامه مضيفا انه لا حل لتحقيق مصالح الشعوب الا بالديموقراطية.
وتساءل عما اذا كان الاتحاد الاوروبي قد ناقش القرارات التي اتخذها في شأن الدول العربية التي قامت شعوبها بثورات ضد حكوماتها اخيرا مع تلك الدول في اشارة الى ان بعض القرارات قد تؤثر سلبا على الدول المعنية بما من شأنه الاساءة الى الاهداف التي من أجلها قامت الثورة والخسائر التي قد تترتب عليها.
وقال «نتطلع دائما الى مناقشة المصالح المشتركة بين برلماننا والبرلمان الاوروبي» معربا في الوقت ذاته عن الاعتقاد في ان العلاقة بينهما «لا ترقى الى مستوى الطموح المطلوب في حين ان علاقة الحكومات مع الاتحاد الاوروبي اكثر فاعلية من العلاقات البرلمانية».
واضاف «اعتقد انه من واجبنا كبرلمانيين ان نعمل على ذلك ونحن نناقش مع الاتحاد الاوروبي كمجموعة (منظومة مجلس التعاون) لكن ليس هناك اتصال حقيقي لبرلماننا او علاقات مع البرلمان الاوروبي».
وأكد ضرورة ان تتم مناقشة القرارات المتخذة من قبل البرلمان الاوروبي مع الجهات ذات العلاقة «فهذه القرارات تؤثر على منطقتنا ومتى اتخذت من دون اجراء حوار معنا او حتى سماع وجهات نظرنا او اخذها بعين الاعتبار قد يثير بعض المشاكل».
وتساءل عن دور البرلمان الاوروبي في محاربة الارهاب والبحث عن اسبابه مؤكدا ان الارهاب لا دين له ولا بلد لذلك لابد من البحث عن الاسباب والعمل على حلها.
وقال الخرافي ان الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية «اكبر مثال على الارهاب في منطقة الشرق الاوسط» مؤكدا تطلع الجميع الى السلم والسلام بما يعمل على استقرار المنطقة.
واضاف ان المناقشات للوصول الى حل سلمي «لم تحقق ما نريد حتى الان وكلما وصلنا الى عنق الزجاجة للخروج من الازمة كان هناك ما يدفعنا بعيدا ونشعر انه لا يوجد ضغط حقيقي على اسرائيل لايجاد الحل».
واوضح ان من يقوم بالحل أميركا وحدها «ولكن لا نشعر ان للدول الاوروبية او الاتحاد الاوروبي او البرلمان الاوروبي اي دور في عملية السلام في الشرق الاوسط» مضيفا ان منطقة الشرق الاوسط تشكل عمقا استراتيجيا لاوروبا وهذا يتطلب ان يتحقق السلام في تلك المنطقة.
ودعا البرلمان الاوروبي الى اعادة النظر في القرارات التي تتخذها البرلمانات الاوروبية ومن شأنها التأثير سلبا على العلاقات مع العالمين العربي والاسلامي في اشارة الى قرار البرلمان البلجيكي اصدار قانون في شأن منع ارتداء الحجاب هناك.
وقال ان هذا النوع من القوانين «وبالطريقة التي يتم تداولها لاقراره» يوحي بأن المقصود منه شريحة المسلمين مؤكدا ان الدين موضوع شديد الحساسية «ويجب الحذر في كيفية التعامل معه او تطبيقه».
وتساءل عما اذا كان البرلمان الاوروبي زار البلدان المختلفة قبل اصدار تقارير في شأن حقوق الانسان في كل منها ومتطلباتها وعما اذا تم التحقق من الحقوق الممنوحة في كل بلد «وهل كل دول اوروبا تتعامل بذات الطريقة في مجال حقوق الانسان».
وجدد الخرافي تأكيده ضرورة انتهاج الحوار بين الاطراف «وان اختلفوا في وجهات النظر والتفاصيل» بما من شأنه منع ردة الفعل غير المرغوب فيها من أحد الاطراف تجاه الاخرين.
وقال ان البرلمان الاوروبي ركز دائما على ما تواجهه اوروبا من مشاكل محلية في دولها مبينا ان الكثير من تلك المشاكل ترتبط بشكل وثيق بالمشاكل التي تواجهها المناطق المجاورة مثل المنطقة العربية على سبيل المثال «ولا يمكن الفصل بينها بل يمكن حلها من خلال الحوار المشترك».
من جانب آخر، اكد وكيل الشعبة البرلمانية النائب مرزوق الغانم في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع ان الزيارة تأتي في توقيت «مهم جدا» اثر اصدار البرلمان الاوروبي التقرير الاستراتيجي في شأن المنطقة في شهر مارس الماضي.
وقال الغانم «وجدنا تفهما كاملا من قبل مسؤولي البرلمان الاوروبي لوجهة النظر الكويتية في العديد من القضايا المطروحة» في اشارة الى نجاح الزيارة في مناقشة العديد من المواضيع التي وردت في التقرير المذكور.
وضم الوفد المرافق الى الاجتماع وكيل الشعبة النائب مرزوق الغانم وأمين سر الشعبة د.أسيل العوضي ود.رولا دشتي وامين عام مجلس الامة علام الكندري وسفيرة الكويت لدى بلجيكا نبيلة الملا.
من جانبها أكدت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي رودي كراتسا ان البرلمان يسعى حثيثا الى ضمان تطور العملية الديموقراطية في منطقة الشرق الاوسط ما من شأنه العمل على توفير حياة افضل للمدنيين هناك «فلا حياة افضل من دون ديموقراطية».
وشددت كراتسا خلال لقائها رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي والوفد المرافق له على ضرورة العمل معا على تنفيذ ذلك في اشارة الى ان بعض الحكومات «التي كانت تظنها اوروبا قوية ومستقرة» قد اهتزت اثر احتجاجات شعوبها عليها.
واوضحت ان الديموقراطية تتطلب عملا واعدادا وليس فقط ثورة لتغيير الحاكم مشيرة الى ان البرلمان الاوروبي لم يأل جهدا في اسداء النصيحة لبعض الحكام العرب بتطبيق الديموقراطية «قبل ثورة شعوبهم عليهم لكنهم كانوا يقولون ان هذا شأنهم».
ورحبت كراتسا بالوفد الكويتي قائلة انه من دواعي السرور ان «اتبادل معكم وجهات النظر في المواضيع جميع لاسيما المتعلقة بالشؤون البرلمانية بما من شأنه تعزيز التعاون لمواجهة ما يشهده العالم من تحديات حالية ومستقبلية».
واكدت رغبة البرلمان الاوروبي في تعزيز التعاون مع الجانب الكويتي ومناقشة الاوضاع السياسية والاقتصادية في منطقة الخليج ككل وكذلك مناقشة الأوضاع في كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي مع برلمانها «ونؤمن ان بإمكان التعاون البرلماني تطوير العلاقات المشتركة بيننا بما من شأنه خدمة شعوبنا».
وشددت على اهمية عقد شراكة استراتيجية اقتصادية سياسية بين البرلمان الاوروبي ومجلس التعاون وليس فقط اتفاقية تجارة حرة مضيفة ان البرلمان الاوروبي «يراقب» الصحوة السياسية لشعوب المنطقة العربية في اشارة الى ما قامت به تونس ومصر وليبيا وغيرها أخيرا من ثورات.
وقالت كراتسا ان البرلمان الاوروبي يتفهم رغبة هذه الشعوب في المزيد من الديموقراطية «لذا نريد ان نكون بجانبكم ونوجه اليكم النصيحة بما من شأنه مساعدتكم في مواجهة التحديات السياسية ولتكونوا اكثر استعدادا لتحقيق رغبات شعوبكم في الديموقراطية وحياة اجتماعية افضل».
واشارت الى ما لدى البرلمان الاوروبي من تجارب كثيرة في هذا المجال سياسيا واجتماعيا لاسيما انه منظمة تجمع في عضويتها دولا ذات ثقافات مختلفة وتاريخ وتراث ونظم اقتصادية واجتماعية متعددة «ولكننا نؤمن بالفائدة المشتركة لذا نريد ان نشارككم خبرتنا وان نكون معكم لمساعدتكم في تطوير وتحسين الديموقراطية وبالتالي حياة الشعوب في دول المنطقة». وأعربت عن الامل في تعزيز العلاقات البرلمانية بين البرلمان الاوروبي والبرلمان الكويتي واصفة زيارة الوفد بأنها «اشارة قوية» لتشجيع التعاون والبدء بتطوير الحوار الثنائي.