Note: English translation is not 100% accurate
« العمل الوطني»: نطالب بحكومة جديدة برئيس ونهج جديدين لانتشال الكويت من حالة الشلل
2 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
آثرنا المواجهة بالمشاركة في اللجان والجلسات وعدم ترك المجال للمتهمين للانفراد بالمجلس
لا ينبغي التفريط بالأصول والقواعد الدستورية في سبيل تحقيق غاية أياً كانتأصدرت كتلة العمل الوطني بيانا حول الاوضاع السياسية جاء نصه: تتابع كتلة العمل الوطني ما تشهده الساحة السياسية بقلق بالغ، وإننا اذ نتفق مع جميع أبناء الشعب الكويتي في شعورهم السلبي تجاه الشلل السياسي والتنموي الذي يعتري البلد، ونتفهم تماما اهتزاز ثقتهم المبرر في السلطتين التشريعية والتنفيذية على خلفية قضية الإيداعات المليونية والرشوة السياسية المتهم بها بعض أعضاء مجلس الأمة، ما يجعل مسيرتنا الديموقراطية تمر بواحد من أخطر منعطفاتها، لذلك فإن فداحة القضية وتبعاتها تتطلب التعامل معها تعاملا استثنائيا يكشف المتورطين راشين ومرتشين أمام الشعب الكويتي أولا، وثانيا الإتيان بحلول مستدامة تحول دون تكرار الفعل مستقبلا وذلك في سبيل إعادة ثقة الشعب في مؤسسات الدولة الدستورية، حيث إن تسطيح القضية واختزالها بأطراف دون غيرها سيؤديان إلى تأجيل حلها وطمطمتها والتغطية على أطراف تحوم الشبهات حولهم أيضا.
ان إيماننا بعدالة القضية الراهنة ثابت لا يهتز، وانطلاقا من حرصنا على التمسك بالدستور في اتخاذ مواقفنا وإجراءاتنا فإننا نشدد على ضرورة أن تكون المعالجة ضمن إطار الدستور، فلا ينبغي التفريط بالأصول والقواعد الدستورية في سبيل تحقيق غاية أيا كانت، حيث ان تكريس ممارسات غير دستورية من شأنه إرساء سوابق خطيرة قد تستغل في المستقبل في قضايا غير عادلة من قبل فاسدين وأصحاب مصالح ضيقة.
لقد كانت الكتلة من أوائل المتصدين للقضية والمطالبين بضرورة التنسيق النيابي لمواجهتها، لذلك فقد أعلنا عددا من الإجراءات التي من شأنها تحقيق الهدفين سالفي الذكر، بدءا من توجيه الأسئلة البرلمانية الى الوقوف على دور الحكومة في القضية، والتحقيق الفوري فيها لكشف جميع الراشين والمرتشين من خلال لجنة برلمانية أو انتداب أحد أعضاء المجلس للاطلاع على إجراءات البنك المركزي وكشف أي قصور من قبله أو من قبل أي جهة أخرى، وهو الأمر الذي استطلعنا فيه آراء الكتل النيابية وبعض الإخوة الأعضاء، وما زلنا بانتظار ردهم تمهيدا لتقديم الاقتراح في الجلسة المقبلة، بالإضافة إلى العمل على إقرار قوانين مكافحة الفساد بالأثر الرجعي وشمول جميع القياديين بكشف الذمة المالية بمن فيهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء وأعضاء مجلس الأمة، والوعد بمساءلة رئيس مجلس الوزراء إذا ما قامت الحكومة بتسويف إقرار القوانين أو العبث بها، كل ذلك في موازاة تأييدنا المساءلة السياسية لسمو الرئيس واستعدادنا للذهاب إلى أبعد مدى الأمر الذي سبق أن أكدناه وما زلنا بانتظار تلك المساءلة، فتأييدنا يأتي منسجما مع مواقفنا المبدئية بما يكفل لأداة الاستجواب الفاعلية كأهم أدوات الرقابة الدستورية، وتأكيدا على أن الكتلة لا تجامل أحدا في سبيل التمسك بالمبادئ الدستورية وحماية المال العام.
اننا نؤكد على أن خيار المواجهة لقضية الإيداعات المليونية وكشف الراشين والمرتشين لا رجعة فيه، وأن الهروب من المواجهة هو مساهمة في إبقاء الوضع على هو عليه، الأمر الذي يحتم علينا المشاركة في أعمال المجلس ولجانه للحيلولة دون ترك المجال للمتهمين من الأعضاء للانفراد بالعمل التشريعي والرقابي. ولطالما تحملنا وسنتحمل تكلفة قراراتنا بما ينسجم مع قناعاتنا وتمسكنا بالقواعد الدستورية، ونعي تماما تأثير ذلك على المتورطين بالفساد وسراق المال العام، وليس ما نشهده الآن من محاولات لسحب تقارير لجنة حماية المال العام إلا نداء لأعضاء المجلس للقيام بالعمل الذي أوكلهم الشعب الكويتي من أجله في التشريع والرقابة من خلال المجلس ولجانه، لذلك تأتي مشاركتنا انسجاما مع قناعاتنا بالدور المطلوب منا وتمسكا بالدستور واللائحة الداخلية للمجلس ومن باب أدائنا لمسؤولياتنا وفقا لقسمنا الدستوري.
ان المحاولات الإعلامية البائسة للنيل من الكتلة والتشكيك بمواقفها وتشويه عملها تزيدنا إصرارا على المضي قدما بمواقفنا التي تنسجم مع قناعاتنا وتستند إلى القواعد الدستورية دون مجاملة لأحد ودون تغليب الاعتبارات السياسية والانتخابية على المصلحة الوطنية، فالعبء يقع على الآخرين لإثبات تمسكهم بالدستور وثبات مواقفهم وليس على كتلة العمل الوطني التي سجلت رفضها الدائم لسرية جلسات الاستجوابات أو تأجيلها أو إحالتها للجنة التشريعية وشاركت في استجواب سمو الرئيس المستحق في قضية ندوة الصليبخات وأيدت عدم التعاون معه، لذلك نهيب بالشعب الكويتي التدقيق بمواقف الآخرين من هذه القضايا ما إذا كانت إيمانا بالدستور أم تغليبا لمصالح ضيقة واصطفافا مع طرف ضد آخر.
أخيرا، فإن الكويت بحاجة ماسة إلى الخروج من الشلل السياسي والتنموي القابعة فيه، ونؤمن إيمانا راسخا بأن تحريك البلد لا يرتجى ممن كان السبب في جموده، لذلك أكدنا وما زلنا نؤكد على المطالبة بحكومة جديدة برئيس جديد ونهج إداري جديد بعد أن استنفد الشيخ ناصر المحمد جميع فرص الإصلاح والتنمية، وقد عبرنا عن تلك المطالبة في أكثر من مناسبة سواء أثناء المشاورات التقليدية لصاحب السمو الأمير التي تسبق تكليف رئيس مجلس الوزراء أو في التصريحات الصادرة من أعضاء الكتلة، ممارسين بذلك حقوقنا الدستورية في التعبير عن الرأي ومخاطبة السلطات بما يمليه علينا قسمنا الدستوري والبر به، ومحترمين في الوقت ذاته الصلاحيات الدستورية لصاحب السمو الامير.
صدر بتاريخ 1 نوفمبر 2011، عبدالله الرومي، عادل الصرعاوي، مرزوق الغانم، د.أسيل العوضي وصالح الملا.