Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقامتها الجمعية الثقافية النسائية تحت عنوان «ماذا يريد الشباب من مجلس 2012؟»
جاسم السعدون: الاعتماد على النفط خطر حقيقي لأنه سينضب بعد خمسة عشر عاماً
31 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

عمر الطبطبائي: الشباب الكويتي انتفض وقاد البلد ولانزال بخير دانيا شومان
حذر الخبير الاقتصادي جاسم السعدون من اعتماد الكويت على النفط فقط إذ انه الشيء الوحيد الذي يجعلها قادرة على البقاء، متنبئا بزوال الكويت خلال السنوات العشر المقبلة اذا لم ينقذها ابناؤها من الفساد العارم في المؤسستين التشريعية والتنفيذية.
وقال السعدون خلال كلمة ألقاها في ندوة عقدتها الجمعية الثقافية النسائية في مقرها يوم الاربعاء الماضي تحت عنوان «ماذا يريد الشباب من مجلس 2012؟» وشاركه فيها الكاتب عمر الطبطبائي: «الاصلاحات الحالية تقليدية لا تفيد ابدا».
واكد السعدون في معرض كلمته أن السنوات الأربع القادمة هي الأكثر خطورة في السنوات العشر القادمة بل والأخطر في تاريخ البلاد مجددا تأكيده على وجوب القيام بالإصلاحات الحقيقية في جميع المؤسسات قائلا: «اي اخطاء قادمة خلال تلك الفترة لن تغتفر، والاصلاح يكمن في العودة الى الديموقراطية الحقيقية، مذكرا بأن عدم القيام بتلك الإصلاحات الضرورية سيدخلنا على خط الربيع العربي».
وأضاف السعدون: «البلد «رايحة» وذلك مرده إلى عدم وجود اي لغة بين الشعب والإدارة العامة للبلد، وأن البلد كان من المفترض الا يتأثر بالأزمة العالمية خاصة ان اسعار النفط كانت مرتفعة وقتها ولاتزال، ولكن للأسف رغم الموارد المالية المتاحة بسبب وفرة النفط فإن العقل غير موجود في الكويت لتصريف مثل هذه الفوائض المالية الكبيرة، فهل يعقل اننا لم نعرف عدد الطلبة الذين سيدخلون جامعة الكويت؟!».
واكد ان الكويت تشهد اكبر عملية خراب للعقل البشري وأنه إذا نضب النفط فالكويتيون لن يستطيعوا العمل في أي مكان او في حرف غير وظائفهم الحالية، لافتا إلى ضرورة وجود عملية تغيير مبرمج فلا يمكن ان ننقذ البلد جزئيا خلال السنوات العشر المقبلة.
وأضاف: «وأما الشق الثاني من الخطر الذي يواجه بلادنا فخطر اقتصادي لأننا دولة مؤقتة خاصة مع ارتفاع تقديرات الميزانية فمثلا كانت ميزانية الدولة تبلغ عشرة مليارات قبل عشر سنوات والآن تبلغ تسعة عشر مليار دينار وهنا يكمن الخطر فالاعتماد على النفط خطر حقيقي لانه سينضب بعد خمسة عشر عاما، والأهم ان النفط وصل الى 90 دولارا ولو حصل كساد في العالم سيسقط سوق النفط وتسقط معها الكويت وستحل الكارثة حينها».
واشار السعدون الى انه في 2007 زار مسؤولا كبيرا في البلاد واجتمع مع كبار المسؤولين في البلد وقال لهم انتم فاقدو الهيبة في الكويت والتنمية معطلة واحرجتمونا مع شعوبنا ويجب عليكم ان تتحولوا لطواويس وبعدها شهدنا الاستقالات المتتابعة للحكومة وبعدها حل مجالس الأمة من اجل تغيير التعامل مع الشعب والتمهيد للحل غير الدستوري لكن الشارع الكويتي رفض ذلك الى ان وصل الى احداث ديوانية الحربش عندما ضرب النواب موضحا ان ما خدم الكويت حاليا هو الثورة العربية لتتراجع عن المشروع المدمر للبلد المتمثل في الاقبال على الحل غير الدستوري.
وقال السعدون ان المشهد الثاني هو الفهم الخاطئ للديموقراطية مشيرا الى ان الدستور عرف الحكم في المادة الرابعة من الدستور لكن عند تشكيل الحكومة نقوم بتشكيل حكومة ليست كفؤا والوزارات السيادية توزع على أبناء الأسرة وهذا يتنافى مع العدالة والمساواة.
من جهته قال الكاتب عمر الطبطبائي اشيد بالجمعية الثقافية النسائية التي لاتزال تحمل هموم الكويت من مصايب الساسة والحكومة، واشار الى ضرورة ان يكون الشعب الكويتي واعيا من اجل تطوير الكويت ومكافحة الفساد مشيرا الى ان المجلس المقبل في مفترق طرق ويجب ان نتعامل مع المرحلة المقبلة من خلال فكر معين ينقلنا لمستقبل أفضل لافتا الى وجود قلة من ابناء الكويت هم الصادقون الذين تميزوا في الدفاع عن البلد مشددا على ضرورة ان ينطلق أبناء الكويت من المبادرة التي يجب ان تكون الطريق للإصــلاح.
وأضاف الطبطبائي ان التيارات في الكويت تتمثل في ان العضو هو رئيس التيار والسياسي ويريد ان يمتلك كل شي حتى الرياضة وهذا الفرق بيننا وبين الأحزاب الغربية لافتا الى انه بالامس تم التفاعل مع قضايا سلبية تعلمنا معها بايجابية من خلال ردة الفعل وما هو الا وقت قصير ونعود للسلبية من جديد لكن في المقابل الأكيد ان الشباب الكويتي انتفض وقاد البلد خلال الفترة الماضية وهذا يبشر بأننا في خير.
هذا وتحدثت سعاد المنيس خلال النـــدوة قائلـــة: «ان هذه النـــدوة تأتي في ظـــروف استثنائية لما يمر به البلـــد في الوقـــت الحالي مستذكـــرة ما قاله جاسم ان السنوات المقبلة حاسمة ولن تترك اي دولة الا وتغيرها اما التغيير العنيف والكارثي او المؤقت، مشيرا الى ان السعدون حذر اكثر من مرة ان رياح التغيير العربـي ستصــل الكويــت».