Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «الثقة البرلمانية بعد الإيداعات المليونية» في ديوانية معرفي
جوهر: مبلغ الرشاوى يتجاوز الـ 100 مليون دينار وحلّ المجلس الآن يعني تجاوز هذه الفضيحة
25 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

محمد هلال الخالدي
اعتبر النائب د.حسن جوهر أن كشف الذمة المالية للنواب خطوة ضرورية لكنها ليست كافية، مشيرا إلى ضرورة وجود مسطرة معايير واحدة تطبق على جميع أعضاء الحكومة بمن فيهم سمو رئيس مجلس الوزراء وأعضاء مجلس الأمة بمن فيهم رئيس المجلس.
جاء ذلك خلال ندوة الثقة البرلمانية بعد الايداعات المليونية في ديوانية معرفي مساء أمس الأول بحضور عدد كبير من المواطنين.
وأكد د.جوهر أن دائرة الشكوك قد طالت جميع النواب بعد فضيحة الايداعات المليونية، وتوعد بأن جهود كشف ملابسات هذه الفضيحة ستستمر ولن نهدأ حتى تتم محاسبة جميع المتورطين في التعدي على المال العام، وأكمل: إننا لن نترك أي قضية تمر دون عقاب بما فيها القضايا السابقة وبكل أنواع المخالفات والرشاوى سواء مال كاش أو عقارات أو مناقصات مخالفة للقانون أو معاملات ومحسوبيات، وقال بأننا نتحدث عن مبلغ كبير جدا يصل إلى أكثر من 100 مليون دينار، وشدد د.حسن جوهر على أن مطالبات البعض بحل مجلس الأمة الآن غير سليمة حيث إن الحل يعني تجاوز هذه الفضيحة وقتل جهود محاسبة الراشي والمرتشي.
وانتقد من جهة أخرى الأصوات التي تطالب نواب المعارضة بالاستقالة، قائلا: هذا أمر عجيب ولماذا لا يستقيل النواب المحالين للنيابة وهذا هو الأولى؟ بل كيف نثق ببرلمان نصف أعضاء اللجنة التشريعية التي تشرع قوانين البلد محالين للنيابة بتهمة الرشوة؟
وأكد د.جوهر أنه يختلف مع نواب المعارضة في كثير من الأمور منها الخطاب السياسي الشخصاني والحاد والخصومة الشخصية بين بعض النواب وبعض الوزراء، إلا أنه يتفق مع المعارضة في اعتبار الحكومة فاسدة ولا تصلح لإدارة البلد على الإطلاق.
وقال إن هذا ليس رأيي الشخصي في الحكومة وإنما هو موقف ناتج عن حقائق تؤكدها تقارير دولية محايدة أكدت أن الكويت خلال الخمس سنوات الماضية قد تراجعت 60 نقطة في مجال الشفافية وأنها أصبحت في ذيل الدول فيما يتعلق بمكافحة الفساد حتى أن دولا عديدة ليس فيها برلمان ولا دستور ولا صحافة حرة تجاوزتنا وأصبحت أكثر مصداقية وشفافية من الكويت بسبب أداء هذه الحكومة مع الأسف الشديد.
وأردف بأن قضية الايداعات المليونية ظهرت في عهد هذه الحكومة بل ان بعض الوزراء أبلغوني إنهم حاولوا الحصول على بيانات حول الإيداعات المليونية لتبرئة ساحتهم، ولكن الحكومة حجبت عن الجميع هذه المعلومات، ووجه خطابه إلى من سماهم بالوزراء الشرفاء قائلا: كيف تسمحون لأنفسكم البقاء في حكومة يحجب فيها رئيس الحكومة المعلومات عنكم؟
وحذّر د.جوهر من خطورة اللعب بورقة الوحدة الوطنية ومحاولة بث الفرقة والصراع الطائفي بين أهل الكويت، قائلا: إن هذا مخطط خطير الهدف من ورائه إلهاء الشعب الكويتي بصراعات طائفية للتفرغ لنهب ثروات البلد.
وتابع تحذيره بالقول إن فضيحة الإيداعات المليونية وحدت جهود الجميع لمحاربة الفساد وعلينا أن نستمر، معتبر أن النزول للشارع هو شكل حضاري للتعبير عن حالة الغضب والسخط من أداء الحكومة، وقال إن هذه الفضيحة إذا مرت دون حساب وعقاب وتمت طمطمة القضية فقولوا على الكويت السلام.
من جانبه اعتبر رئيس الجمعية الكويتية للدفاع عن لآمال العام أحمد العبيد أن هناك من بدأ يكفر بالديموقراطية، ولكننا نؤكد على ضرورة التمييز بين مجلس الأمة كمؤسسة برلمانية رائدة لها تاريخ مشرف في العمل الوطني، وبين أداء بعض النواب، مشيرا إلى أن الفساد موجود في كل دول العالم وفي أعتى الديموقراطيات العريقة، وستبقى الجرائم موجودة ما دام وجد الانسان على هذه الأرض، ولكن المهم هو في جهود محاربة الجريمة والفساد من قبل غالبية الشعب، لأنه متى ما توقف الناس عن قول الحق وكشف المزورين واللصوص فإن الشر سيعم على الجميع.
وأكد العبيد أن ثقة الشعب الكويتي في البرلمان قد اهتزت كثيرا منذ فترة ليست قصيرة، وأضاف أن فضيحة الايداعات المليونية ليست وليدة الساعة، وإنما هي استمرار لأحداث كثيرة تم فيها انتهاك قيم العمل السياسي قبل انتهاك المال العام، سواء من خلال تدني لغة الحوار داخل البرلمان وصولا إلى الضرب بين النواب، أو من خلال تجاوز القانون من قبل النواب الذين يفترض أنهم حماة القانون.
كما طالب العبيد بضرورة التمييز بين نوعين من النواب، فهناك نواب مرتشون ومتجاوزون على القانون بمختلف أشكال التجاوز سواء بالمال الكاش أو الزراعة أو العقارات أو العلاج بالخارج أو التعيينات وغيرها، وهناك نواب شرفاء يحاربون الفساد ولم تتدنس ذممهم بالمال الحرام.
وأضاف: أننا لا يمكن أن نقبل من نائب مرتش أو حرامي أن يأتي ويدعي الشرف، فيجب كشف المرتشين ووقفهم عن الاستمرار في التشريع وتمثيل الأمة. وأكد أن هناك حلولا مستحقة أولها اقرار قوانين مكافحة الفساد بكل أشكالها، وثانيها إشراك مؤسسات المجتمع المدني في جهود مكافحة الفساد، وكذلك تطوير التشريعات المتعلقة بالبنك المركزي واعطاؤه سلطة أكبر لمراقبة ومحاسبة التجاوزات المالية. وحذر العبيد في نهاية حديثه من خطورة نسيان موضوع التنمية ذات الـ 37 مليارا في خضم جهود كشف الراشي والمرتشي قائلا إننا مطالبون اليوم بأن نكون أكثر وعيا وأن نتعاون ونتكاتف ونقف كلنا صفا واحدا لتفويت الفرصة على من يريد أن يضرب وحدتنا الوطنية ويلهينا عن مشاريع نهب وسرقة وطننا.